سياسةمحليات لبنانية

مهرجان بيت الوسط: هجوم غير مسبوق على العهد وخطاب قديم لإستنهاض جديد …

 

الحوارنيوز – خاص
لماذا يسعى البعض لتحويل مناسبة وطنية وذكرى أليمة، هي ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري إلى مناسبة لمزيد من الإنقسامات السياسية في لحظة يحتاج فيها لبنان الى وحدة وطنية شاملة تقيه الخسائر والأضرار الهائلة والناتجة عن سياسات خاطئة في الاقتصاد والمال والمصارف؟
  لقد وحدت هذه المناسبة اللبنانيين لفترة قبل أن تعود السياسة ومحاولات إستغلال هذه الجريمة وتوظيفها داخليا وخارجيا لتفرقهم.
لا شك أن تيار المستقبل، سيحاول أن يستنهض حالته التي ترهلت وتسرب منها للحلفاء قبل الخصوم اعداد هائلة من المناصرين، وبعضهم آثر الإبتعاد عن خطاب وسلوك لم يؤديا سوى الى الخروج من السلطة بقرار من خارجي!
لكن هل إعادة الإستنهاض تمر بالضرورة عبر استعادة خطاب ماضوي لم يحقق أهدافه المرجوة؟
هل الإستنهاض يحتاج الى لغة تزيد من الإنقسام بدلا من اللغة التي تساهم في وحدة اللبنانيين، سيما وأن تيار المستقبل قد قام منذ تأسيسه على لغة الإعتدال وتقديم مصلحة لبنان على ما عداها من مصالح إقليمية ودولية؟
اللبنانيون يتطلعون لأن يخرج من بين الوسط مبادرة للشروع في بناء الجمهورية الثالثة: جمهورية ديمقراطية في ظل نظام وطني – علماني ندخله من قانون انتخاب خارج القيد الطائفي وخارطة طريق لمثل هذه المبادرة.
اللبنانيون يتطلعون لأفكار تخرجهم من مصيبة العوز والفقر التي توحدوا تحت رايتها بفعل سياسات فاشلة وتدابير مصرفية مجحفة.
فهل هذا ما سيسمعوه؟
لقد أشارت صحيفة "الأنباء" الناطقة باسم الحزب التقدمي الإشتراكي إلى  ان المهرجان الحاشد الذي دعا اليه الرئيس الحريري في الذكرى الخامسة عشر لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري والتي ستقام في بيت الوسط، قد يشهد هجوما غير مسبوق ضد منتقدي الحريرية السياسية وبالأخص التيار الوطني الحر، ما يعني سقوط التسوية الرئاسية الى غير رجعة بعد الحملات التي وُصفت بالظالمة والتي تعرض لها الحريري.

وفي هذا المجال، كشف عضو كتلة المستقبل النائب عاصم عراجي عبر "الأنباء" عن "خطوات جريئة" سيتخذها الحريري بعد فرط عقد التسوية الرئاسية والسهام التي تلقاها طوال السنوات الماضية.
واضاف أن "المشكلة في هذا البلد هي بين الأوادم وسارقي مال الشعب،ومؤسف ان الحريري لم يكن محظوظا لا من الفريق الذي شاركه التسوية ولا من الثوار الذين انحاز اليهم واستجاب لطلبهم بتقديم استقالة حكومته".

بدوره، اشار النائب نزيه نجم عبر "الأنباء" الى ان الحريري "سيقدم جردة حساب قد تفاجئ الجميع"، وأن "زيارة السفير السعودي وليد البخاري الى بيت الوسط لها دلالات كثيرة خلاصتها ان السعودية لم تتخل عن سعد الحريري ولن تتخلى عن لبنان، لكنها في الوقت عينه ليست بوارد تقديم المساعدات المالية طالما هناك استسهال لشتم المملكة من قبل البعض".
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى