سياسةمحليات لبنانية

ملتقى حوار وعطاء بلا حدود: الخطة الإقتصادية للحكومة خيّبت آمال اللبنانيين رغم بعض إيجابيّاتها

 

عقدت اللجنة الإقتصادية -الحقوقية لملتقى حوار وعطاء بلا حدود إجتماعاً طارئاً بتاريخ ١٢-٥-٢٠٢٠ في منزل مُنسّق الملتقى د طلال حمود في بيروت بحضور السيدات والسادة د. طلال حمود، استاذ موسى فريجي، د.محمد قاسم، د حسن سرور، د نبيل نجيم، العميد المتقاعد جورج جاسر، د. احمد الزين، د. حسان العجوز ، د. نبيل سرور ، السادة محمد ابو حمدان ، فؤاد بكر، مارون الخولي ، السيدات اميرة سُكّر، بتول جزيني و د. عايدة الخطيب.
في البداية رحبّ د حمود بالحضور وقال انّ هذا الإجتماع يأتي في ظل ظروف سياسية، إقتصادية،مالية، نقدية ، اجتماعية وصحيّة قاهرة تُرتّب علينا جميعاً سرعة التحرّك لمواجهة الأزمات المُستفحلة التي تواجه المجتمع اللبناني وانّ هذا الإجتماع كان يجب ان يحضره اكثر من ٥٠ خبير مالي إقتصادي حقوقي وقانوني من اعضاء الملتقى واصدقائه ولكن الظروف الناتجة عن "ازمة كورونا" قلّلت الكثير من حماس الأصدقاء لحضور الإجتماع بسبب المخاوف الناتجة عن ازمة كورونا وشروط الوقاية منها وحالة التعبئة ومنع تجوّل المواطنين القاطنين في اماكن بعيدة. ووعد ان البحث سيستمر رغم الأزمة وبعدها بشكلٍ مؤكّد لإستكمال الحوار العلمي والمنهجي  حول النقاط الأساسية المطروحة على جدول الأعمال والتي كانت وُزّعت على الحضور وهي النقاط التالية:
١- تقييم الخطة الإقتصادية الإصلاحية الأخيرة للحكومة  ودراستها تفصيلياً ووضع الملاحظات عليها وآفاق نحاجها واماكن الخلل فيها. والسعي للخروج بورقة مُوحدّة شاملة تحاكي الواقع الإقتصادي- المالي والنقدي المأزوم وسبل إيجاد حلول للخروج من هذا النفق بما في ذلك دراسة إيجابيات وسلبيات اللجوء الى صندوق النقد الدولي في هذه المرحلة وما هي الحلول البديلة عن ذلك.
٢- درس الموقف المطلوب اخذه قانونياً وقضائياً تجاه قرارات ( فرمانات) حاكم مصرف لبنان والتصرفات التعسّفية وإنتهاكات جمعية المصارف والصيارفة في ما  خصّ ودائع اللبنانيين والخطوات الواجب اتخاذاها تجاه تمنُّع وزارة الداخلية عن إعطاء العلم والخبر لعدد من الجمعيات التي تهدف لحماية حقوق المودعين  (وقد بلغ عددها حتى تاريخ اليوم خمس او ست جمعيات بحسب المعلومات المُستقاة من وزارة الداخلية من ضمنها الجمعية التي تقدّم بطلب تأسيسها ملتقى حوار وعطاء بلا حدود ) وفي طل طلب وزارة الداخلية اخذ موافقة مصرف لبنان وجمعية المصارف (وهما الخصم في هذا الموضوع) وتريّث الأمن العام في إعطاء الموافقة على بدء عمل هكذا جمعيات.

٣- درس الخطوات الواجب اللجوء اليها لإستكمال الضغط في سبيل حماية حقوق المودعين والبحث في وسائل الصغط المُمكنة لإقرار كل القوانين المُتعلقة بمكافحة الفساد ورفع السرّية المصرفية وإستعادة الأموال المُحوُلة الى الخارج منذ ١٧ تشرين ٢٠١٩ وما قبله ومعرفة اسماء من حوّلوا . كذلك البحث في سُبل إسترجاع الأموال المنهوبة اذا كان ذلك ممكن في ظل التعقيدات السياسية والتوازنات الموجودة في لبنان.
بعد ذلك قدّم كل من السادة حسن سرور ومحمد قاسم وموسى فريجي قرأة شاملة لتفاصيل ما ورد في الخطة الإصلاحية وكان القاسم المُشترك في مداخلاتهم انّ هذه الخطة وبرغم بعض إيجابيّاتها التي اعترف معظم الحضور بوجودها ومن ضمنها انّها تعتبر "اوّل خطة إقتصادية" تضعها الحكومات اللبنانية منذ اكثر من ٣٥ سنة، إلاّ انها لم تُحدث الصدمة الإيجابية الكبيرة التي كان يجب عليها ان تُشعر اللبنانيين ان السُلطة في لبنان غيّرت من نهجها القديم وعندها النيّة الحقيقية في إحداث تغيير جذري في "مسار السياسات الإقتصادية والإنمائية في لبنان". بحيث  ان الحكومة لم تنجح  في إحداث شعور الثقة اللازمة بالطبقة الحاكمة وبحيث انّ الخطة سردت عدد كبير من العناوين الفضفاضة المُبهمة، ولم تتطرّق لآليات تنفيذ تلك العناونين وتركت اللبنانيين في حيرة كبيرة من امرهم نتيجة ذلك. واجمع المتداخلون ومعظم  من الحاضرين على ان لديهم الشعور بأنّ الخطة وُضعت بعجل لإسترضاء عطف المجتمع الدولي وكسب ودّ صندوق النقد الدولي دون دراسة التغييرات الإجتماعية والحياتية التي قد تترتّب عن ذلك،  وانّها لم تتطرّق ابداً الى موضوع الإصلاح السياسي المطلوب في مواكبة هذه الخطة لأن هناك الكثير من الخبراء والمُحلّلين الذين يعتقدون انه يُعتبر المدخل الأساسي لأي إصلاح،  وهذا ما اغفلته كلياً الخطة الحكومية.
بعد ذلك كانت هناك مداخلات مهمة جداً للمحامي د نبيل نجيم ولباقي الحاضرين عرضت كيفيات التعاطي اذا ما رفضت وزارة الداخلية إعطاء التراخيص لجمعيات حماية حقوق المودعين والتي من ضمنها إمكانية اللجوء الى مجلس شورة الدولة بعد إنتظار فترة ٤ اشهر،  في حين اعتبر عدد من الحضور ان الجمعية تستطيع البدء بالعمل منذ الآن بعد ان  اخذت الوزارة علماً بتأسيسها وسجلتها عندها تحت عنوان : "ودائعنا حقّناً".
في النهاية كُلفت لجنة تضم  السادة د. محمد قاسم ود.حسن سرور بصياغة البيان النهائي الذي سيصدر لاحقاً بإسم  الحاضرين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى