سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: البابا في بيروت غدا وهذا ما أنجزه الجيش جنوب الليطاني

  

الحوارنيوز – خاص

عدة عناوين ابرزتها صحف اليوم:

  • التحضيرات لوصول البابا لاوون الرابع عشر الى بيروت عصر غد الأحد
  • تأكيد الشيخ قاسم على حق الرد على اغتيال الطبطبائي
  • معطيات الجولة الميدانية التي نظمها الجيش جنوب الليطاني دحضا لأكاذيب العدو
  • تقديم لبنان شكوى الى مجلس الأمن تضمنت الاستعداد للتفاوض لتنفيذ القرارات الدولية وإزالة الاحتلال

ماذا في التفاصيل؟

  • صحيفة النهار عنونت: كل لبنان يتأهّب للحفاوة بالأيام البابوية… ماذا أنجز الجيش في جنوب الليطاني؟

  وكتبت صحيفة “النهار” تقول:

أعلن قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت أن “الجيش عالج 177 نفقاً منذ بدء تطبيق خطّة “درع الوطن” الهادفة إلى حصرية السلاح.

على رغم الأجواء الضاغطة والآخذة بزج اللبنانيين في أجواء الإنذارات والتحذيرات من تصعيد حربي تضرب له المهل والمواعيد بوتيرة مثيرة للخوف، ارتفع منسوب الأمل العريض في أن يكون الحدث التاريخيّ الموعود بزيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان رافعة دعم استثنائية، بطبيعتيها الروحية والزمنية، لبسط مظلّة أمان واستقرار على لبنان باعتبار أن الزيارة بذاتها والزائر الاستثنائي الكبير بذاته، يشكّلان الرسالة الأقوى إطلاقاً التي يطلقها الفاتيكان برسم الدول كما برسم اللبنانيين.

وإذ استكملت كل الاستعدادات الأمنية واللوجستية والإعلامية للزيارة بكل محطّاتها التي تبدأ مع وصول البابا من تركيا إلى مطار رفيق الحريري الدولي عصر الأحد وتختتم بعد القداس الكبير في واجهة بيروت البحرية بعد عصر الثلاثاء، فإن الأنظار المشدودة إلى الزيارة لم تحجب التطوّرات الأخرى المتّصلة برصد المؤشرات الميدانية على الجبهة الجنوبية وسط التهديدات المتواصلة بعملية إسرائيلية واسعة في لبنان. ذلك أن تطوّراً مهمّاً ولافتاً سجّل بقيام الجيش اللبناني للمرّة الأولى منذ بدء تنفيذ خطّة حصر السلاح في جنوب الليطاني بعرض ما أنجزه حتى الآن وفق الخطّة الموضوعة لإزالة كل اتّهام تسعى إسرائيل إلى إلصاقه به، فنظّم جولة للإعلاميين جنوب الليطاني.

 

وخلال الجولة، أعلن قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت أن “الجيش عالج 177 نفقاً منذ بدء تطبيق خطّة “درع الوطن” الهادفة إلى حصرية السلاح، كما أغلق 11 معبراً على مجر نهر الليطاني، وضبط 566 راجمة صواريخ”. وقال: “نعرض تطبيق خطّة الجيش بالتفاصيل أمام وسائل الإعلام للمرّة لأولى، ولم يثبت أحد دخول أي سلاح إلى منطقة جنوب الليطاني وهناك تعاون كامل من الأهالي”.

وأشار إلى أنّ “وجود 10 آلاف عسكري في جنوب الليطاني رغم المعوقات، كما يتواجد 200 مركز للجيش”، لافتاً إلى أنّ “20 مركزاً للجيش اللبناني دُمِّرَت جراء الاعتداءات الإسرائيلية”. وأضاف: “هناك خروقات متعدّدة على طول الحدود”، مشيراً إلى أنّ “الجيش نفّذ أكثر من 30 ألف مهمّة عسكرية جنوب الليطاني”. وقال: “المنازل التي قصفت أخيراً مدنية، لم يطلب منا الكشف عليها، وقد كشفنا عليها بعد الاعتداء لم تتضمّن أي سلاح”، مضيفاً: “لا معوقات من أي أحد خلال تطبيق مهمات الجيش، والأهالي يساعدون الجيش ويرحبون بالدولة”.

كما وأشار إلى أن “إسرائيل لم تقدّم إثباتاً لـ”الميكانيزم” على تهريب “حزب الله” للسلاح”. ولفت إلى أن “اليونيفيل” سحبت عدداً من معدّاتها وقطعها البحرية و640 عنصراً منها غادروا لبنان حتى الآن”. وواكبت النهار الجولة وكانت أحد أبرز محطّاتها الدخول إلى أحد الأنفاق بطول مئة متر في وادي زبقين -صور كان يستخدمه “حزب الله”.

 

واكب خطوة الجيش موقف إيجابي للسفير الأميركي ميشال عيسى حياله إذ أشار عيسى في تصريح إلى أن الجيش اللبناني وسّع انتشاره في الجنوب بشكل ملموس وبدأ بالفعل بتدمير البنى العسكرية لـ”حزب الله” وعليه استكمال نزع السلاح في كل الأراضي اللبنانية انسجاماً مع قرار الحكومة باستعادة سيادتها الكاملة. وأكّد أن الدعم الأميركي مستمر بهدف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن لتطبيق قرار الدولة بحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية وسيادة الدولة اللبنانية هي بسلاح واحد وجيش واحد على كل الأراضي اللبنانية.

 

تزامن ذلك مع إعلان وزارة الخارجية والمغتربين في بيان أنّها بناء على تعليمات من الحكومة اللبنانية، قدّمت بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ردّاً على قيام إسرائيل بانتهاك جديد وخطير لسيادة لبنان، يضاف إلى سلسلة انتهاكاتها العديدة وخروقاتها المستمرّة، ويتمثّل ببنائها جدارين إسمنتييَن عازلَين على شكل حرف (T في جنوب غرب بلدة يارون وجنوب شرقها داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليّاً. ويؤدّي بناء الجدارين اللذين وثّقت وجودهما قوات اليونيفيل إلى قضم أراضٍ لبنانية إضافية، ويشكّل خرقاً للقرار 1701 ولإعلان وقف الأعمال العدائيّة (2024).

أضاف البيان: “طالب لبنان في الشكوى مجلس الأمن والأمانة العامّة للأمم المتّحدة بالتحرّك العاجل لردع إسرائيل عن انتهاكاتها للسيادة اللبنانيّة، وإلزامها بإزالة الجدارين، وبالانسحاب الفوري لجنوب الخط الأزرق من كافة المناطق التي لا تزال تحتلّها داخل لبنان، بما فيها المواقع الحدوديّة الخمسة، وبعدم فرض ما تسمّيه مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية، وباحترام موجباتها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبإتاحة عودة المدنيّين اللبنانيّين إلى قراهم الحدوديّة”.

غير أن الخارجية أعلنت أيضاً أن الحكومة اللبنانية “جدّدت في الشكوى استعدادها للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات، وأعادت التأكيد على التزامها المضيّ قدماً بتنفيذ تعهّداتها لجهّة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 كاملاً بدون اجتزاء أو انتقاء، كما وإعلان وقف الأعمال العدائيّة، بما يؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانيّة قرار السلم والحرب، وحصر السلاح بيدها وبسط سيادتها على جميع أراضيها بواسطة قواها الذاتيّة حصراً”.

أمّا من جانب “حزب الله” فجاءت كلمة الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم مطابقة تماماً لسرديات الإنكار التي يردّدها دوماً ناهيك عن تخبّط واضح في محاولات تسويغ سلاح الحزب في الوقت الذي يدعو الدولة والحكومة إلى ردع إسرائيل. وقال قاسم إن ” اغتيال الشهيد القائد الطبطبائي ورفاقه اعتداء سافر وجريمة موصوفة من حقّنا الرد عليها وسنحدّد التوقيت لذلك”.

 

وفي الذكرى السنوية الأولى لاتّفاق وقف إطلاق النار، أشار قاسم إلى أن “وقف إطلاق النار يوم انتصار للمقاومة وحزب الله والناس ولبنان لأنّنا منعنا العدو من تحقيق أهدافه وعلى رأسها إنهاء المقاومة”. وسأل: “أليس هناك عدوان على رئيس الجمهورية لأنّه يتصرّف بحكمة وعلى قائد الجيش لأنّه يتصرّف على قاعدة حماية السلم الأهلي؟”.

واعتبر أن “كل لبنان مسؤول عن الدفاع والحكومة بالدرجة الأولى لأنّها وافقت على الاتّفاق وأعلنت أنّها تريد أخذ المبادرة لتكون مسؤولة”. وأشار إلى أن “المسؤول الأول عن الردع هو الدولة التي حتى الآن لم تحرّر ولم تحم وبقي اليوم أمامها منع العدو من الاستقرار”.

وقال: “خدّام إسرائيل في لبنان قلّة لكنّهم يسبّبون مشكلة لأنّهم يعيقون مع أميركا وإسرائيل استقرار البلد ونموه وتحرير لبنان”. ولكنّه اعترف بأن إسرائيل قد تكون اخترقت “حزب الله” بجواسيسها.

وشدّد على أن “التهديد لا يقدّم ولا يؤخّر واحتمال الحرب وعدمها موجودان لأن إسرائيل وأميركا تدرس خياراتهما”. وأكد أن “الحل أن يتوقّف العدوان وإذا استمر على الحكومة أن تضرب قدمها في الأرض وتهدّد بما تملكه من خيارات وإجراءات”. ورحّب بزيارة البابا للبنان لافتاً إلى ان الحزب سيقدّم إليه كتاباً.

وعلى إثر كلمة قاسم كتب المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “جاءت عملية استهداف قائد أركان حزب الله المدعو هيثم الطبطبائي بعد رصد محاولاته المتكرّرة لإعادة إعمار قوّة التنظيم العسكرية، في انتهاك صارخ للاتّفاق الساري منذ نحو عام”، مضيفاً: “القضاء على الطبطبائي يعتبر ضربة قويّة لقدرات حزب الله في القيادة والسيطرة والإدارة العسكرية”.

وأضاف: “هذه التطوّرات تعكس قصور عمليات الجيش اللبناني وعدم كفاية جهوده في وقت يواصل فيه حزب الله بالتلاعب عليها والعمل سرّاً للحفاظ على سلاحه”.

وتابع: “الجيش الإسرائيلي يبقى ملتزماً بالاتفاق بين إسرائيل ولبنان ولن يسمح بأي شكل من أشكال إعادة بناء قوة حزب الله سواء عبر تطبيق بنود الاتفاق أو عبر استخدام القوة عند الضرورة”.

وختم: “رسالتنا واضحة: أي محاولة من جانب حزب الله للمساس بأمن إسرائيل ستواجَه بقوّة أشد. ندعو الدولة اللبنانية إلى مواصلة عملية نزع سلاح حزب الله بما يتوافق والالتزامات الواردة في الاتفاق”.

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: قاسم: سنردّ على اغتيال طبطبائي

وكتبت تقول:

أجاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس على السؤال الذي ظلّ مطروحاً منذ اغتيال العدو القائدَ الجهادي في المقاومة الشهيد هيثم الطبطبائي، مُعلِناً أنه «اعتداء سافر وجريمة موصوفة، ومن حقّنا الردّ، سنحدّد التوقيت لذلك». ولم يشأ قاسم التفصيل أكثر في الموضوع، حتى إنه طلب من المسؤولين في الحزب عدم الاجتهاد في تفسير ما قاله.

وأكّد قاسم في الخطاب الذي ألقاه في الحفل التأبيني الذي أُقيم لتكريم الطبطبائي ورفاقه، أن على الدولة أن تقوم بمسؤوليتها في ردع العدوان الإسرائيلي، مُعلِناً «أنه لا يوجد تفويض لأحد في لبنان بالتخلّي عن قوة لبنان وسيادته» في إشارة إلى حديث المسؤولين عن التفاوض المباشر مع إسرائيل حول الوضع في الجنوب.

وتحدّث قاسم عن مزايا الشهيد ورفاقه، لافتاً إلى أنه كان يتولّى إدارة العمليات في معركة «أولي البأس» قبل أن يتولّى رسمياً المسؤولية العسكرية في المقاومة مطلع هذه السنة.

وأكّد أن «هدف الاغتيال هو ضرب المعنويات من أجل التأثير على التنظيم والإدارة وتوزيع المهام»، مضيفاً: «هو خسارة كبيرة نعم».

وتحدّث أيضاً عن عملية الاغتيال نفسها قائلاً: «إنه يوجد اختراق ويمكن أن يكون هناك عملاء لأننا في ساحة مفتوحة، ومنذ فترة تمّ اعتقال شبكة من العملاء، والعدو يعمل في لبنان براحة كبيرة بسبب الجنسيات الأجنبية والتنسيق مع الاستخبارات الأميركية والعربية والدولية»، مؤكداً «أنه يجب علينا معالجة الأخطاء وعلينا أن ننتبه إلى معالجة الثغرات وأخذ الدروس والعبر».

 

وتحدّث قاسم عن الوضع بعد مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار، فجدّد القول بأنه «يوم انتصار للمقاومة وللناس وللبنان لأننا منعنا العدو من تحقيق أهدافه بالقضاء على المقاومة»، معتبراً أن ما بعده هو «مرحلة جديدة تحمّلت فيها الدولة اللبنانية مسؤولية أن تُخرِج إسرائيل وأن تنشر الجيش جنوب نهر الليطاني، وعلى الدولة مواجهة العدوان المستمر، سواء على رئيس الجمهورية لأنه يتصرّف بحكمة وعلى الجيش وقيادته لأنهما يقومان بإجراءات لحفظ الأمن الداخلي ومحاولة تحرير الأرض، وعلى الاقتصاد من خلال العقوبات الأميركية وقولهم، إنهم سيطاردون القدرة الاجتماعية والثقافية لفئة من اللبنانيين».

ودعا قاسم الحكومة إلى تجميد عملية انتشار الجيش في منطقة جنوب الليطاني أو وقف العمل مع لجنة الميكانيزم التي تحوّلت إلى ضابطة عدلية عند العدو.

على صعيد آخر، رحّب الشيخ قاسم بزيارة البابا إلى لبنان، وقال، إن حزب الله أعدّ كتاباً، ستُسلّم نسخة منه إلى السفارة البابوية ثم يُنشر لاحقاً».

 

بديل «اليونيفل» يتحضّر

ومن الجنوب، كتبت مراسلة «الأخبار» آمال خليل أنه بعد عام، تواصل قوات «اليونيفل» تخفيض عديدها تنفيذاً لقرار مجلس الأمن بانسحابها كلياً من جنوب لبنان بحلول نهاية العام المقبل. وقالت، غادر حتى الآن 640 جندياً، على أن يتضاعف العدد بحلول الشهر المقبل، لتبلغ نسبة التخفيض 30% من العديد العام مطلع السنة الجديدة، علماً أن الموازنة قد تمّ تقليصها بنسبة 15%، وسوف تتقلّص تباعاً. لكنّ أميركا وإسرائيل اللتين ضغطتا لسحب حفظة السلام من الجنوب، تضغطان الآن لتشكيل قوة دولية بديلة بالشكل الذي يرضيهما.

وبحسب مصادر مواكبة، فقد تكثّفت جلسات عصف الذهن، أخيراً بين بعض الدول المساهِمة في اليونيفل ومسؤولين دوليين، لتبادل الاقتراحات حول شكلها وعديدها ومهماتها.

 

الجيش يجدّد رفضه تفتيش منازل الجنوبيين، وتحضيرات إسرائيلية ودولية لاستبدال «اليونيفل» بقو أخرى قادرة على استخدام القوة

سقط اقتراح البعض بإشراك دول عربية، كما سقط اقتراح منح الجيش اللبناني صلاحيات أكبر على حدود إسرائيل. حتى شهر أيار المقبل، موعد قرار مجلس الأمن بشأن مصير الأمم المتحدة جنوباً، سوف تتنوّع الاقتراحات، لكنها لن تخرج عن رضى إسرائيل وأميركا. واللافت أن اللبنة الأولى للقوة البديلة، تتألّف من عديد أقل، لكن بموازنة أضخم من موازنة اليونيفل، علماً أن المبرّر الذي استخدمته أميركا لإنهاء مهمة حفظ السلام، هو عدم قدرتها على تمويل تكاليفها الباهظة (أميركا تساهم بنسبة 23% من حوالي 460 مليون دولار كموازنة سنوية).

 

وتقول المصادر، إن الغرب يتبنّى رغبة العدو في تشكيل قوة جديدة تكون مستعدّة لاستخدام القوة ضد الجنوبيين. لافتة إلى أن بعض مظاهر التضييق بدأت تتسرّب تدريجياً، أبرزها تفتيش منازل المدنيين. وهو ما يرفضه الجيش اللبناني، وقد أبلغ مندوب الجيش لجنة الميكانيزم بهذا الموقف في الاجتماع ما قبل الأخير، عندما علا الصراخ بين ضباط الجيش ورئيس اللجنة الأميركي، رفضاً لانتهاك حرمات المنازل.

وأمس، نظّم الجيش جولة ولقاءات مع الإعلاميين في الجنوب، حيث تحدّث قائد قطاع جنوبي الليطاني في الجيش العميد نقولا تابت أمام الصحافيين قائلاً، إنه نقل اقتراحاً إلى «الميكانيزم» باستعداد الجيش للكشف على المنازل التي ادّعى الجيش الإسرائيلي باحتوائها على بنى تحتية عسكرية. لكن إسرائيل رفضت وأصرّت على قصف المنازل. بعدها، كشف الجيش مع اليونيفل عليها ولم يعثر على أي أمر عسكري. وقال تابت، إن الجيش «لا يزال حتى الآن، يرفض تفتيش المنازل إلا إذا ضبطنا شيئاً ما بالجرم المشهود. هناك جهات لها مصلحة بإحداث توتر بين الجيش والناس».

 

واستناداً إلى خطته الميدانية، حسم تابت بأن لا تمديد لمهلة سحب السلاح التي تنتهي نهاية العام الجاري. وقال، إنه خلال عام تمّ مسح 80% من المنطقة الفرعية الأولى (تضم البلدات الحدودية من جنوب الليطاني) و 34% من المنطقة الفرعية الثانية (تضم البلدات الخلفية من المنطقة). قبل بدء الخطة رسمياً، صادر الجيش 230 ألف قطعة حربية بين أسلحة وذخائر، بينها قطع من مخلّفات العدوان.

ولفت تابت إلى أن إسرائيل واليونيفل و «الميكانيزم» لم تقدّم أي دليل حسي على إدخال السلاح إلى المنطقة، مشيرا إلى أن خطة مصادرة السلاح وانتشار الجيش تتمّ من دون معوّقات، بل بتعاون من الأهالي والبلديات. وتشمل الخطة مخيمَي البرج الشمالي والرشيدية حيث تمّ استحداث جدران أسمنتية حولهما وأبراج مراقبة.

 

وحتى تاريخ أول من أمس، أحصى الجيش انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار بـ 5 آلاف و198 خرقاً. لكن توقف تابت عند الخروقات التي سُجّلت منذ بدء تنفيذ خطة نزع السلاح، إذ بلغت 667 خرقاً، منها توغّل إلى عيترون بعمق أكثر من كيلومترين لنسف منازل. وخلال الشهر الجاري، استهدفت غارة منزلاً مدنياً في كفردونين يبعد 188 متراً عن مركز الجيش.

الأخطر في ما استعرضه تابت، قيام العدو باستحداث منشآت داخل المنطقة المُتحفّظ عليها لبنانياً للمرة الأولى. وهو ما قام به في يارون ورميش، وحالياً يقوم بتشييد جدار في العديسة، علماً أن المنطقة المحتلة والعازلة بعد تثبيت وقف إطلاق النار، تبلغ مساحتها حوالي عشرة كيلومترات (النقاط الخمس ومنطقتا العزل في الضهيرة والعديسة، إضافة إلى جدار رميش ويارون المُشيّد حديثاً).

  • صحيفة الديار عنونت: تسريبات تهويلية متناقضة عن الحرب المقبلة… والضحية المواطن

قاسم يرفع السقف: سنردّ على اغتيال الطبطبائي
جردة بانجازات الجيش جنوبا

 

وكتبت تقول:

رفع الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم سقف خطابه للمرة الاولى منذ وقف اطلاق النار، ورسم مسارا جديدا للتطورات ردا على اغتيال الشهيد هيثم الطبطبائي، وقال قاسم للإسرائيليين والعرب واللجنة الخماسية المشرفة على وقف اطلاق النار: اغتيال الطبطبائي ورفاقه اعتداء سافر وجريمة موصوفة ومن حقنا الرد وسنحدد التوقيت لذلك، واكد قاسم، ان حزب الله لن يهزم وسيقاتل والحل بوقف العدوان، لكن الشيخ قاسم شدد على الالتزام بوقف اطلاق النار رغم انه لم يردع العدوان او يوقفه، ودعا الحكومة الى اخذ المبادرات والضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها.

وقال قاسم عن العملاء والخروقات: نحن في ساحة مفتوحة يعمل فيها العدو براحة كبيرة بالتنسيق مع الاستخبارات الاميركية والدولية والعربية، واعتبر ان التهويل بالحرب هو أحد اشكال الضغط السياسي لكنه لن يقدم او يؤخر، والاسرائيلي يعرف انه لا يستطيع ان يفعل شيئا مع لبنان لأننا لن نستسلم وسنقاتل وهيهات منا الذلة، وقال للحكومة: لا تسطيعين ان تأخذي اي حقوق ما لم تحم المواطنين. واضاف قاسم: هناك من يريد نزع سلاح حزب الله كما تريد اسرائيل وهذا لن يحصل، ورحب قاسم بزيارة البابا الى لبنان في هذه المرحلة المفصلية وان تساهم في استقرار لبنان ووقف الاعتداءات.

 

التهويل بالحرب الكبرى

المطابخ السياسية والاعلامية المتناقضة والمتشعبة في لبنان والخارج يتولون توزيع المعلومات والأجواء السياسية المتضاربة عما ينقله ويبلغه زوار لبنان الى المسؤولين وكل حسب اهوائه ومن منظاره، فالمطبخ الرسمي اللبناني وتحديدا في بعبدا وعين التينة ينقل معلومات مناقضة كليا للمطابخ الاخرى المتنوعة التي يتولاها مستشارون تابعون للسراي «ونواب التغيير والقوات اللبنانية والكتائب ونواب سنة، هذا الفريق يمتد من واشنطن وصولا الى بيروت ويتولى التحريض على جميع رموز الطبقة السياسية ورئاستي الجمهورية والمجلس النيابي والجيش، ويجزم بحتمية الحرب الاسرائيلية التدميرية على لبنان اذا لم يسلم حزب الله سلاحه وتحسم الدولة قرارها بالتنفيذ، هذا التناقض في توزيع المعلومات، لمسه اللبنانيون من خلال ما سرب عن زيارة وزير الخارجية المصري بدرعبد العاطي الى بيروت، المطبخ الرسمي وتحديدا في بعبدا ّوعين التينة نفى ان يكون الوزير المصري قد حمل مواعيد محددة لضربة اسرائيلية بل تحذيرات وأجواء تصعيدية، وبان الباب ما زال مفتوحا للتسويات، وايد الوزير المصري مبادرة الرئيس عون الخماسية واثنى على تأييد بري لها، وحيا الجيش وعمله في جنوب الليطاني وشماله، والخلاصة ان الوزير المصري كان «متشائلا» لا «تخويف ولا ترييح»، فيما وزع مطبخ المستشارين معلومات عن ضربة اسرائيلية حتمية بين عيدي الميلاد وراس السنة بالتزامن مع اجتياح بري ينهي وجود حزب الله وقياداته، وباستطاعة الدولة اللبنانية تجنب الحرب اذا حسمت أمرها بتنفيذ قرار حصرية السلاح، كما نقل النواب الذين تناولوا الغداء مع الوزير المصري في السفارة المصرية بدعوة من السفير علاء موسى عنه، انه حدد تواريخ الضربة الاسرائيلية الكبرى التي ستشمل «البشر والحجر»، وعمم النواب اجواء سوداوية ونسبوها الى الوزير المصري وتبين انها غير دقيقة، وهذا التناقض في المعلومات اثارته الصحف المصرية وترك جدلا واسعا عما حمله عبد العاطي الى بيروت، وفي المعلومات غير المؤكدة حتى الان، ان عبد العاطي اقترح اجتماعا للجنة الخماسية لوقف اطلاق النار في القاهرة بعد ضم مدنيين وخبراء لبنانيين واسرائيليين للجنة، وهذا الامر قد يخفف من عمليات القصف الاسرائيلية، وفي المعلومات، ان حزب الله رفض المبادرة المصرية وما حمله عبد العاطي من افكار للمرحلة المقبلة، في ظل موقف الحزب الواضح برفض تسليم سلاحه، فيما تتلاقى كل المبادرات العربية والدولية حول نقطة واحدة: نزع سلاح حزب الله. ورغم رفض الحزب للمبادرة المصرية، فإنه لم يشكك مطلقا بالنوايا المصرية الراغبة بإيجاد الحلول، حسب المعلومات.

لكن مصدرا سياسيا بارزا اكد، ان الحرب الاسرائيلية على لبنان مرتبطة بنجاح التحضيرات او فشلها لاستئناف الحوار الاميركي الإيراني المعطل حتى الان، وحتى انقشاع الصورة الكبرى، فان الستاتيكو الحالي في لبنان مستمر عبر الاعتداءات الاسرائيلية اليومية، وقد ترتفع عمليات القصف احيانا وتتراجع احيانا اخرى بالاستناد الى الاجواء السياسية التي سترتفع حدتها مع انتهاء زيارة البابا والمعلومات عن زيارة لاورتاغوس الى بيروت قبل الاعياد لحضور اجتماع «الميكانيزم» على ان تسبقها زيارة لاسرائيل.

 

زيارة عراقجي الى باريس

كشفت معلومات، ان الوضع اللبناني كان نقطة البحث الأساسية خلال الاجتماع بين وزيري خارجية فرنسا وايران في باريس امس، وان التباين كان واضحا بين الطرفين بالنسبة لمقاربة سلاح حزب الله، في ظل الموقف الفرنسي الداعم لحصرية السلاح بيد الدولة وضرورة تسليم حزب الله سلاحه، فيما رفض عراقجي وجهة النظر الفرنسية واكد بان سلاح حزب الله ضرورة لحماية لبنان وردع الاعتداءات الاسرائيلية.

 

جولة في الجنوب

نظمت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني جولة للإعلاميين في جنوب الليطاني، وتحدث قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش العميد نقولا تابت عن انجازات الجيش وعمله في الجنوب مؤكدا ان الجيش اللبناني لا ينسق مع اي طرف محلي للقيام بعملياته سوى مع قيادة الجيش ولمسنا صفر اعتراض من قبل الاهالي على مهامنا في منطقة جنوب الليطاني.

وكشف عن جردة بإنجازات الجيش الذي عالج 177 نفقا منذ تطبيق خطة «درع الوطن « لحصرية السلاح كما أغلق 11 معبرا على مجرى نهر الليطاني وضبط 566 راجمة صواريخ، والجيش نفذ حتى الان 30011 مهمة في منطقة جنوب الليطاني وهو منتشر اليوم في 200 مركز على الحدود، واكد عدم دخول اي سلاح الى منطقة الجنوب، واشاد بتعاون الاهالي مع وجود 10 الاف عسكري، و200 مركز للجيش رغم تدمير 20 مركزا بسبب الاعتداءات الاسرائيلية، واشار الى ان المنازل المستهدفة مؤخرا في الاعتداءات الاسرائيلية لم يكن فيها أي سلاح مؤكدا توثيق لجنة الميكانيزم جهود الجيش اليومية، واعلن جهوزية الجيش التصدي للاعتداءات الاسرائيلية اذا اخذت الحكومة القرار وان تفتيش المنازل ليس من ضمن اتفاق وقف النار.

 

الحدث البارز من بيت جن

كل الأحاديث عن ولادة جبهة وطنية واسلامية لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي وطرده من الجنوب السوري بدأت تلامس ارض الواقع عبر عملية نوعية في بيت جن القريبة من الحدود اللبنانية وتحديدا من منطقتي العرقوب وشبعا امتدادا الى حاصبيا وكل الجنوب اللبناني، وبالتالي فان الأحاديث عن ولادة الجبهة التي اشارت اليها «الديار» في إعداد سابقة بدا يترجم على ارض الواقع عبر عملية نوعية في بيت جن في الجولان السوري بعد ان نصب المقاومون كمينا لقوة اسرائيلية دخلت البلدة وحاولت اعتقال 3 شبان، وجرت اشتباكات بمختلف انواع الاسلحة من منطقة «صفر»، ودفعت حدة الاشتباكات الطيران الاسرائيلي الى التدخل لكنه فشل في فك الطوق، وفي المعلومات، ان التطورات في بيت جن حدث استثنائي كانت تخشاه اسرائيل، وسيدفعها حتما الى التمسك بالمنطقة العازلة بعمق 5 كيلومترات من الناقورة حتى منطقة الزرقا في الأردن، وصدر عن الجبهة الوطنية والاسلامية سلسلة بيانات عن العملية التي كانت قد تبنت عدة عمليات في درعا والقنيطرة منذ شهرين تقريبا، وحيت حركة حماس والجهاد الاسلامي العملية النوعية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى