سياسةمحليات لبنانية

هل نحن قادرون على منع اسرائيل ؟

 

بقلم العميد ر.م جورج جاسر
تعمل اسرائيل جاهدة الى عزل لبنان عربيا واقليميا ودوليا ليتسنى لها الاطباق عليه وعزله عن العالم الخارجي وهذا تبين من الاشارات التالية :
١-ان اسرائيل تعمل جاهدة لبقاء لبنان دون حكومة لمنع لبنان من التحرك دوليا وديبلوماسيا في حال قيامها باي حماقة او ضربة مستقبلية ،والاجواء تشير الى  ذلك.
٢-تكليف اسرائيل لفريق من المحامين لرفع شكوى على شركات الطيران الاجنبية لمنعها من استعمال مطار بيروت الدولي تحت ذريعة سيطرة حزب الله اللبناني عليه ،ليست الا خطوة تدعم السبب الاول ،وان دلت على شيء فهي تدل على ان اسرائيل تحضر للقيام بعمل ما ضد لبنان بعد ان استطاعت تسميم الرأي العام الدولي بان مرفأ بيروت كان وما يزال يستخدم لخدمة حزب الله ونشاطاته.
٣-ان المناورات الاسرائيلية الاخيرة التي جرت على الحدود الشمالية لفلسطين، ما هي الا اشارة بانها قلقة على حدودها مع لبنان وتصب في خانة الضغوط على ترسيم الحدود البحرية ،كما تشاء والزامه بالتطبيع معها ،وذلك على غرار ما يحصل مع الدول التي سبقته الى ذلك  .
٤- العقوبات الاميركية التي فرضت على شخصيات سياسية لبنانية وعقوبات اخرى مرتقبة ،هي لتقليب الرأي العام اللبناني على بيئة حزب الله وعزله لبنانيا وعربيا ودوليا، وتلك اشارات يستدل منها على تحضير الارضية لقيام بحدث او فعل تحضر له اسرائيل ضد لبنان.
٥- تستغل اسرائيل فوضى الانتخابات الاميركية لتمرير سياساتها في الاماكن الضاغطة عليها ،والمعتبرة غير قابلة للسيطرة مثل الجنوب اللبناني، بعد ان ضمنت امن باقي جبهاتها من دول اقليمية او دولية لمنع اي تهديد لها .
استنادا لما تقدم يفترض بالدولة اللبنانية:
١-التنبه الى ما تقوم به اسرائيل  وتحضر له،وهو توطئة للقيام بعمل عدواني ضد لبنان ومنشآته الحيوية وعزله دوليا بعد عزله عربيا من خلال قانون قيصر (الممر الحيد الى الدول العربية) وتفجير مرفأ بيروت وتعطيله عن العمل . 
٢- القيام بحملة ديبلوماسية عربية ودولية استباقية لافهام الدول الصديقة والشقيقة بان ما تقوم به اسرائيل ليس بريئا.
٣- استدعاء السفراء في حال تعذر الدولة بهذه الحملة بسبب  وجود حكومة مستقيلة لنفس الغاية.
٤- افهام شركات التأمين أن ما تحضر له اسرائيل هو ليس الا خطوة وخطة عدائية تستهدف مطار بيروت المنفس الوحيد المتبقي للبنان.
بيروت في ١٤/١١/٢٠٢٠


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى