رأيسياسةمحليات لبنانية

خطاب اليوم الثاني عشر من شهر يوليو :عشرين على عشرين (أحمد عياش)

 

د.أحمد عياش – الحوار نيوز

تحدث كرئيس وكرجل دولة من الطراز الرفيع، وليس كعادة قائد مقاومة، وهذا امر ليس بسيطا ولا عابرا.

الهدوء في الكلام والسرد ميّزا الخطاب رغم خطورة حدث تعرّض مقاومين لنيران العدو في جنوب لبنان عند السياج الحدودي مع فلسطين.

الكلام عن الخيمة غير خاضع للتفاوض، وامر الغجر متروك للدولة.

كلام جيد.

جورج لم يعتذر.

سهى تهدد امن الاتحاد الاوروبي.

لم يهدد ،لم يتوعد، قال ان الحزب يجري تحقيقا لمعرفة ما حصل عند السياج .

رائع.

لا مقامرين بيننا.

يبدو ان لجوء العدو الاصيل نفسه لاسلوب المقاومين سابقا بتوثيق المعارك عبر الكاميرا، كشف ان هناك من اقترب من السياج قبل اي تأويل عسكري، وربما فعل العدو الاصيل ذلك وقبل كلمة السيّد لا بعدها كفخ اعلامي، ليقول انه لا يسعى لفتح جبهة ،انما المقاومون ارتكبوا خطأ عسكريا عرّضوا فيه انفسهم لنيران حربية اوتوماتيكية .

طمأن السيد ان لا ترسيم للحدود البرية لانّها بالأصل مرسّمة سابقا مع الفلسطينيين في سنوات العشرين من القرن العشرين، وهذا رائع ومطمئن، ولو اننا نتمنى على المستشارين المقربين ان يلفتوا انتباه السيد إلى ضرورة عدم ذكر كلمة “اسرائيل” او “اسرائيلي”في خطاباته، بل استخدام مفردات مثال مستوطنين او محتلين اواوغاد او عدو اصيل او ابناء الكيان المؤقت، كي لا يستخدم انصار الحزب من بعده تلك المفردات، وهذا ليس مسألة بسيطة.

كان الاجدى التفاوض مع الفلسطينيين لمعرفة حدودهم بالبحر ايضا.

هذا رأي نفسي-حربي وبكل تواضع.

القول ان اتفاق الطائف حقق لطائفة أهل السنّة والجماعة مكاسب وصلاحيات متقدمة في الدستور، وكذلك طائفة اهل الموارنة والجماعة الذين ربحوا المناصفة في الدولة مهما كانت اعداد المسلمين، يثبت ان القيادة الشيعية السياسية لم تفاوض جيدا في اتفاق الطائف لتحقيق مكاسب تناسب حجمها وتضحياتها. وهذا إن دلّ فيدل على سوء ادارة المصالح العليا لطائفة اهل الشيعة والجماعة رغم ان اهل الشيعة والجماعة كانوا اليد التنفيذية العسكرية والامنية لدمشق،اثناء التواجد العسكري السوري في لبنان ،ومن ثم اليد  الدفاعية عن النظام نفسه على الارض السورية!!

من المسؤول؟

من يحاسب المتقاعس؟

لا احد..

لم يكن من داع لذكر السياديين والفدراليين لأنهم اما تافهون او غير فعّالين او غير موجودين.

ليترك السيد هذا الكلام للحاج محمد رعد وللشيخ نعيم قاسم.

الافضل للسيد ان يتناول الامور الاستراتيجية لا تفاصيل زواريب السياسة والاعلام، لان ذلك يقلل من هيبته اذ هو قائد اقليمي لا امين عام حزب فقط!!!.

طالما الشيعية السياسية لا تريد مثالثة ولا مناصب ولا ضمانات دستورية ،فمن اجل ماذا كل هذا الصراع الداخلي الذي ادى الى حالة بؤس عام؟ وهل هذا يبرر الا نذكر ولو لمرة اسماء من دفعوا البلاد نحو الافلاس ونحو البؤس العام، وإن كان هذا تحريضا على اقتتال داخل الطائفة ،فلماذا لا نذكر اسماء الشرفاء على اقل تقدير في هذا البلد لنفهم ولنقتنع؟

يبدو ان الشيعية السياسية ليست في موقع القوة التي يتحدث بها الحاج محمد رعد عندما يقول:

“تعالوا لنقنعكم بمرشحنا”.!

الاصرار على السيد سليمان فرنجية كرئيس لا ترتجف ركبتاه ان حرّض الاعداء ضد المقاومة غير كاف، لأن بالامكان ايجاد من لا ترتجف ركبتاه ولا يغدر بالمقاومة ،انما غير مستفيد في يوم من الايام من الحكم ومن قيادات سورية حكمت البلد ودفعت به نحو الاسوأ لا نحو الافضل.

التلميح لعودة التفاوض مع السيد جبران باسيل انتصار لباسيل حتما.

خطاب جيّد في السياسة ولو ان صمت السيد عما حصل في الجنوب هذا المساء يوضح ان الامور تحت سيطرة عقل مقاوم غير متهوّر ولا مغامر ،ولو اننا نطلب ما طلبه السيد في خطابه ان يتواضع الانصار وان يكفوا عن الاتهامات الرخيصة بالعمالة و التي لا تنتج الا خصوما جدد….ونحن لنا رأينا.

من هنا ومن تحت شجرة سرو محررة في بلدة حاروف ،جالسا على تنكة “نيدو” صدئة ومطعوجة ،اؤيد ما جاء في خطاب السيد آملا من انصار الحزب ان يتواضعوا..  واستغفر الله لي ولكم والله اعلم.

امضى جورج اربعين سنة في السجن ولم يعتذر.

لكل خائن وعميل سهى لا تهدد امن الاتحاد الاوروبي.

خطاب  20/20.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى