رأي

سذاجة تبني السرديات الأميركية (وائل أبو الحسن)

 

وائل أبو الحسن – الحوارنيوز – المكسيك

 

سذج أولئك الذين، جيلا بعد جيل، يتبنون السرديات الأميركية والصهيونية وكأنها حقائق منزلة. أنا أحتكم إلى التجربة، وقد أثبت التاريخ مرارا أن كثيرا من هذه السرديات قامت على شيطنة أنظمة وكيانات وأفراد، عبر حملات تشويه ممنهجة بلا أدلة حاسمة، والأمثلة أكثر من أن تحصى.

حين يقول الرئيس الأميركي إن النظام الإيراني وصواريخه يشكلان خطرا على مصالح بلاده وقواعدها في المنطقة، فإن الوقائع تظهر وجها آخر للصورة. فكم من مرة كانت مصالح الولايات المتحدة وقواعدها المنتشرة حول العالم مصدر توتر وتهديد لدول وأنظمة، تحت ذريعة الأمن والاستقرار، وتحت شعار نشر الديمقراطية. لقد صيغ نظام دولي على قياس المصلحة الأميركية، وتحالفاته تعكس ذهنية هجومية تتقدم فيها حسابات الهيمنة على منطق السيادة، فتتكرر التدخلات العسكرية في أصقاع الأرض باسم القيم فيما تحكمها المصالح.

لست هنا في مقام تبرير نظام هنا أو شخصية هناك، بل في مقام توصيف كما أراه. السياسة تقرأ بالأفعال لا بالشعارات، وبالنتائج لا بالبيانات.

وقد قال جمال عبد الناصر يوما، “إذا مدحني الأميركي أو الصهيوني فاعلموا أنني على خطأ”.

* محام مغترب مقيم في المكسيك

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى