سياسةمحليات لبنانية

منسق الأمم المتحدة يان كوبيش يجول ويملي كممثل لدولة إنتداب

           

حكمت عبيد


ليست المرة الأولى التي يجول فيها المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش، كمختار في لبنان.وهو يطلق تصريحات لا تمت إلى مهامه الدبلوماسية على الإطلاق.
سلوك كمتصرف، كممثل لدولة إنتداب، وربما بلغ معه أو رئيسه الأمر للتعامل مع لبنان كدولة قاصرة ومارقة كما تعاملوا معها بالتنسيق والتواطؤ مع بعض اللبنانيين من حلفاء الولايات المتحدة الأميركية عشية وعقب إغتيال الرئيس رفيق الحريري، ففرضوا قيام محكمة دولية خارج الآليات الدستورية في إجراء انطوى على تحقير السيادة اللبنانية، وألغاها تحت شعار حمايتها، ولا يزال. وكل ذلك في سياق الضغط السياسي على لبنان من أجا خنق المقاومة وإضعافها أمام الشروط المعدة للتسوية في المنطقة.
لسنا في معرض الكلام عن زيارة يان كوبيتش لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي نحترمه كشخص وكمقام، لكننا نتساءل عن القصد من وراء زيارات الممثل الدولي للعديد من المراجع الروحية وغير الروحية ولفاعليات سياسية وشخصيات وبلديات ومخاتير، لهؤلاء جميعهم كيانات تمثيلية محترمة، لكن ما دخل الممثل الدولي بهم؟
رسميا له حق التواصل مع الجهات الرسمية ومع أطراف المعارضة، لكنه منذ مدة يتجاوز، في جولاته وتصاريحه، الحدود الممنوحة له كدبلوماسي ،ويقفز بالتالي فوق ما تنص عليه الإتفاقيات الدولية الناظمة للعلاقات بين الدول والهيئات الدولية.
وما نقوله عن يان كوبيتش ينطبق على عدد قليل من السفراء الأجانب الذين إن صرحوا فهم يقومون بذلك بلغة الإملاء الفوقي المصحوب مع تهديد!
يقول الخبر الرسمي لزيارة الممثل الدولي للمفتي دريان أن سماحة المفتي استقبل في دار الفتوى، "المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش، وجرى البحث في الشؤون اللبنانية والعربية".
ما يزيدنا دهشة أن "الرجل الضخم" لم يقتصر بحثه مع صاحب السماحة على الشؤون اللبنانية، بل تعداها للبحث في الشؤون العربية! ولا ندري ما هو الموجب في ذلك ولا الهدف جراء مثل هذه الزيارات والنقاشات؟
صار أمر استدعاء يان كوبيتش من قبل وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي  أمرا واجبا لتذكير الدبلوماسي الدولي، موجبات إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية،  إلا إذا كان الخوف من الراعي الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة يجعلنا نرفع العشرة ونستسلم لمصير يُرسم لنا ونحن غافلون، جهلا أم عمدا!


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى