سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:أربعاء حاسم يبلور إتجاه الاستحقاق الرئاسي

 

الحوار نيوز – صحافة

تتوجه الأنظار إلى يوم الأربعاء المقبل ،حيث يفترض أن تحسم الجلسة النيابية إتجاه الرياح بالنسبة للاستحقاق الرئاسي.

 

النهار عنونت: “الأربعاء المفصلي” يطلق العنان لمواجهة قاسية

 وكتبت صحيفة “النهار” تقول:

اخترقت “الوقفة” الاهلية والعسكرية في كفرشوبا امس المشهد الداخلي وأشاحت الأنظار لبعض الوقت عن مناخ سياسي مشدود آخذ بالسخونة تصاعديا حتى ان التوتر السياسي بدا اشد حساسية ودقة، وربما خطورة، من التوتر الميداني الذي شهدته المواجهة بين مجموعات من أهالي منطقة العرقوب والجيش اللبناني من جهة والقوات الإسرائيلية في الجهة المقابلة. وإذ مرت وقفة كفرشوبا بسلام في نهاية الامر من دون ان تتطور الى احتكاك عسكري، فان الحسابات السياسية والاستنفار السياسي والنيابي الواسع استعدادا لليوم المفصلي الاربعاء المقبل، موعد الجلسة الثانية عشرة لانتخاب رئيس الجمهورية، شكلت اطارا للأجواء مشوبة بالكثير من الغموض والترقب نظرا الى صعوبة الجزم من الان بالاحتمالات التي تضرب اخماسها باسداسها لدى جميع القوى الداخلية . كما ان راصدي الأجواء المحتدمة داخليا سجلوا استنفارا ديبلوماسيا واسعا لدى البعثات الديبلوماسية في لبنان اذ ان التطورات التي سجلت أخيرا اعادت تزخيم الاهتمام الخارجي بالازمة الرئاسية في لبنان خصوصا في ظل المشاورات التي جرت بين عدد من الدول المنضوية في اطار مجموعة الدول الخماسية المعنية بلبنان ولا سيما بين فرنسا والمملكة العربية السعودية وقطر في اليومين الأخيرين والاستعدادات الجارية لزيارة الموفد الرئاسي الفرنسي الجديد جان ايف لودريان لبيروت الأسبوع المقبل.

والحال ان الاحتدام السياسي اتخذ وجها مختلفا عن الأشهر السابقة من فترة الشغور الرئاسي اذ بدا الواقع السياسي والنيابي كأنه على مشارف مواجهة لم يسبق ان خاض مثلها مجلس النواب في الجلسات الـ11 السابقة نظرا الى تصاعد حدة الصراع السياسي بين اطراف المواجهة من جهة، وتبدل ظروف المواجهة في ظل ترشيح الوزير السابق جهاد ازعور من جانب المعارضة و”التيار الوطني الحر” من جهة أخرى. ولم تخف أوساط سياسية ونيابية معنية بالاستعدادات والاتصالات المحمومة التي تشهدها كل خطوط القوى السياسية والكتل النيابية ومحاورها، الخشية من ان تدفع الأجواء الساخنة التي تطبع المواجهة نحو مفاجأت غير محسوبة عشية الجلسة او بالتزامن مع موعدها اذ ان ميزان القوى الجديد الذي يترسخ تباعا وان لم يلغ بعد الحدود الكافية لتوقعات حاسمة وواضحة نهائيا، بدأ يرسم مجموعة محاذير على كل من الفريقين الداعمين للمرشحين سليمان فرنجية وجهاد ازعور بما يفتح باب الاحتمالات والسيناريوات الغامضة ، على الغارب ولو ان السيناريو الأكثر رجحانا وتداولا هو انعقاد الدورة الأولى من الجلسة وتطيير نصاب الدورة الثانية.

واذا كانت القوى الداعمة لترشيح ازعور تبدو “واثقة من انه سيحقق رقما اكبر من عدد الأصوات التي سينالها فرنجية”، فان القوى الداعمة للأخير وفي مقدمها الثنائي الشيعي تتحدث عن “مفاجأت ستصدم داعمي ازعور”، علما ان الأيام المتبقية الفاصلة عن موعد الجلسة ستشهد تركيزا غير مسبوق على استمالة النواب المترددين او الذين لم يحسموا مواقفهم بعد، وسط خشية من لجوء معظم هؤلاء الى الأوراق البيضاء كلما تصاعدت حدة المواجهة وجعلتهم موضع تجاذب عنيف بين داعمي المرشحين. ولذا سيكون في رأي هذه الأوساط صعبا للغاية ان ترسو الصورة التقريبية المرجحة للنتائج المرتقبة للتصويت في الدورة الأولى من الجلسة قبل اليومين الاولين من الأسبوع المقبل.

 

بري والمطرانان

وفي غضون ذلك استقبل رئيس مجلس النواب #نبيه بري في عين التينة المطرانين بولس عبد الساتر ومارون العمار موفدين من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي واكتفى العمار بالقول ان اللقاء كان جيدا، فيما أفادت المعلومات ان بري كرر امام المطرانين تمسك الثنائي بترشيح فرنجية وموقفه المعروف من الدعوات الى الحوار. وكان رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط استقبل مساء اول من امس في كليمنصو، عبد الساتر والعمّار، في حضور رئيس كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط، والوزير السابق غازي العريضي .

وتحدثت معلومات ان البطريرك الراعي يفكر جديا بالدعوة الى قمة روحية بعد جلسة 14 الجاري لمحاولة تخفيف الاحتقان والتأزم.

 

مواقف

وتعليقا على الواقع الانتخابي أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” #سمير جعجع “من يريد انتخابات فعلية عليه الاختيار بين المرشحين والا فهو يصوّت لابقاء الفراغ الرئاسي”. وقال “هل يجوز بعد كل ما مررنا به ان نسمع هذا الكلام من نواب انتُخبوا من اجل التغيير؟ او ان نرى نوابا آخرين لم يعجبهم أحد الاسمَين لأن بنظرهم فرنجية مرشح ممانعة وازعور مرشح تسويات، في وقت هناك ايضا نواب يريدون التصويت لمرشح ثالث، في احسن أحواله، سينال 6 او 7 اصوات، الأمر الذي سيعطّل الاستحقاق الرئاسي كما فعل في السابق من صوّت بورقة بيضاء.” واضاف “انطلاقا من الواقعية في العمل السياسي، ولاننا لا نريد استمرار الفراغ الرئاسي علينا اختيار مرشح مقبول بالحد الادنى. اذ كان من اقل الايمان ان نتمسّك بترشيحي او أحد اعضاء تكتل “الجمهورية القوية” او صديق لنا، ولكن ترفّعنا عن هذه المواضيع لاننا لن نصل الى اي نتيجة، فوقع الخيار عندها على تأييد ازعور كي نصل الى حل بـ”حدود الممكن”.

بدوره حذر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل من أن “التوتر الأمني محتمل، ونحمّل حزب الله مسؤولية أي أمر قد يحصل مع أي واحد منا”. ودعا الجميل”، كل مؤيدي وزير السابق #جهاد أزعور الى “عدم الانجرار الى الاستفزاز موضحا ان احتمال أن يتفوّق رئيس تيار المردة سليمان فرنجية على أزعور غير وارد”. وأكد أنه “يجب أن لا يظن المترددون أن أي مرشح غير أزعور سيقبل به الفريق الآخر إذ انه لا يرفض أسماء بل مبدأ مخالفة إرادته ولا علاقة لتجربة أزعور بتجربة النائب ميشال معوّض فأزعور وسطي ولا ينتمي الى أي كتلة”.

في المقابل، أشارت النائبة بولا يعقوبيان الى ان “6 نواب من قوى التغيير لا يزالون في مرحلة التداول والمشاورات مستمرة في ما بينهم ومع مجموعاتهم وقواعد 17 تشرين على أن يُصدروا موقفا موحدا”.

 

مواجهة كفرشوبا

اما في ما يتعلق بمواجهة كفرشوبا فقد اعلن الجيش أنه “نفذ انتشارًا في المنطقة الحدودية بمواجهة العدو الإسرائيلي. وفي التفاصيل تجمع عدد من المواطنين في خراج بلدة كفرشوبا بالقرب من بركة بعثائيل لإقامة صلاة الجمعة، اعتراضا على قيام القوات الاسرائيلية بأعمال الحفر بالقرب من الخط الأزرق الذي يفصل الأراضي المحتلة عن الأراضي المحررة قي خراج البلدة”. وقال الناطق الرسمي بإسم قوات “اليونيفيل” أندريا تيننتي ان” جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل موجودون على الأرض، وقد كانوا على الأرض منذ البداية لضمان استمرار وقف الأعمال العدائية ولارساء الهدوء والمساعدة في تخفيف حدة التوتر”. أضاف “اننا نحث الأطراف على استخدام آليات التنسيق التي نضطلع بها بشكل فعال لمنع سوء الفهم والانتهاكات والمساهمة في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة”. وتابع “ان “اليونيفيل” على اتصال بالأطراف وتسعى جاهدة لإيجاد حلول. وندعو كلا الجانبين إلى ممارسة ضبط النفس وتجنب الأعمال التي قد تؤدي إلى تصعيد التوتر على طول الخط الأزرق”.

وسادت بعد الظهر حال من الهدوء الحذر في اعقاب سلسلة المناوشات بين المحتجين من ابناء العرقوب والقوات الاسرائيلية والذين تعرضوا لعشرات القنابل الدخانية والمسيلة للدموع، حيث سجلت حالات اختناق لاكثر من ١٢ شابا وقد تمكن المحتجون من ازالة حوالي ٢٠ مترا من السياج الشائك المستحدث .

وكان الجيش الإسرائيلي قد دفع بقوة مدرعة كبيرة الى التلال المشرفة على بركة بعثاييل واتخذت لها مواقع قتالية لتواجه بقوة من الجيش اللبناني مزودة بقاذفات صاروخية واسلحة رشاشة خفيفة وثقيلة.

 

 

 


الأخبار عنونت: الرئاسة: معركة أصوات الدورة الأولى

بكركي تقود جمع الناخبين لأزعور: نريد 65 صوتاً من الدورة الأولى

 

وكتبت صحيفة “الأخبار” تقول:

تبيّن أن الحوار الذي كان مفترضاً أن تقوده بكركي حول الملف الرئاسي، لا يعدو كونه جولة علاقات عامة، عنوانها تثبيت ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور، ولا تقتصر على كلام عام حول غالبية مسيحية تريده رئيساً، بل تترافق مع نشاط محموم من جانب القوى التي رشّحته، وفي مقدّمها بكركي نفسها، لتوفير 65 صوتاً له من الدورة الأولى، من منطلق أن مع توافر النصف زائداً واحداً له، لن تعود هناك أهمية لتعطيل النصاب في الدورة الثانية، وتنطلق معركة تثبيته رئيساً.

 

وبعدما ثبّت الرئيس نبيه بري الجلسة في موعدها المقرر، لم تصل إلى بيروت إشارات خارجية جديدة، باستثناء وساطات تتولاها دولة عربية تحت عنوان «فتح كوة في جدار الصمت» بين الأطراف الرئيسية. فيما يعوّل فريق أزعور على أن حصوله على 65 صوتاً من الجولة الأولى، أو على فارق كبير لمصلحته بينه وبين فرنجية، سيكون كافياً لتعديل مواقف الدول الخارجية المعنية بالملف الرئاسي تحت وطأة التوافق المسيحي.

في غضون ذلك، يُفترض أن تعود إلى بيروت خلال ساعات السفيرة الفرنسية آن غريو التي طلب مكتبها مواعيد مع عدد من المسؤولين، لإطلاعهم على خلفية قرار الرئيس إيمانويل ماكرون تعيين الوزير السابق جان إيف لودريان موفداً خاصاً إلى لبنان، فيما لم يُعرف ما إذا كان الأخير سيزور بيروت قريباً.

 

وحتى مساء أمس، كان البطريرك بشارة الراعي قد تواصل شخصياً مع عدد من النواب المسيحيين المتردّدين لإقناعهم بأن التصويت لأزعور هو تصويت لبكركي. فيما واصلت قيادة التيار الوطني الحر العمل مع النواب المعترضين لإقناعهم بتغيير رأيهم، وكذلك مع كتلة حزب الطاشناق الذي لم يعلن موقفاً نهائياً بعد.

وعُلم أن الاتصالات والضغوط التي يقوم بها داعمو أزعور والوزير السابق سليمان فرنجية، تتركز على النواب الذين يقفون في الوسط، بغية جمع أصوات الدورة الأولى، كون الجميع يتصرف وفق احتمال كبير بأن يتم تعطيل نصاب الدورة الثانية. وبالتالي تأجيل الانتخابات إلى موعد آخر، قد لا يتم تحديده في ختام الجلسة نفسها.

 

وفيما تقول مصادر الثنائي الداعم لفرنجية إن «الجلسة قائمة»، أكدت أن لها الحق في استخدام حق تعطيل الجلسة وفرط النصاب لمنع وصول أزعور، مشيرة إلى أن «المعركة معركة نقاط لا معركة انتخاب». ونقلَ زوار بري عنه أمس أنه أبدى «أسفاً كبيراً لتحويل الأزمة الرئاسية إلى أزمة طائفية وهي ليست كذلك». وعن اللقاء الذي جمعه ورئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر وراعي أبرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون العمار، موفديْن من البطريرك الراعي، قالت مصادر عين التينة إن «المطرانين نقلا رسالة من الراعي تؤكد ضرورة الحوار بين الجميع مع التشديد على عدم الاصطدام بالتوافق المسيحي»، وأن بري أكّد أن «الثنائي سيصوّت لفرنجية في الجلسة المقبلة، ولتأخد اللعبة الديمقراطية مداها، وعبّر عن استياء كبير من اللغة الطائفية التي يستخدمها البعض لمآرب شخصية سياسية».

أما في ما يتعلق بنواب «التغيير»، فيبدو حتى الآن أن ثلاثة منهم حسموا خيار التصويت لأزعور، وكانوا جزءاً من التقاطع المسيحي بين القوات والكتائب والتيار الوطني الحر مع آخرين، وهم مارك ضو وميشال دويهي ووضاح الصادق. فيما أكدت النائبة حليمة قعقور رفض الدخول في أيّ من التسويات.

وفي موازاة مساعي بعض النواب المستقلين لإقامة تحالف يصوّت للوزير السابق زياد بارود كخيار ثالث، وقد عُقد اجتماع بين بعض هؤلاء وبارود، فيما هاتف آخرون أزعور الموجود في الولايات المتحدة والذي يتردد أنه سيحضر إلى بيروت قريباً. وفُهم أن «جهات نافذة» تسعى مع النائبة بولا يعقوبيان لإقناعها بالعمل على جذب ثلاثة نواب على الأقل من المتردّدين للتصويت لمصلحة أزعور، خصوصاً النائب فراس حمدان، تحت عنوان أن كل النواب الدروز يقفون مع أزعور في مواجهة الثنائي أمل وحزب الله. ولم يتسنَّ الوقوف على رأي حمدان نفسه. فيما قرّر النواب إبراهيم منيمنة وملحم خلف ونجاة صليبا إجراء مزيد من المشاورات قبل حسم موقفهم النهائي.

 

 

 


اللواء عنونت: أربعاء الإضطراب: تطيير النصاب وانهيارات في التحالفات

«الثنائي» لبكركي: فرنجية مرشّح وحيد.. وحزب الله يطوي صفحة الرئاسة مع باسيل

 

وكتبت صحيفة “اللواء” تقول:

لم يخرج اجتماع الرئيس نبيه بري مع موفدي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المطران بولس عبد الساتر ومارون العمار بغير ما كان متوقعاً: ابلاغ موفدي الصرح بأن رئيس المجلس مع حزب الله ماضيان بتأييد ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية، مع تلازم ذلك بالتأكيد على اهمية الحوار مع الفريق الآخر.
ويأتي هذا الموقف على خلفية حصول ما لم يكن متوقعاً بالنسبة لموقف اللقاء الديمقراطي، لجهة الذهاب الى المجاهرة بالاقتراع لصالح المرشح الرئاسي جهاد ازعور، منظماً مع تقاطع الكتل المسيحية الكبرى، وعدد لا يستهان من النواب التغييريين.
وبصرف النظر عن مجرى العلاقات المتبدلة في ضوء التباينات الرئاس، لا سيما على جبهتي عين التينة – كليمنصو، وحارة حريك- ميرنا شالوحي، فإن الجلسة الرئاسية الاربعاء المقبل، والتي تعقد، ربما مع وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان- إيف لودريان الى بيروت، ومتابعة دول اللقاء الخماسي، باضافة الى دمشق التي ادخلتها زيارة رئيس الجمهورية السابق ميشال عون في لعبة الاسماء و«التسميات».
الجلسة تتسم بخصوصية، مختلفة تماما عن الجلسات 12 السابقة، الفرز واضح، والتصويت سيد الموقف، وعملية الارقام ليست مسألة عابرة، وإن كانت الجلسة الثانية التي يمكن الفوز فيها بـ65 صوتاً مرشحة قبل الذهاب الى البرلمان للتأجيل، لتدخل البلاد مرحلة جديدة، فما قبل الجلسة لن يكون بعدها حسب مصادر «الثنائي الشيعي».
والسؤال، كيف بدت المواقف في حالة فرز الألوان، وسمّ الأبدان:
اولاً: بالنسبة للثنائي الشيعي، يمكن ايجاز الموقف على النحو التالي:
1 – حزب الله، كما الرئيس بري، يتمسكان بمعادلة: «فرنجية او لا أحد»، حتى «لو اجتمعت كل الدنيا ضدنا وضده، وعلى هذا الاساس ليتصرف الحليف قبل الخصم»، حسب قيادي في حزب الله.
2 – ما بعد الجلسة ليس كما قبلها، فالحزب سيصوت لفرنجية مع حلفائه في الدورة الاولى، ويطيّر النصاب في الدورة الثانية.
3 – يتعاطى الحزب مع ترشيح ازعور كما تعاطى مع ترشيح النائب ميشال معوض، مع العلم حسب المعلومات (راجع ص 3) فإن ازعور زار حارة حريك اكثر من مرتين، وقدم نفسه على ان «ليس مرشح تحدٍ او مواجهة».
4 – رفض حزب الله الاستماع للنائب جبران باسيل في تبريرات انتقاله الى «المحور الآخر» معتبراً ان باسيل «ارتكب خطأ جسيماً»، وبالتالي لا حاجة لسماع كلامه عن خيار اي هدفه اقصاء فرنجية وخيار استراتيجي، يتعلق بعدم التراجع عن دعم المقاومة والعلاقة الاستراتيجية مع حزب الله.
5 – وبالنسبة لجنبلاط، يعتقد حزب الله ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ورَّط نجله تيمور في «دعسة سياسية ناقصة».
6 – ويمضي القيادي في حزب الله الى التأكيد على ان «الأمور مرهونة في خواتيمها».
ويعترف القيادي بأن «الصوت السني ممر إلزامي لتحديد مصير اي تسوية لحل الازمة الرئاسية».
ثانياً: بالنسبة للتيار الوطني الحر، فإنه لا يزال على صمته تجاه العلاقة مع حزب الله، ولكنه في الوقت نفسه، ماضٍ بخيار التصويت لأزعور، من موقع ما يعتبره حقاً طبيعياً في دعم المرشح الذي يريده، معتبراً ان موقفه يصبّ في خانة الحؤول دون ان تتمكن المنظومة من تجديد نفسها عبر انتخاب فرنجية، الذي هو مرشح «فرض مرفوض».
ولا يفتأ التيار العوني، من تذكير فرنجية بمناسبة، ومن دون مناسبة بأنه عليه ان يأخذ بعين الاعتبار الاعتراض المسيحي على ترشيحه..
لكن اوساط مقرَّبة من التيار تروّج الى «تخوف من محاولات» قد يُقدم عليها المتضررون او المستفيدون لتعطيل الجلسة.
ثالثاً: اللقاء الديمقراطي ما تزال اوساطه تؤكد على ثوابت ثلاث:
1 – العلاقة الاستراتيجية مع الرئيس بري.
2 – اعتبار ازعور بأنه ليس شخصية تحدٍ او استفزاز.
3 – اعتبار ان لا مجال لانهاء الازمة الرئاسية من دون تسوية مع الفريق الشيعي.
رابعاً: اما التكتلات المسيحية الأخرى، مثل تكتل «القوات اللبنانية» فهي ماضية بخياراتها، مع الأخذ بعين الاعتبار حسابات الضغط وتطيير النصاب.
وأكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع خلال ندوة نظّمتها مصلحة أصحاب العمل – دائرة السياحة في القوات اللبنانية: ان هناك مرشحين مدعومين من كتل كبيرة ولديهما الحظوظ في تبوّؤ سدة الرئاسة، لذا من يريد انتخابات فعلية عليه الاختيار بينهما والا فهو يصوّت لابقاء الفراغ الرئاسي.
وتابع: نطرح المسألة بشكل موضوعي، ولذا نسأل، هل يجوز بعد كل ما مررنا به ان نسمع هذا الكلام من نواب انتُخبوا من اجل التغيير؟ او ان نرى نوابا آخرين لم يعجبهم أحد الاسمَين لأن بنظرهم فرنجية مرشح ممانعة وازعور مرشح تسويات، في وقت هناك ايضا نواب يريدون التصويت لمرشح ثالث، في احسن أحواله، سينال 6 او 7 اصوات، الأمر الذي سيعطّل الاستحقاق الرئاسي كما فعل في السابق من صوّت بورقة بيضاء. وهنا لا يمكن تجاهل خطة من يسعى الى منع حصول احد المرشحَين على 65 صوتا في الجلسة المرتقبة مع من يتأثر به من قلة الادراك، فضلا عن من يتأمل من النواب بفشل انتخاب رئيس في الوقت الراهن ليكون بعدها أحد الاسماء المطروحة.
وبين المواقف المرتقبة لبعض الكتل التي لم تحدد خياراً رئاسياً بعد، وعودة الحراك الداخلي وترقب الحراك الخارجي والفرنسي بشكل خاص، ما زال الاستحقاق الرئاسي يدور في دوامة المواقف ذاتها لمؤيدي فرنجية وازعور، مع محاولة جديدة وربما اخيرة للبطريرك بشارة الراعي لتدوير الزوايا ومعالجة الانقسام، وسط معلومات عن انه «يفكر جديا بالدعوة الى قمة روحية بعد جلسة 14 الجاري لمحاولة تخفيف الاحتقان والتأزم».
ومهما يكن من أمر، فإن تعثر جلسة 14حزيران الانتخابية حسب رأي اغلب القوى النيابية، سيقود من الان حتى اواخر الصيف الى البحث عن خيار رئاسي ثالث بمرشح مقبول من الاغلبية السياسية، ذلك ان جلسة الاربعاء ستُسقط ترشيح فرنجية وازعور على الارجح، وهذا ما يتمناه ضمنيا اغلب مؤيدي المرشحين للخروج من المأزق الذي وصلوا اليه، لا سيما بعدما اعلن اكثر من طرف في المعارضة ان ازعور ليس مرشحه المفضل. وبعد ان أقر مؤيدو فرنجية بصعوبة إيصاله. ما يعني ترقب مقاربة فرنسية– عربية جديدة للملف الرئاسي بدفع اميركي لا يعرف احد كيف ستكون نتائجه.
وقد استقبل بري في عين التينة المطرانين بولس عبد الساتر ومارون العمار موفدين من البطريرك بشارة بطرس الراعي. وحسب المعلومات المتوافرة، نقل المطرانان الى بري نتائج زيارة البطريرك الراعي الى فرنسا والفاتيكان ومسعاه التوافي للخروج من ازمة الاستحقاق الرئاسي، لكن بري اكد امامهما تمسكه بفرنجية مرشحا، وابلغهما الموقفُ نفسه الذي ابلغه نصرالله الى الوفد البطريركي.
واكتفى المطران العمار بالقول بعد الاجتماع مع بري: اللقاء كان جيداً. يفترض ان يصدر عن بكركي بيان يتطرق الى فحوى المحادثات.
وكان المطرانان قد زارا رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط مساء الخميس. حيث جرى بحث المستجدّات السياسية الراهنة.
وبالنسبة لمواقف الكتل، يعقد الاثنين اجتماع لتكتل الاعتدال الوطني لتقرير الموقف النهائي من التصويت اما لفرنجية واما لأزعور. وقالت مصادره: نحن خارج الاصطفافات القائمة.والتنسيق قائم مع «اللقاء النيابي المستقل».
ولجهة نواب التغيير علمت «اللواء» انهم باتوا ثلاث مجموعات: مجموعة تدعم ازعور وتضم مارك ضو ووضاح الصادق وميشال دويهي، وهناك 3 ضد فرنجية وازعور هم حليمة قعقور وسينتيا زرازير والياس جرادة وتحاول هذه المجموعة اقناع الوزير الاسبق زياد بارود بالترشح لكنه غير متحمس في هذا الجو من الانقسام. ومجموعة تضم 6 نواب هم ملحم خلف وبولا يعقوبيان وفراس حمدان ونجاة صليبا وابراهيم منيمنة وياسين ياسين، لا يزالون في مرحلة التداول والمشاورات مستمرة وسيقررون موقفهم بين السبت والاثنين. لكن اوساطهم تُرجح ان يختاروا ازعور.
وقالت اوساط مراقبة لـ «اللواء» أن أكثر من اجتماع يسجل نهاية الأسبوع وبداية الأسبوع تمهيدا لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية ورأت أن هذه الجلسة تختبر النيات والتقاطعات ومن شأنها أن ترسم صورة عما هو مقبل بالنسبة إلى جلسات الأنتخاب.
وأشارت هذه الأوساط إلى أنه بعد هذه الجلسة تنطلق التحليلات عن الأصوات والنتيجة السياسية لها فضلا عن ترقب الخارج لمسارها في الوقت الذي يطلع فيه الموفد الفرنسي الرئاسي جان ايف لودريان على التقارير قبل أي تحرك مرتقب له في إطار المهمة التي يتم تكليفه بها.
وتترقب مصادر سياسية مايحمله مبعوث الرئيس الفرنسي، وزير الخارجية الاسبق ايف لودريان في جعبته لدى زيارته إلى لبنان، من افكار لتنفيذ مهمته التوافقية بين الاطراف السياسيين، لحل الازمة المتفاقمة الناجمة عن تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية،وبذل المزيد من المساعي لتقريب وجهات نظر الاطراف حول مرشح يحظى بالتوافق فيما بينهم، لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في اقرب وقت ممكن.
ولاحظت المصادر انه بالرغم من مرور أكثر من ثلاثة ايام، على تكليف لودريان بهذه المهمه الرئاسية، في محاولة من الرئيس الفرنسي، لاعادة تلميع التحرك الفرنسي لمساعدة لبنان، وتقديمه بقالب توافقي، لتأمين الحد الادنى من مستلزمات نجاحه، بعد فشل تنفيذ المبادرة الفرنسية التي ارتكبت على ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة وتولي القاضي نواف سلام رئاسة الحكومة، لافتقارها إلى التشاور والتنسيق مع مختلف الاطراف السياسيين، لم يصدر حتى اليوم اي موقف عربي او دولي، من هذا التحرك الفرنسي المستحدث، ما يطرح جملة اسئلة واستفسارات، عما اذا كان هذا الجهد الفرنسي مرحبا به، ومدعوم ولاسيما من دول اللقاء الخماسي الذي تحظى فرنسا بعضويته، ام هناك اعتراضات ورفض، ينتظر ان تتبلور تباعا فيما بعد.
واشارت المصادر إلى ان وقع التحرك الفرنسي الجديد تجاه لبنان، لم يكن مريحا لدى حزب الله وحلفائه وفي مقدمتهم الرئيس نبيه بري، الذين لم يصدروا اي مواقف علنية بهذا الخصوص، الا ان بعض وسائل الإعلام الموالية تكشف هذا الاستياء تلميحا او مواربة، وتصر على تمسكها بالمبادرة الفرنسية الاساسية وترشيح فرنجية، بينما تبدي اطراف المعارضة بمكوناتها، انها حققت خطوة ايجابية إلى الأمام، بتحويل وجهة التحرك الفرنسي عن دعم فرنجية، الا انها بالمقابل تعتبر ان اتفاقها على ترشيح الوزير السابق جهاد ازعور للرئاسة، يصب في خانة التوافق، وليس استفزاز اي طرف، بعدما تخلت عن مرشحها للرئاسة سابقا النائب ميشال معوض.
الاهم في نظر المصادر ان يستطيع الموفد الرئاسي الفرنسي، تسويق مساعي التوافق التي تشكل العنوان الاساس لمهمته ،في ظل الانقسام السياسي الحاد بين الاطراف المعنيين، وتشبث كل منهما بمواقفه الرافضة لمواقف الآخر.
وبينما تشكك المصادر السياسية في امكانيه نجاح المسعى الفرنسي الجديد، لاسيما وان للمبعوث لودريان، أكثر من محطة فاشلة في مساعيه لحل الازمات المستعصية في لبنان وكأن آخرها، فشله في انجاح مبادرة ماكرون لتشكيل حكومة اخصائيين لإنقاذ لبنان برئاسة سعد الحريري، والتخلي عن هذه المهمة، بعدما عرقل حزب الله تنفيذها بعرقلة مهمة الحريري بتشكيل الحكومة، تشير مصادر ديبلوماسية فرنسية الى ان مهمة لودريان هذه، تكتسب أهمية خاصة، لانها تأتي في وقت تزداد خطورة الازمة الضاغطة في لبنان، وهناك اصرار من الرئيس الفرنسي على متابعة الجهود والمساعي الفرنسية المبذولة لتسريع حل الازمة السياسية المستعصية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى