رأي

فنزويلا: عدوان وعملية قرصنة وسلب ونهب منظّم بحق شعبٍ وبلدٍ ذي سيادة (وائل أبو الحسن)

 

وائل فايز ابو الحسن – الحوارنيوز – المكسيك

لا جديد في السياسات العدوانية الأمريكية المتواصلة منذ نشأتها، فهي دولة قامت على الإمبريالية وفرض الهيمنة بالقوة، ونهب الموارد، وابتزاز الدول، وانتهاك سيادة الشعوب تحت ذرائع واهية لم تعد تنطلي إلا على التابعين وأصحاب المصالح.

وما يجري هذه الليلة هو عدوان أمريكي كامل على فنزويلا، وعملية قرصنة وسلب ونهب منظّم بحق شعبٍ وبلدٍ ذي سيادة، في خرق فاضح لكل القوانين والمواثيق الدولية.

الولايات المتحدة لا تعرف الحلفاء، بل تصنع أدوات ودمى تُزرع حيث تقتضي مصالحها، وتدير العالم بمنطق القوة لا القانون.

من الكوريتين إلى فيتنام ولاوس وكمبوديا، ومن بنما وتشيلي ونيكاراغوا وغواتيمالا وكوبا إلى العراق وأفغانستان، ومن يوغوسلافيا إلى ليبيا وسوريا، ومن الصومال والسودان إلى اليمن وباكستان، وصولًا إلى أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، لم تحصد تدخلاتها العسكرية والانقلابات التي موّلتها أو أدارتها سوى القتل والدمار والفوضى، ولم تخلّف إلا دولًا منهكة وشعوبًا مكسورة.

فنزويلا اليوم تُستهدف للسبب ذاته الذي استُهدفت به عشرات الدول قبلها: النفط، الثروات، والمعادن، ضمن عقلية إدارة تحكم بعقلية شركة تجارية لا دولة، ترى العالم سوقًا، والشعوب أرقامًا، والسيادة سلعة قابلة للبيع.

والخلاصة التي يثبتها التاريخ: أينما تدخلت الولايات المتحدة حلّ الخراب والدمار والفوضى وعدم الاستقرار، لا الحرية ولا الديمقراطية.

وهذا الكلام ليس شعارًا ولا موقفًا انفعاليًا، بل توصيف دقيق لسياسات أمريكية ثابتة أكدتها الوقائع والتجارب.

 

* محام مقيم في المكسيك

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى