سياسةمحليات لبنانية

… وأخيرا مجلس إدارة جديد وهيئة ناظمة لكهرباء لبنان.. واليكم التفاصيل

 

دانييلا سعد – خاص الحوارنيوز
منذ اللحظة الأولى لتسلمه مسؤولية رئاسة الحكومة في هذه الظروف المعقدة، وفي لحظة بلغ فيها الإنهيار قعرا غير مسبوق في تاريخ البلاد، كان رئيس مجلس الوزراء حسان دياب يدرك طبيعة التوازنات وحجم الفساد، لكنه كان مصرا أن يبدأ بالإصلاح وفق رؤية متكاملة تفتح أمام لبنان مسارا من الإصلاحات المتصاعدة ببطء لكن بثقة.
ومن هذه الملفات، ملف الكهرباء الذي كلف الخزينة اللبنانية من ثلاثين عاما وحتى الآن نحو 62 بالمئة من إجمالي حجم الدين العام.وعلى هذا الأساس بادر لتثبيت خطة الكهرباء التي كانت الحكومة السابقة قد أقرتها مع تعديلات تهيد بعض الأمور الى سياقها الصحيح.
ورغم أنه أقر الخطة في مفاصلها الرئيسية، إلا أنه لم يسلم من بعض أركان الحكومة السابقة الذين كانوا سببا في الهدر وهم من أقر الخطة من حيث المبدأ؟
غدا وفي جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد في القصر الجمهوري سيناقش مجلس الوزراء بند تعيين مجلس إدارة لشركة كهرباء لبنان ،وهي الشركة التي تعمل اليوم بلا مجلس إدارة لرفض فريق سياسي ذلك، على أمل بقاء الوزير المختص ممسكا بقرار الشركة تحت عنوان "وزير الوصاية"!
هذا الموقف تغيّر مع إصرار الرئيس حسان دياب على انتظام عمل المؤسسة، واحترام القوانين ومع الضغط الهائل الذي وضعته معظم المؤسسات المالية الدولية كشرط للمساهمة في دعم قطاع الكهرباء.
وتقول مصادر معنية ل"الحوارنيوز" إن سببا آخرا دفع بهذا الإتجاه وهو سير الحكومة بمسار خصخصة القطاع وبلوغ المفاوضات مع شركة "سيمنز" الألمانية مراحل متقدمة".وتضيف المصادر أن سيمنز قدمت عرضا لإعادة تأهيل القطاع وبناء المعامل بمبلغ وقدره 800 مليون دولار أميركي من المفترض أن تساهم الدولة اللبنانية من أصل المبلغ بنحو 15 بالمئة".
وتعمل الحكومة اللبنانية لضمان نجاح المفاوضات "إلا إذا تراجعت الشركة الألمانية عن عرضها لإعتبارات سياسية كما حصل مع جنرال الكتريك الأميركية التي تراجعت عن عرضها نتيجة ضغط أميركي رسمي"، فستلجأ الحكومة الى العروض الصينية التي صارت اليوم قيد الدرس لدى الخبراء".
وفي عودة الى مجلس إدارة شركة كهرباء لبنان فإن الرئيس دياب، ووفق مصادر متابعة ومعنية " حريص على إبعاد الملف عن المحاصصة وعن الإستغلال السياسي والتوظيف الإستثمارات السياسية الفئوية، وهو لذلك أجّل بند التعيين الى الغد بعد أن كان طرح منذ ثلاثة أسابيع تقريبا، وذلك على خلفية تصاريح سياسية تحاول الإستثمار والقيام بعراضات سياسية على حساب الدولة وهيبتها".
وفي هذه السياق نقلت صحيفة الجمهورية عن مصادر وزارية قولها " انّ انجاز التعيين غداً يتوقف ‏على استكمال التفاهم حول الاسماء، "واذا لم يكتمل التفاهم في ‏شأنها سيصار الى تأجيل البت بها حتى جلسة الخميس".‏
‏ ‏
وشدّدت هذه المصادر على "ضرورة اعتماد الكفاية في اختيار أعضاء ‏مجلس الإدارة ،لإعطاء الداخل والخارج إشارة الى انّ الحكومة جادة في ‏تنفيذ الإصلاحات ومعالجة ملف الكهرباء، الذي يشكّل واحداً من أكبر ‏مكامن النزف المالي". وأشارت إلى انّه "اذا كانت المحاصصة شراً لا ‏بدّ منه في هذا النظام، فليتمّ على الاقل تلطيفها والتخفيف من ‏وطأتها عبر اختيار الأفضل لدى الطوائف وقواها السياسية".‏
‏ ‏
وعلمت "الجمهورية، انّ جدول اعمال الجلسة يتضمن في البند الثاني ‏عرض وزارة الطاقة والمياه لتعيين اعضاء مجلس إدارة مؤسسة كهرباء ‏لبنان الستة، والبند السابع المتضمن اقتراح وزير الطاقة لتعديل ‏القانون 462 الصادر في 2 ايلول 2002 تحت عنوان "تنظيم قطاع ‏الكهرباء" والمتضمن تعيين اعضاء الهيئة الناظمة في القطاع.‏
‏ ‏
وبالنسبة الى التعيينات في مؤسسة كهرباء لبنان علمت ‏‏"الجمهورية"، انّ وزير الطاقة ريمون غجر زوّد الأمانة العامة لمجلس ‏الوزراء 18 سيرة ذاتية لمرشحين لملء المقاعد الستة في مجلس ‏الادارة. واختيرت هذه السير الذاتية من بين 185 شخصاً أُخضعوا ‏للفحوص امام لجنة شكّلها وزير الطاقة من خارج الآلية المعتمدة في ‏مثل هذه التعيينات، بعد استبعاد ممثلي مكتب وزير الدولة لشؤون ‏التنمية الإدارية ومجلس الخدمة المدنية منها. وفي اقتراح وزير ‏الطاقة تمييز لواحد من أصل ثلاثة عن كل مقعد من المقاعد الموزعة ‏على الطوائف الست الأساسية: ماروني، اورثوذكسي، كاثوليكي، سنّي، ‏شيعي ودرزي، وماروني وهو المدير العام للمؤسسة.‏
‏ ‏
وفي معلومات لـ"الجمهورية"، انه وعلى رغم من التكتم المحيط ‏بالأسماء المرشحة للتعيين، فقد تمّ التفاهم على توزيعة كاملة ‏للمقاعد الستة وفق مبدأ المحاصصة، وقد أُنجز التفاهم نهائياً في ‏اللقاءات التي جمعت رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل ‏مع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان ‏دياب، كما كان لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط رأي ‏راجح في تحديد اسم العضو الدرزي، بعدما احتفظ باسيل لنفسه ‏بتسمية إثنين من اصل ثلاثة من المقاعد المسيحية، بالإضافة الى ‏المدير العام الذي تردّد أنه سيكون المدير العام الحالي المهندس ‏كمال الحايك، الذي ما زال متقدّماً على اسماء أُخرى مقترحة، إن لم ‏تنجح المحاولات الجارية لتنحيته في الساعات الفاصلة عن الجلسة ‏غداً.‏
‏ ‏
وبالنسبة الى اقتراح وزير الطاقة تعديل القانون 462 تحت عنوان ‏تنظيم قطاع الكهرباء والمؤدي الى تعيين اعضاء الهيئة الناظمة في ‏القطاع، التي لم تولد بعد 18 سنة على وضعه، فقد علمت ‏‏"الجمهورية" انّ ما هو مطروح من تعديلات يتصل بإعطاء الهيئة ‏صلاحيات متدرجة، تحول دون ان تنهي صلاحيات وزير الطاقة والمياه، ‏الذي يمارس الوصاية على المؤسسة في مرحلة تلي تشكيل الهيئة ‏وهيكليتها الإدارية، قبل ان تتسلّم زمام القطاع، وهو امر سيخضع ‏لمناقشات حادّة، وقد لا يؤدي الى البت به نهائياً في جلسة الغد.‏
‏ ‏
اما بالنسبة الى تعيين البديل من المدير العام لوزارة المال المستقيل ‏ألان بيفاني بعد قبول استقالته غداً، علمت "الجمهورية" انّ البديل ‏سيكون من حصّة النساء، باقتراح تعيين مديرة الموازنة ومراقبة ‏النفقات في الوزارة كارول أبي خليل، وهي موظفة من الفئة الثانية، ‏من بلدة بليبل في قضاء عاليه وهي قريبة الوزير السابق النائب ‏سيزار ابي خليل.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى