سياسةمحليات لبنانية

واكيم: الحل بحجز احتياطي على ثروات المسؤولين منذ 1992

 

هل تبلغ الحملة السياسية والشعبية المتنامية بوجه الفساد والفاسدين ممن تسلم مهام تنفيذية في وزارات أو المؤسسات العامة لدى الدولة اللبنانية منذ العام 1992، حدّ صدور قرارا قضائي بحجز ثرواتهم الى حين انتهاء التحقيقات في محكمة خاصة؟

سؤال مشروع أعاد طرحه رئيس المكتب السياسي في "حركة الشعب" النائب السابق نجاح واكيم، في تصريح، ما اعتبره "إجراءات وقرارات مؤلمة، تود السلطة تنفيذها، من أجل وقف الهدر والفساد".

وأشار واكيم "إلى أن "القادة السياسيين والخبراء الماليين، يجمعون على أن لبنان، بات على شفير الإفلاس. وتلافيا لوقوع الكارثة، كما يقولون، يتحدثون عن قرارات مؤلمة سوف يتخذونها، أهمها المس برواتب المتقاعدين والموظفين والعاملين في القطاع العام. ومن بين الإجراءات التي يودون تنفيذها يؤكد المسؤولون في السلطة وقف الهدر والفساد".

ورأى أن "الإجراءات التي يتحدث عنها هؤلاء، لا تفيد في شيء، ولا تمنع وقوع الكارثة. جل ما في الأمر أن هذه الإجراءات – إذا طبقت – فإنها قد تؤجل إعلان الإفلاس لبضعة أشهر، لا تتعدى نهاية السنة الجارية".

وقال: "صحيح أن الهدر والفساد – وهما تعبيران ملطفان لعمليات السرقة والنهب، التي مورست على امتداد سبع وعشرين سنة – هما السبب الرئيس للأزمة الخطيرة، التي يمر بها لبنان. غير أن الحديث عن وقف الهدر يعني أن عمليات السرقة والنهب، التي جرت في الماضي لن تتم المحاسبة عليها، ولن يجري استرداد المال العام المنهوب، الذي يشكل استرداده لخزينة الدولة، الخطوة الأولى والحاسمة على طريق الإنقاذ".

وأكد ان "الإجراءات القاسية التي يعدون بها، إنما تهدف إلى تقليص العجز إلى حدود تسعة أو عشرة بالمئة من الدخل الوطني. وبعملية حسابية بسيطة يتبين أن هذه الإجراءات القاسية في حال تطبيقها، سوف لن تعالج مشكلة عجز الخزينة، الذي سوف يتجاوز الـ 5،5 مليار دولار".

وشدد على أنه "إذا كان الهدر والفساد، هما السبب الرئيس لأزمتنا الراهنة"، سائلا: "لماذا تطال إجراءاتهم القاسية الشعب، الذي كان في الماضي ضحية سرقاتهم، فيصير اليوم ضحية إجراءاتهم القاسية؟ أما الذين سرقوا ونهبوا وأثروا على حساب الوطن والشعب، فلن يطالهم أي عبء في عملية الإنقاذ".

وبناء على ما تقدم، طالب "باسم حركة الشعب، بما يلي:

أ- أن تبادر النيابة العامة التميزية، إلى إصدار قرار بوضع الحجز الاحتياطي على ثروات جميع، الذين تولوا مواقع في السلطة التنفيذية، منذ العام 1992، وأصولهم وفروعهم، وإبلاغ هذا القرار، إلى الدوائر العقارية والمصارف اللبنانية، وكذلك إلى المصارف الخارجية التي أودع هؤلاء أموالهم فيها.

ب- نكرر مطلبنا الدائم الذي أكدنا عليه في السابق، وهو ضرورة إنشاء محكمة خاصة للنظر في جميع بنود الدين العام، بحيث تحذف منه تلك، التي ترتبت على الدولة اللبنانية، خلافا للقانون والدستور. وبحيث يتحمل المسؤولية عن هذه البنود المسؤولون، الذين وقعوا عليها بالتواطؤ مع الجهات الدائنة. وفي فترة عمل المحكمة تتوقف الدولة اللبنانية عن خدمة الدين العام إلى أن يتم تصحيح الخلل.

ج- تتوجه حركة الشعب إلى المواطنين كافة، بضرورة المشاركة في الاحتجاجات والاعتصامات، التي تنفذ من أجل التصدي للاجراءات الملتوية، التي تعمل السلطة على تنفيذها، والتي تحمل المواطنين الفقراء، أعباء لا يمكن تحملها، من دون أن تشكل هذه الإجراءات أية خطوة على طريق حل الأزمة التي وصلت إليها البلاد".

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى