المحكمة الخاصةقضاء

١٦ عاما على إغتيال الحريري: العدالة برّأت حزب الله وسوريا

 

حكمت عبيد -الحوارنيوز خاص
الغالبية من اللبنانيين، ربما، لا يدركون بأن غرفة الدرجة الأولى – ١ لدى المحكمة الخاصة بلبنان قد أصدرت حكمها في قضية الرئيس رفيق الحريري، وجاء في الخلاصة أن كافة المتهمين الذين زعم أن لهم علاقة ما بالحزب، هم أبرياء، وكذلك الحزب وقيادته وسوريا وقيادتها، بإستثناء إدانة ملتبسة بحق سليم عياش.

إذاً، العدالة الدولية برّأت حزب الله ،فيما بعض اللبنانيين مصرون على مواصلة الإستثمار المذهبي والسياسي في دم الرئيس الحريري لأهداف سياسية محلية.

أدانة غرفة البداية عياش لأسباب علنية، هي في الشكل والمضمون، موضع شك كبير، ومن المفترض أن تسقط وفقاً للقواعد الناظمة لعمل المحكمة.
تقول المعلومات إن السبب الفعلي لعدم الإقرار بتبرئة عياش هو حرص الدول النافذة في المجتمع الدولي، وهي هي الدول المموّلة للمحكمة وراعيتها السياسية، للإبقاء على المحكمة كمؤسسة عاملة لإستمرار الضغط على حزب الله وسوريا من باب ثلاث قضايا متلازمة من مجموع الإغتيالات التي حصلت في لبنان، خلال الفترة المشمولة بولاية المحكمة وهي: إغتيال الأمين العام الأسبق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي ومحاولة إغتيال الوزير السابق مروان حمادة والوزير السابق الياس المر، إذ كيف للمحكمة أن تكمل عملها ووظيفتها لو كانت غرفة البداية قد برّأت المتهمين كافة؟
لقد سقطت كل نظرية الإدعاء السياسية التي نسّقها مع قيادات ما كان يعرف ب ١٤ آذار وسقطت أيضاً أدلته الجنائية، ولا شك أن الإدعاء إذا أبقى على نظرياته واستراتجيته في القضايا المتلازمة، سيحصد النتيجة ذاتها التي حصل عليها في القضية الرئيسية.
من هنا فإن من يريد العدالة فعلاً عليه سلوك مسارين جرى إهمالهما لأسباب مشبوهة، وفي أحسن الأحوال، لأسباب مجهولة وهما:
– المسار الذي يتجه نحو معاينة الأدلة المادية الواضحة في تورّط مجموعات اسلامية متطرفة وإرهابية، والتي كانت على علاقة مؤكدة بالإنتحاري الإفتراضي أحمد أبو عدس.

– والمسار الثاني هو الأدلة والمعلومات التي تحدثت عن أدوار لمجموعة من عملاء اسرائيل، بينهم عميد متقاعد في الجيش اللبناني، كانوا في مسرح الجريمة قبل واثناء وبعد الجريمة!
١٦ عاما على رحيل زعيم وطني لبناني سعى إلى وحدة اللبنانيين فيما يصر بعض المغالين في إدعاء محبتهم له إستخدام خطاب  مذهبي " فتفتي" وتفتيتي!
زعيمٌ حرص على العمل لتذليل معوقات العلاقات العربية العربية، لاسيما السورية – السعودية، فيما بعض من يدعي موالاته، دخل طرفاً في الحرب السورية وساهم بتمويل وتسليح مجموعات إرهابية تحت عنوان إسقاط النظام السوري، ليتبين لاحقاً أن هذا الإلتحاق بالصراع السوري هو إمتداد لتورطهم السياسي بجريمة الرئيس الحريري.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى