
الحوارنيوز – حرب إيران
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فجر اليوم الأحد، استشهاد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، السيد علي خامنئي عن 87 عاما،خلال العدوان الأميركي الصهيوني على إيران صباح أمس السبت.
وفي بيان، أكد المجلس أنّ شهادة المرشد علي خامنئي ستکون منطلقاً لانتفاضة عظيمة ضد طغاة العالم.
وبحسب ما نشرته وكالة «فارس» الإيرانية، فإنّ السيد خامنئي استشهد في مكتبه، وهو على رأس عمله خلال ساعات صباح السبت، إثر عدوان أميركي – إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.
وأعلنت الوكالة الإيرانية نقلا عن مصادر مقربة من مكتب المرشد الإيراني عن استشهاد إبنة المرشد الإيراني وصهره وحفيدته وزوجة ابنه.كما أعلنت في وقت لاحق عن استشهاد مستشار السيد خامنئي الجنرال علي شمخاني وقائد الحرس الثوري اللواء محمد باكبور.

وأكد الحرس الثوري الإيراني، في أول تعليق على نبأ الاستشهاد أنّ الانتقام من قتلة القائد خامنئي سيتم بشكل ساحق وحاسم.
بيان الحكومة
من جانبها، أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام في عموم إيران لمدة 40 يوماً، وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام.
وجاء في بيان الحكومة: “أيها الشعب الإيراني الأبيّ، ببالغ الحزن والأسى نعلن أنه إثر الهجوم الوحشي الذي شنّته الحكومة الأميركية وإسرائيل… ارتقى إلى مقام الشهادة قدوة الإيمان والجهاد والصمود، قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى الإمام علي خامنئي”.
وأضاف البيان أنّ خامنئي، “بوصفه الخلف الصالح للإمام روحالله خميني، وعلى مدى أكثر من 37 عامًا من قيادته الحكيمة، كان في طليعة حملة راية جبهة الإسلام، وصاغ بشجاعته الاستثنائية وإيمانه الراسخ فصلًا جديدًا في مسيرة الحكم في التاريخ الإسلامي”.
وتابع: “ظلّ حتى اللحظات الأخيرة من حياته المباركة والتاريخية يقود الأمة الإسلامية في مواجهة قوى الكفر والطغيان والاستكبار”، معتبرًا أنّه “كان رمزًا للعطاء والمقاومة في عصرنا، وإمامًا للوعود الصادقة، وللأمل والاقتدار في وجدان الأحرار والمستضعفين والمجاهدين في أنحاء العالم، وسيبقى اسمه خالدًا في القلوب إلى جانب اسم الإمام روحالله خميني”.
وأشار البيان إلى أنّ شخصيته “تميّزت بإحاطة واسعة بالعلوم المعاصرة، وحكمة نافذة، وبُعد نظر، وإيمان صادق، وإخلاص في العمل، وإرادة صلبة، وثبات على المبدأ، وشجاعة فريدة، ومعرفة دينية عميقة، وروح شفافة، وثقة راسخة بالله تعالى؛ وهي خصال نادرًا ما تجتمع في قائد سياسي”.
وأعلنت الحكومة الإيرانية “الحداد العام لمدة 40 يومًا، وتعطيل الدوائر الرسمية سبعة أيام”، متقدمةً “بأصدق مشاعر التعزية إلى مقام بقية الله الأعظم أرواحنا فداه، وإلى الشعب الإيراني الكريم، والأمة الإسلامية، وكل أحرار العالم”.
وأكد البيان أنّ “هذه الجريمة الكبرى لن تمرّ من دون رد، وستشكّل صفحة جديدة في تاريخ العالم الإسلامي والتشيّع”، مضيفًا أنّ “الدم الطاهر لهذا السيد الجليل سيكون منبعًا متدفقًا يعزّز مسيرة المواجهة ويجتثّ الظلم”.
وختم بالقول: “مرة أخرى، وبكل قوة وثبات، وبدعم الأمة الإسلامية وأحرار العالم، سنحاسب المسؤولين عن هذه الجريمة. إن إيراننا العزيزة، مستندةً إلى نصر الله، ستعبر هذه المرحلة العصيبة موحّدةً مرفوعة الرأس، فالله ناصر المؤمنين ومرصِدٌ للظالمين”.

وبانتظار اختيارالمرشد الأعلى الجديد من قبل مجلس صيانة الدستور الذي يضم 83 عالما دينيا ،سوف يتولى مجلس ثلاثي قيادة البلاد، مؤلف من رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وفقيه من مجلس صيانة الدستور.
بيان الحرس الثوري
وأصدر الحرس الثوري الإيراني البيان الآتي:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ولا تحسبنّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربهم يُرزقون﴾
نرفع أسمى آيات التعزية والتهنئة باستشهاد العالم الرباني الشامخ، قائد شهداء الثورة الإسلامية، وسيّد شهداء المنتظرين، والنائب الشرعي لصاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، الإمام علي خامنئي رضوان الله عليه، في شهر رمضان المبارك، إلى مقام الإمام المهدي (أرواحنا فداه)، وإلى الأمة الإسلامية، والمراجع والعلماء العظام، وإلى الشعب الإيراني العظيم.
لقد تقبّل الله تعالى هذا الروح المجاهدة العظيمة، وهذا الابن الطاهر للسيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)، كما تقبّل سلفه وقدوته أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) في شهر رمضان المبارك، وناله شرف الشهادة.
فقدنا قائدًا عظيم الشأن، وجلسنا في مأتمه؛ قائدًا كان فريد عصره في طهارة الروح، وقوة الإيمان، وحسن التدبير، والشجاعة في مواجهة المستكبرين، والجهاد في سبيل الله.
إن استشهاده على أيدي أشقى الإرهابيين وجلّادي البشرية والإنسانية، دليل على حقانية هذا القائد العظيم وقَبول خدماته المخلصة.
الشهادة في سبيل الإسلام وإيران العزيزة علامة نصر واقتراب من الهدف؛ إلا أن استشهاد الإمام خامنئي رضوان الله تعالى عليه وهجرته إلى الله لن توقف نهجه وسيرته، بل ستستمر بقوة وعزة.
هذا الاستشهاد سيزيد شعبنا إصرارًا على مواصلة الطريق النوراني للإمام خامنئي العزيز.
إن الجريمة الإرهابية التي ارتكبتها الحكومات الخبيثة في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تمثل انتهاكًا صارخًا للموازين الدينية والأخلاقية والقانونية والأعراف؛ ولذلك فإن يد انتقام الشعب الإيراني ستبقى ممدودة، ولن تفلت أعناق قتلة إمام الأمة من العقاب القاسي والحاسم والرادع.
إن الحرس الثوري الإسلامي، والقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية، وقوات التعبئة الشعبية (البسيج)، سيواصلون بقوة طريق قائدهم، دفاعًا عن الإرث الثمين لهذا القائد العظيم، وسيقفون بحزم في مواجهة المؤامرات الداخلية والخارجية، وفي معاقبة المعتدين على الوطن الإسلامي عقابًا رادعًا ومُعلِّمًا.
وفي الختام، ندعو جميع فئات المجتمع إلى الحضور الحماسي والفاعل في ساحات الدفاع الوطني، لإبراز مشاهد التلاحم والوحدة الوطنية أمام العالم، وفضح الأعداء الخبثاء والإرهابيين لهذا الشعب.

له أربعة أولاد وبنتان وهم:
- مصطفى خامنئي
- مجتبى خامنئي
- مسعود خامنئي
- ميثم خامنئي
- بشرى خامنئي
- هدى خامنئي



