رأيسياسةغير مصنفمحليات لبنانية

السيّد كان حزينا أمس ..(ناجي أمهز)

بقلم ناجي امهز


هكذا هم الاباء، هكذا هم القادة، هكذا هم العظماء، وهكذا هم اهل الشهداء.
بالأمس كان السيد حزينا على وطن ضاع بين الفساد والطائفية والحقد الاعمى.حقيقة تكلم ساعة ونصف تقريبا، لكنه كان صامتا، ساكتا، يعض على شفته، ويحبس دمعته، يناشد الشعب اللبناني ان يسأل ضميره لماذا لم يقصف العدو الاسرائيلي لبنان طيلة خمسة عشر عاما.
كان يخبرهم، ان الم-ق-ا-و-مة دورها حماية شركة الكهرباء من القصف الاسرائيلي، ولكن دور الشعب ان يحمي المال العام من الذي سرق وهدر اموال الكهرباء، وجعلهم يغرقون بالظلمات.

ال-م-ق-ا-و-مة صنعت معادلة الردع لحماية خزانات المشتقات النفطية، وايضا خلقت توازنا استراتيجيا بحال اردنا استخراج النفط والغاز من مياهنا، لكن كان على الشعب الذي يصطف لساعات على محطات المحروقات ان يتحرك ويق-ا-و-م كارتلات النفط والفساد.
ال-م-ق-ا-و-مة حمت حقول القمح وبساتين الليمون والتفاح، كل شبر تراب رواه الم-ق-ا-و-مون بدمائهم، من اجل ان لا يذل المواطن اللبناني من اجل الرغيف، ولكن المواطن لم يتحرك ليقتلع الفساد الذي جعله يذل ساعات وساعات في طوابير الخبز والدواء.
السيد كان يناشد الشعب اللبناني، ان يستيقظ، قائلا: لا اريد منكم شيئا ولن اتكلم عن شيء يتعلق بنتائج حرب تموز، لان المهم هو الحفاظ على دماء الشهداء.
كان يقول لهم، لا اريد اجماعكم لأنكم اصلا لم تجمعوا يوما على الم-ق-ا-و-م-ة حتى عندما انتصرت لكم انتم.
قال لقد حزنت كثيرا عندما شاهدت الفيديوهات التي نشرت عن ال-ق-ا-و-م-ين في شويا، وكنت اود الذهاب لأبنائي لأمسح عرق جبينهم لأقبل جباههم المرتفعة العزيزة، لأكون معهم واخبرهم عن كل تلك القصص الجميلة، عندما كان الفلاح يخبئنا بين سنابل قمحه، ويهمس لنا ابقوا هنا ،وانا ذاهب لاطلق النار من مكان بعيد كي ابعد العدو عنكم، وكنا نقول للفلاح لا تذهب فنحن بانتظارهم، فيبتسم الفلاح، ويرفع قبعته، ويقول يا ابنائي انا عشت حياتي مكرها تحت ظلال الاحتلال، انه يوم الفخر ان اسقط شهيدا من اجل ارضي وولدي، لكن اوصيكم الا تجعلوا اولادنا يحيون حياتنا، قا-و-موا، حتى تعود الحرية كإشاعة الشمس تعطي الدفيء للجميع.
لقد تألم قلبي المتعب اصلا من بئس الزمن، انا اشاهد بعض ابناء وطني في شويا وهم يعتدون على من يدافع عنهم.
ما حصل في خلدة احزن قلبي الحزين، وانا اشاهد بعض المجرمين القتلة قطاع الطرق، الذين غدروا بالطبيب والم_ق_ا_و_م-ين، وهم يتفاخرون بارهابهم امام الاعلام.
لقد غضبت من اجل لبنان وشعبه، عندما لم اسمع باعتراض او تحرك من الذين يدعون الانسانية استنكارا لقتل طبيب كان يشارك بعزاء قريبه وصديقه، هل وصلنا الى هذا الحد الى هذا الكم من الحقد، لقد استكثرتم علينا ان نحزن، تتهمون القتيل المقتول، وتدافعون عن المجرم القاتل.
ماذا فعلت لكم الم-ق-ا-و-مة، اي ذنب ارتكبت ؟؟؟
دلونا على قرش واحد اهدره الحزب او نواب الحزب من خزينة الدولة، ونحن نقدم مكانه عشرة.
دلونا على مكان استخدم فيه الحزب نفوذه ووظف عشرات او مئات بوظائف بالدولة،
دلونا على مشروع واحد او صفقة واحدة اشترك فيها الحزب من مال الدولة.
دلونا على مسؤول واحد في الحزب يمتلك مصرفا او شريك في مصرف، كي تتهمونا بضياع ودائع الشعب، مع انكم تعلمون انهم صادروا وسرقوا ونهبوا اموالنا قبل ان يضيعوا ودائعكم، تحت ذريعة العقوبات.

نعم نحن ذنبنا الوحيد اننا شيعة في شرق اوسط لا يريد ان يخرج من طائفيته واقتتاله على النصوص والتاريخ،
ذنبنا اننا لا نستطيع ان نواجه الفساد الذي تحميه الطوائف، ذنبنا اننا نعمل بصمت كي لا نضيع اجر عملنا عند الله.
نعم ذنبنا اننا نقدم دماءنا، وجراحنا، لأجل وطننا، ولا نلتفت لمن يغدر بنا او يكمن لنا.
ولكن للحظة اسألوا انفسكم، هل حقا الذي قدم الشهداء بوجه العدو الاسرائيلي الغريب والتكفيري الارهابي الغريب، هو الذي لا يريد للوطن ان ينهض، ام ذات المشروع ونفس الادوات من المجرمين والقتلة، الذين قتلوا ابناء وطنهم على الحواجز وخطوط التماس، وقتلوا الشهداء منذ عام 1973حتى اليوم، هم الذين يريدون ان يدمروا الوطن..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى