سياسةمحليات لبنانية

قليل من خِدع الراسمالية …

 

مع انتهاء الحرب العالمية الثانية لأسباب اقتصادية مستترة ولأهداف ذات طابع قومي تمويها و علناً ،وجدت الشعوب نفسها امام حقائق مذهلة من الفقر والعوز، حتى المنتصر فيها لملم خسائره التي لا تحصى ولا تُعدّ من دمار ومن موت.
كانت حرب اوهام وبلا معنى وبلا جدوى انسانية ولا تستحق كل هذه الخسائر من اجل هبّة جنون عابرة.
كانت الحرب ضرورة لأشرار.
كان لا بدّ من ايجاد حلول مهدئة ، كي تستطيع العائلة الصمود ،كان لا بدّ من نزول المرأة الى العمل لتشارك الزوج في مصاريف الحياة الصعبة تحت شعار حرية المرأة وحقوقها المتساوية مع الرجل، وبالفعل تمكن الزوجان و براتبين من مقاومة الصعاب المادية الى حين…
عادت الراسمالية لتختنق من جديد.
في سنوات الستين لم يعد الراتبان كافيين للنهوض بأعباء العائلة ،فكان لا بدّ من اقناع الناس ان فقرهم وعجزهم يتأتيان من موروث زراعي متخلف في التفكير في انجاب اطفال كُثر ،وان الفكر المعاصر والحديث يؤيد فكرة تقليص عدد الاطفال لتكون الرفاهية ممكنة.
في هذه السنوات وبعد انخراط الزوجة الكامل في العمل، وبعد تقليص عدد الاطفال الى اثنين فقط، عادت  الراسمالية المختنقة لتقترح الموت كحل طبيعي للازمة الاقتصادية العالمية .وبما ان الحرب العسكرية كارثة على الجميع ولن يموت فيها الفقراء والطبقة الوسطى فقط، أذ ستكون نووية بدمار شامل ،كان لا بدّ من وباء لطيف يتحوّل لجائحة يتسبب بموت كل المسنّين الذين يكلفون دولهم اموالا باهظة قبل ان يموتوا منسيين من اهلهم في مأوى العجزة، اضافة لمرضى مزمنين ذوي اجهزة مناعة ضعيفة تحوّلوا لعاطلين عن العمل تلزم دولهم صرف اموال باهظة عليهم ليبقوا على قيد الحياة من دون الاستفادة منهم.
لم يسىء الرؤساء التصرف مع جائحة كوفيد انما تقصدوه مؤقتا ليعيدوا تصويب الامور بعد فوات الاوان.
استحالة الحرب النووية جعلت الاشرار يلجأون الى حرب بيولوجية خفية ما ان يجدوا فيها لقاحا لكوفيد التاسع عشر حتى يطلقوا كوفيد العشرين وثم الواحد والعشرين…
بلا ادنى شك ان الفيروس هو نتاج طبيعي-تكنولوجي مشترك.
وجد الطب لترتيب الجينات ولتنظيمها لتخدم الانسانية وليس لجعلها جينات مجنونة تتحول بلا رادع لتقتل الجميع.
للراسمالية فنونها لتسيير امورها عند الصعوبات، والناس تنقاد لتنفيذ المهمات كأنه واجبها من دون ان تدري ان دورها مرسوم بدقة وبمكر لتخدم اهداف شلّة من الاشرار.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى