
الحوارنيوز – حرب غزة
رفضت إسرائيل الإعلان عن تركيبة المجلس التنفيذي لقطاع غزة من جانب الولايات المتحدة الأميركية، وكشفت أنه جرى من دون تنسيق معها، معتبرة أن ذلك يتعارض مع سياساتها؛ وذلك غداة إعلان البيت الأبيض عن التركيبة التي ضمت مسؤولين من قطر وتركيا ومصر، وهو ما تعارضه تل أبيب.
وأصدر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بيانا في هذا الصدد، وأوعز إلى وزير خارجيته غدعون ساعر بالتوجه والحديث مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بهذا الشأن.
وأكد مسؤول أميركي، أن إدارة ترامب لم تكن على تنسيق مع إسرائيل بشأن المجلس التنفيذي لغزة، وقال إنه “لم نبلغ نتنياهو مسبقا بتشكيل المجلس التنفيذي، إذ أنه لم يتوقع وجود ممثلين من تركيا وقطر، لكن غزة الآن شأننا وليست شأنه”؛ بحسب ما صرح للقناة 12 الإسرائيلية.
وأضاف “إذا كان (نتنياهو) يريد من إدارة ترامب التعامل مع غزة، فسنفعل ذلك بطريقتنا. من الأفضل له أن يركز على إيران ويترك لنا التعامل مع غزة، عليه مواصلة سياسته ونحن سنواصل المضي قدما في تنفيذ خطتنا”؛ مشيرا إلى أنه “لا ننوي الدخول في جدال مع نتنياهو، ولا يمكّنه حقه أن يعارضنا. لم يكن أحد يتوقع أن نصل إلى ما وصلنا إليه في غزة، لكننا نجحنا في ذلك”.
وقال مصدر مطلع على التفاصيل، إن تركيبة المجلس التنفيذي لغزة تتماشى مع نتنياهو، وإن احتجاجه ليس إلا لأغراض شكلية؛ بحسب ما نقل عنه موقع “هآرتس”.
ووصفت تقارير إسرائيلية الإعلان الصادر عن مكتب نتنياهو، بمثابة مواجهة علنية بين الأخير والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب ما أوردت هيئة البث العامة الإسرائيلية (“كان 11”)، فإن مكتب نتنياهو يرفض تفصيل سبب معارضة التركيبة، في وقت يحمل رئيس الحكومة وزير خارجيته المسؤولية كون مكتبه كان على تنسيق مع إدارة ترامب بشأن الإعلان عن تركيبة المجلس التنفيذي.
إلى ذلك، قال رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، إنه “منذ عام وأنا أقول للحكومة: إذا لم تحرزوا تقدما في الحل المصري مقابل الولايات المتحدة والعالم، فستجدون تركيا وقطر في غزة”، مشيرا إلى أن “هذا فشل سياسي ذريع لحكومة نتنياهو بعد تضحيات جنود وقادة الجيش”.
يأتي ذلك غداة إعلان البيت الأبيض تركيبة المجلس التنفيذي التأسيسي لـ”مجلس السلام”، ومن ضمنه المجلس التنفيذي لغزة دعما لمكتب الممثل السامي المعين نيكولاي ملادينوف واللجنة الوطنية لإدارة غزة، الذي يضم أعضاء من المجلس التنفيذي التأسيسي وهم مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصهره كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والمستثمر والملياردير الأميركي مارك روان.
كما أن من بين الأسماء المطروحة حتى الآن، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومدير المخابرات المصرية حسن رشاد، والوزيرة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، والملياردير القبرصي الإسرائيلي ياكير غباي، والمبعوثة الأممية ومنسقة الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة الهولندية سيغريد كاغ، ووزير الشؤون الإستراتيجية القطري علي الذوادي.
وضم المجلس التنفيذي التأسيسي لـ”مجلس السلام” الذي يترأسه ترامب، كلا من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وويتكوف، وكوشنر، وبلير، وروان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ونائب مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت غابرييل.



