المبيدات السامة تفضح ترامب .. والكذب محمي بالقانون!!(حسن علوش)

حسن علوش – الحوارنيوز
.. وأخيرا تجرأ لبنان بالإعلان عن رغبته تقديم شكوى امام الهيئات الدولية على العدو بجرم رش مبيدات سامة على مناطق واسعة من الأراضي المحتلة في الجنوب والمحاذية لها.
وإلى أن يتقدم لبنان أصولا بهذه الشكوى التي أمر بها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بناء لمتابعة دقيقة وملاحقة وزيرة البيئة تمارا الزين، فإن للجريمة بُعدا آخر يتمثل في كشف مبكر من قبل العدو لكذبة الرئيس الاميركي دونالد ترامب بأنه سيسعى لتحويل المنطقة الحدودية الى منطقة اقتصادية!
العدو يتعمد بالنار اليومي ومن ثم بالمبيدات السامة ،حرق المنطقة وجعلها مناطق غير مأهولة وغير قابلة للحياة، ويكشف بذلك كذب ترامب أو أنه يستبق أي محاولة أميركية من شأنها الاستجابة لمطالب لبنانية بإلزام العدو تنفيذ موجبات وقف النار!
لسنا ممن يميل الى الرهان على فكرة تباين المصالح أو اختلاف في الإستراتجيات بين العدو وراعيته الأولى، بل نميل الى أن بينهما توزيع أدوار وتنفيذ تكتيك لا يمس بالرؤية الموحدة لمستقبل المنطقة.
لقد وهب ترامب الجولان السوري للعدو، وغطى حرب الإبادة وجريمة الترميد المتواصلة في غزة، ولا شيء يمنعه من وهب الجزء اللبناني من جبل الشيخ الى العدو، وتاليا هذه البقعة الصغيرة التي ما زال العدو يحتلها منذ عدوانه الاخير.
ليست المشكلة في سلوك العدو أو في الغطاء الاميركي، فهذان أماين من مسلمات السياسة الاميركية منذ نشوئها، وقد تعززت مع بلوغ الرأسمالية الاميركية مرحلة الهيمنة على مقدرات الشعوب حول العالم…
المشكلة في عقول بعض القيادات والرئاسات التي ما زالت تراهن على كذب مكشوف للإدارة الاميركية..
تراهن على دعم مشروط للجيش وتسليح ممنوع استخدامه بوحه العدو. (المجنون وحده من يعتقد بأن الجيش اللبناني أو سواه من جيوش المنطقة النظامية قادرة على مواجهة العدو) ففكرة المقاومة منذ اربعينيات القرن المادي لم تولد من فراغ.
التسليح المنتظر يكون لمواجهة أي جهة ترفض التخلي عن السيادة الوطنية بأبعادها الأمنية والاقتصادية وعن مساحات واسعة من الاراضي اللبناني تحت مسمى الأمن القومي لدولة اسرائيل.
وفي عودة لكذب ترامب، ففي أقل من سنة على ولايته سقطت مقولاته وشعاراته وعناوين برنامجه الانتخابي.
- تبنى الحروب بدل السلام
- اعاد نشر الجيش الاميركي بدل اعادته الى قواعده
- تفاقمت الازمة الاقتصادية ومؤشراتها في الولايات المتحدة رغم محاولاته السيطرة على الموارد الطبيعية حول العالم ونجاحه في مناطق عدة..
«الدستور يحمي كذب السياسيين؛ لأنه تعبير عن عقيدتهم» .. هكذا أعلنت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية، في حكم تاريخي أصدرته في نيسان 2014.
و ألغت المحكمة بذلك قانونًا صدر في ولاية أوهايو كان من شأنه معاقبة الكذب اذا مارسه رجال السياسة في اعلاناتهم اثناء حملات الدعاية”. وقالت المحكمة في حيثيات الحكم : “إن أي محاولة لتقييد أو معاقبة سياسي بسبب كذبه هو انتهاك دستوري لعقيدة مارسها السياسيون لعقود طويلة”.
والمضحك المبكي أنه سرعان ما أشاد السياسيون من كلا الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة ، الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي، بهذا الحكم التاريخي. وقال الكثير منهم إن إقرار الكذب كحق كان يجب أن يحدث منذ مدة طويلة وإنه تأخر كثيرا.
ولا شك أنه من الطبيعي ألا نفاجأ قريبا، بحكم عن المحكمة العليا الاميركية يسقط جرم الاعتداء الجنسي على القاصرات والقاصرين والذي يمارس من قبل السياسين في الولايات المتحدة الاميركية.
أمة قاصرة يغتصبها اهل السياسة في الولايات المتحدة كل يوم.. وأمة حرة ممنوعة من القيام بقوة التحريض الديني وإحياء موروثات تخليدنا في الألفية الأولى للهجرة!!



