سياسةمحليات لبنانية

لقاء تشاوري افتراضي لملتقى حوار وعطاء حول اموال المودعين

 

نظَم ملتقى عطاء وحوار بلا حدود لقاء تشاوريا عبر تطبيق الزوم تحت عنوان "كفى كذباً ومُماطلةً… أين تبخرت أموالنا؟" حاضر فيها نخبة من أهل الأختصاص والخبرة وبمشاركة واسعة من المهتمين بالوضع المالي والاقتصادي.
حمود:
أفتتح اللقاء منسق الملتقى الدكتور طلال حمود  الذي رحّب بالمشاركين ووجه الشكر بشكل خاص للخبراء القانونيين والماليين والإقتصاديين المشاركين فيهوأكد على المضي في تنظيم مثل هذه اللقاءات كلما استجدّت تطورات جديدة في هذا المجال وذلك حتى الوصول الى النتائج المرجوة في مجال مكافحة الفساد وإسترداد الأموال المنهوبة والمحوّلة  والدفاع عن حقوق المودعين وتحقيق  الأهداف الوطنية السامية التي يسعى اليها الملتقى والتي هي حُلم معظم شرائح وطبقات المجتمع اللبناني وفي مُقدّمتها زرع ثقافة النزاهة والمواطنة الصالحة والولاء للوطن. و أضاف حمود انه أصبح من المُعيب والمُقزّز أن تسمع اخبار هذه الطبقة السياسية التي لا زالت حتى تاريخ اليوم عاجزة عن ايجاد اية حلول للأزمات المُتراكمة منذ سنوات. وها هي اليوم تتقاذف كرة النار وتتهرّب من تحمّل المسؤوليات عن الإنهيارات المُتتالية كعادتها منذ حوالي ٣٥ سنة وحتى اليوم دون اي رادع اخلاقي او إنساني.  وخيرُ دليلٍ على ذلك ما نشهده هذه الايام من التبرؤ من تهمة تعطيل قضية التحقيق الجنائي في مصرف لبنان وتقاذف المسؤوليات بين مختلف الزعماء والكتل والأحزاب والمؤسسات الرسمية في لبنان بما فيهم رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ومجلس النواب وحتى بين اهل البيت الواحد انفسهم احياناً. وأضاف حمود أن هناك *رباعية جهنمية، مُتسلّطة ،وقحة ومنافقة،  وهي مُمسكة حتى الرمق الأخير  بأمور هذا الوطن وتتحكّم بمصير أهله وناسه* وهي تتمثّل بالمكوّنات او الجهات التالية:
١: الطبقة السياسية الحاكمة بمعظم مكوّناتها: وهي وصلت الى درجة رهيبة من قلة الضمير و النفاق والخداع وهي تستمر في هذا النهج  الملتوي دون ان تأخذ العبر ممّا حدث في لبنان في ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩
٢-حاكم مصرف لبنان وحماته في الداخل والخارج: وهم مجموعة عابرة للطوائف والمذاهب والمناطق لأن الفساد يجمعهم وهم يقولون الشيء ويفعلون عكسه طبعاً لأنهم لم ولن يمضوا في عملية التحقيق الجنائي لأنه سيفضح معظمهم.
٣-جمعية المصارف في لبنان: والتي تتعاطى مع الشأن المالي كأكبر المافيات في لبنان لا بل في العالم  وتقوم بتصرفات تعسّفية سبق و أدنّاها في الماضي. وهي وصلت الى درجة من الجشع بشكلٍ كبير نتيجة جشعّ اصحاب المصارف للمال وسعيهم الدائم لإبتلاع كل شي، بعدما أفلتوا حتى اليوم من اي حساب بسبب عدم  وجود قانون ال  Capital control  وتواطؤ السلطة والقضاء معهم. وهم لن يتوانوا  عن سرقة ما بقي من أملاك الدولة اللبنانية عبر بيع  او رهن الذهب او العقارات او املاك الدولة او القطاعات المُنتجة والمربحة التي هي مُلك لكل الشعب اللبناني،  كل ذلك بالتكافل والتضامن مع الطبقة الحاكمة التي تؤمن لهم الحماية وحتى التشريعات اللازمة غب الطلب.
٤: القضاء الفاسد والمتورط من رأسه حتى أخمص قدميه  وذلك لمجرد سكوته وعدم تحرّكه. وخاصة وانه يملك القوانين اللازمة ولا تنقصه سوى الإرادة والشجاعة. خاصة وأننا نعلم أنه لو أراد التحرّك فليس هناك من موانع وسيكون كل الشعب اللبناني متضامن معه .
ولكل ما تقدم ولأننا وصلنا الى الحضيض وحافة الهاوية نجد أنه من واجبنا الإستمرار في النضال وعدم الإنكفاء والتراجع وقد رفعنا الصوت عالياً منذ سنتين وأطلقنا حينها ً جمعية "ودائعنا حقّنا" التي لم تنل حتى اليوم الترخيص المطلوب لمباشرة عملها من وزارة الداخلية والبلديات في لبنان و ذلك بحجة أن الملفّ أرسل إلى مصرف لبنان او الى وزارة المالية او الى الأمن العام. فهل يعقل ذلك خاصة  وأن بعض هذه الجهات التي تمّت إستشارتها للترخيص هي في موقع الخصم الذي نريد ان نُقاضيه. وانهى حمود كلمته  بالتوجه الى المحاضرين طالباً تقديم المقترحات العملية التي تساهم في  تدارك الوضع وبعض الأفكار الجدية لإستعادة الودائع وإذا كان هناك من سبيل لذلك. وانتهى بالتمنّي على جميع المشاركين في هذه الندوة بتعميم شعار حملة كفى كذبا ومماطلة… أين تبخرت أموالنا؟  لكي يصل هذا الشعار الى كل مسؤول في لبنان وكل مواطن لبناني بهدف تعبئة الرأي العام اللبناني وتحريكه لأن الشعب نائم ومُخدّر رغم أكبر عملية نصب مُمنهجة في تاريخ البشرية تعرّض لها ٥ ملايين لبناني قامت بها عصابات مُنظمة معروفة الأسماء والعناوين والمهمات ومعروفة في أساليبها في السرقة والسمسرات والهدر  على مدى ٣٥ سنة.

حمادة:
بعد الكلمة الترحيبية، أدار النقاش د. حسن حمادة الذي رأى أن استمرار تدهور الأوضاع المالية، والاقتصادية، والصحية والاجتماعية بهذا الشكل المريع سيؤدي بنا قريباً إلى الأنهيار التام والذي لم يعد بعيداً ومعه ستتفاقم مأساة اللبنانيينز مقابل هذا الأنهيار رأى أن هناك عجز تام من الطبقة السياسية والتي لا قدرة لها على وضع خطة إنقاذية، أصلاً هي بالأساس عاجزة عن تشكيل حكومة وبالتكافل والتضامن تم تطيير التدقيق الجنائي. كما أعتبر أن التدقيق الجنائي يجب أن يكون مطلب لكل مودع لبناني لأن إيداعاتهم قد تبخرت واستبدلت بأموال بالليرة اللبناية تُعطى بالتقطير وبغير سعر السوق. وتابع دز حمادة، أمام هذا الواقع المرير يبقى السؤال: هل ما زال ممكناً تدارك الأرتطام الكبير؟ وهل من الممكن إعادة تكوين الودائع؟ وبالتالي هل من الممكن وضع رؤية أو خارطة طريق يمكن العمل من خلالها للخروج من الأزمة؟ لمحاولة الإجابة عن الأسئلة وتقديم إقتراحات عملية للخروج من المأزق قدم د. حمادة المحاضرين.

بارود:
بدأ النقاش مع الوزير السابق الأستاذ زياد بارود الذي إستهل كلامه بالتأكيد على أن الجمعيات بحاجة إلى إيداع العلم والخبر لدى وزاررة الداخلية لكي تبدأ أعمالها وقانون الجمعيات الذي وضعته السلطات العشمانية سنة 1920 ما زال قائماً وتحت عنوان " كيف تبخرت الودائع" حدد بارود مسؤلية كل من المودع، والمصرف والمصرف المركزي لجهة الوديعة وأعتبر أن المسؤلية بالدرجة الاولى تقع على عاتق المصرف في الحفاظ على الاموال على اعتبار أن المصرف من الناحية القانونية يلتزم حفظ الوديعة وردها للمودع كما تقع عليه مسؤلية إعلام العميل عن المخاطر. كما شرح الاستاذ زياد بارود مسؤلية مصرف لبنان ومسؤلية الدولة من خلال مصرف لبنان والتي كانت غائبة تقريباً وكذلك أدوات المراقبة والمحاسبة وشدد على أهمية الرقابة الداخلية ورقابة شركات التدقيق ومصرف لبنان.واعتبر ان التبخر هي عملية كيميائية وبالتالي الودائع لا تتبخر.أما في خصوص التدقيق الجنائي فاعتبر أن الحكومة تستطيع إتخاذ قرار في مجلس الوزراء برفع السرية المصرفية عن أموال الدولة وبالتالي تسهيل عملية التدقيق الجنائي وأنهى الآستاذ بارود مداخلته بتأكيده أن المسؤلية مشتركة والتدابير يجب أن تكون منسقة بين جميع الفرقاء ضمن إطار إصلاحي شامل.

نجيم:
وكانت المداخلة الثانية للدكتور نبيل نجيم الذي أعتبر أن الودائع غير موجودة وبالتالي التدقيق الجنائي هو الأساس لكي نصل إلى نتيجة ومعرفة حقيقة ما حصل. وأعتبر د. نجيم أن المسؤلية تفع على عاتق المصارف بالدرجة الأولى حيث قامت بإقراض حوالي 70% من أصولها إلى الدولة من دون وجود موازنات وحتى عند وجود موازنات، إعتبر د. نجيم ان هذه الموازنات كانت صورية لعدم وجود قطع الحساب. كما أعتبر أن المصارف هي بحالة التوقف عن الدفع وبالتالي هي بحالة إفلاس إحتيالي وبالتالي يجب تحميل المسؤلية لأعضاء مجالس إدارة المصارف ولمساهميها الكبار الضالعين في الإستفادة من الهندسات المالية وما نتج عنها من أرباح تم تحويلها الى الخارج.

زبيب:
بدوره أيد المحامي الدكتور علي زبيب ما جاء على لسان الوزير بارود وأعتبر ان تخفيض الاحطياط الالزامي هو محاولة للهروب الى الامام وسرقة ما تبقى من أموال المودعيين. كما أكد زبيب ان المصارف لم تكن مجبرة على تمويل الدولة والقطاع العام وان هذا النمويل ساهم في ضرب الاقتصاد الحقيقي وشرح كيف ان المصارف تطلب ضمانات لقاء منحها قروض للمؤسسات الخاصة والافراد بينما لم تلي مسألة الضمانة من الدولة اي اهتمام. وعليه فهو اعتبر ان مجالس إدارة المصارف اللبنانية تتحمل المسؤلية الكاملة تجاه كافة المتضررين ويصبحوا متنازلين حكماً عن السرية المصرفية. زبيب اعتبر أن المصارف تتجاهل القوانيين المحلية وتطبق تعاميم مصرف لبنان باستنسابية كما أكد بأن عملية تهريب الاموال من لبنان الى الخارج ما زالت قائمة وكان على المشرع اللبناني وضع قانون Capital Control

جاسر:
تحت عنوان "ما ضاع حق وراءه مطالب” عرض العميد ر.م.جورج جاسر لبعض الوقائع والحيثيات والتصرفات التي تقوم بها المصارف ، فمنذ بداية الازمة المالية الاقتصادية وحتى اليوم، تلجأ هذه المصارف الى التعامل مع المودعين بطريقة استبدادية وفظة وينم عن سوء نية ويثير الشك بخلفيات مناوراتها وإجراءاتها التعسفية والمتقلبة وتحاول أن ترفع عن كاهلها اية مسؤولية. كما إعتبر أن هذه المصارف تكتلت ونظمت ونسقت تدابيرها وإجراءاتها خلال الأزمة  في ما بينها في وقت تعذر على المودعين القيام باية خطوة أو إجراء أو تحرك وتقوم جمعية المصارف بانتقاء وتطبيق ما يتناسب مع مصالحها من تعاميم ولا سيما الدولار الطالبي. كما لفت جاسرإلى قيام عدد كبير من المودعين بتقديم طلبات للاستحصال على تراخيص جمعيات لاستعادة الاموال العالقة في المصارف دون أن تتمكن من ذلك وأشار إلى تواطؤا المصارف في ما بينها على عدم فتح اية حسابات جديدة للمودعين والتهديد بتسكير حساباتهم فوراً واعتبر أن الدعاوى الفردية غير مجدية ويجب إقامة دعاوى جماعية بوجه المصارف كما لا يجوز إستخدام ما تبقى من إحتاطي إلزامي أو الالتفلف على الودائع من خلال النظام الرقمي وختم بالمطالبة بإقتراح قانون يحمي المودع.

شيخاني:
بدوره إعتبر الخبير المصرفي والمالي د. نقولا شيخاني بأن مصرف لبنان فشل في المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي حسب المادة السابعة من قانون النقد والتسليف وبالتلي فإن التدقيق الجنائي مهم لمعرفة صوابية قراراته. كما أكد أن مصرف لبنان بإمكانه تزويد المعلومات الضرورية للقيام بالتدقيق الجنائي. شيخاني إعتبر ان ما تبقى من أموال المودعيين بالدولار هو فقط 15% من  إجمالي الودائع بالدولار وهذه النسبة تمثل تقريباً ما تبقى من الأحتياط لدى مصرف لبنان على اعتبار ات قيمة الودائع تبلع حوالي 120 مليار دولار وإحتياطي مصرف لبنان هو بحدود 17 مليار و 862 مليون دولار. كما أكد شيخاني بأن الوضع المالي يتجه نحو إنهيار اكبر سواء سواء خفض مصرف لبنان الاحتياط الالزامي ام لا وان الدولار بكلا الحالتين سيرتفع في السوق السوداء وذلك لححاجة لبنان ما بين وله 3 الى 4 مليار دولار سنوياً لتغطية عجز ميزان المدفوعات. وخنم شيخاني قائلاً بأن المودع يجب ان لا يكون الحاقة الاضعف فهو من موٌل ادخل الموال الى المصارف وله افضلية الدفع بحالة التصفية. 

الشاعر:
من جهة ثانية  إعتبر الأستاذ ربيع الشاعر انه في ظل سيطرة المافيات الحزبية والطائفية على مقدرات الدولة واستسلام القضاء امامها وعدم وجود قدرة شعبية على المحاسبة وتواطؤ بعض الاعلام وخطورة الرهان فقط على عقوبات دولية، يبقى الحل الوحيد للازمة اللبنانية ومواجهة الطبقة السياسية المافياوية هو بتطبيق الجيش لقانون اعلان حالة الطوارىء الذي يعطيه سلطة ان يكون قيما على جميع اجهزة الدولة واداراتها في العاصمة. هذا يعني صلاحية الجيش باعطاء اوامر لجميع الموظفين والعسكريين في بيروت لجهة جمع المعلومات عن ثروات السياسيين من رؤساء ووزراء ونواب وقضاة ومدراء عامون وضباط وموظفين من الفئات الثلاث الحاليين والسابقين وجمع معلومات عن ثروات ازواجهم واولادهم القاصرين ويصار الى تطبيق قانون الاثراء غير المشروع. كذلك الطلب الى التحقيق بملفات الفساد التي تنشر يوميا على الاعلام واحالة هذه الملفات على القضاء المعني للبت فيها من دون مراوغة وتحت طائلة سحب هذه الملفات منهم وتحويلها الى المحكمة العسكرية التي تصبح صاحبة الاختصاص ووضع يد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على التحقيق بجميع القضايا التي تهدد الثقة بالاقتصاد اللبناني والعملة اللبنانية. وختم، اذا لم يقم الجيش بذلك نحن حقا ذاهبون الى الجحيم ويحل الفقر تماما كما هو حاصل في غزة وينعدم الامن وتضع هذه الطبقة الحاكمة ومن يدعمها من حيتان الفساد ايديهم على الممتلكات المتبقية لدى الدولة ويصبح لبنان دولة فاشلة.

صالح:
أما نقيب خبراء المحاسبة المجازين السابق الأستاذ أمين صالح فقد أعتبر إن مصير أموال المودعين باتت مرتبطة إرتباطاً وثيقة بأزمة الإفلاس والانهيار المالي والنقدي وبالتالي لن يكون هناك حلاً خاصاً بأموال المودعين بل سيكون مصير هذه الأموال جزءأً من الحل الشامل , وهنا لا بد من التحضير لهذا الحل والتمهيد له عبر تحديد الخسائر المالية للدولة بشكل دقيق وحاسم وتحديدأسباب هذه الخسائر .كما رأى ان السبب الرئيسي لهذه الخسائر هو فوائد الدين العام . ولا سيما الفوائد الزائدة عن المعدلات العالميةوبالتالي يجب تحديد المستفيدين من الفوائد : المصارف – المودعين وتحديد نسبة الاستفادة لكل من المصارف والمودعين
وحدد الأستاذ أمين صالح تحديد شطور المودعين : الصغار 98 % من المودعين , والكبار 2% . وبالتالي يجب استرداد الفوائد الزائدة التي يقدرها ب 58 مليار دولار من المستفيدين دون المس بالمودعين الصغاروأعتبر  أن هذا الحل سهل التطبيق وعادل ويوزع الخسائر بعدالة , ويتطلب تطبيقه اصدار قانون عن مجلس النواب يتضمن ضمان الودائع الصغيرة وتسديدها الى أصحابها بالتقسيط مع فائدة لا تتجاوز 2% كحد أقصىو إدماج صافي قيمة الودائع الكبيرة برأسمال المصارف او القسم الأكبر منها.

قزي:
بدوره إعتبر الخبير المصرفي دان قزي انه من دون تدقيق جنائي لا نعرف كيف ذهبت الودائع وكل من نعرفه هو أن جزء من الودائع ذهب لدعم الصرف والكهرباء والفيول وجزء اخر لدعم ال “Ponzi Scheme”و الإعلام. في الحلول أيد قزي ما جاء على لسان النقيب الأسبق لخبراء المحاسبة أمين صالح وأضاف مطلب “Capital Control”والعمل على مقاضاة واسترجاع الأموال التي حولت الى الخارج منذ إندلاع الثورة وفي حال تقاعص القضاء يجب إعلان الاضراب والعصيان المدني يإسم كل هيات المجتمع المدني .

حداد:
من جهة اخرى أعتبر المحامي الدكتور جانو حداد ان اموال المودعين التي تمت استباحتها ونهبها من قبل مصرف لبنان ،والمصارف، والدولة اللبنانية، قضية لا يمكن التساهل فيها فقد تمت سرقة اموالنا وتحويلها للخارج عن سابق تصور وتصميم، وبغطاء سياسي ومالي من مصرف لبنان الذي  كان يتوجب ويفترض  ان يكون مؤتمناً على حقوق الدولة والمودعين لكن للاسف نرى هذا المصرف يرفض عن سوء نية وبتغطية السياسيين الفاسدين التدقيق الجنائي، لمنع اللبنانيين من محاسبته ومحاسبة شركائه  الفاسدين المسؤولين عن افلاس لبنان. وأعتبر انه حتى الان لم نجد كل الخطوات التي سبق ان اتخذت لاصدار احكام قضائية نافذة تلزم المصارف بإعادة الودائع التي أستولت عليها وحولتها الي الخارج دون وجه حق ، وارتكبت جرم إساءة الامانة بحق كل مودع ،لكن للاسف تقاعس القضاء عن إصدار اية قرارات ملزمة ونافذة بحق المصارف حتى تاريخه واقترح ومن خلال  ملتقى حوار وعطاء بلا حدود ان ندعو كافة النقابات والاتحاد العمالي العام وكل القوى العاملة والثوار وكافة القوى الفاعلة في المجتمع لإعداد شكاوى مشتركة بحق مصرف لبنان وحاكمه والمصارف واصحابها وأعضاء مجالس ادارتها والمساهمين فيها لحجز كامل أملاكهم وأموالهم والأصول العائدة لهم ولمصارفهم  ولعائلاتهم، وفي حال رفض اعادة اموال المودعين المنهوبة في مهلة أسبوع من تاريخ الحجز ، بيع كافة الاموال المحجوزة فورا وحكما بالمزاد العلني، وفي حال تقاعس القضاء عن القيام بواجبه لحماية المجتمع واموال وحقوق المودعين ومستقبل المواطنين ، اعلان الإضراب العام والعصيان المدني في كل القطاعات وحتى تحقيق هذه المطالب بكاملها وبحذافيرها.

ضاهر:
المداخلة ما قبل الاخيرة كانت للمحامي كريم ضاهر الذي أعتبر إن الأزمة الراهنة ليست وليدة ساعتها بل تعود جزورها إلى سنوات خلت وبالتالي يمكن وصفها بأزمة نظام وخيارات إقتصادية خاطئة تتطلب إعادة هيكلة شاملة ترتكز بشكل أساسي على العدالة الإجتماعية والنمو والمواطنية. وأعتبر انه بالرغم من تنفيذ الهندسات منتصف 2016، تسارعت وتيرة فقدان الثقة بالنظامين السياسي والمالي/المصرفي مما أ ّدى إلى عزوف أو تباطوء في تد ّفق ودائع غير المقيمين أو تحويلات المغتربين التي كانت عرضة لضغوط رفع السر ّية المصرفية الناجمة عن إنضمام لبنان إلى المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات وتطبيقه المعايير الموحدة للبيانات المالية – CRS. وأعتبر أن فقدان الثقة أدى إلى ارتفاع منسوب هروب الأموال وصولاً إلى الشح في العملة الصعبة والإنهيار الكامل. وأكد أن الخروج من الأزمة يستدعي اليوم تدابير جزرية أولها إعادة هيكلة الدين العام ودين مصرف لبنان وبنتيجتهما ديون المصارف وتوزيع الخسائر بشكل عادل على هؤلاء الفرقاء زائد المودعين الكبارالمستفيدين من العمليات المشبوهة أو السخية. كما أنه يقتضي أيضا الشروع بعملية إصلاح هيكلية شاملة للنظام برمته وتنويع نشاطات المصارف بعد إعادة هيكلتها ومحاسبة المسؤولين المقصرين و/أو المتمادين في التجاوزات وذلك على أساس القوانين المرعية الاجراء وتترافق هذه الإجراءات مع تدابير أخرى متعلقة بالإقتصاد والنقد من بينها فرض قيود على التحويلات التي قد تطال التحويلات الخارجة من البلد و/أو تلك الداخلة إليه (لمنع دخول الرساميل غير الاستثمارية

عكوش:
المداخلة الاخيرة كانت للدكتور عماد عكوش والتي تناولت موضوع تحرير جزء من الأحتياطي الألزامي ومخاطره على المودعين كون هذا الأحتياطي هو جزء تودعه المصارف لدى مصرف لبنان وفقا" لتعميم خاص يصدر عن مصرف لبنان وبالتالي فإن عملية التحرير ستخدم المصارف وليس أصحاب الودائع وبالتالي في ظل عدم وجود قانون للكابيتال كونترول يخشى الدكتور عكوش من أن يتم تحويل هذا المبلغ للخارج. كما تناول دز عكوش موضوع التدقيق الجنائي والسرية المصرفية موضحاً ان السبيل الوحيد لتجاوز المادة الأولى لقانون السرية المصرفية والمادة 151 من قانون النقد والتسليف هو إما تعليق العمل بالمادة الأولى بقانون يصدر عن المجلس النيابي ، أو تحويل الملف للقضاء. وبالتالي تطبيق المادة السابعة من قانون السرية المصرفية بحجة تراكم خسائر مصرف لبنان وبشكل كبير .وختم مداخلته بتحذيره من عملية تحويل الودائع الى ودائع رقمية ولاحقا" الى عملة رقمية .

تخلل نهاية اللقاء نقاش مفتوح تمنى في تهايته منسق الملتقى د. حمود الشروع في وضع التوصيات موضع التنفيذ وشكر كل من ساهم بإنجاح اللقاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى