سياسةمحليات لبنانية

إفطار جامع للمجلس الشيعي بغياب “القوات اللبنانية”..والخطيب يؤكد التمسك بمشروع الدولة العادلة الحامية لأرضها ومواطنيها (مشاهد ونص الكلمة بالصوت والصورة)

 

الحوارنيوز – خاص

  جمع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى كل الأطياف اللبنانية الرسمية والروحية والسياسية والعسكرية والأمنية والإجتماعية،في الإفطار الذي أقامه مساء أمس الجمعة في مقره في الضاحية الجنوبية، فكانت مناسبة لفتت أنظار الجميع ،سواء بالنسبة للحضور أو لمضمون كلمة نائب رئيس المجلس العلامة الشيخ علي الخطيب.

وحدها القوات اللبنانية غابت عن المناسبة نوابا ووزراء ،على الرغم من الدعوة التي وجهت إلى وزرائها ورئيس كتلة الجمهورية القوية النائب جورج عدوان ،وهو أيضا ما لفت نظر المشاركين وكان محل استغراب أركان المجلس الشيعي .كما غاب أيضا رئيس الكتائب سامي الجميل ،على الرغم من مشاركة الحزب بوزير العدل عادل نصار.

    فقد أقام المجلس الشيعي افطارا رمضانيا جامعا هو الأول في تاريخه في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس على طريق المطار،حضره رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام ،ورؤساء الحكومات السابقين والرؤساء الروحيون وحشد من الوزراء والنواب والدبلوماسيين وقادة الجيش والاجهزة الامنية والقضائية. 

   وكان نائب رئيس العلامة الشيخ علي الخطيب في استقبال كبار الضيوف، الرؤساء الثلاثة والرؤساء الروحيين، ورؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام وحسان دياب ،والسيد فادي فواز ممثلا الرئيس سعد الحريري،ونائب رئيس مجلس النواب الياس أبو صعب ونائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري.

  

وتولت لجنة استقبال برئاسة مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله إستقبال المشاركين على مدخل القاعة ،فيما تولى فريق من طلاب كلية السياحة في الجامعة الإسلامية وموظفي المجلس الشيعي تنسيق توزيع الحضور على أماكنهم.

 

وشارك في الإفطار الرؤساء الروحيون: البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي،مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ،شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي ابي المنى، بطريرك الارمن الأرثوذكس آرام الأول كشيشيان،بطريرك الارمن الكاثوليك روفائيل ميناسيان، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ علي محمود قدور،بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يونان ،وممثلون عن الطوائف الكاثوليكية والأرثوذكسية والقبطية والإنجيلية والآشورية.

 وشارك في الإفطار أيضا رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، والشيخ يوسف دعموش ممثلا الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ،رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ونواب الكتلة ، نواب كتلة التنمية والتحرير، ،النائب فيصل الصايغ ممثلا رئيس اللقاء الديموقراطي تيمور جنبلاط، رئيس الحزب الديموقراطي طلال إرسلان.

وشارك أيضا نائب رئيس الحكومة طارق متري  ووزراء المالية والثقافة والدفاع والشؤون الاجتماعية والإقتصاد والداخلية والعدل والإتصالات والشباب والرياضة والتنمية الإدارية والعمل والأشغال والزراعة والإعلام والصحة ،فضلا عن عدد من الوزراء السابقين والمديرين العامين في إدارات الدولة،وكبار المستشارين والموظفين في رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والحكومة.

 ومن السلك الدبلوماسي شارك سفراء المملكة العربية السعودية وفلسطين وباكستان وماليزيا والقائمون باعمال الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية مصر العربية والجزائر وعُمان .

 كما شارك قائد الجيش والمديرون العامون للأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة وأمن السفارات وعدد من كبار ضباط الجيش والأجهزة العسكرية والأمنية ، ورئيس المجلس الأعلى للجمارك، والمدعي العام التمييزي ورئيس ديوان المحاسبة وكبار القضاة في السلك القضائي ونقيبا المحامين في بيروت وطرابلس ونقيب المحررين الصحافيين وعدد من الإعلاميين،ورئيس الجامعة اللبنانية وحشد من الشخصيات الأكاديمية والإغترابية والنقابية.

كما حضر مأدبة الإفطار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان ورئيس المحكمة السنية العليا الشيخ أحمد عساف والسيد علي فضل الله، والمفتون في المناطق وقضاة الشرع الجعفري وأركان المجلس الشيعي وأعضاء الهيئتين الشرعية والتنفيذية في المجلس الشيعي، ورئيس الجامعة الإسلامية ورئيس مستشفى الزهراء وعدد من رجال الدين المسيحيين والدروز والعلويين.    

كلمة العلامة الخطيب

وألقى العلامة الخطيب كلمة خلال الإفطار هذا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون

دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري

دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام

اصحاب الغبطة والسماحة والفضيلة والسيادة

اصحاب الدولة والمعالي  والسعادة

 قادة الأجهزة العسكرية والأمنية

أعضاء السلك القضائي والدبلوماسي 

الحضور الاعزاء 

ايها الحفل الكريم 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، 

يسعدني بدايةً ان أرحب بكم جميعا في داركم ، دار المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الذي اراده الإمام المؤسس سماحة السيد موسى الصدر بيتا لكل اللبنانيين من دون استثناء. وكنا نتمنى ان يكون اليوم بيننا ليرعى هذا الاحتفال، ولكان  في غاية السعادة تجاه هذا اللقاء، وان كانت روحيتُه من دفعت الى الدعوة  اليه، حيث يجمع الوطن بكل مكوناته. 

أيها السادة، 

إن من فضائل الصيام، اجتماعَ العائلة الواحدة إلى مائدة الإفطار، فكيف إذا كان الاجتماعُ على مستوى العائلة اللبنانية الواحدة بكل مكوناتِها كما هو في هذه الليلة المباركة، بمشاركة أخوة لنا من العالم العربي والإسلامي.

وحري بنا في هذه الليلة أن نستذكرَ الكثيرَ من العائلات، خصوصا عائلاتِ الشهداء والنازحين، التي تجتمع إلى مائدة الإفطار بعيدا عن بلداتها وبيوتها او ابنائها الذين قدمتهم شهداء في سبيل الله دفاعا عن الارض والعرض والشرف والكرامة الوطنية ، في لبنان وجنوبه وبقاعه وضاحيته على الأخص.. ولعله من حق هؤلاء علينا أن نبذل جميعا ما في وسعنا لإعادتهم إلى بيوتهم كراما أعزاء . 

ايها الحفل الكريم ،

يجمعنا اليوم شهرُ رمضان الذي قال فيه الباري عزّ وجل إنه “هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان” . وليس صدفة ان جعل الصيام فريضة جامعة بين الأديان .  فقد أمر الله المسلمين بالصيام ،وجاء في كتابه الكريم: “كُتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم”. وكان السيدُ المسيح (عليه السلام) يعتبر الصيامَ تنقيةً للروح والجسد. وإنها لفرصةٌ كريمةٌ جدا أن يجتمع صيامُ المسلمين والمسيحيين هذا العام في وقت واحد.

  إن فلسفة الصيام أيها الأخوة تتجاوز مفهوم الإنقطاع عن المأكل والمشرب ، إلى ما هو أعمق من ذلك ، حيث يصوم العقلُ والقلب واللسان والجوارح عن ارتكاب الكبائر والآثام ،وما أكثرها في عصرنا، حيث تُرتكبُ جرائمُ القتل والإبادة من دون رادع قانوني أو وازع أخلاقي. 

فخامة الرئيس

اصحاب الدولة  

السادة الحضور

كم نحن في بلدنا اليوم بحاجة إلى مفهوم الصيام لتكونَ لدينا الإرادة، إرادةُ بناء الدولة التي نحلم بها جميعا.

وفي مجال الحديث عن الدولة، 

 لسنا بحاجة الى التأكيد على اهمية بناء الدولة ، في مقابل مشاريع الدويلات الطائفية، تنفيذا للمشروع الصهيوني للمنطقة العربية والإسلامية، تمهيدا لتحقيق مشروع اسرائيل الكبرى.

 إننا مع مشروع الدولة،  دولة المواطنة ،وهو مشروعُ ورؤيةُ سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر والامامين شمس الدين وقبلان ،وعلى نهجهم كنا وسنبقى.   

نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وأبناءها وتصون سيادةَ الوطن واستقلالِه ،وتستغلُ كلَ عناصر القوة التي تمتلكها من أجل هذا الغرض.

نحن مع مشروع الدولة العادلة ، التي لا تفرّق بين أبنائها،لا فضل لأحد منهم على آخر ،إلا بمقدار ولائه للوطن..الدولةُ التي تحترم الطوائف وتنبذ الطائفية.. 

ونستوحي في هذا المجال ما يردده دائما دولة الرئيس نبيه بري في أكثر من مناسبة، من أن الإصلاح السياسي يتطلب إلغاء الطائفية السياسية ، وقد تكرر منه الطلب ثلاث مرات بتشكيل الهيئة الوطنية الواردة في المادة الخامسة والتسعين من الدستور من أجل هذا الغرض وتنفيذ إتفاق الطائف.. ونحن يا فخامة الرئيس نراهن على عهدكم لتحقيق هذا الإنجاز. 

نحن مع مشروع الدولة التي تبني للبلد إقتصادا سليما يُقيم توازنا إجتماعيا كِفائيا لجميع المواطنين ،ويعيد بالدرجة الأولى أموال المودعين .

نحن أولا وآخرا مع مشروع الدولة التي تحرر الأرض من الاحتلال الإسرائيلي، وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية وتعيد النازحين إلى مدنهم وبلداتهم، وتبدأ مسيرةَ الإعمار وتعيد الأسرى لدى العدو إلى أحضان أهلهم.

نحن مع ما ورد في خطاب القسم يا فخامة الرئيس.. مع استراتيجية الامن الوطني التي تحفظ امن وسيادة البلد. 

وعليه،

فإننا نجدد ما قلناه أمام قداسة البابا لاوون الرابع عشر خلال زيارته الأخيرة للبنان ،من أننا لسنا من هواة حمل السلاح والتضحية بأبنائنا وفلذات أكبادنا، فهذا واجب الدولة، ويتحمل مسؤوليته جميع اللبنانيين. واذا كنا قد اضطُررنا لحمل السلاح في غياب الدولة،فإنما للدفاع عن أنفسنا في وجه الاحتلال الصهيوني،ولم نكن سببا في انكفاء الدولة عن القيام بواجبها، وقد دفعنا بسبب ذلك اثمانا باهظة من ابنائنا واخواننا، قادة ومقاومين ومواطنين وجيش وقوى أمنية وعاملة في المجال الصحي والمدني، وعلى رأس هؤلاء سيد المقاومة الشهيد السيد حسن نصرالله ، وقد دُمرت مدننا وقرانا، وما زلنا ندفع المزيد.  

 

وقد تكرّم قداسة البابا برسالة خاصة لنا وردتنا منه في الحادي عشر من الشهر الجاري، يشكرنا على مشاركتنا وعلى رسالتنا التي سلمناه إياها خلال الزيارة ،ويقول حرفيا في رسالته:  “إن لبنان، بدياناته المختلفة، يُذكّرنا دائما بأن العيش معا ممكن، بالرغم من كل التحديات والصعاب”.

 

وانسجاما مع رسالة البابا فإننا نؤكد على العيش معا من دون تردد، وندعو إلى حوار صادق وسعي دؤوب، لكي ينعم لبنان بمستقبل أفضل.

وفي الخلاصة إن مطالبنا ليست تعجيزية ولا تشكل علامات فارقة عما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري، ولذلك نضع أيدينا في أيديكم يا فخامة الرئيس ويا دولة الرئيس من أجل تحقيق هذه الأهداف .

اننا يا اصحاب الفخامة والدولة ،نراهن على حكمتكم في ادارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الدقيقة ،كما نراهن على وعي الشعب اللبناني عامة في الحفاظ على وحدة الموقف في هذه الظروف الاستثنائية المحلية والاقليمية والدولية الخطيرة  . 

 

 وفي الختام،

نشكر حضوركم ونسأل الله تعالى أن يرحم شهداءنا ويُشفي جرحانا ويبارك لنا جميعا هذا الشهر الكريم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهذه كلمة العلامة الخطيب بالصوت والصورة:

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى