سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: هل يلاقي البيطار الضغوط الخارجية قبيل الانتخابات النيابية؟

 

الحوارنيوز – خاص

قضيتان استحوذتا على إهتمام الصحف اليوم:

  • تبني دول خليجية مضمون البيان الفرنسي السعودي المشترك لجهة الدعوة الى حصر السلاح بيد الدولة والمقصود هنا هو سلاح المقاومة.
  • قرب صدور القرار الظني في قضية المرفأ من قبل القاضي طارق البيطار.

وقرأت الصحف في التقاطع السياسي بين هاتين القضيتين.

 

 

  • صحيفة “النهار”: تفاهم جدّة اللبناني يتّسع إلى دول الخليج

وكتبت تقول: لم يعد ثمّة شك في أن الأسابيع القليلة المتبقية من السنة الحالية ليست مرشحة أبداً لتقديم مفاجآت إيجابية إلى اللبنانيين من أي نوع يتصل بالإدارة الرسمية للأزمات التي تتخبط فيها البلاد، وذلك في ظلّ التسليم المكشوف بأن مرحلة وقت ضائع تحكم الوضع الحكومي والسياسي، ولا موجب لمحاولات إختراقه بمبادرات محلية، ناهيك عن إسقاط مفاعيل أي مبادرة خارجية من خلال التقييد المستمر لمجلس الوزراء ومنع انعقاده. يجري ذلك بعد أيام من صدور اعلان جدة السعودي الفرنسي الذي جسّد توافق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في شقه البارز المتعلق بالأزمة اللبنانية والذي لا يمكن تجاهل أصداؤه، ولو حاولت الجهات المعنية باستهدافات هذا الإعلان، أن تطمس كل مفاعيله اللبنانية من خلال الإمعان في ترسيخ أزمة تقييد الحكومة بشلّ مجلس الوزراء. لكن هذا المناخ لم يحجب التطور الآخر الذي برز في الأيام الأخيرة من خلال الجولة التي يقوم بها ولي العهد السعودي على دول مجلس التعاون الخليجي، اذ بدأ المضمون الأساسي للبيان السعودي الفرنسي المشترك عقب زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للمملكة العربية السعودية، يتّسع عابراً العواصم الخليجية التي يجول عليها بن سلمان بحيث تتضمن البيانات المشتركة التي تصدر عقب كل زيارة في حيّز منها المضمون نفسه الذي تضمّنه البيان الفرنسي السعودي عن لبنان. وهو أمر بدأ يكتسب دلالات مهمة لجهة إستقطاب إعادة صياغة توافق غربي خليجي حول لبنان ينطلق من إعادة الاعتبار إلى الأسس السيادية التي تتصل باتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، كما بمسألة وحدانية السلاح وحصره بالدولة، فيما يتخذ البعد المتصل بإدانة “حزب الله” بعداً متوهجاً وتصاعدياً. وفي هذا السياق كان آخر ما صدر أمس في فقرة تتعلق بالشأن اللبناني في البيان السعودي الإماراتي المشترك الذي أعقب زيارة بن سلمان لدولة الإمارات العربية المتحدة، اذ اكد فيه الجانبان “ضرورة إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة تضمن للبنان تجاوزه لأزماته، وحصر السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية، وألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنةً للتنظيمات والجماعات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة كحزب الله الإرهابي، ومصدراً لآفة المخدرات المهددة لسلامة المجتمعات في المنطقة والعالم“.

وفي غضون ذلك يقوم اليوم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بزيارة رسمية للقاهرة كما أعلن مساء امس السفير اللبناني لدى القاهرة علي حلبي. وأوضح حلبي ان ميقاتي سيلتقي خلال الزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعددا من المسؤولين المصريين.

 

 

 

 

 

  • صحيفة “الجمهورية عنونت:” السعودية والامارات: لإصلاحات شاملة.. 3 مـطالب لـ”الصندوق”.. وكتبت تقول: المسلّم به أنّ لبنان بات على بعد أمتار قليلة من الانهيار المدوي، والمشهد الداخلي على تفاعله السلبي ماليا واقتصاديا، والقيمون على البلد يتأرجحون سياسيا وقضائيا، تجمعهم ارادة هدر الوقت على تناقضات وخلافات تزرع تعقيدات اضافية في نفق الازمة وتمحو كل ما يحكى عن ايجابيات وتقطع الطريق على اي انفراجات. وعلى خط متواز، وفيما ينتظر لبنان ترجمة نتائج اللقاء بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كان ملف لبنان نقطة بحث في دولة الامارات العربية أمس، بين الامير بن سلمان وولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد، قبل انتقال ولي العهد الى قطر في سياق جولته الخليجية. واللافت في البيان المشترك الصادر عن الجانبين تضمّنه ذات المقاربة مع لبنان التي نص عليها البيان المشترك السعودي العماني أمس الاول، حيث اكد الجانبان السعودي والاماراتي “على ضرورة إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة تضمن للبنان تجاوزه لأزماته، وحصر السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية، وألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة كـ”حزب الله” الإرهابي، ومصدراً لآفة المخدرات المهددة لسلامة المجتمعات في المنطقة والعالم“.

انا خائف
سياسياً، المريب في المشهد هو أنّ كلّ ما يجري ترويجه عن محاولات تجري بين المستويات السياسية الحاكمة لبلورة قواسم مشتركة تضع الازمة على سكة الانفراج، لا يعدو اكثر من ادعاءات واختلاقات وكلام يُطلق في الهواء لا أساس له. وهذا ما يؤكده مرجع مسؤول بقوله لـ”الجمهورية”: “لا حلول ولا من يحزنون، فلا الحكومة ماشية، ويبدو انها لن تمشي، ولا القضاء سليم، والإقتصاد اسالوا الناس عن كوارثه، وفي السياسة السائدة دجل متبادل، ولا احد يريد انقاذ لبنان، انا لست متشائما فقط، بل انا خائف“.

لا حلول
الى ذلك ومع انسداد افق الحلول لإطلاق عجلة الحكومة، اكدت اوساط وزارية لـ”الجمهورية” ان الرئيس ميقاتي على موقفه لناحية عدم توجيه دعوة لانعقاد جلسات مجلس الوزراء في هذا الجو الخلافي القائم، مخافة ان ترتد مثل هذه الدعوة بسلبيات اكبر على وضع الحكومة“.

البيطار يستأنف
اما قضائيا، ففي اجواء الاشتباك السياسي المحتدم حول التحقيق العدلي واعتراضات ثنائي حركة “امل” و”حزب الله” على اداء المحقق العدلي القاضي طارق البيطار وتعليقهما مشاركتهما في جلسات مجلس الوزراء بما يعتبرانه تصحيح مسار التحقيق، استأنف البيطار عمله في مكتبه في قصر العدل امس، بعد تبلغه قرار محكمة الإستئناف المدنية برئاسة القاضية رنده حروق برد طلب رده عن الملف المقدم من الوزير السابق يوسف فنيانوس لعدم الإختصاص النوعي. وافيد بأنّ البيطار سيبادر الى استئناف إجراءاته خلال الساعات المقبلة، بتحديد مواعيد متتالية لاستجواب السياسيين والقادة العسكريين والأمنيين المدعى عليهم، كذلك افيد بأنه سيتسلم قريباً صور الأقمار الاصطناعية الروسية المرتبطة بانفجار المرفأ.

وقالت مصادر الثنائي لـ”الجمهورية” انها تنظر بريبة بالغة الى التعاطي القضائي مع هذه المسألة الخطيرة، والذي لا يبدو في المسار المعتمد أن هناك حرصاً على كشف الحقيقة، بل الاصرار على الخطيئة التي حرفت مسار التحقيق نحو الاستنساب والتسييس، فمن البداية اكدنا ونجدد الآن ان لا بد من التزام الاصول القانونية والدستورية، وخلاف ذلك معناه الدفع المتعمّد بالامور الى مزيد من التأزم والتعقيد“.

ما بعد لقاء جدة
وسط هذا المشهد المقفل سياسيا وحكوميا وقضائيا، هناك حديث متواصل في الصالونات السياسيّة حول الترجمات المنتظرة لما سمّيت “ايجابيات” لقاء جدة بين الرئيس الفرنسي ماكرون وولي العهد السعودي. على ان هذا الحديث مشوب بحذر واضح، وبأسئلة تتوخّى اجابات صريحة وواضحة: هل ان لبنان سيشهد فعلا ترجمة لإيجابيات جدة وفق ما يؤكد المتفائلون بنتائج اللقاء؟ وهل انّ السعودية ستقابل استقالة الوزير جورج قرداحي بإلغاء اجراءاتها بحق لبنان او بالحد الادنى تعديلها؟

 

 

 

 

·       صحيفة “الانباء” عنونت:” الأنباء: تعطيل مجلس الوزراء ينذر بتضخّم خطير.. و”صندوق النقد” غير قادر بلا حكومة

وكتبت تقول: رغم حضور لبنان عربياً ودولياً في لقاءات المسؤولين العرب والأجانب للعمل على إنقاذه، وما يُبذلمن جهد لانتشاله من الأزمة التي يتخبط بها منذ أكثر من سنتين، وخاصةً الجهود التي يبذلها البابا فرنسيس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وصندوق النقد الدولي، لا توجد أية بوادر حتى الساعة تؤشّر إلى انفراج داخلي في موضوع السماح بعقد اجتماعات لمجلس الوزراء، والشروع في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بشكلٍ يسمح لهذه القوى بأن تسرّع عملية المساعدة وإعادة ترميم ما تبقى من مؤسّسات الدولة التي بدأت تنهار الواحدة تلو الاخرى.

مصادر نيابية استغربت في اتصالٍ مع “الأنباء” الإلكترونية تمسّك البعض بنهج التعطيل فيما البلاد غارقة بأزماتها المتلاحقة، سائلةً عن الأسباب التي تمنع هذا البعض من تسهيل عمل الحكومة لإنجاز الإصلاحات التي تعهدت بها بما يسمح لصندوق النقد الدولي بمساعدة لبنان.

توازياً، رأى عضو كتلة الوسط المستقل، النائب علي درويش، أنّه لا شكّ أنّ الجهود التي تقوم بها دولة مثل فرنسا تجاه لبنان، وخاصة بعد النتائج الإيجابية لمحادثات الرئيس ماكرون مع عددٍ من القادة الخليجيين، بعد الزيارة التي قام بها إلى كلٍ من الإمارات والسعودية، والاتّصال الثلاثي الذي أجراه كلٌ من الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان برئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، ستكشف عن نتائج مهمة جداً سوف تظهر تدريجياً بعد متابعة تطبيق ما تمّ الاتفاق عليه عبر بعض النقاط.

درويش كشف أنّ ميقاتي يتابع الاتصالات التي تسهّل عقد اجتماع لمجلس الوزراء قبل عطلة الأعياد، ولو من دون الإعلان عن ذلك في الإعلام، متوقفاً عند التعاون المشترك بين الحكومة ومجلس النواب في الأمور التي تخصّ حياة الناس على المستوى التشريعي بما يتعلق بمعيشة الناس، والشأن التربوي، واجتماع مجلس الوزراء.

وفي هذه الأثناء برزت جولة وفد صندوق النقد الدولي على المسؤولين اللبنانيين. وحول هذه الزيارة أوضح الخبير الاقتصادي، جاسم عجاقة، في حديثٍ مع “الأنباء” الإلكترونية أنّ جولة وفد الصندوق على المسؤولين هي بروتوكولية، بمعنى أنّه أراد أن يبلغهم أنّه جاهز للمساعدة مع حكومة فعّالة قادرة على أخذ القرارات، شرط أن تكون حكومة جاهزة للتعاون اقتصادياً، ولا يكون لها تداعيات على الأسواق، مضيفاً، “هذه الزيارة تعني زيادة الثقة بالبلد، وبالمقابل على الحكومة أن تجتمع وتقول لصندوق النقد أنّها جاهزة  للتعاون وملاقاة صندوق النقد إلى منتصف الطريق“.

وقال: “ليس بالسهل الحصول على مساعدة من صندوق النقد. معنى ذلك أنّ هناك قرار دولي بمساعدة لبنان، وبالمقابل هناك أمور يجب أن تنفّذ“.

وذكّر عجاقة بنصّ الدستور الذي أعطى حصرية القرار الاقتصادي للحكومة، فلا يمكن لصندوق النقد أن يقرّر شيئاً إذا كانت الحكومة لا تجتمع، محذّراً من أنّ عدم اجتماعها سيؤدي إلى تضخّم خطير.

عجاقة أشار إلى أنّ صندوق النقد يساعد لحل المالية العامة للدولة وميزان المدفوعات، وبالمقابل فإنّ البنك الدولي عبّر أكثر من مرة أنّه جاهزٌ للمساعدة بمشاريع النقل والمواصلات والكهرباء.  

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى