حرب إيراندولياتسياسة

عشية مفاوضات جنيف الخميس:طهران تتهم ترامب بالكذب في خطاب الإتحاد “على طريقة غوبلز”.. وتؤكد عدم تطويرها سلاحا نوويا

 

الحوارنيوز –  تقرير خاص

 

قبل ساعات من خطاب الإتحاد للرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الكونغرس فجر اليوم ،أكد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أن إيران “لن تطور سلاحا نوويا تحت أي ظرف من الظروف”.إلا أن الرئيس ترامب تجاهل كما يبدو هذا الكلام وقال بالفم الملآن في خطابه “إننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا”.

ربما هذا ما دفع طهران إلى رد عنيف على ترامب حيث اتهمته بالكذب، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي صباح اليوم “إن الكاذبين المحترفين يتمتعون بمهارة خاصة في صناعة حقائق زائفة”.

وأضاف بقائي: “كرر الكذبة مرات كافية حتى تصبح حقيقة. هذه قاعدة ابتكرها واستخدمها على نطاق واسع جوزيف غوبلز، وزير المخابرات الألماني النازي ومستشار هتلر”.

وتابع: “تُستخدم هذه القاعدة الآن بشكل ممنهج من قبل الحكومة الأميركية ودعاة الحرب المحيطين بها، وخاصة النظام الإسرائيلي الذي يرتكب الإبادة الجماعية، لتعزيز حملة شيطانية لنشر معلومات كاذبة ومضللة ضد الشعب الإيراني“.

وأوضح: “ما يُزعم حول البرنامج النووي الإيراني، وصاروخ إيران الباليستي العابر للقارات، وعدد ضحايا اضطرابات يناير، ليس إلا تكرارًا لسلسلة من الأكاذيب الكبرى. لا ينبغي لأحد أن ينخدع بمثل هذه الأكاذيب”.

كلام ترامب

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال الثلاثاء في خطاب الإتحاد الذي استمر مائة دقيقة، إنه يفضل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه حذر من أنه لن يسمح أبدا لطهران بتطوير سلاح نووي.

وأوضح ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد: “نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا”.

وأضاف: “أفضل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكن هناك أمر واحد مؤكد: لن أسمح أبدا للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي”.

وفي السياق، اتهم الرئيس الأميركي إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، وهي تقنية بحوزة عدد محدود من الدول.

وقال ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد: “لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة”.

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن تكون إيران قادرة على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بحلول عام 2035 “إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة”، لكنها لم تذكر ما إذا كانت قد اتخذت مثل هذا القرار.

 مفاوضات جنيف وتصريحات عراقجي

  وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إستبق الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف غدا الخميس وخطاب الإتحاد للرئيس ترامب بالقول إن هناك “فرصة تاريخية” لاتفاق “غير مسبوق” مع واشنطن، مشددا على أن التوصل إليه ممكن “إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية”.

وتتجه الأنظار إلى جنيف يوم الخميس مع استعداد إيران والولايات المتحدة لجولة جديدة من المفاوضات حول الملف النووي، وسط حديث إيراني عن فرصة دبلوماسية غير مسبوقة، وتحركات أميركية سياسية وعسكرية تعكس حساسية المرحلة. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاتفاق بات “في متناول اليد” إذا أُعطيت الأولوية للمسار الدبلوماسي.

وكتب عراقجي على منصة “إكس” أن هناك “فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يبدد المخاوف المشتركة ويلبي المصالح المشتركة”، مضيفا أن “الاتفاق في متناولنا إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية”.

وأوضح أن استئناف المحادثات في جنيف يستند إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها في الجولة السابقة، مؤكدا أن القناعات الأساسية لإيران “واضحة تماما”، وأن طهران تدخل المفاوضات بعزم على تحقيق “اتفاق عادل ومنصف، في أقرب وقت ممكن”.

وشدد على أن إيران “لن تطور سلاحا نوويا تحت أي ظرف من الظروف”، كما أن الإيرانيين “لن يتخلوا أبدا عن حقهم في الاستفادة من عوائد التكنولوجيا النووية السلمية لصالح شعبهم”.

وأكد أن بلاده “أثبتت أنها لن تتراجع عن حماية سيادتها بشجاعة”، مضيفا أنها تحمل “الشجاعة نفسها إلى طاولة المفاوضات”، حيث ستسعى إلى “حل سلمي لأي خلافات”.

 

بدوره، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي استعداد بلاده لفعل “كل ما يلزم” للتوصل إلى اتفاق نووي، قبيل الجولة المرتقبة هذا الأسبوع.

وأوضح في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة الأميركية (NPR) : “نريد أن نفعل كل ما يلزم لتحقيق ذلك. سندخل قاعة المفاوضات في جنيف بكل صدق وحسن نية. إذا توفرت الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف، فأعتقد أنه يمكن التوصل إلى الاتفاق في أسرع وقت ممكن”.

وأكد أن “الموضوع الوحيد” المدرج على جدول أعمال المباحثات المقبلة هو “القضية النووية”، مستبعدا إدراج برنامج الصواريخ الباليستية أو ملفات أخرى.

 كما حذر مسؤول إيراني من أن أي هجوم أميركي محتمل سيكون “مقامرة حقيقية” ستؤثر على المنطقة بأسرها، مشددا على أن طهران سترد “وفقا لخططها الدفاعية”.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى