دولياتسياسة

من يحاصر من:طهران أم واشنطن؟

اكدت مصادر عليا من طهران ان الحظر على التفاوض مع واشنطن ما يزال قائما من جانب القيادة الايرانية العليا، وان كلام ترامب لا يقدم جديداً..!
وقد ظل الهلع يسود جهات العالم الاربع من الغرب الى الشرق بعد تصاعد لهجة قعقعة السلاح والتهديد بين واشنطن وطهران في الآونة الاخيرة ،الى ان استقرت الامور في العاصة اليابانية في الساعات القليلة الماضية …!  
وما  ان كشفت ايران عن امتلاكها لاسلحة سرية قادرة على اغراق سفن ومدمرات الولايات المتحده الامريكية في المياه الدافئة، حتى قرر سيد الولايات المتحده الامريكية دونالد ترمب  ان يجثو على ركبتيه على الطريقة اليابانية  في طوكيو ،طالبا من رئيس وزرائها التوسط مع طهران، فيما بدأ العالم يتساءل من يحاصر من اذن…!؟
هل هي ايران المحاصرة والخائفة  التي تترقب، ام انها امريكا وترمب الذي بدأ يشعر بالعزلة وخسارة رهانه على سلاح الحصار بعد ان  كان قد خسر الاسلحة العسكرية والامنية والاستخبارية  في الضغط على طهران ،في محاولة يائسة منه لزحزحة مواقفها المبدأية الثابته من قضايا العالمين العربي والاسلامي الاساسية ..!
المراقبون بعناية لما يجري في اروقة الديبلوماسية الاقليمية والدولية يجمعون على القول إن صمود ايران الاسطوري هو من  علّم ترمب كيف يتعامل مع الشعوب الحية ،  وانه عمليا قد بدأنا نشهد في افق العلاقات الدولية مسار افول نجم الشيطان الاكبر وعنجهيته وعتوه.!
دونالد ترمب يستعد للنزول من اعلى الشجرة في محاولة منه للانتقال الى طاولة مفاوضات "الصفقة" مع طهران كما يظن ويتمنى..! لكن العارفين بثبات وصلابة القيادة الايرانية يؤكدون بان اجواء العاصمة الايرانية لا تبدو مكترثة كثيراً بمغريات العرض الامريكي القادم من طوكيو، رغم انها تستعد لاستقبال رئيس الوزراء الياباني الذي يزور طهران الشهر المقبل بناء على دعوة سابقة …!
  طهران لا تزال على مواقفها الثابتة:لا حرب ولا مفاوضات قبل تراجع  الادارة الامريكية عن كافة اجراءات الحصار غير القانوني  والظالم  بحق ايران ،وانه بعد هذه الخطوة الضرورية ستسعى طهران الى دفع الادارة الامريكية الى التراجع عن خطوة الخروج من الاتفاق النووي  وعندها قد ترى بامكانية النظر بجدوى الدخول في مفاوضات مع واشنطن يكون البند الاول في اجندتها جدولة انسحاب القوات الامريكية المحتلة من غرب آسيا ..!
انه زمن التحولات الكبرى ،والذي يتراجع فيه منطق التجبر والقوة الى قوة المنطق وقوة الردع…!
ثمة عالم تتقهقر قواه..
ثمة عالم تتصاعد قوته..

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى