ثقافةفلسفة

دراسات في مناهج النقد الأدبي – المنهج الرومانسي(عدنان عويّد)

 

د. عدنان عويّد – الحوار نيوز

 في المفهوم:

     يعود مصطلح الرومانسيّة أو الرومانتيكيّة إلى كلمة رومان (Roman) ومعناها في العصر الوسيط: (حكاية المغامرات شعراً ونثراً، كما تدل على المشاهد الريفيّة بما فيها من الروعة والوحشة، والتي تحيل إلى العالم الأسطوريّ والخرافيّ والمواقف الشاعريّة.). (1). وهي أيضاً (كلمة مشتقّة من “رومانس”، وتعني نوعًا من القَصص شاعَ في القرون الوسطى في معظمِ البلاد الأوروبيّة الجنوبيّة خاصّة، كانت تُنظَم شعرًاً في الغالب وتدورُ حول مغامرات الفرسان وبطولاتهم في سبيل المكارم والحبّ، وتعني في سياق آخر كلَّ ما هو خياليّ أو غير واقعيّ، بعيداً عن العقل, وأقرب إلى العواطف والمشاعر.) (2).

      وبتعبير آخر فالرومانسيّة أو الرومانتيكية بالأساس هي مدرسة أو مذهب في الأدب والفنون، تقوم على تمجيد العواطف الانسانيّة, وتعلي من شأن مشاعر الانسان بكل ما تحمله هذه المشاعر من تنوع وتناقضات، كالخوف والهلع، الرعب والألم والحب والشوق والنرجسية.. إلخ لذلك تميزت الأعمال الفنيّة والأدبيّة االرومانسيّة بوفرة الإنتاج, وحظيت بانتشار واسع كونها قريبة من الناس, ولعبت دوراً كبيراً في إحياء الفنون الشعبيّة بشكل ملحوظ. وحاولت أن تقدم للإنسان الغربي، المطحون بالماديّة والرأسماليّة والصناعة، أنموذجا بديلاً أكثر إنسانيّة. (3).

جذور الرومانسيّة وسياقها التاريخي:

      إن أول ظهور لمصطلح معالم الرومانسيّة كان في ألمانيا مع القرن الثاني عشر، ولم يكن واضح المعالم.. إلا أنها – أي الرومانسيّة – راحت تظهر كحركة أدبيّة وفنيّة وسياسيّة وفلسفيّة في فرنسا مع القرن الثامن عشر (1700م)، وسرعان ما انتقلت إلى ألمانيا وإسبانيا وإنجلترا وإيطاليا. حيث كانت في تلك المرحلة مجرد صرخة اعتراض ضد الأرستوقراطيّة الغربيّة وحياة البذخ التي تعيشها العائلات “النبيلة”، وطريقة للاحتجاج على معاييرها الاجتماعية. ثم تنامت هذه الصرخة في الرومانسيّة إلى أن بلغت ذروتها في أواخر القرن التاسع عشر (1860م) كردة فعل على الثورة الصناعيّة الكبرى، والتي كانت منذ بداياتها أنموذجاً قبيحاً لاستعباد البشر واستغلالهم كآلات تعمل بلا توقف, الأمر الذي ساهم في تشيئهم واغترابهم الاقتصادي, مقابل لقمة عيش قليلة تضمن بقائهم أحياء، فقط ليواصلوا العمل وتحقيق الأرباح للمستثمر. (4).

     لا شك إن التغيرات الاقتصاديّة والسياسيّة والاجتماعيّة في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر حتمت على أوربا تغيير اتجاه مصادرها الثقافيّة، وقلبت رأساً على عقب الذوق الأدبي والفنّي في المجتمع، وممّا سهل انتشار الرومانسيّة الجو السياسي الأوربيّ، فعلى ضوء المصابيح الثوريّة، وعلى صوت مدافع الثورة الفرنسيّة ظهرت طبقة جديدة تسلّمت مقاليد الحكم والسلطة، وظهرت معها مفاهيم الأمّة والشعب والمواطنة والحريّة والمساواة والعدالة، وقد عمّ هذا التيار كلّ أوربا منذ نهاية القرن الثامن عشر إلى أواسط القرن التاسع عشر، وهي الفترة الموازية لتصاعد القوميّات وشعور الأدباء بغنى الألوان المحليّة وضرورة العودة إلى المنابع الحيّة للإلهام.

الإسهامات المبكرة للأدباء في الاتجاه نحو الرومانسيّة:

      لقد كان للرومانسيّة دلالاتها المتعددة في الحقيقة كما تبين معنا بعد قيام الثورة الصناعيّة, إلا أن ما يهما هنا هو دلالاتها الأدبيّة والفنيّة حيث اشتغلت على القَص الخيالي، والتصوير المثير للانفعال, والفروسيّة والمغامرة والحبّ، والمنحى الشعبيّ, والخروج عن القواعد والمعايير المتعارف عليها في الأدب المكتوب بلغاتٍ محليّة غير اللغات القديمة، كالفرنسيّة والإيطاليّة والبرتغاليّة والإسبانيّة. هذا وقد وُصِفَ بالرومانسيّة شعراء وروائيون ومسرحيّون عاشوا قبل عصر الرومانسيّة مثل (شكسبير, وكالديرون, وموليير, ودانتي, وسرفانتس.)، لأنهم أتوا بأدب جديد، ولم يكونوا يعولون على الاهتمام بالأشكال القديمة. ثم جاء فيما بعد مع عصر التنوير ( روسو, غوته, ومولير, وشيلر, وليسنغ,) وغيرهم من فلاسفة وأدباء عصر التنوير،(5).

     فهذا جان جاك روسّو: (1712م – 1778م), اعتبر أحد رموز الرومانسيّة في عصر التنوير, وهو الذي آمن بالعقل والفكر والجدل، نجده (قد انعطف نحو الغريزة والإحساس الفردي وحسّ الطبيعة والأحلام والتملّص من القيود الاجتماعيّة، وكان يرى أن الإنسان طيّبٌ بفطرته، والمجتمع هو الذي يفسده، وأن التقدم يحمل معه شقاء الإنسان، ولا علاج له سوى الإخلاد إلى الطبيعة واللجوء إلى الدين، لقد كانت روح الرومانسيّة تسري في مؤلفاته من قبل أن تولد الرومانسيّة، ويبدو أثر ذلك في كتبه: (إيميل، الاعترافات، أحلام المتجول الوحيد). (6).

      وفي القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر كان لفظ الرومانسيّة يطلق مقصوداً به وصف كلّ بادرة جديدة تتحدّى القواعد الأدبيّة المترسخة, بالذم أو النقص. يقول الشاعر (غوته): (الكلاسيكيّة صحّة، والرومانسيّة مرض). ولم يجرؤ أحدٌ من الشعراء الفرنسيين أن يطلق على نفسه وصف (رومانسي) حتى عام 1818م حين أعلن (ستندال): “أنا رومانسي، إنني مع (شكسبير) ضد (راسين)، ومع (بايرون) ضد (بوالو)”.(7).

      أما في التاريخ الحديث والمعاصر رغم ظهور العديد من مناهج النقد الأدبي تحت ما سمي بمناهج الحداثة وما بعدها,  فإن مصطلح (الرومانسيّة) ظل يُطْلَقُ على مذهبٍ أدبيٍّ بعينه ذي خصائص معروفة، استخلصت على المستوى النقدي من مجموع ملامح هذه الحركة الأدبيّة التي انتشرت في أوربا في أعقاب المذهب الكلاسيكي، وكذلك على هذه الفترة وما خَلَّفَتْ من إنتاج على المستوى الإبداعي. والرومانسيّ يرفض تقليد نماذج الأقدمين، وبخاصة الكلاسيكيين, ويريد أن يكون مخلصاً لنفسه، وأصيلاً في التعبير عن مشاعره وقناعاته، وهو يقدّم كيفيّةً جديدة في الإحساس والتصور والتفكير والانفعال والتعبير. وهذا كان المنعطف التاريخي نحو الحريّة الفرديّة التي بدأت تعبر عنها الليبرالية الكلاسيكيّة وفلاسفة عصر التنوير.

أبرز خصائص المذهب الرومانسيّ:

     تعتبر غَلَبة الكآبة والحزن والصراع الدراميّ النفسي، والشعور بتفاهة الحياة وسخافتها بسبب ما أفرزته الثورة الصناعيّة في شقها السلبي من دمار للبنية النفسيّة والأخلاقيّة والاجتماعيّة للإنسان. ومن الأسباب التي دفعت الإنسان إلى التوجه نحو الطبيعة والاعتماد ولو حسياً على  جمالها، واتخاذها إطارًا من إطارات المشاهد القصصيّة. وكذلك التركيز على الذاتيّة الموغِلة في التشاؤم المنبثق عن الاضطراب النفسيّ الشديد, والاهتمام بالآداب القوميّة والشعبيّة والتمرّد على جميع الأنظمة والقوانين والأحكام والأعراف، والمناداة بالحريّة الأخلاقيّة والفكريّة. أما البطل الرومانسي فمستمَدّ من الشخصيات البشريّة الوطنيّة, أو من الحياة الاجتماعيّة بشكل عام، ولم تعد مستمدة من الآلهة والأبطال الخارقين, كملامح شخصيات التاريخ الوسيط, ولكن ظلت هذه الشخصيات ضمن الإطار الشاعريّ، فهناك البطل العاشق اليائس البائس، والبطل الذي يمثّل العظمة والعبقريّة، والبطل المعذّب الشديد الحساسيّة، والبطل الشجاع الطيّب، والبطل الذي ظلمه المجتمع. كما اتّجه أدباء الرومانسّيّة صوبَ قضيّة المرأة فأعطوها منزلتها، حيث أعادوا إليها اعتبارها الاجتماعيّ، واختلفت النظرة الشعريّة إليها من شاعر إلى آخر، فبينما وجد فيها بعضهم الحبيبة المعبودة والمُلهِمة والملاك الذي هبط من السماء، رأى فيها آخرون تجسيدًا للشرور الشيطانيّة ومَجلبة للشقاء والألم، وشاهد فيها آخرون كِلا الوجهيْن المتناقضيْن، وعلى العموم هي عندهم القَدَرُ الذي لا فِكاك منه. أما الحب عندهم فقد سما إلى مرتبة العبادة، حيث نظروا إليه نظرة شموليّة تصوفيّة، وكمحرك أساس للكون. هذا وقد اعتمدوا على اللغة السهلة، والابتعاد عن اللغة الكلاسيكيّة الجزلة والمتصنعة والوعرة. وبدأ الناس يدركون معناها الحقيقيّ التجديديّ وثورتها ضدّ الكلاسيكيّة، واتجه صوبَها الكثير من الأدباء والنقاد والمفكرين الغربيّين كطريق أكثر حرية من قيود الكلاسيكيّة،)8).

أهم أفكار ومبادئ النزعة الرومانسية في الأدب والفن:

     لقد كانت الرومانسيّة كما تبين معنا من خلال عرضنا لأبرز سماتها وخصائصها بأنها ثورة ضد الكلاسيكيّة، وهذا ما سنراه واضحاً من خلال أفكارها ومبادئها وأساليبها التي قد لا تكون واحدة عند جميع الرومانسيين، ويمكن إجمال هذه الأفكار والمبادئ فيما يلي:

     1-  الذاتيّة أو الفرديّة: وتعد من أهم مبادئ الرومانسيّة، وتتضمن الذاتيّة عواطف الحزن والكآبة والأمل، وأحياناً الثورة على المجتمع. فضلاً عن التحرر من قيود العقل والواقعيّة والتحليق في رحاب الخيال والصور والأحلام. وبسعيها للخلاص من قيود العقل والارتباط بقضايا الواقع والكتلة الاجتماعيّة, سادت فيها التوجهات التلقائيّة والعفويّة في التعبير الأدبي، وعلى هذا لا تهتم الرمانسيّة بالأسلوب المتأنق، والألفاظ اللغويّة القويّة الجزلة.(9) .

    2- تنزع بشدّة إلى الثورة وتتعلق بالمطلق واللامحدود. واعتبرت الحريّة الفرديّة أمراً مقدساً، لذلك نجد من الرومانسيين من هو شديد التدين مثل: (“فرانسو رينيه الفيكونت دوشاتوبريان” له كتاب «الشهداء» 1809 التي صور فيها انتصار المسيحية على الوثنية. ويعتبر “شاتوبريان” زعيم المدرسة الرومانسية في الأدب الفرنسي، ويعزى إليه الفضل في إثراء اللغة الفرنسية وتطور النثر الفني. ونجد منهم شديد الإلحاد مثل” بيرسي بيش شيلي”. شاعر إنكليزي رومانتيكي مهم، يعتبر واحداً من أفضل الشعراء الغنائيين باللغة الإنكليزية. في 1811، أصدر شيلي دون ذكر اسمه كتيبًا يُدعى «ضرورة الإلحاد».). (10). ولكن معظمهم يتعالى على الأديان والمعتقدات والشرائع التي يعدها قيوداً. وهذا ما جعلهم يهتمون بالطبيعة: والدعوة بالرجوع إليها حيث فيها الصفاء والفطرة السليمة، وإليها دعا روسو كما بينا في موقع سابق.       

      3- فصل الأدب عن الأخلاق، فليس من الضروري أن يكون الأديب االمبدع فذ الخلق. ولا أن يكون الأدب الرائع خاضعاً للقوانين الخلقيّة.       فالإبداع والابتكار عند الرومانسيين قائمان على إظهار أسرار الحياة من صميم عمل الأديب، وذلك خلافاً لما يقول به الكلاسيكيون من أن عمل الأديب محاكاة الحياة وتصويرها.(11).

   4- الاهتمام بالمسرح لأنه هو الذي يطلق الأخيلة المثيرة التي تؤدي إلى جيشان العاطفة وهيجانها. كما اهتموا بالآداب الشعبيّة والقوميّة، والاهتمام باللون المحلي الذي يطبع الأديب بطابعه، وخاصة في الأعمال القصصيّة والمسرحيّة. (12).

رواد المذهب الرومانسي عند العرب:

      لقد دخلت الرومانسيّة إلى الأدب العربي، وتأسّست لها جمعيات ومدارس للأدباء والمبدعين العرب, كـ (الرابطة القلميّة لشعراء المهجر), و(مدرسة الديوان) و(جماعة أبولو)، ومن أبرز المبدعين العرب الذين اعتنقوا الرومانسية: “جبران خليل جبران”: كاتبٌ وأديبٌ ورسّامٌ وشاعرٌ لبناني، أسَسَ (الرابطة القلمية) التي ثارت على ما هو تقليدي واتجهت نحو التجديد، وقد كانت ملامح الرومانسيّة واضحة وظاهرة جدًا في مؤلفاته.(13). وهناك “خليل مطران”: شاعرٌ لبناني، ويُعدُ واحدًا من روادِ حركةِ التجديد، تأثر بالمدرسة الرومانسيّة واستقر عليها بعد أن قَلّدَ شعراء عصره في بعض الموضوعات التقليديّة، حيث كان لثقافته الفرنسيّة أثرٌ في توجهه نحو المدرسة الرومانسيّة.(14). كما كان هناك “عباس محمود العقاد”: أديبٌ ومفكرٌ وصحفيٌ وشاعرٌ مصري، وهو من مُؤسسي “مدرسة الديوان” والتي تأثرت بالرومانسيّة في الأدب الإنجليزي, فكان نقدهم مبنيّاً على مبادئ الرومانسيّة وتعاليمها. (15). و”ميخائيل نعيمة”: قاصٌّ وروائيٌّ، ومسرحيٌّ، وكاتبُ مقالات، وناقدٌ كبير، يُعدُّ أحدَ مؤسّسي (الرابطة القلميّة)، وكانت ملامح الرومانسيّة بارزة في مؤلفاته.(16).  و”إبراهيم ناجي”: شاعرٌ مصري، مَالَ إلى الرومانسيّة وكان وكيلًاً لجماعة (أبولو) التي اتجهت نحو المذهب الرومانسي، وكانت لديه نزعة روحيّة “صوفيّة”.(17) .

     أما بالنسبة لوجهة النظر الإسلاميّة تجاه الرومانسيّة, فإنها تؤكد على أن أي تيار أدبي لا بد أن يكون ملتزماً بالدين والأخلاق كجزء من العقيدة، وإذا كانت ملازمة الحزن والتعبير عنه لها سلبيات كثيرة، فإن الإسلام يطلب من معتنقيه مواجهة الظروف التي يتعرضون لها بشجاعة والتسليم بقضاء الله وقدره, وتَلَمْسِ الأسباب للخروج من الأزمات دون يأس أو إحباط، وكل إنسان مسؤول عن تصرفاته ويحاسب عليها بين يدي الله، طالما كان يملك أهليّة التصرف، أما المكره فهو معذور وتسقط عنه الأوزار فيما يرتكبه قسراً، ولكنه لا يعذر في التعبير الحر عما ينافي العقيدة ويتعارض معها.(18).

     ملاك القول: إن النزعة الرومانتيكيّة / الرومانسيّة, حاولت أن تقدم للإنسان الغربي، المطحون بالماديّة والرأسماليّة والصناعة، نموذجاً بديلا أكثر إنسانيّة، (وتأثر بهذه المدرسة حتى رجال الدين المسيحي، بتأثير من أعمال الفيلسوف الرومانتيكي الألماني شيلنج بشكل خاص، والذي كان يقول “المسيحية صدرت عن الروح الشرقية”).(19).

     وفي الفلسفة.. كانت الوجوديّة صرخة رومانسيّة عميقة بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، حفرت في أعماق الإنسان الذي عاش مآسي الحربين, لاستكشاف كنهه وتناقضات مشاعره المتراوحة بين العنف والعطف، بين الرحمة والقسوة، بين الإيثار واللامبالاة.. إلا أن حجم الدمار الذي خلفته تلك الحروب البشعة كان أكبر من أن يحتمله إنسان القرن العشرين على ما يبدو، لذلك ظهرت بعد الحربين العالميتين الفلسفة الوجوديّة التي تمادت في احتقار العقل حتى وصلت لإنكار كل الحقائق باستثناء “عبثيّة العالم”. ونتيجة لهذا تعرضت الرومانسيّة في منتصف القرن العشرين (1950م) لهجمة شرسة ونقد عميق مس أهم أركانها، فتراجعت كثيراً, ما أفسح المجال واسعاً لبروز جناح جديد أكثر عقلانيّة ووعياً بالواقع، فنشأت على أنقاض الرومانسيّة الكلاسيكيّة، رومانسيّة جديدة أعطت قدرا أكبر من الاهتمام للعقل والمنطق، فكانت محاولة واعدة في خلق توازن بين الروح والعقل، بين العاطفة والمنطق.(20).

      بيد أن الغرب قد أفرط كثيرا فيما بعد بدور العقل وبتقديسه لدرجة الخواء الروحي، عكس الشرق الذي تمادى بالروحانيات إلى حد الخرافة. فعقلانيّة الغرب المفرطة بسبب تحكم الرأسماليّة الجشعة وتأجيجها للحروب العابرة للقارات, أنتجت الإلحاد وموت الإله، بينما روحانيّة الشرق المفرطة في المقابل, أنتجت الجهل والتخلف والفوضى والفقر والجبر وكره الحياة. لذلك لا أمل للإنسانيّة بالنجاة إلا بالتزام التوازن بينهما، هذا العالم لن ينجو إلا بعقلانيّة تحكمها الأخلاق النبيلة المحبة لجوهر الإنسانيّة، وهذا يتحقق بالعقل النقدي الملتزم بقضايا الناس وحل مشاكلهم عن طريق وسائل واقعيّة. (21).

*كاتب وباحث من سوريّة

d.owaid333@gmail.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

1- (موقع الألوكة الأدبيّة الروائيّة– الرومانسية).

2- (موقع سطور: المذهب الرومانسي وخصائصه – أزهار عبد الغني .).

3- (مدونات الجزيرة – الرومانتيكية.. بين الشرق والغرب – محمد هلال الخالدي). بتصرف.

4- (مدونات الجزيرة – الرومانتيكية.. بين الشرق والغرب بتصرف – محمد هلال الخالدي). بتصرف. (ويراجع ايضاً للاستزادة حول السياق التاريخي للرومانسيّة – لمذاهب الادبيه ( الرومانسية موقع الأدب المقارن(https://comparative-literature.blogspot.com/2010/04/blog-post_10.html).).

5- (  موقع الألوكة الأدبيّة الروائيّة– الرومانسية). بتصرف.

6-  المرجع نفسه

 7- (  موقع الألوكة الأدبيّة الروائيّة– الرومانسية). بتصرف. ويراجع أيضاً للاستزادة (لمذاهب الادبيه ( الرومانسية – موقع الأدب المقارن.(https://comparative-literature.blogspot.com/2010/04/blog-post_10.html).

8- (“خصائص الرومانسيّة”، ww.alukah.net،) بتصرف.

9- (لمذاهب الادبيه (الرومانسية).موقع الأدب المقارن (https://comparative-literature.blogspot.com/2010/04/blog-post_10.html). بتصرف

10 – الويكيبيديا.

11- – (“خصائص الرومانسيّة”، ww.alukah.net،) بتصرف.

12- – (لمذاهب الادبيه (الرومانسية).موقع الأدب المقارن (https://comparative-literature.blogspot.com/2010/04/blog-post_10.html). بتصرف

13- المرجع نفسه . بتصرف

14- ( www.adab.com،) بتصرف .

 15- (https://ajdawer.blogspot.com/المدرسة الرومانسية العربية (الرومانتيكية ) : تعريفها , أسباب ظهورها , روادها , خصائصها, ). بتصرف.

16- (www.marefa.org،). بتصرف.

17- (https://ajdawer.blogspot.com/ – المدرسة الرومانسية العربية (الرومانتيكية ) : تعريفها , أسباب ظهورها , روادها , خصائصها, ).   بتصرف.

18-المرجع نفسه.  بتصرف.

19- (مدونات الجزيرة – الرومانتيكية.. بين الشرق والغرب – محمد هلال الخالدي).

20- المرجع نفسه. بتصرف

21- المرجع نفسه . بتصرف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى