سياسةمحليات لبنانية

‎قالت الصحف: رسالة غير مألوفة بالمخاطر محفوفة!

 

الحوارنيوز -خاص
تقاطعت إفتتاحيات صحف اليوم على تساؤل واحد: ماذا في جعبة رئيس الجمهورية ليقول في رسالته اليوم؟
ورجحت الصحف، كلاما تصعيديا لعون، يتصل بالميثاقية المفترضة للتكليف ومن بعده لأي حكومة مقترحة، وبدت هذه الأجواء كما لو أنها منسقة وموزعة من مصدر واحد إلى مختلف الصحف.
• صحيفة "النهار" عنونت:" عون يستبق تكليف الحريري برسالة غير مألوفة" وكتبت تقول:" عشية الموعد الثاني لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في قصر ‏بعبدا غدا، بدا من المستبعد تماما ان تطرأ في الساعات المقبلة تطورات مفاجئة من شأنها ان ترحل الاستشارات ‏الى موعد ثالث. اذ ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مضى في تثبيت الاستشارات في موعدها الثاني بعدما ‏بدا واضحا ان صورة التكليف اكتملت ولن تخضع للتبديلات بعدما توافرت أكثرية مرجحة واضحة لخروج ‏الاستشارات بما يوازي مبدئيا 70 نائبا سيصوّتون لمصلحة تكليف الرئيس سعد الحريري. وإذ صار مؤكدا ان ‏الحريري سيخرج غدا رئيسا مكلفا تشكيل "حكومة المهمات المحددة" كما صار مصطلحا على تسميتها وفق ‏المبادرة الفرنسية، فان هذا سيعني في المقابل انطلاق المرحلة التالية الشاقة المتصلة بتأليف الحكومة بالسرعة ‏المتوخاة وسط تدهور الأحوال والأوضاع في البلاد على نحو بالغ الخطورة لا تحتمل معه اخضاع استحقاق ‏التأليف لترف التمادي في استهلاك الوقت تحت وطأة مبارزات طرح الشروط والشروط المضادة واستنزاف بقايا ‏صمود البلاد التي ترزح تحت الانهيارات في شتى القطاعات كما ينذر التفشي الوبائي لكورونا فيها بكارثة صحية ‏واستشفائية‎.‎
‎ ‎
وشكل الموقف الذي اعلنه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بالمشاركة في الاستشارات النيابية ولو ان ‏الكتلة القواتية لن تسمي الحريري او أي مرشح آخر دحضاً لموضوع الميثاقية من داخل البيت المسيحي والذي تم ‏التذرع به من اجل تأجيل الاستشارات الاسبوع الماضي. وهذا الموقف يمكن عطفه على المعلومات التي نتجت عن ‏زيارة المدير العام للأمن العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم لواشنطن والدفع الاميركي في اتجاه تأليف الحكومة ‏برئاسة الحريري وفقا للدفع الذي قدمه وزير الخارجية مايك بومبيو ومساعده ديفيد شينكر والاتصال الذي اجراه ‏بومبيو برئيس الجمهورية ميشال عون اول من أمس. وحول الكلام عن ان التكليف قد يكون محسوما ولكن ليس ‏التأليف وفق تسريبات اعلامية ومواقف تصب في هذا الإطار، لاحظت مصادر سياسية انه يتم تكبير حجر ‏العقبات المسبقة في طريق التأليف من اجل اجبار الحريري على تقديم تنازلات علما انه يستمر متمسكا بشروطه ‏على قاعدة مضمون المبادرة الفرنسية تحت طائل احتمال خسارة كل الدعم الخارجي للحكومة علما ان هناك ‏عقبات كثيرة تنتظره ليس اقلها الى المطالب العونية نسبة العشرة في المئة التي تحفظ عنها " حزب الله" في ‏المبادرة الفرنسية. وهذه النسبة لا تنحصر في رفض الانتخابات النيابية المبكرة وهي يمكن ان تكون مطاطة لتبلغ ‏نسبة 90 في المئة. وتقول هذه المصادر ان نقطة القوة في يد الحريري ان حكومته ستكون لمرحلة زمنية محددة ‏ولمهمة محددة وربما ينام على قطبة مخفية تقضي باعتذاره واعلان المعرقلين اذا ظهرت عرقلة له لتأليف الحكومة ‏لان تأخير التأليف يجهض جهوده ويفقد رئاسته للحكومة زخمها. وهذه قد تكون ورقة رابحة له في نهاية الامر ‏على رغم رهانات بعض الافرقاء على ان الحريري ليس محصنا ليرفض تاليف الحكومة على غرار ما فعل ‏السفير مصطفى اديب. ويتعلق الامر بمدى استمرار الضغط الخارجي الذي يحتاج اليه الحريري في المرحلة ‏المقبلة اكان الضغط فرنسيا او اميركيا لان انهيار الوضع الاقتصادي والمالي لم يشكل طيلة الاشهر الماضية سببا ‏كافيا لردع اهل السلطة عن اعلاء مصالحهم على مصالح البلد‎.‎
‎ ‎
الرسالة المفاجئة
في أي حال ستتجه الأنظار الى ما سيعلنه اليوم الرئيس عون اذ أعلنت بعبدا فجأة مساء امس ان عون سيوجه ‏رسالة الى اللبنانيين في الثانية عشرة ظهر اليوم يتناول فيها الأوضاع الراهنة. وبدا لافتا ان مضمون الرسالة وما ‏سيعلنه الرئيس عون اليوم من مواقف قد احيطت بكتمان شديد من المعنيين في رئاسة الجمهورية.  ولكن مصادر ‏معنية اكتفت بالقول لـ"النهار" ان الكلمة الرئاسية ستكون غير مألوفة ومهمة جدا في كل عبارة سترد فيها ولفتت ‏الى ان الكلمة لا تطيح التكليف بل تحصنه بمواقف معينة وتركز على بعض النقاط في معرض التكليف"‎.‎
• صحيفة "الاخبار" عنونت:" موقف عالي السقف لعون اليوم: هل يسحب الغطاء عن الحريري؟ وكتبت:"  ‎الاستشارات ستُجرى في موعدها". عبارة قطعت الطريق على التكهّنات ‏التي أثارها إعلان مكتب رئاسة الجمهورية بأن الرئيس ميشال عون ‏سيتوجّه بكلمة الى اللبنانيين اليوم. لن يُعلن عون عن أيّ تأجيل، لكنه ‏سيطلق موقفاً عالي السقف وسيسمّي الأمور بأسمائها، ما قد يفتح معركة ‏سياسية جديدة في البلاد

ما الذي سيقوله اليوم الرئيس ميشال عون من القصر الجمهوري؟ هل يؤكّد إجراء الاستشارات النيابية في موعدها، ‏بمعزل عن "ملاحظاتِه الميثاقية" على تكليف الرئيس سعد الحريري من دون أصوات أكبر كتلتَين مسيحيتَين؟ أم يعمد ‏إلى إعلان تأجيلها مع التبريرات ذاتِها التي سبق أن أدرجها في خانة الأسباب الموجبة باعتبارها الحجة الوحيدة التي ‏تفرمِل اندفاعة الحريري وتُجبِره على الاعتراف بالتوازنات الداخلية؟ هذه الأسئلة طغت أمس بعد إعلان الرئاسة عن ‏رسالة سيوجّهها عون الى اللبنانيين، "يتناول فيها الأوضاع الراهنة". وفيما تكتمّت مصادر بعبدا عن سبب هذا القرار ‏ومضمون الكلمة، الا أن المعلومات تقاطعت حول أن عون سيطلق موقفاً عالي السقف ومفاجئاً، من كل الأحداث التي ‏داهمت الساحة اللبنانية في الأسابيع الأخيرة، بدءاً من ملف ترسيم الحدود، وصولاً إلى التطورات المرتبطة بالملف ‏الحكومي. وتدافعت هذه الأسئلة بعد ظهر أمس إثر صدور بيان لـ"اللقاء التشاوري" حسم فيه عدم تسمية "المرشح ‏الوحيد الذي كلّف نفسه بنفسه للمضيّ في السياسات المتبعة دون توضيح سياسته المالية والنقدية والاقتصادية"، علماً ‏بأنه كانَ يتجه سابقاً لتسمية الحريري، ما فتَح بابَ التكهّنات حول ما إذا كانَ هناك من تطورات جديدة سحبت الغطاء ‏عن الحريري. وأضيف إلى البيان
مقدّمة النشرة المسائية لقناة "أو تي في" التي فتحت النار في أكثر من اتجاه‎.
لا شكّ أن كلمة عون ستكون بالغة الأهمية، ويفترض أن يتحدّد في ضوئها المسار الذي سيسلكه الملف الحكومي، ‏ومعه مجمل الأزمة اللبنانية، رُغم أن الترجيحات بقيت لمصلحة حصول تكليف للحريري يوم الخميس، علماً بأن ‏معظم القوى السياسية، باستثناء رئيس مجلس النواب نبيه برّي، تتمنّى تأجيلها. وقد استندت مصادِر سياسية في ‏تأكيد ذلك، إلى مؤشر وحيد، وهو أن الأسباب الموجبة التي استخدمت للتأجيل الأسبوع الماضي والتي ارتكزت ‏على حجة "غياب الميثاقية المسيحية" للتكليف لا أساس دستورياً لها، إضافة إلى سحب "القوات" هذه الذريعة، ‏فاصلة بين مفهوم الميثاقية وعدم تسمية الحريري، في موازاة انتقاد الكنيسة المارونية علناً تأخير الاستشارات كما ‏عملية التأليف و"اللعب بالميثاق". وعليه لن يكون بمقدور عون سوى ترك المجال أمام اللعبة الدستورية لتأخذ ‏مجراها، على أن ينتقل الاشتباك إلى مسار التأليف، في ظل تضارب حسابات القوى الأساسية، حيث ستكون ‏عملية التشكيل شائكة ومعقدة فلا يُفرج عنها قبلَ اتضاح صورة السباق الرئاسي في البيت الأبيض‎.

وبينما كانَ من المفترض أن تبدأ الاتصالات ليل الاثنين الماضي، كما أشار الرئيس بّري، قالت مصادر مطّلعة إنه ‏‏"لم يحصل أي تواصل يُذكر"، لكن الأجواء في الساعات الماضية "كانت كلها تؤكّد حصول الاستشارات في ‏موعدها، وأن الحريري ضمن التكليف في جيبه، قبلَ أن يتفاجأ الجميع بالإعلان عن الرسالة التي سيوجّهها ‏عون". وأكدت أوساط فريق 8 آذار أن "الثنائي حزب الله وحركة أمل سمع من الإعلام عن موعد كلمة عون، ولم ‏يتبلّغا أي موقف مسبق، وهما لا يعلمان خلفية الرسالة التي سيطلقها رئيس الجمهورية ولا مضمونها". وأكدت ‏المصادر أن "أحداً لم يتحدث إليهما في أمر تأجيل الاستشارات لا من قريب ولا من بعيد وهما ينتظران ما سيقوله ‏عون‎".‎

وقالت المصادر إن "حزب الله لا يتدخل في مسألة الاستشارات ولا موعدها"، وإنه "لا يزال يفضل التفاهم مع ‏الحريري، علماً بأن الحزب لم يتوصل الى أي اتفاق معه، وهو لا يزال يتحفظ على طلب الحريري مساعدته في ‏موضوع صندوق النقد الدولي، ويرفض أن يتركه طليق اليدين". أما الغالبية "فترى في التأجيل فرصة لكسب ‏الوقت لأن عدم الاتفاق على جوهر الورقة الفرنسية سينعكس نزاعاً في مرحلة التأليف، فلماذا يعطى الحريري ‏ورقة التكليف قبل الانتخابات الأميركية التي ستحصل بعد أسبوعين"؟‎

• صحيفة "اللواء" عنونت:" ميثاقية الدستور أم مغامرة الشغور" وكتبت تقول:"  ‎كادت "الرسالة" التي سيوجهها ظهر اليوم (الساعة 12) الرئيس ميشال عون، ويتناول فيها الأوضاع الراهنة، ان ‏تعيد خلط الأوراق عشية الموعد المحدد والمرجأ، للاستشارات النيابية الملزمة، عند التاسعة من صباح غد ‏الخميس‎..‎

فتوقيت الرسالة، لا مناسبة له، سوى ارتباطه على نحو مباشر، بواحد من أبرز واخطر الاستحقاقات، قبل أسبوع ‏ويزيد على توديع العهد عامه الرابع، بدءاً من ليل 31/10/2020 و1/11/2020، وسط انهيارات في كل شيء، لا ‏تبدو انها مفهومة قط، إلى حدّ ان النائب السابق وليد جنبلاط، لاحظ في "تغريدة" له ان "العهد يتجه إلى قمع شتى ‏اشكال التعبير، الذي لم يحدث حتى أيام أنور خوجا، وعائلته في ألبانيا (حاكم ألبانيا في العهد الشيوعي‎).‎

وعلى الرغم من التكتم الذي يحيط بالمضمون، الا ان الأوساط القريبة من بعبدا، تتحدث عن تقديم رواية، غير ‏مختصرة، لرؤية الرئيس، وفريقه لتطور الوضع، والاحتمالات المتاحة امام الخيارات، وتداعياتها‎.‎

وقال مصدر مقرّب ان الكلمة ستوضح بعض الأمور، وترسيم التوجهات في بعض الأمور المصيرية‎.‎

وتوقعت مصادر متابعة ان يتناول رئيس الجمهورية ميشال عون في الكلمة المفاجئه اليوم ثلاثة مواضيع رئيسية، ‏الاول موضوع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل وماتخلله من مواقف وحملات على تشكيلة الوفد المفاوض ‏والاعتراضات الحادة على ضم موظفين مدنيين الى صفوفه بايعاز من الرئاسة الاولى ومن دون التنسيق والتشاور مع ‏الحكومة والاطراف السياسيين ولاسيما الثنائي الشيعي وما تبع ذلك من ردود سلبية منهما، في حين ذهب بعض ‏الاعلاميين المقربين للحزب الى دعوة رئيس الجمهورية للاستقالة على خلفية ماحصل بخصوص الترسيم وهو ‏مااعتبره البعض رسالة سلبية موجهة من الحزب إلى عون وفريقه السياسي بشكل عام، وقد بدت ملامحها بالظهور في ‏موضوع التحضيرات الجاريةلاجراء الاستشارات الملزمة لتسمية رئيس جديد الحكومة مع بروز ملامح رسم مسافة ‏بين الحليفين السابقين حول هذا الموضوع خلافا على ماكان يحصل سابقا في مثل هذه المواضيع، مايزيد من تموضع ‏كل منهما في مكان مختلف عن الاخر.اما الموضوع الثاني المرتقب ان يتناوله رئيس الجمهورية هو القرار غير ‏المبررالذي اتخذه لتاجيل مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لمدة اسبوع بالرغم من الحاجة الملحة لتسريع الخطى ‏لتشكيل الحكومة الجديدة‎.‎

ويتوقع ان يدافع عن قراره استنادا الى صلاحياته الدستورية، وبتبريرات وحجج واهية جديدة مع محاولته إعطاء ‏إشارات ايجابية حول تسهيل واتمام الاستشارات باتجاه تسمية رئيس جديد للحكومة، مع تشديده بشكل غير مباشر، بان ‏ماحصل لاعلاقة له من قريب اوبعيد بصهره النائب جبران باسيل خلافا للواقع. أما الموضوع الثالث فهو موجه ‏للخارج وتحديدا فرنسا، لجهة التأكيد على الالتزام بتنفيذ المبادرة الفرنسية استنادا للدستور اللبناني وإعطاء انطباعات ‏مريحة لباقي الدول وتحديدا الولايات المتحدة الأمريكية والآخرين بالقيام بما يلزم لتشكيل حكومة جديدة تتولى القيام ‏بالإجراءات اللازمة لحل الازمة المالية الصعبة التي يواجهها لبنان‎.‎

ولم تستبعد مصادر متابعة، ان تتوزع الاحتمالات في ما خص الاستشارات ومصيرها غداً بين‎:‎

‎1- ‎التمسك بالموعد، والدعوة إلى التوافق قبل فوات الأوان‎.‎

‎2- ‎الدعوة إلى لقاء لرؤساء الكتل، للتفاهم على وضعية الحكومة، إذا حسم من سيشكلها (الرئيس الحريري‎).‎

‎3- ‎أو الأخذ باقتراح النائب هاغوب بقرادونيان مجدداً، لجهة تأجيل تقني ليومين أو ثلاثة لا أكثر‎.‎

وفي السياق، أوضحت مصادر مطلعة لـ"اللواء" أن الثابت في المشهد الحكومي يتصل بتكليف الرئيس سعد الحريري ‏في يوم الاستشارات على أن الساعات المقبلة فرصة لجميع الكتل النيابية لحسم أمرها مع العلم ان بعضها كان واضحا ‏في تحديد رغبته في التسمية‎. ‎

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى