سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: الانتخابات سالكة وحصر السلاح في مهل مفتوحة.. زيادة رواتب هزيلة وضرائب وتضخم خيالي!

 

الحوارنيوز – خاص

 

تابعت الصحف اليوم أيضا قضايا الانتخابات والضغط المتواصل من قبل بعض الأحزاب لتعديل القانون بما يتماشى حصرا مع مصالحها خلافا للقانون النافذ التي اقرته هي في السابق.. فيما القضية الأبرز والمتمثلة بحصر السلاح شمال الليطاني، حيث اطلع مجلس الوزراء على تقرير قيادة الجيش ونوه بجهوده، فيما زيادة رواتب القطاع العام 6 اضعاف اكلتها نسبة غلاء جديدة قبل إقرارها نتيجة زيادات ضريبية شملت اللبنانيين جميعا!!

ماذا في التفاصيل؟

 

 

  • صحيفة النهار عنونت: بدء “الحصرية الثانية” بين الليطاني والأولي
  • زيادة 6 رواتب ورفع البنزين والقيمة المضافة!

 

وكتبت تقول: لم تعد التأكيدات الكلامية المتشدّدة حيال تثبيت المواعيد الرسمية للانتخابات النيابية تكفي لحجب تصاعد الأزمة السياسية حيال هذا الاستحقاق وازدياد تعقيداته القانونية، خصوصاً بعدما أشعل رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، رئيس مجلس النواب نبيه بري وحاصره في زاوية الازدواجية التي طبعت رفضه لهذا الرأي بزعم عدم قدرته على تعديل قانون، في حين أن رئيس المجلس منع بنفسه اضطلاع المجلس بدوره التشريعي لحلّ هذه الأزمة. ولذا لم يكن غريباً أن يتقدم مأزق الاستحقاق الانتخابي إلى صدارة المشهد الداخلي أمس ويحتل الأولوية في التداول والبحث والتشاور السياسي، على رغم زحمة الأولويات التي برزت في مداولات ومقررات جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر بعبدا. وتكشّفت عاصفة التفاعلات النيابية والسياسية حيال رأي هيئة التشريع والاستشارات عن تجاذبات ضمنية بين أهل الحكم أنفسهم، إذ لم يخف أن التباينات برزت بوضوح بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب حيال مسألة اقتراع المغتربين، ولم يعد الأمر محصوراً بين بري والثنائي الشيعي ومعظم الكتل الأخرى التي جاء رأي هيئة التشريع ليمحضها الزخم والدعم المعنوي والسياسي والقانوني في مواجهة بري. وإذا كان بري عاود أمس تكرار التشديد على إجراء الانتخابات في موعدها، فإن ثمة من عزى ذلك إلى اضطراره لإبعاد طابع الحصار السياسي عليه نظراً إلى وجود “شراكة” ضمنية بين معارضيه السياسيين والنيابيين والرئيسين جوزف عون ونواف سلام الذين يجمعهم الموقف من ضرورة تعديل قانون الانتخاب في مجلس النواب مع منح المغتربين حق الاقتراع من مناطق انتشارهم. وأما عن احتمالات تعقيد الاستحقاق أو تأجيله، فإن المؤشرات لا تزال توحي بترجيح التأجيل التقني من دون إمكان الجزم بإطالة فترة الإرجاء تبعاً للتطورات التي ستشهدها البلاد في الأسابيع القليلة المقبلة وفي ظل ترابط الكثير من الاستحقاقات.

وفي السياق، قال الرئيس بري مجدداً أمس “إن هناك قانوناً نافذاً والانتخابات في موعدها ولا تأجيل تقنيا أو غيره”.

أما وزير الدّاخليّة والبلديّات أحمد الحجّار، فأعلن قبيل جلسة مجلس الوزراء، “أنّ قطار الانتخابات النّيابيّة انطلق وفقًا للقانون الحاليّ”، مؤكّدًا أنّ “لا شيء يوقفه سوى إجراء يتّخذ في المجلس النّيابيّ”. وقال: “ننتظر ما إذا سيطرح ملفّ الانتخابات وقرار هيئة التّشريع اليوم على طاولة مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال”.

وإذ رفع وزير الداخلية نتيجة الاستشارة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء “للتفضل بالاطّلاع وإجراء المقتضى”، توالت ردود سياسية ونيابية حول الملف، فكتب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي: “مُلزِم ونصّ يا دولة الرئيس برّي”. واعتبر زميله في التكتل النائب جورج عقيص أن “ممارسات الرئيس بري وإدارته لمجلس النواب لا تركبان على قوس قزح”، مضيفاً، “برّي يصادر حقوق 67 نائباً وإرادتهم”.

في المقابل، اعتبر رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل أن “كل ما يدور حول رأي هيئة التشريع والإستشارات هو هرطقة. القانون واضح، انفتحت المهل، والتيار سيقدّم ترشيحاته من الخارج. التقارير موجودة ومسؤولية الداخلية والخارجية إصدارها”.

أما الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، فكتب عبر حسابه: “الطريق إلى الانتخابات التشريعية سالكة”.

في غضون ذلك، ازدحمت الاستحقاقات المتنوعة، من أمنية واجتماعية أمام مجلس الوزراء، وكان أبرز ما سُجل خلالها العرض الذي قدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل في الساعة الأولى من الجلسة عن تنفيذ خطة حصر السلاح، وتحدث فيه عن مهلة زمنية تمتد من أربعة إلى ثمانية أشهر لإنجاز المرحلة الثانية من حصر السلاح، وأوضح أن المهلة تُعتبر أنها بدأت، إذ بوشر بحصر السلاح بين شمال نهر الليطاني ونهر الاولي. ولم يُثر تقرير هيكل اعتراضات تُذكر واقتصرت المداخلات على بعض الاستيضاحات، ولم يتضمن قرار الحكومة المهلة الزمنية وإنما الترحيب بما عرضه قائد الجيش. ثم باشر المجلس البحث في الزيادات على الرواتب والأجور في القطاع العام، فطال النقاش كثيراً حول اقتراحين لمصادر تمويل زيادات الرواتب، إما بفرض رسم جديد على البنزين وإما برفع الضريبة على القيمة المضافة كما على قيمة الزيادات. ولكن الجلسة أفضت إلى إقرار مجلس الوزراء زيادة 6 رواتب على أساس الراتب. كما قرّر زيادة 300 ألف ليرة على سعر صفيحة البنزين وزيادة واحد في المئة على ضريبة القيمة المضافة التي عارضها بعض الوزراء .

وكان الرؤساء الثلاثة انشغلوا باستقبال رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك والتر شتاينماير الذي أجرى محادثات موسعة مع رئيس الجمهورية جوزف عون، وزار الرئيسين بري وسلام. وأعلن الرئيس عون في مؤتمر صحافي مشترك مع شتاينماير “أننا لم نعدْ قادرين على تحمُّلِ نزاعاتِ أيٍ كان، ولا أعباءَ أيٍ كان. ولا نريدُ إلا مصلحةَ شعبِنا وأهلِنا وازدهارَ وطنِنا وحياةَ أبنائِنا”.

من جهته، شدد الرئيس فرانك والتر شتاينماير على دعم بلاده لمؤسسات الدولة في لبنان وبشكل خاص الاجهزة الأمنية، مؤكداً “أن المانيا بعد انتهاء مهام “اليونيفيل” سوف تبقى إلى جانب بلدكم”. وأكد “أن مصلحتنا استقرار المنطقة، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل هو فرصة لتحقيق ذلك، لافتاً إلى “أن الحكومة الاتحادية أعلنت مرات عدة إنها ترفض احتلالاً دائماً للأراضي اللبنانية وهذا أمر غير مقبول ويجب إنهاؤه وهو ما نقوله أيضاً في إسرائيل، لذلك إن زيارتي اليوم هي فرصة لأطلب من الجانبين التزام اتفاق وقف إطلاق النار. كما أن نزع سلاح حزب الله يجب أن يتم على قدم وساق وأن ينسحب الجنود الإسرائيليون من جنوب لبنان”.

وفيما كان مجلس الوزراء منعقداً لإقرار خطة المرحلة الثانية من حصر السلاح، عاود الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم النفخ في سردية رفض حصرية السلاح، مطيحاً بالمرونة الظاهرية التي أبداها قبل أسبوع حيال رئيسي الجمهورية والحكومة. واعتبر في “ذكرى الشهداء القادة” للحزب “أن الدولة تتحمّل المسؤولية كاملة في تحقيق السيادة ومواجهة العدوان، وما تقوم به الحكومة اللبنانية في التركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى ويحقّق أهداف العدوان الإسرائيلي”. وتوجّه للدولة اللبنانية قائلاً: “أوقفوا كل تحرّك عنوانه حصر السلاح، فأداء الحكومة مسؤول بنسبة ما عن طمع العدو. وسأل: لماذا لا تجتمع الحكومة بشكل دوري لمناقشة خطة تحقيق السيادة والجدول الزمني لها؟”.

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: هيكل يترك الباب مفتوحاً أمام الاتصالات: نحتاج إلى وقت طويل لحصر السلاح

إحياء المبادرات: اتفاق أمني جديد مع «تجميد» سلاح المقاومة

وكتبت تقول: فيما كان مجلس الوزراء يناقش «صورياً» ما أُطلق عليه الجزء الثاني من خطة الجيش لحصر السلاح خارج منطقة جنوب نهر الليطاني، كشفت مصادر مطّلعة لـ«الأخبار» عن وجود مفاوضات سياسية جارية على خط موازٍ، تتولّاها جهات إقليمية، بهدف التوصّل إلى «اتفاق أمني مع لبنان» يقول الأميركيون إنهم مهتمّون بترتيبه، ولا يلقى معارضة من حزب الله.

وأوضحت المصادر أن النقاش يتركّز حول فكرة أولية، مفادها أن الجانب الأميركي يسعى للحصول على ضمانات بعدم قيام حزب الله بأي عمل ضد المستوطنات الإسرائيلية، مع وجود آلية تضمن عدم قدرته على استخدام سلاحه في المرحلة اللاحقة. ويتضمّن المُقترح أيضاً اتفاقاً لبنانيّاً مع حزب الله على مرحلة انتقالية لإدارة الملف، تشمل جزئياً التزام إسرائيل، بضمانة أميركية، بوقف الأعمال العدائية، والانسحاب من بعض النقاط المحتلة، وإطلاق عدد من الأسرى.

وبحسب المصادر، يعود النقاش إلى فكرة سبق أن طرحتها مصر، مفادها أن نزع السلاح بالقوة مستحيل، وأن أيّ صدام بين الجيش وحزب الله قد يتحوّل إلى حرب أهلية وفوضى في لبنان. والبديل المطروح هو التفاهم مع الحزب على التعهّد بعدم القيام بأي عمل عسكري ضد إسرائيل، والتفاهم مع الجيش اللبناني على إدارة مخازنه وأسلحته في منطقة شمال نهر الليطاني، على أن تضمن الولايات المتحدة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار.

وأكّدت المصادر أن الأميركيين يطالبون بانتقال البحث بين لبنان وإسرائيل إلى مستوى جديد، يشمل النقاش المباشر حول اتفاقيات أمنية تتجاوز اتفاقية الهدنة الحالية واتفاق وقف إطلاق النار، على أن لا يعارض حزب الله هذه المفاوضات أو يعطّلها، في مقابل موافقة الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام على تعديل تشكيلة الوفد اللبناني، بينما يقول رئيس المجلس النيابي نبيه بري إنه لا يدعم التخلّي عن لجنة «الميكانيزم».

وعلى خلفية هذه المداولات، حمل قائد الجيش العماد رودولف هيكل، أوراقه إلى مجلس الوزراء أمس، لمواجهة مطالب حكومة تبدو ملتزمة إلى أبعد حدّ بتنفيذ الإملاءات الأميركية تحت شعار «حصرية السلاح بيد الدولة». وشكّلت جلسة الأمس اختباراً جديداً لمدى التزام الحكومة بالتعليمات الخارجية، في الاختبار الأخطر حتى الآن، إذ تناول البحث استكمال خطة نزع سلاح المقاومة في منطقة شمال الليطاني، وسط خلاف كبير ومُعلن مع حزب الله حول هذه النقطة، ما يطرح تحدّياً كبيراً لم يكن موجوداً في مرحلة جنوب النهر، حيث أبدى الحزب تعاوناً كاملاً استناداً إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

أمّا في الشمال، فيرى الحزب أن الموضوع يجب أن يُعالج عبر حوار داخلي حول الاستراتيجية الدفاعية، وبعد أن تنسحب إسرائيل من النقاط المحتلة، وتوقف اعتداءاتها، وتطلق الأسرى، ويبدأ الإعمار.

وعليه، توجّهت الأنظار إلى الجلسة لمعرفة ما إذا كانت الحكومة ستتبنّى خطة بآليات تنفيذية واضحة بجدول زمني محدّد، أم ستربط الأمر بقدرات الجيش وإمكاناته وتؤجّل الفصل بانتظار تطورات الوضع الإقليمي والمفاوضات الإيرانية – الأميركية. وعملياً، يمكن القول إن الجلسة جمعت بين الأمرين.

فقد قدّم قائد الجيش صيغة مطاطية، أشار فيها إلى مهلة زمنية تُراوِح بين 4 و8 أشهر وربما أكثر، من دون إلزام نفسه بوقت مُحدّد، ما ترك الباب مفتوحاً، وخفّف الضغط الخارجي عليه، مع كسب مزيد من الوقت. وأوضح هيكل أمام الوزراء خطة المؤسسة العسكرية لمرحلة شمال الليطاني من دون الدخول في تفاصيل الترتيبات على الأرض، مؤكّداً ما أعلن عنه قبل نحو شهر ونصف شهر بشأن إنجاز المهمة جنوب النهر، باستثناء النقاط التي ما زالت إسرائيل تحتلها خلافاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية.

وإذ اختار قائد الجيش التأنّي في هذه المرحلة إدراكاً لخطورتها، لجأ بعض وزراء الفريق «السيادي» إلى لغة التخويف، محذّرين من انعكاسات محتملة على مؤتمر باريس لتأمين التمويل للجيش أو من تصعيد إسرائيلي محتمل. ومع ذلك، تبقى التطورات على الأرض المعيار الفعلي، خصوصاً في ما يتعلق بتعامل حزب الله مع أي ترتيب ينفّذه الجيش في شمال النهر، علماً أن الحزب أبلغ الرئيسين عون وسلام وقائد الجيش بأن المقاومة «لن تسلّم طلقة واحدة» في هذه المنطقة.

ويطرح ذلك تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الجيش والمقاومة، وكيف سيتصرف الحزب تجاه أيّ تحرك نحو مراكز أو منشآت تابعة له. وفي حال جرى ترتيب الأمور على نحو مُعيّن، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً سيكون ضربات إسرائيلية تصعيدية، فهل تقف المقاومة متفرّجة؟ أم أن «هذه الحالة التي نحن عليها لا يمكن أن تستمرّ»، كما قال الشيخ قاسم، لافتاً إلى أنه «متى وكيف وما هي المستجدّات التي تغيّر هذا الواقع، فسنترك للوقائع أن تروي الحكاية».

 

  • صحيفة الديار عنونت: «تقطيع الوقت» للإحتواء «شمال الليطاني»

قاسم: الوقائع ستروي «الحكاية»… وبهيّة الحريري لاستعادة التواصل

وكتبت تقول: عدم الحسم في الخارج فرض استمرار المراوحة داخليا. تأرجح المنطقة بين خياري الحرب والتسوية بين الولايات المتحدة وايران، يدفع الجميع لتقطيع الوقت، ريثما تتضح معالم المرحلة المقبلة. وعشية جولة تفاوض جديدة بين الايرانيين والاميركيين في جنيف اليوم، اختصر عضو الكونغرس الأميركي لندسي غراهام المشهد بالقول «ان التخلص من ايران يعني حكما القضاء على حزب الله وحركة حماس»..

وهنا يكمن صلب الموضوع، لا استعجال اميركي في حرق المراحل، والاعتقاد السائد في واشنطن ان ملفات المنطقة تبقى تفصيلا ملحقا بالقضية الاساس، والانتهاء من الملف الايراني سلما او حربا، سيكون له انعكاسات مباشرة على كافة الساحات، ومنها لبنان الباقي تحت الضغط ميدانيا، عبر ترك هامش واسع لـ»اسرائيل» لتنفيذ المزيد من الضربات، لكن دون دفع البلاد نحو الفوضى.

هكذا تجاوز مجلس الوزراء حقل «الغام» شمال الليطاني بسلاسة وهدوء، وحاول رئيس الحكومة ووزراء «القوات اللبنانية» احراج قائد الجيش رودولف هيكل في مسألة المهل الزمنية، لكن المخرج كان حاضرا عبر تحديد مهلة مرنة للاحتواء لا الحصر، ربطا بظروف محددة، لم تذكر تفصيليا لكن الجميع بات يعرفها جيدا. وقد تحدث عنها الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمة ،عكست في مضمونها الثبات على المواقف، واستمرار ربط النزاع مع الحكومة والعهد، في ضوء الاتصالات واللقاءات السياسية التي أنتجت تنظيما للخلافات، تحت سقف خفض التوتر وشراء الوقت».

محاولة فاشلة لاحراج هيكل!

وقد انشغلت الحكومة بالأمس بثلاثة استحقاقات «دسمة»: الانتخابات، و«قنبلة» زيادة رواتب القطاع العام، وملف السلاح شمال الليطاني. وفي سيناريو متفق عليه مسبقا بين الرئاسة الاولى و«الثنائي»، علمت «الديار» ان جلسة الحكومة مرت بسلاسة، خصوصا في الشق المرتبط بعرض قائد الجيش رودولف هيكل لتقريره حول حصرية السلاح شمال الليطاني، ولم تشهد الجلسة اي اعتراضات جدية، واقتصرت المداخلات على بعض الاستفسارات من رئيس الحكومة نواف سلام ووزراء «القوات» .

وبعد نحو الساعة من تقديم هيكل تقريرا عن الانجازات جنوب الليطاني، متحدثا عن المعوقات الاسرائيلية المتمثلة بالاحتلال، واستمرار الاعتداءات، قدم عرضا مسهبا عن خطة احتواء السلاح شمال الليطاني، ولفت الى ان الجيش بدأ اصلا بتنفيذها من خلال مصادرة اي سلاح ظاهر، مع عدم القيام بأي مداهمات.

وحين لم يقدم هيكل مدة زمنية للمرحلة الثانية، التي تشمل المنطقة الممتدة من الليطاني الى الاولي، حصلت مداخلات من سلام ووزراء «القوات»، الذين اشاروا الى ان عدم تهديد مهلة لن يرضي المجتمع الدولي، وسألوا هل تحتاج 4 اشهر او اكثر، فكان الجواب ربما 4 اشهر او 8 او اكثر، ربطا بالظروف العامة.

ووفق مصادر مطلعة، فان هذه الظروف تتصل بالاعتداءات الاسرائيلية والتوافق السياسي، وعدم حصول اي صدام داخلي، وكذلك الجهوزية اللوجستية للجيش. وقد انهى قائد الجيش عرضه بالحديث عن انجازات الجيش على المعابر، ومكافحة الخارجين عن القانون على كافة الاراضي اللبنانية.

ووفق مصادر سياسية، فان عدم تصعيد الفريق المناهض لحزب الله في الجلسة، يعكس رغبات الخارج في ابقاء الامور منضبطة على «ساعة» تطورات المنطقة.

الشيخ قاسم «والحكاية»

وكان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اكد في ذكرى الشهداء القادة، ان «الدولة تتحمل المسؤولية كاملة في تحقيق السيادة ومواجهة العدوان»، واشار الى «ان ما تقوم به الحكومة اللبنانية في التركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى، ويحقّق أهداف العدوان الإسرائيلي».

وقال» نحن صابرون لأن الدولة هي المسؤولة عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وعليها القيام بواجباتها، وصابرون حتى الآن رعايةً لمجتمعنا ووطننا في هذه المرحلة الحساسة»، مشددا على «ان الحال التي نحن عليها لا يمكن أن تستمر، أمّا متى وكيف وما هي المستجدات التي ستغيّر الواقع ، سنترك للوقائع أن تروي الحكاية».

بري يضغط انتخابيا

في هذا الوقت، يواصل رئيس مجلس النواب نبيه بري هجومه المضاد على اصحاب النوايا المبيتة لتأجيل الانتخابات النيابية، كما يشير زوار عين التينة. ووفقا لهؤلاء فان بري بات على قناعة بان الخارج لم يقل كلمته بعد في هذا الملف، لكن بعض هؤلاء لا يبدو متحمسا لاجراء الاستحقاق في موعده، ولهذا يقوم بإحراج الجميع عبر دفعهم الى كشف نواياهم، من خلال اصراره على تكثيف تصريحاته الداعية لإجراء الانتخابات في موعدها، ودون تأجيل تقني…

ووفقا لمعلومات «الديار» سأل وزراء «الثنائي» خلال جلسة الحكومة عن السبب وراء سؤال هيئة التشريع، واصروا على اعتبار انها ليست مرجعا صالحا في وجود القانون، ورأيها غير ملزم، وانتهى النقاش بتأكيد من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعدم وجود رغبة بتأجيل الانتخابات، وقد طلب سلام عدم الاستفاضة بالموضوع..

إقرار الزيادات

اما في ملف زيادة الرواتب للقطاع العام، قرر مجلس الوزراء منح الموظفين في القطاع العام والعسكريين ستة رواتب إضافية مع كامل متمماتها، على أساس القيمة التي كانت مقررة عام 2019، في خطوة تأتي في إطار محاولة الحكومة تحسين أوضاع العاملين في القطاع العام، وتأمين موارد إضافية للخزينة وسط استمرار الضغوط الاقتصادية والمالية.

كما اقر المجلس سلسلة قرارات مالية ومعيشية جديدة، شملت زيادة قدرها 300 ألف ليرة لبنانية على سعر صفيحة البنزين، ورفع الضريبة على القيمة المضافة (TVA) بنسبة 1%، مع تسجيل تحفظ من وزيري الصحة والعمل، والغى الرسم المُحتسب سابقاً على مادة المازوت، وتمّ تعيين اعضاء مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان.

وكان وزير المال وعدد من موظفي الوزارة عرضوا خلال الجلسة التكلفة التي تصل الى 800 مليون دولار، وجرى تقديم صيغ لجباية المبلغ عبر ضريبة القيمة المضافة، او ضريبة المحروقات، لان وزير المال يرفض التمويل من الموازنة في ظل عدم امكانية تحمل الاعباء ورفض صندوق النقد.. وتم اقتراح ان تكون هناك صيغة زيادة للقطاع العام مغايرة للعسكريين، لكن رئيس الجمهورية رفض الامر ، وطالب بان تكون هناك مساواة.

ماذا وراء تعيين «ام نادر»؟

وفي سياق متصل بالتطورات السياسية المستجدة، انطلاقا من الحضور المستمر لرئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري في بيروت، وما يمكن ان يستتبع ذلك من تأثير مباشر على الساحة السنية، توقفت مصادر مطلعة على نقطتين رئيسيتين:

– الاولى: مقاطعة السفير السعودي الوليد البخاري زيارة ضريح الشهيد رفيق الحريري، وفي ذلك «رسالة» واضحة على بقاء الحرم السعودي السياسي على «تيار المستقبل»..

-الثاني : تعيين النائب السابق بهية الحريري نائبا لرئيس «تيار المستقبل»، وجاء التعيين بعد اعلان الحريري تمسكه باتفاقية الهدنة كأساس لاي تسوية اقليمية، وذلك ردا على مطالب خارجية بموقف سني متقدم تجاه السلام في المنطقة. وفي هذا الموقف، مؤشر على السقف الوطني الذي سيعمل تحته التيار بقيادة «ام نادر».

وعلم في هذا السياق، ان رئيس التيار منحها «كارت بلانش» للقيام بما يجب القيام به للتسويق لبداية جديدة بقيادتها داخليا وخارجيا، باعتبار انها وجه مقبول ومعتدل، وبالامكان الاتفاق على قواعد عمل ترضي خصوصا السعودية.

وترجح تلك الاوساط، ان تطلق «ام نادر» سلسلة من الاتصالات عنوانها استعادة التواصل مع الرياض، بعد مغادرة الرئيس الحريري في الايام القليلة المقبلة، بعد حضوره لإفطار دار الفتوى، علما ان السعوديين تجاهلوا حتى الساعة الحريري ومواقفه، ولم يرتاحوا كثيرا منح احمد الحريري دورا محوريا في التيار. فيما تجدر الاشارة الى ان رئيس الحكومة الاسبق، تقصد عدم طلب مواعيد رسمية لعدم احراج أحد.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى