سؤال الى وزير الخارجية ورفاقه: من عطّل قيام دولة المؤسسات في لبنان؟ (حسن علوش)

حسن علوش – الحوارنيوز- خاص
لا شك بأن الخارجية اللبنانية قد اصابها ارتجاج كبير منذ تولي الوزيرالحالي يوسف رجي لمسؤولياته الدستورية.
تتحدث معاجم اللغة العربية عن معان مختلفة لكلمة “إرتجاج”، لكنها بمجموعها تنطبق على دبلوماسيتنا البرصاء.
- إرتجاج المخ: اختلال في وظائف المخِّ نتيجة ضربة على الرأس أو هزّة عنيفة، ويتميّز الارتجاج المخيّ بغثيان ودوار يعقبهما سُبات مع بطء في التنفس، ولا يستلزم وجود تغيّرات عضويّة في المخّ، وهو قابل للشفاء.
- اإرتِجَاج البَحْرِ: اِضطِرَابُ أَمواجه
- اإرتِجَاج جدرَانِ البَيْتِ : اِهْتِزَازُهَا
- اإعتَرَاهُ ارتِجَاجٌ أَثْنَاءَ حَدِيثِهِ : اإلْتِبَاسُ الكَلاَمِ عَلَيْهِ
مصدر الإتجاج هذه المرة داخلي ومنسق ويأتي في سياق محاولة الانقلاب في لبنان على ثوابته الوطنية والقومية.
من الثوابت ألا يقطع لبنان علاقاته الدبلوماسية مع أي من الدول التي لدينا مصلحة معها باستثناء دولة الاحتلال التي لطالما اعلنت عن اطماعها في لبنان بأرضه وثرواته المائية وغير المائية…
لم يبلغ الوزير الحالي جرأة الحديث عن قطع العلاقات مع الجمهورية الايرانية لأنه قرار رئاسي/ سيادي بالدرجة الأولى، لكن سلوكه اليومي يقترب الى القطع منه الى غيره.
السبب برأيه أن ايران ومن خلال ذراعها اللبناني منعت قيام الدولة!
من منع قيام الدولة؟
سؤال الاجابة عليه ليست صعبة.
من منع قيام الدولة الوطنية المركزية القوية هو من عطل تنفيذ الإصلاحات السياسية التي تضمنتها “وثيقة الوفاق الوطني” المعروفة بإتفاق “الطائف”، لمصلحة الابقاء على نظامنا الطائفي – التحاصصي كإطار لضمان امتيازات الاحزاب المسيحية في لبنان!
من منع قيامها هو من اجهض محاولات اقرار قانون انتخاب خارج القيد الطائفي بالتوازي مع انشاء مجلس للشيوخ؟
يمكن للوزير رجي سؤال اي من نواب القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية والتيار الوطني الحر.
من منع قيام دولة المواطنة هو من منع ويمنع حتى الآن إنشاء اللجنة الوطنية لدراسة الغاء الطائفية في لبنان.
من منع قيام دولة القانون هو من يحتجز قانون استقلالية القضاء في ادراج مكتبه في مجلس النواب، واعني رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية رفيقك جورج عدوان.
من منع قيامها هو الشراكة في الحكم وتقاسم الغنائم وتعميم الفساد منذ ما بعد الطائف ولتاريخه، ومن بينهم حزبك وسائر احزاب المحورين: الممانع والمخانع!
من منع قيامها حليفك وعمق حزبك الاستراتيجي، واعني الولايات المتحدة الاميركية التي تعطي للجيش اللبناني بعض الخرضوات وتمنع عليه المساعدات الفعلية التي تجعل منه جيشا قادرا ومتمكنا من دول صديقة أخرى ومنها ايران!
من منع قيامها هو من هدد مرارا السلم الاهلي بخطابه الطائفي، وبنادق الحقد التي رمت على اجساد عارية في منطقة الطيونة وكادت تتسبب بإشتعال فتائل الاقتتال الاهلي.
من منعها هو من استغل دم الحريري الأب، وعمل على تصفية ارثه السياسي لاحقا، ما يدفعنا حقيقة وبداهة بالتساؤل عمن قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولماذا؟
من يمنعها هو خطاب خشبي رافض للحوار الوطني كسبيل لمعالجة قضايا وطنية كبرى، كموضوع مواجهة أطماع العدو وسلاح المقاومة، ولك أت تقرأ ميشال شيحا عن مبدأ الحوار باعتباره روح لبنان متى غاب انهار اسس الكيان المركب!
كيف لرئيس دبلوماسيتنا أن ينوه ويدعم الحوار اليمني – اليمني برعاية سعودية ويرفضه في لبنان برعاية اميركية؟



