سياسةمحليات لبنانية

لا بديل عن الثورة الوطنية في مواجهة تحجر السلطة

 


د. فيصل زيود -الحوارنيوز خاص

بعد التطورات الأخيرة وتدهور سعر صرف العملة اللبنانية إلى مستويات غير مسبوقة؛ انعكس هذا الوضع  بشكل سلبي على القدرة الشرائية للمواطنين مما ادي إلى ضرب الطبقة الوسطى التي هي صمام الأمان للمجتمع  وهي المحرك الأساسي للاقتصاد. وازدياد التفاوت الاجتماعي بين طبقة صغيرة ثرية جدا وطبقة واسعة فقيرة جدا.
بعد كل هذا وازدياد معدل الفقر وتسارع معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة واصبحنا كدولة فاشلة وفي أسفل السلم العالمي حيث أصبح الحد الأدنى للاحور حوالي ٧٨$.

بعد كل الذي حصل والآتي اعظم ؛ من الطبيعي ان تنزل الناس إلى الشارع للاحتجاج والمطالبة بتغيير هذه المنظومة السياسية الفاسدة التي اوصلتنا إلى هنا ؛ وان تكون الاعتصامات في كل المناطق اللبنانية؛
للأسف لاحظنا اعتداءات على الثوار في عدة مناطق بحجج واهية بالتعرض إلى هذا الزعيم او ذاك؛ كل ذلك يحصل لتبرير الاعتداء على المعتصمين؛
هنا نتساءل!؟؟؟؟
لماذا يحصل ذلك ؟
وانا كنت احد المشاركين في هذه الاعتصامات المطلبية ولم يتعرض احد إلى أي زعيم بالاسم لا بل كانت الشعارات هي معيشية وتنبثق من روحية ثورة ١٧ تشرين وتتعرض لهذه المنظومة الفاسدة بأكملها (كلن يعني كلن).
نتساءل جميعا ما هو الهدف من التضييق والاعتداءات على الثوار؟
وهل جماهير الزعماء لا يكتوون بالغلاء متل غيرهم؟
ان الجوع كافر وسيضرب الجميع ولن يستطع أحدا ان يمنعه عن اولادكم
تحركوا قبل فوات الاوان.
الثورة هي طريق التغيير السلمية للوصول إلى دولة القانون ومحاسبة الفاسدين ولمصلحة الجميع وخصوصا الذين يتعرضون للثوار الذين هم مثلنا من نفس هذه الطبقة المسحوقة والمسروقة والتي تكتوي من نار الغلاء وسرقت ودائعها وجنى عمرها من قبل هذه المنظومة السياسية؛
نعرف جميعا أن هذه المنظومة هي متحالفة فيما بينها ولكنها تفتعل الخلافات بينها للحفاظ على مصالحها؛  ونعرف جميعا أن ذلك يحصل لشد العصب الطائفي وازدياد التبعية لهذا الزعيم او ذاك؛ يكفينا ولاء وتبعية ورأينا مساوئ الاستزلام والولاء للزعيم.

لا يحمينا جميعا الا الدولة؛ دولة القانون لا المزرعة؛ والوضع سيزداد سوءا اذا لم تستفيقوا من العمل ضد مصلحتكم ولمصلحة هذه المنظومة التي تستعملكم وقودا لاستمرار مصالحهم؛
       
لا حل في لبنان الا بالانتقال الى الدولة المدنية بأن يكون القانون فوق الجميع.
الثورة تناديكم قبل فوات الأوان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى