المحكمة الخاصة

هذا هو موعد النطق بالحكم في قضية الرئيس الحريري.. فماذا عن المضمون؟

 


الحوارنيوز -خاص
وفقا للمهل التي كانت قد وضعت بشكل مبدئي للنطق بحكم غرفة الدرجة الأولى  لدى المحكمة الخاصة بلبنان،في قضية الرئيس رفيق الحريري، فإن التقديرات والمعلومات التي حصلت عليها  "الحوارنيوز" تقاطعت عند اعتبار الفترة الممتدة من أول شهر آب إلى ١٥ منه هي الفترة التي سيعلن فيها قرار الغرفة الذي صيغ وطبع ولم يعد ينقص سوى الإعلان عنه بهمروجة إعلامية وسياسية سيحشد لها بعض المدعوين إحتفاء بأول حكم دولي في قضية لبنانية جرى استغلالها سياسيا، قبل المحكمة الخاصة وخلالها وبعدها بالتأكيد.
سيكون لبنان على موعد مع حكم سياسي. حكم صادر عن محكمة غير مسيّسة، بل هي محكمة سياسية بإمتياز.
قضاة الغرفة الأولى 1، لاسيما رئيسها المؤثر دافيد راي يميلون لتبني وجهة نظر الإدعاء ،وهذا ما ظهر جليا من خلال  جلسات المحاكمة حيث بدا الإنحياز واضحا.
فالسلوك والقرارات والضغط السلبي على فرق الدفاع تشي بأن الغرفة ستتبنى سيناريو الإدعاء الذي يعتبر بأن المتهم المتوفي مصطفى بدر الدين هو القائد الرئيسي وان القائد المنفذ هو المتهم سليم عياش.
وهذا السيناريو  بناه الإدعاء استنادا إلى رواية سياسية مستقاة من شهود هم أخصام لحزب الله  وللمقاومة، وقد اثبتت التطورات اللاحقة أنهم شركاء محليون للمشروع النقيض الذي تقوده  الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة.
كما ان الإدعاء ومن بعده القضاة استندوا الى أدلة ظرفية لم ترق إلى مستوى الأدلة التي لا يرقى اليها أي شك…

هل لدى قضاة الغرفة 1 الجرأة في إعلان عدم كفاية الأدلة للإدانة؟
"لا نعتقد ذلك" يقول متابعون للقضية.
فالمحكمة في قضية الرئيس الحريري قد استغرقت نحو 15 عاما جرى خلالها أبشع انواع الإستغلال السياسي، كما انها كلفت حوالي مليار دولار،  منها ٤٩ بالمئة من موازنة دولة مفلسة، فالتبرئة والحال هذه، هي إدانة لمنظومة قضائية دولية لم تنجح في تحقيق أهدافها المعلنة وللمشروع السياسي الدولي الذي أنتجها.
محور الحكم هو المتهم سليم عياش، ومن المرجح أن تدينه الغرفة بصفته القائد الميداني. فبحسب المدعي العام، فإن عياش هو القائد التنفيذي لعملية الاغتيال، فيما الأدلة تفتقد إلى الموثوقية وقيمتها الجنائية تعادل العلامة الراسبة في معايير العدالة الجنائية الدولية. وإذا تم إدانة جميع المتهمين ما عداه، تكون النتيجة عمليا انه لم يتم إكتشاف من قام ميدانيا بعملية الاغتيال ومن قتل الحريري، لأن المتهمين مرعي وعنيسي وصبرا هم اهتموا فقط بالاتصال بمحطة الجزيرة وهم من تعاونوا لوضع الفيديو فوق شجرة قريبة من المحطة وليس بالاغتيال بحد ذاته…
لقد بيّن فريق الدفاع عن المتهم عياش، بشكل مقنع، بأن عياش كان خارج لبنان بين 15كانون الثاني 2005 و28 ك2 2005 وأنه لم يستعمل الهواتف المنسوبة إليه ،وليس هو من اشترى شاحنة الميتسوبيتشي من مدينة طرابلس ،ولم يكن هو من راقب الرئيس الحريري.
وكان للمدعي العام كل الوقت لدحض إثبات الدفاع ووقائعه المثبتة لكنه لم يفعل حتى تاريخه.
فالخوف هنا انه اذا لم يتم إدانة عياش تكون نظرية المدعي العام  كلها ساقطة ،وفعليا تكون المحكمة قد كلفت وانهكت الشعب اللبناني وزادت من حال الضياع واللاستقرار من دون أن تتمكن من  كشف هوية قتلة الحريري، خاصة وأن اسئلة كبيرة طرحها الشعب اللبناني وأعلام في المجتمع الحقوقي في لبنان والخارج حيال فرضيات أخرى وأهداف أخرى للجريمة ،لكنها جميعها ليست على الهواء السياسي للجهة الدولية المقررة في سياسات المحكمة.
فهل يتم إدانة عياش لحفظ ماء وجه المحكمة حتى ولو أن الأدلة المقدمة من المدعي العام لا تدينه، فيما أدلة الدفاع تبرئه؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى