سياسةمحليات لبنانية

‏ سيد ماكرون..إنتظرونا!

 

محمد صادق الحسيني
تقول الحكاية مع هذا الاوروبي المراوغ صاحب التجارب المليئة بالمجازر المباشرة وغير المباشرة ضد شعوب منطقتنا العربية والاسلامية ان :
من سبقنا في اختبارك يقول "ان طعن الخديعة اخطر من عدو بلا خرطوش"…!
‏امريكا لم يعد لديها ولا رصاصة في جعبتها لتطلقها ضد ايران…!
‏لكن خديعة اوروبا اخطر من هذا الموقف الامريكي العاجز…!
وفي هذا السياق فان ظريف الاكثر تفاؤلا يقول انها لم تنفذ ١١تعهداً لها تجاه ايران…!
‏تتظاهر اوروبا كذباً انها لازالت ملتزمة بالاتفاق النووي،لكن لم يعد احد في ايران يصدق اوروبا حتى اكثر المراهنين عليها وعلى دورها …
‏ولما كان المؤمن كيّس فطن، وليس كيس قطن، فاننا في  لبنان قررنا ان نأخذ الدرس مما حصل معكم هناك بخصوص في ما بات يسمى بالمبادرة الفرنسية او  يعرف بخارطة طريق قصر الصنوبر …
هاهو ماكرون ينحاز عملياً وبشكل فاضح لا لبس فيه لصالح امريكا وينضم الى فريق ترامب الانتخابي …
اطلاق النار السياسية على حزب الله والمقاومة  وتحميلهما مسؤولية فشل مبادرته والتلويح بالخيار الاسرائيلي السعودي الذي ابطنه عندما قال :لا يستطيع حزب الله ان يكون جيشا لمحاربة "اسرائيل "  و"ميليشيا " في سورية وحزبا سياسيا "محترما" في لبنان…!
وسنصبر ٤ الى ٦ اسابيع لنرى ، هل سيختارون الخيار الديمقراطي ام الخيار الاخر..!؟ وهو الذي ضمنه شروحاته وهو يتحدث عن الكيانين الاسرائيلي والسعودي اللذين قال انهما يطالبان باعلان الحرب على حزب الله …والذي وصفه في بداية المؤتمر الصحفي بانه مغامرة…بينما اضطر للتلويح به في نهاية المؤتمر الصحفي …!
لكن ما لم يقله ماكرون في المؤتمر الصحفي برأينا هو المهم والاخطر ، فما هو:
انني انا ماكرون كلفت من قبل الادارة الامريكية بتجريب فكرة المبادرة لحشر الحزب والمقاومة ، فان نجحت بها اكون قد ادخلت لبنان في نفق الحرب الناعمة التي تأخذ لبنان من خلال "حكومة المهمة"‏ الى الصلح والتطبيع مع الكيان الاسرائيلي ، من بوابة ترسيم الحدود البحرية ،وان لم انجح في ذلك ، حمّلت الحزب وسلاح المقاومة المسؤولية ،وعندها اترك المجال للاصيل الامريكي ليخوض المعركة المباشرة، وانا ساظهر بمثابة ذيل مراوغ له، كما فعلت مع الحالة الايرانية  في غمار لعبة  البوليس السئ والبوليس الجيد التي يلعبونها هو وسيده الامريكي مع ايران منذ انسحاب الرئيس المهرج دونالد ترامب من الاتفاق النووي!
وعودة الى لبنان من جديد، فان ما لا يعرفه ماكرون المدعي ، عن لبنان الحالي ، هو ان هذا البلد بات اكبر مما يتصور ولا تلخصه سلطة فاسدة ولا احزاب تخون وطنها كما قال، وكلاهما اصلاً من صناعته وصناعة اسياده ، بل ان لبنان بات راشداً وكبيراً وذا همة عالية ومنغرسة اوتاده في ارض تطهرت بدماء عشرات ومئات والوف الشهداء القادة ، ولم يعد احد، اي احد، مهما تجبر واستعلى ان يحرك فيه حجرا عن حجر من دون ارادة سيد لبنان وسياج لبنان المحصن بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة…
ولبنان هذا غير قابل للانفجار ولا الانهيار ابدا..
تهويلكم مسيو ماكرون مردود عليه اذ لدينا من خزائن المفاجآت ما سيجعلكم تنبهرون وتبلعون السنتكم…!
من سينفجر وينهار هي الولايات المتحدة الامريكية التي باتت  كتلة ميليشيات متعددة بمئات الالوف تهدد وحدة الاتحاد الامريكي وامن امريكا القومي، ومفتوحة على مصاريعها  بالمتغيرات الكبرى، والحرب الاهلية فيها  على الابواب مباشرة بعد الانتخاب ،فاز ترامب ام بايدن ،فالاول سياتي بالتقسيم والانفصال والتجزئة  وصولا الى الحرب الاهلية ، بينما الثاني سيقود مباشرة الى الحرب الاهلية كما يقر ويعترف كبار محللي وكتاب الاعمدة الامريكية ومنهم توماس فريدمان على سبيل المثال لا الحصر…
وسيدك ترامب هذا يا مسيو ماكرون هو بعظمة لسانه قال انه لن يسلم السلطة اذا فاز منافسه ، ما يعني ان كذبكم وخداعكم حول ديموقراطية الغرب باتت على المحك وبالمباشر على التلفاز  وهو ما سنحضره جميعا على الهواء مباشرة بعد الثالث من نوفمبر المقبل مجدداً بكل شفافية ووضوح ..!
فعلى من تكذب ولماذا تراوغ وعلى من تتحايل عندما تقول انك تحب لبنان وتحب مساعدة لبنان ..!؟
انت لا تحب الا نفسك وعائلة روتشيلد ،وما انت الا مدير بنك في هذه المجموعة ، تصرفت هكذا حتى في المؤتمر الصحفي وانت تعامل طبقتك اللبنانية الفاسدة والخائنة كزبائن مفلسين تريد تغييرهم حسب هندسة مالية دولية جديدة صدرت تعليماتها اليك ، ولم تكن رئيس جمهورية فرنسا ابدا …!
واما نحن فنقول لك يا مسيو ماكرون ، اسمعنا جيدا وركز تماما على ما نقوله لك الان وقبل فوات الاوان:
امامك خياران لا ثالث لهما:
اما ان تاخذ طبقتك الفاسدة والخائنة هذه معك جغرافيا ،عقليا، معرفيا ووظيفيا .. كما هي قدراتك وامكاناتك ورغبتك ، وتريحنا منك ومنهم وترفع يدك عن لبنان  انت ومن معك من اذناب ربيتهم واطعمتهم وعلمتهم السرقة والفساد انت وسيدك الامريكي الغربي حتى وصلتم جميعا الى الحائط المسدود ، وتبحثون الان عن كبش فداء من اجل استبدالهم بطبقة فاسدة جديدة عن طريق صفقة فاسدة جديدة اسقطناها ووأدناها في مهدها وقطعنا الطريق عليك … وبهت الذي كفر… وانت  الان في حالة ذهول وحيرة ماذا تفعل …!
واما ان تكمل الدور الجديد الذي اوكل اليك من جانب الامريكي باعتبارك تحولت الى مقام نائب مساعد وزير الخارجية الامريكي ديفيد هيل او شينكر- بامكانك ان تختار –  ظناً منك ومنهم ان اجتماعكما قد يسهل مهمة ضرب مشروع المقاومة في لبنان والمنطقة …!
لك ولمن اوكلك المهمة الجديدة نقول :
نحن نعرفكم منذ العام ١٨٣٠ وما ارتكبتموه باخواننا واهلنا الجزائريين الاشراف والغيارى الابطال من مجازر يندى لها الجبين…الى الوقت القريب الذي ارتكبتم فيه جريمة حقن الايدز بالدماء التي اهديتموها لايران في اطار مساعدات حكومية ،كما فضحتكم الصحافة الايرانية وتطالبكم بدفع الدية عن ضحايا مواطنيها وانتم تتهربون …
وانتم تعرفوننا جيدا منذ ثمانينات القرن الماضي وكنا اضعف بكثير مما نحن عليه الان ، يوم كنسناكم من بيروت انتم واسيادكم المارينز في العام ١٩٨٣…
،وتعرفوننا في حرب ال٣٣ يوما في ال ٢٠٠٦ ،وكنتم في حرب عالمية ضدنا ومعكم كل اعراب الجزيرة العربية وذيولهم الداخلية ووكيلكم على اليابسة الفلسطينية ، وتعرفوننا في سورية الاسد وكنتم اشد فتكاً وشراسة وعنفواناً ، وتعرفوننا في ساحات علنية واخرى غير معلنة وكيف اذقناكم المر وجعلناكم تلعقون جراحكم وتتجرعون كؤوس السم الواحدة بعد الاخرى على بوابات وتخوم واسوار مدننا المقاومة والعزيزة من هرمز الى باب المندب ومن البصرة حتى بنت جبيل … 
اتركوا لبنان وشأنه ، ارفعوا شركم عنه ، ونحن كفيلون بادارة معركتي مكافحة الفساد والحرب المزدوجة ضد العدو الصهيوني والتكفيريين وبكفاءة عالية ستدهشكم ، ووقتها ستجد جوابك على كيفية كوننا جيشا يقاتل العدو الصهيوني واخر يقاتل التكفيريين في سورية وغير سورية وان نكون كذلك سياسيين محترمين في لبنان وناجحين بل ومتألقين في كيفية تلقين زبائنك الفاسدين درساً لن ينسوه لدرجة انهم لن يتجرأوا من جديد  على الشعب اللبناني العزيز الذي تزعم محبته ….!
اخبارنا  ستصلك تباعاً واول باول…!
اخيراً وليس آخراً ، مسيو ماكرون…
المقبل من الايام والاسابيع والاشهر، سيبين لك كما  للناس اجمعين  من هو الصادق ومن هو الكذاب مع اول اذان بعد يوم نصر مبين قادم سنحققه  نحن الممهدون لجغرافيا اخر الزمان ويشهده العالم كل العالم …!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى