فاعاليات بقاعية في قصر بعبدا والمجلس الشيعي لتحريك قضية إختطاف النقيب المتقاعد أحمد شكر

الحوار نيوز – محليات
واصل وفد من فاعليات البقاع ومنطقة بعلبك جولة على القيادات السياسية والروحية لتحريك قضية إختطاف النقيب المتقاعد أحمد شكر والعمل على الإفراج عنه.
وفي هذا الإطار استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الوفد الذي ضم إلى عائلة النقيب شكر ،الوزير السابق فايز شكر، راعي ابرشية بعلبك المارونية المطران حنا رحمة، المفتي بكر الرفاعي، قاضي بيروت الجعفري السيد حاتم شكر، امين سر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى عبد السلام شكر، العميد المتقاعد رفعت شكر وعددا من رؤساء البلديات والمخاتير.
شكر
في مستهل اللقاء، تحدث الوزير السابق شكر فقال: “كنا نتمنى ان تكون هذه الزيارة الى فخامتكم، للتهنئة بالسنة الأولى من عهدكم الميمون ولدينا امل كبير بفخامتكم للسير بهذا الوطن والوصول به الى بر الأمان. صحيح ان الأمواج عاتية كثيرا لكن هناك رب سفينة سينقذها. للأسف لقد ابتلينا بمشكلة كبيرة وهي إختطاف النقيب المتقاعد احمد شكر ونحن لا نعرف مصيره. ووفقا للتقارير فإن الموساد هو من أختطفه”.
اضاف: “نحن نتطلع الى فخامتكم لما تتصفون به من طيبة ورحمة وإرادة لكي نصل الى نتيجة مصيره وهو الذي يتمتع بسيرة في منتهى المناقبية كعسكري. وكان يتفانى من اجل الوطن، وهو موضع محبة من الجميع. وجميعنا تفاجأ بإختطافه. فهو لا ينتمي الى أي حزب، وانتماؤه الوحيد هو الى هذا الوطن، وامله الوحيد كان في تبوؤ فخامتكم سدة الرئاسة لأنه كان مقتنعا انكم ستقومون ببناء دولة قوية حقيقية قادرة وعادلة تساوي بين جميع المواطنين”.
وختم قائلا: “إننا نضع هذه القضية بين ايديكم لكي نصل الى بينة من مصيره، ونحصل على تطمين لعائلته واحفاده”.
المطران رحمة
وتحدث المطران رحمة، فقال: “نحن نزور هذا المقام بفرح ونصلي لكم لأننا نعرف واقع لبنان الذي يمر بأزمات تكبله منذ نحو خمسين سنة. في المقابل، نعرف مدى حكمتكم وقوتكم وعزمكم، ما يجعل من إرادتكم لا تلين امام بلوغ الحلول لمصلحة جميع اللبنانيين”.
أضاف: “نحن، في البقاع الشمالي متضامنون كليا ونعطي صورة لبنانية صالحة ان هذا هو عيشنا الحقيقي معا. وكل لبناني صادق، ومتحرر من انانيته ويحب وطنه يقف الى جانبكم. وعلينا ان نكون جميعا تحت مظلة الدولة التي هي للجميع. اتينا معا في ظل هذه المشكلة الكبيرة التي نواجهها والتي هي إنسانية بالدرجة الاولى. نريد ان نعلم لماذا إختطف، وما يجب القيام به لإنقاذه. نحن معكم لكي يعود الى عائلته. وهو موضع تقدير وإحترام من الجميع، ومن الواجب الإضاءة على قضيته لمعرفة مصيره، وعودته الى كنف عائلته وأهله. لا نريد ان ينسى هذا الموضوع، بل نتطلع لكي يكون من أولويات فخامتكم ، وكلنا ثقة بكم لخلاص لبنان”.
المفتي الرفاعي
بعد ذلك، القى المفتي الرفاعي كلمة قال فيها: “اتينا من البقاع الشمالي العزيز الذي كان وسيبقى عنوانا للوحدة ولم يتخلف يوما عن القيام بواجباته الوطنية. وعندما كانت الدولة في فترة من الفترات مهددة بالإنقسام، بدأت الوحدة من البقاع. وفخامتكم خدمتم في هذا البقاع الذي احببتموه واحبكم. فلا داعي لأن نشرح كثيرا عنه وعن دوره على صعيد الدولة وعن تقديمات أبنائه”.
أضاف: “احببنا أولا ان نشكركم على السنة التي مرت، وقد زادتنا قناعة اكثر فأكثر بالخطوات الملموسة التي تقومون بها ليعود لبنان ويلعب دوره على صعيد الإقليم والعالم. ربما الخطوات بطيئة أحيانا، لكننا متأكدون انها ثابتة. ولا يمكننا ان نمر مرورا عابرا على زيارة البابا لاون الى لبنان. هو مؤتمن على المسيحيين في العالم، وفخامتكم مؤتمنون على المسيحيين والمسلمين في هذا البلد. من هنا، فإن المشكلة التي وقعت في النبي شيت، ليست بعادية ولا طبيعية: هي مشكلة إنسان، من السلك العسكري، ضابط، يختفي. وبدأت الأوهام تتقاذفنا، وربما البعض اراد التلاعب بالقضية ليدفعها الى أماكن بعيدة عن الحقيقة”.
وتابع: “اللافت ان اهل المفقود او المخطوف يستغربون ان الدولة بمؤسساتها لم تقم بأي خطوة، ولم تطالب، كما انهم لم يسمعوا أي إدانة على أي مستوى. وعملية الخطف هذه لا تتناول شخصا معينا، بل تتناولنا جميعا. نحن جميعنا نشعر بأن الأمر ليس بطبيعي وليس بعادي. من هنا فإننا نرجو موقفا واضحا من اعلى هرم السلطة الى كافة المؤسسات. ولنا ملء الثقة بكم لمعالجة هذا الموضوع. ونقول ان المطالبة بهذا المواطن هي مطالبة بجميع اللبنانيين، ونحن نؤمن ان العرض والكرامة لا تتعدد ولا تتجزأ. ومصرون على هذا الجزء لكي نحفظ عرضنا وكرامتنا جميعا”.
القاضي شكر
والقى القاضي شكر كلمة، شدد فيها على “اننا كلنا ثقة بكم، ونقدر جهودكم، ونريد مصلحة إبننا وعودته إلينا”. وقال: “هو قدم ذاته على مدى 30 سنة خدمة في الأمن العام. وعلينا اليوم الا نقصر في المحافظة عليه. ونحن نطلب ذلك من فخامتكم ومن الدولة اللبنانية المسؤولة الأولى عن هذا الأمر. وندعو لكم بالتوفيق، مدركين خطورة ما يمر به لبنان وصعوبة ما تحاولون التوفيق حوله وبينه في هذا البلد لكي نصل الى افضل نتيجة الا وهي وجود الدولة الحقيقية التي يطمئن إليها الإنسان. وقصدي ان الوطنية ليست من طرف واحد بل هي تفاعل. هذا ما نريد ان نشعر به بالنسبة الى قضية احمد شكر”.
الأسعد
وتحدث المحامي معن عدنان الاسعد، فقدم مطالعة قانونية حول ظروف اختطاف النقيب شكر، مؤكدا ان “اجهزة الإستخبارات الإسرائيلية جندت المدعو ع. م. الذي إستدرج النقيب وسلمه الى العدو الإسرائيلي. علما ان النقيب لا ينتمي الى أي حزب او تنظيم بل الى السلك العسكري، ولم يشارك في أي عمل امني او عسكري خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، وعملية خطفه من إختصاص محكمة العدل الدولية ولا يمكن اعتباره أسير حرب بل هو محروم من حريته قسرا، سندا الى نص المادة 569 من قانون العقوبات اللبناني”. وطالب ب”تقديم شكوى الى مجلس الأمن الدولي وأمام محكمة العدل الدولية”.
الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، وقال: “نحن جميعا لبنانيون ونتفيأ بعلم واحد وقداسة البابا عندما زار لبنان شاهد الصورة الحقيقية له حيث ابن الضاحية وإبن بعلبك الى جانب إبن بيروت وسائر المناطق، واي إستغلال لمصلحة إنتخابية لهذا او ذاك لا يعكس حقيقة الواقع”.
أضاف: “ان موضوع الضابط شكر لا يتوقف على كونه ضابطا او خدم في الأمن العام، بل هو قبل أي امر آخر، مواطن لبناني. ومصير أي لبناني هو من مسؤوليتنا وواجبنا حمايته. نحن لا نتكل على من يبغي رمي فتن لمصالحه الشخصية، كما حصل من قبل البعض في المرحلة الأولى من إختطافه. نحن نبني على التحقيقات التي تصلنا نتائجها. ولقد تمكنا من معرفة من إستدرجه. وانا أينما حللت في المحافل الدولية احمل معي ملف جميع الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل. هذا ملف أساسي لدي ويشكل أمانة في اعناقنا. واي تطورات تبلغنا سوف نطلعكم عليها. ونأمل ان نصل بخواتيم جيدة ومرضية للجميع في هذا الملف”.
وتابع: “انا في هذا الموقع لكي اخدم شعبي، لا لكي يخدمني شعبي، في أي مجال. وما من شيء يمنعنا من القيام بواجباتنا تجاه شعبنا، خصوصا اذا كان الأمر يتعلق بحجز حريات. فهذا لا يتحمل أي تأجيل. ونأمل ان نتمكن من ان ننهي هذا الملف بأسرع وقت ممكن، ونبلسم جرح جميع اللبنانيين”.

في المجلس الشيعي
وكان الوفد البقاعي زار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، في مقر المجلس في الحازمية.
وخلال اللقاء، أكد الشيخ الخطيب أن الدولة اللبنانية تتحمّل المسؤولية الكاملة عن متابعة القضية وكشف مصير النقيب شكر، معرباً عن أسفه لغياب موقف رسمي واضح حتى الآن. وشدد على أن شكر مواطن لبناني والدولة وحدها معنية بإعادته إلى أهله، إلى جانب سائر الأسرى اللبنانيين لدى العدو الإسرائيلي.

وفي ختام اللقاء، تحدث باسم الوفد مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، مؤكداً أن التحرك يأتي لمتابعة قضية النقيب شكر المختطف منذ أكثر من أربعين يوماً. وأوضح أن الوفد عرض المسار القضائي والأمني للقضية، مطالباً الدولة اللبنانية باتخاذ موقف متقدم على المستويين السياسي والرئاسي، لما تحمله القضية من أبعاد تمسّ أمن اللبنانيين وطمأنينتهم.
وشدد الرفاعي على ضرورة متابعة الملف حتى خواتيمه، وطمأنة عائلة المختطف، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، محذّراً من خطورة تحوّل لبنان إلى ساحة مستباحة، وداعياً إلى تفعيل المتابعة داخلياً وخارجياً وصولاً إلى المحافل الدولية.



