سياسةمحليات لبنانية

وزير المهجرين يسوّق لوزارة تنمية ريفية مع السفيرة الأميركية (دانييلا سعد)

 

دانييلا سعد – الحوارنيوز – خاص

لا تقوم السفيرة الاميركية في لبنان دورثي شيا بزيارة رسمية الى مقر رئاسي أو وزارة أو بلدية أو جمعية  لمجرد الزيارة، هي دائماً حاضرة مع ملف سياسي بغطاء انساني.

واليوم زارت شيا، وزير المهجرين عصام شرف الدين وجاء في الخبر الرسمي أن الوزير شرف الدين “عرض معها للأوضاع الراهنة، كما بحثا في ملف عودة المهجرين وتحويل الوزارة إلى “وزارة التنمية الريفية” لما لها من أهمية قصوى وانعكاس إيجابي على القرى والبلدات اللبنانية في ظل الظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد”

لا شك أن شيا تحدثت بإسهاب في “الاوضاع الراهنة”، ودخلت الى ملف المهجرين لتتلمس حجم العمل الذي بدأ من عشرات السنين ولم ينته مع كلفة مالية هي الأكبر في تاريخ الصرف والهدر في لبنان بحيث أن  أحدا قي لبنان تقريباً، عن حق من دون حق، إلا وشملته مروحة العطاءات من جيوب المكلفين أو من الديون التي ندفع اليوم ثمن عدم ايفائها من قبل دولة مفلسة.

قبل أن يسوق الوزير شرف الدين لوزارة جديدة، على قاعدة أنها  من حصة الطائفة الغائها يبدو وكأنه إنتقاص من الحقوق السيادية للطائفة الدرزية الكريمة، حبذا لو أعلن اين أصبح الملف ومتى ينتهي تسرب الماء في سلال القصب؟

والأهم، لماذا يتحدث شرف الدين عن وزارة جديدة أمام السفيرة الاميركية أو غيرها من السفيرات والسفرء؟ وما شأنهم بذلك؟

اذا كانت المناسبة البحث في النشاط التنموي التي تبديه السفارة الأميركية وغيرها من السفارات فكان حري بالوزير شرف الدين التنبه الى أمرين:

الأول: دعوة السفيرة النشيطة الى احترام المؤسسات الرسمية والتنسيق معها في المبادرات، سيما وأن أرقام المساعدات بحسب السفارة الآميركية تجاوز المليارات من العملة الآميركية.

الأمر الثاني هو في إغفال مبدأ إداري وتنموي هام يقوم على اللامركزية الإدارية وضمناً المالية (اللاحصرية) الموسعة والذي تعتمده الدول الساعية وراء تنمية القدرات والاقتصادات المحلية، كبديل لمركزية هذه المبادرات وحصرها في وزارة مركزية واحدة. فهي إذا مسؤولية الوزارات التنموية المختلفة بعد أن يم توسيع صلاحيات البلديات وانشاء مجلس لكل قضاء وفقا لما ينص عليه الدستور.

الوزير شرف الدين أمام السفيرة شيا كمن هو ذاهب آلى الحج والناس راجعة، بالمعني التنموي لا السياسي… ويجوز الوجهان!  

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى