إقتصادمصارف

مصرف لبنان مفلس.. فعليا !

 

د.عماد عكوش 

مصرف لبنان في حالة افلاس فعلي فموجوداته لا تغطي إلتزاماته :
فمصرف لبنان مؤسسة مستقلة تماما" بملكيتها ونتائج أعمالها عن الدولة اللبنانية ،وهي وفقا" للقانون تشارك الدولة اللبنانية في الأرباح المحققة بحيث يتم توزيع 80 بالمئة للدولة اللبنانية وفقا" للمادة 113 من قانون النقد والتسليف ، لكن المشكلة ان مصرف لبنان بدأ منذ أكثر من عشر سنوات يراكم الخسائر في حساب خاص ضمن بياناته المالية التي يقوم بنشرها بشكل نصف سنوي، وقد وصلت قيمة هذه الخسائر في نهاية النصف الأول من شهر تشرين ثاني حوالي 71 الف مليار ليرة لبنانية ، فإذا كانت الخزينة اللبنانية شريكة في الأرباح فهل ستكون أيضا" شريكة في الخسائر .
هذا ما ينشره مصرف لبنان ، وهذه النشرة يتم تقييمها وفقا" لسعر الصرف الرسمي ، فكم ستكون هذه الخسائر وفقا" لسعر السوق أو ما يسمى بسعر التصفية ، وهو السعر المعتمد وفقا" للمعايير الدولية عند افلاس أي مؤسسة وعجزها عن دفع مستحقاتها لدائنيها .
الموجودات بالدولار :
موجودات بالدولار والذهب.           42،591،136،000
سندات ليرة لبنانية.                      8،035،361،000
المجموع.                                    50،625،497،000
المطلوبات بالدولار
صافي الودائع بالدولار                  74،295،190،000
صافي الودائع ليرة                       3،733،333،000
المجموع                                    78،028،523،000
صافي الخسائر او العجز                27،403،026،000
ما يعادل 205،522،695،000،000  ليرة لبنانية بسعر السوق .
هذه فقط الخسائر ، أما الأرباح الضائعة فلا أحد يعرف قيمتها ، فكلنا يعلم ان مصرف لبنان هو أكبر دائن لدى الدولة اللبنانية ، وهو أكبر مكتتب في سندات الخزينة اللبنانية سواء بالليرة او الدولار الأميركي .
اليوم يتحجج الحاكم بالمادة الأولى من قانون السرية المصرفية  رقم 56 والمادة الخامسة منه ، ويتحجج بالمادة 151 من قانون النقد والتسليف ، لكن ألا تستحق هذه الكمية الهائلة من الخسائر المتراكمة ، ووفقا" للمادة السابعة من قانون السرية المصرفية ، تحويل الحاكم وإدارة المصرف على القضاء وبالتالي رفع السرية المصرفية عن كافة العمليات التي قام بها المصرف المركزي والتي أدت الى هذه  الخسائر والى هذا الضياع الكبير في الأرباح والتي لم تعرف أين ذهبت وكيف تم توزيعها ولم يصل منها للدولة أي شيء .
ألا تستحق هذه النتيجة سؤال الحاكم قانونيا" عن سبب هذه الخسائر الضخمة وهي لا علاقة لها أبدا" بديون الدولة ؟
كما تنص المادة 13 من قانون النقد والتسليف على ان مصرف لبنان شخص معنوي من القانون العام لكنه يعتبر تاجرا وبالتالي يخضع لما يخضع له التاجر باستثناء التسجيل في المحكمة التجارية والسجل التجاري ، وهو لا للرقابات التي تخضع لها مؤسسات القطاع العام .
بعد كل هذا الشرح والتفصيل ،ألا يعتبر اليوم مصرف لبنان بعد تمنعه عن دفع الدولارات للمودعين ، وبعد هذا الكم الكبير من الخسائر مؤسسة مفلسة ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى