سياسةمحليات لبنانية

كورونا تفتك بالمقاتل العتيق مسعود الأشقر

غيّب الموت فجر اليوم في مستشفى رزق في الاشرفية الأمين العام للاتحاد من أجل لبنان مسعود الأشقر،جراء تداعيات فايروس كورونا الذي ضرب الفقيد الأسبوع الماضي.

sample

مسعود الأشقر المشهور بلقب(بوسي)في العقد السادس من العمر ،متزوج من غريتا أبو ناضر.كان أحد مؤسسي القوات اللبنانية ومن رفاق الرئيس الراحل بشير الجميل.ترك القوات وتحالف مع التيار الوطني الحر .

كتبت عنه الزميلة كلير شكر في الرابع من الشهر الجاري في صحيفة “نداء الوطن ” تقول:
المقاتل العتيق خاض الانتخابات عام 2000 منفرداً، وفي العام 2009 تحالف مع “التيار الوطني الحر” في وجه نديم الجميل. كذلك فعل في العام 2018، ولكن مع “سكّين” الصوت التفضيلي. لم يكن سهلاً على نديم الجميّل أن يفوز بـ4096 صوتاً تفضيلياً فقط مقابل 3762 صوتاً لمسعود الأشقر، رفيق بشير الجميل. التفصيل هنا يكمن في أن الأشقر خاض المعركة باللحم الحيّ، لا هو حزبي كي يجيِّر له حزبه أصواتاً، ولا هو نائب أو وزير، ولا هو أحد أبناء الطبقة المخملية. رأسماله الوحيد أنه موجود دائماً إلى جانب الناس ويخدمهم بما هو متوافر. رغم ذلك، الـ334 صوتاً فقط حالت دون إلحاق هزيمة بابن بشير الجميّل.

“الفتى الكتائبي” الذي أمضى أكثر من 15 سنة في صفوف الحزب مقاتلاً، مع بيار الجد، وبشير، خاض الاختبار الصعب على دورتين متتاليتين وقد أحرج كُثراً من أبناء العاصمة، ممن يحفظون لـ”المرشح الدائم” جميلاً، أو خدمة أدّاها، أو وقفة إلى جانبهم… ويحتفظون ببشير في حلم لم يستيقظوا منه. ومع ذلك، لم يستكن.

تناقض الخيارات السياسية مع “المؤسسة الأم”، أو بالأحرى مع “أبنائها”، لم يُخرج الرجل يوماً من هدوئه. احتفظ دوماً بكل أدبيات الاحترام واللياقات الاجتماعية مع الرئيس أمين الجميل، ونجله سامي، وحتى مع نائب العاصمة الماروني، إذا ما تواجد وإياهم في أي مناسبة اجتماعية. ومع ذلك، لم يجلس مع واحد منهم الى طاولة مستديرة، ليتناقشا في الماضي، ولا حتى في المستقبل.

شارك مع بشير في تأسيس “القوات” حين عُهد إليه إنشاء أول وحدة قتالية محترفة. لكنه انكفأ عن العمل العسكري في لحظة الاقتتال الداخلي والانتفاضات والانقسامات.

مسعود لم يعد منذ زمن، إرثاً حصرياً للكتائب أو “القوات”. صار اسماً مرادفاً للأشرفية بكل تلاوينها، السياسية والحزبية والاجتماعية. يوم الخميس، كان قلبه ضيفاً على قلوب الألوف من المحبين الذين فُجعوا بخبر تعرضه لانتكاسة خطيرة، من الكتائبيين والقواتيين الحاليين والسابقين، القدامى، من شباب تعرفوا إليه بعدما خلع بزّة الحرب وارتدى الكرافات، من ناس سمعوا عنه من الآخرين. والتقى الكثير منهم مساء السبت، رغم حراجة الوضع الصحي، لتلاوة الصلاة على نية شفائه وسط ساحة ساسين، مطرحه المفضّل، ورفعوا الشموع والأدعية: ناطرينك يا مسعود!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى