الموقف المبدئي.. في لحظة حرجة! (حسن علوش)

حسن علوش – الحوارنيوز
الغالبية المطلقة من اللبنانيين بمن فيهم ابناء بيئة المقاومة ونخبها، فوجئوا بصواريخ الفجر.. ولم يفاجأوا بتصعيد العدو لعدوانه المتواصل دون إنقطاع، ولاحقا لم يفاجأوا بموقف الحكومة اللبنانية المنسق بين مختلف المؤسسات الدستورية.
لماذا الصواريخ في هذا التوقيت، وما هو الاثر المعنوي أو المادي الخادم لقضيتنا الوطنية المتمثلة بتحرير الارض ووقف العدوان؟
حتى الآن لم يوجد جواب ايجابي واحد..
إن الفريق الذي يرى في العدوان الاميركي على دول العالم الحر، حركة طبيعية لتنفيذ أهداف اقتصادية ولهيمنة امبريالية على ثروات الشعوب واسواقها، يرى في العين ذاتها بأن مقارعة هذا العدوان لا تصح إلا على اساس مادي يضمن شيئا من التوازن.. المفقود حاليا.
نحن امام سؤال واحد وواضح وامام اجوبة متناقضة.
ما هي الخطوة الصحيحة وما هي الخطوة الخطأ؟
يقول البعض انه من الخطأ الا نواجه، ويقول البعض الآخر انه من الخطأ الاستسلام.
ولعل الجواب العقلاني: علينا المواجهة، ولكن بطرق مختلفة. بتغيير شامل لاستراتيجيتنا التي كانت قائمة على توازنات اقليمية ودولية لم تعد موجودة.
المواجهة المنفردة تجربة خاسرة تبلغ حد المقامرة بالانجازات التاريخية التي حققتها المقاومة.. وغزة نموذجاً.
ثم من قال أن ايران تحتاج الى صلية صواريخ تائهة؟
هي الدولة القادرة والقوية والتي أثبتت حتى الآن أنها أوجعت خصميها أكثر من وجع فقدان مرشدها وبعض خيرة قادتها، فلماذا إذا المخاطرة بما تبقى لنا من عناصر قوة؟
الموقف المبدئي: إن الولايات المتحدة ودولة الاحتلال هما أعداء لشعبنا العربي ويدعمون الانظمة التي تشكل، موضوعيا، إمتدادا للمشروع الاميركي ومصالحه.
ولمواجهة هذا المشروع في هذه الظروف الاستثائية، علينا وعي كل خطوة وعدم تحويل الضربات الموجعة الى هزيمة كاملة.
قضية المقاومة قضية نبيلة وحق من حقوق الشعوب، ولا يجوز التفريط بها باللجوء الى المغامرات، بدلا من خطة علمية ووطنية بالدرجة الأولى.



