سياسةمحليات لبنانية

١٥ عاماً… فلتتحول من أجل لبنان!

 

    محمد ك.عبد الله
١٥ عاماً على عملية اغتيال ألرئيس السابق للحكومة اللبنانية رفيق الحريرى الرجل الذي لطالما كان رقمًا صعبًا لبنانيًا وإقليميًا بل حتى عالميًا.
١٥ عاماً ما بين ١٤ شباط ٢٠٠٥ و ١٨ آب ٢٠٢٠ موعد النطق بقرار المحكمة الدولية الخاصة بعملية اغتيال ألرئيس الحريري.
١٥ عاماً مرت ، ١٥ عاماً على الفتنة بين اللبنانيين ، ١٥ عاماً من عمر اللبنانيين الذين عاشوا الويلات بعد هذا الأغتيال الذي فرق بطريقة او باخرى بينهم.
في ١٨ آب تسمّر اللبنانيون امام شاشات التلفزة يتابعون النطق بالحكم في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ، و لكن ماذا حدث؟
المتابع للأجواء اللبنانية يلاحظ حالة التشنج ما قبل النطق بالحكم ،والأحداث التي شهدتها الايام الماضية الأخيرة من حرق صور للرئيسين بري و الحريري ،لكن سرعان ما تم احتواء ردات الفعل بين الطرفين والتشديد على العلاقة الايجابية بين الطرفين و تشاركهما معا بنفس الآراء في الآونة الاخيرة ، و اصبح من المعلوم من المستفيد من هذه الأحداث.
حوالي الساعة الخامسة انتهى الامر ، اعلنت المحكمة الدولية قرارها و ما ان تحولت الانظار الى الشارع اللبناني و خاصة من قبل الأجهزة الامنية اللبنانية التي كانت على جهوزية و استعداد لمواجهة اي ردة فعل سلبية في الشارع بعد القرار، لكن الملفت  للنظر كان ردة فعل الشارع البيروتي  الذي لم يتحرك بأي شكل سلبي تجاه اخوانه اللبنانيين .فكل القنوات الأعلامية التي وجدت في هذه اللحظات نقلت الصورة الأجمل والأبهى لهذا الشارع الذي وبحسب احد الشباب الذي تحدث للأعلام  بقوله " نحن كلنا واحد، و الفتنة مرفوضة. "
نعم هذا الخطاب المطلوب في هذه المرحلة لتخطي كل الأزمات التي يتخبط بها لبنان وخاصة بعد مجزرة مرفأ بيروت.
لطالما بيروت و اولادها بجميع اطيافهم لملموا جراحاتهم و وقفوا جنبًا الي جنب مع بعضهم بعضا.
يتخوف بعض المعنيين و الملمين بالشأن الوطني بحسب مصادرهم من ان احدى الدول الإقليمية التي تحاول لعب دور اكبر لها على صعيد المتوسط ،من ان تحاول ايجاد طريقة ممكنة لتسليح بعض الشخصيات المحسوبة عليها لزعزعة الاستقرار في لبنان و فرض شروط مسبقة على عملية التسوية التي كانت فرنسا تحاول وضعها للمّ الشمل بين الاطراف اللبنانية و تخفيف الضغوط الدولية على هذا البلد و الشعب.
علينا البدء بحل مشاكلنا بالكلام و الحوار بدل البارود و الدم .فلنقم بمصارحة و مصارحة رأفة بهذا الشعب ،و نذهب الى دولة مدنية لا مكان للطائفية فيها، وليكن الغفران و المحبة و التوافق على صيغة للعيش المشترك لحماية التنوع بين اللبنانيين… لأجل لبنان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى