تقريرسياسة

الإعلام الأميركي والإسرائيلي: مهاجمة إيران أرجئت ..لكن الخيار ما يزال مطروحا

 

 الحوارنيوز – تقرير

 

تسود المنطقة حالة من الترقّب، وسط أسئلة بشأن إذا ما كانت الولايات المتحدة قررت إرجاء فكرة مهاجمة إيران، وذلك في ظلّ تقارير صحافية متضاربة بشأن نيّة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، وصمت إسرائيليّ يشوبه الحذر والتأهُّب.

 

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، أن محادثة ليلية جرت بين ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، طلب الأخير خلالها من الرئيس الأميركيّ، تأجيل الهجوم بسبب مخاوفه من عدم استعداد إسرائيل.

وأوردت “فوكس نيوز” نقلا عن مصادر، أن “أصولا عسكرية أميركية، يُتوقَّع تدفقها إلى الشرق الأوسط في الأيام والأسابيع المقبلة”.

وقال ممثل إيران لدى الأمم المتحدة، ليل الخميس – الجمعة: “سنرد على أي عمل عدواني؛ سواء مباشر أو غير مباشر، بشكل حاسم ومتناسب”.

الهجوم لا يزال مطروحا بقوّة

وأوردت القناة الإسرائيلية 12، نقلا عن مسؤولين أميركيين، وصفتهم بأنهم رفيعو المستوى ومطّلعون، أنّ ترامب أرجأ قرار شنّ هجوم على إيران في هذه المرحلة. وذكر تقرير القناة أنّ هذا التأجيل مؤقت، إذ أشار المسؤولون إلى أن “الهجوم، لا يزال مطروحا بقوّة”.

وتُجري الإدارة الأميركية، إعادة تقييم للوضع إزاء إيران، منذ 24 ساعة، وتواصل مناقشة أفضل مسار للتحرّك، و”تحاول كذلك تحديد الإجراء العسكريّ، الأكثر فعاليّة”، وذلك وفقا لخمسة مصادر وصفها تقرير القناة بالمطّلعة على تفاصيل المناقشات بشأن ذلك.

وعقد ترامب، الثلاثاء، اجتماعا لمناقشة الملفّ الإيرانّي، ولم يُتخذ خلاله أيّ قرار بشأن إجراء محدَّد، فيما أوعز ترامب إلى مستشاريه “بالعودة إلى طاولة التخطيط، وتقديم المزيد من الخيارات، ما يعني أن التخطيط لمثل هذه العملية، سيستغرق على الأرجح بضعة أيام أخرى”.

ومن بين القضايا المهمة التي طُرحت في تلك المناقشة، “عدم امتلاك واشنطن، قوات كافية في المنطقة في هذه المرحلة؛ سواءً للدفاع أو الهجوم”، لذا، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بدأت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، رحلتها من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط، ما يمنح الولايات المتحدة خيارات أوسع للتحرّك. ويجري كذلك تعزيز منظومة الدفاع الجويّ الأميركيّة، وفقًا لمصادر مطّلعة.

وأشار تقرير القناة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعقدان مشاورات يومية، والأربعاء تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مع نتنياهو، في ثالث محادثة بينهما، خلال ستة أيام.

و”رغم أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا، إلا أن ترامب يرى في هذا التأجيل فرصةً للدبلوماسية. مع ذلك، فإن معايير ترامب للحوار الدبلوماسي، عالية جدًا”.

وفي هذا الصّدد، قال مصدر أميركي، إن “النظام الإيرانيّ سيسقط، ما لَم يتحدث المرشد الأعلى، (علي) خامنئي مباشرةً مع ترامب؛ فالرئيس (الأميركي) لا يعتقد أن أي شخص آخر في إيران يملك السلطة الحقيقية للتفاوض مع الولايات المتحدة”.

تقديرات إسرائيلية: لا قرار لدى ترامب بعد

وفي إسرائيل، عُقدت مشاورات في وزارة الأمن بتل أبيب، ليلة الأربعاء، وكذلك الخميس، في حين يعمل فريق التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة “على مدار الساعة. ويُرجّح في إسرائيل أن ترامب لم يتّخذ قراره بعد، ومن المحتمل أنه ينتظر التوقيت المناسب من وجهة نظر واشنطن.

 

ونقلت القناة 12 في تقرير آخر عن مسؤول إسرائيليّ رفيع، قوله: “يبدو أن القرارات لم تُتخذ بعد بشأن أفضل طريقة لإنهاء نظام (خامنئي)؛ ليس من المؤكد أننا نستطيع فعل ذلك بضربة واحدة، خاطفة ومدوية، لينتهي الأمر”.

وفي الوقت ذاته، لا تغيير حاليا، بشأن الإجراءات “الدفاعية” لدى إسرائيل، غير أن مستوى التأهّب “مرتفع للغاية تحسبًا لأي مفاجآت”، إذ تستعد تل أبيب “لاحتمال أن يُقدم ترامب على أي خطوة، فالأزمة في إيران لم تنتهِ بعد”.

ويُرجّح مسؤولون أمنيّون إسرائيليون أن الردّ الإيرانيّ، إن حدَث، لن يتجاوز ما فعلته طهران خلال الحرب الأخيرة التي بدأت بعدوان إسرائيلي.

 

وبشأن ذلك، قال مسؤول أمنيّ إسرائيليّ، وصفته القناة 12 برفيع المستوى، إن “لدى الإيرانيين نقاط ضعف كثيرة، والجيش الإسرائيلي يعرف كيف يستغلّها؛ بإمكاننا إلحاق ضرر كبير بهم”.

ووفق التقرير، فإن رسالة تل أبيب لواشنطن، والتي نُقلت على جميع المستويات، هي: “ندعم كل قراراتكم، حتّى لو تكبدنا ثمنا باهظا، لكننا لا نسعى لشنّ هجوم”.

وأشار التقرير إلى أنّ “هناك خلافات داخل القيادة الإسرائيلية واختلاف في وجهات النظر، بشأن النهج الأمثل تجاه إيران في هذه المرحلة”.

وذكر أنه “ما مِن شخص واحد في إسرائيل، سواء في الأوساط الأمنية أو السياسية، مستعدّ للمراهنة بشكل قاطع على ما سيفعله ترامب؛ لكن الضغوط والرسائل السياسية تأتي من كل حدب وصوب”.

البيت الأبيض: جميع الخيارات لا تزال مطروحة

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الخميس، إن جميع الخيارات المتعلقة بإيران لا تزال مطروحة على الطاولة بالنسبة لترامب.

وأضافت ليفيت في مؤتمر صحافي، أن الرئيس الأميركي، أبلغ النظام الإيراني بأنه ستكون هناك عواقب وخيمة، إذا استمر في قتل المتظاهرين.

وأشارت إلى أن إيران أبلغت الإدارة الأميركية بتوقّف عمليات الإعدام، وأنه تم إيقاف 800 عملية إعدام، كان من المقرر تنفيذها الأربعاء.

وأضافت: “لذلك، يتابع الرئيس وفريقه الوضع عن كثب، وجميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام ترامب”.

 

وأكدت أن هناك الكثير من التكهنات بشأن ما سيفعله ترامب حيال إيران، إلا أنه وفريقه المقرّب جدا، وحدهم من يملكون معلومات بشأن هذه الخطط.

وادعت أنه عقب تهديدات ترامب، “تم إيقاف 800 عملية إعدام”.

وأعادت التأكيد على أن “الرئيس يواصل مراقبة الوضع عن كثب، لكنه يبقي جميع الخيارات مطروحة”.

تل أبيب ترصد انخفاضًا في حجم الاحتجاجات

وترصد إسرائيل انخفاضًا في حجم الاحتجاجات. وتشير التقديرات في تل أبيب إلى أن السّلطات في إيران، “نجحت في بثّ الرعب في نفوس المتظاهرين، مما قد يوقف الزخم الذي اكتسبته الاحتجاجات، حتى الآن”.

وبينما يُعتقد في إسرائيل أن آلافًا قد قُتلوا خلال الاحتجاجات، إلا أنه من الصعب تحديد عدد دقيق.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى