سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: نقاش حول حجم الحكومة ومخاوف من غموض زيارات شينكر!

 

الحوارنيوز – خاص
أمران أساسيان رصدتهما افتتاحيات صحف اليوم:
الأول: حركة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر الذي يواصل لقاءاته لليوم الثاني في بيروت بعيدا من الأضواء!
والثاني: حركة الرئيس المكلف لتشكيل حكومته وسط أنباء عن تباين بينه وبين مراجع رسمية لجهة حجم الحكومة ونوعها!
• صحيفة "النهار" كتبت تقول:" الواقع ان مجريات استحقاق تشكيل الحكومة بدت بعد يومين من الزيارة الثانية للرئيس الفرنسي للبنان كأنها أدخلت مبكرا جدا الى غرفة العمليات السياسية العاجلة ولا نقول العناية الفائقة لان جميع المعنيين بطبخة التأليف من القوى التي محضت رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب موافقاتها على تكليفه واستعداداتها لترجمة التزاماتها بالتعاون لتسهيل ولادة سريعة لحكومته يؤكدون انه لن تكون هناك تعقيدات وصعوبات من النوع الذي يؤخر اندفاعة الرئيس المكلف نحو استعجال تأليف الحكومة ولو ان الخوض في التفاصيل الإجرائية لمسودة التأليف سيبدأ في الساعات والأيام القليلة المقبلة. وتبين بعد اللقاء الأول العملي الذي عقده أمس الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية ميشال عون لتقويم نتائج الاستشارات التي اجراها أديب مع الكتل النيابية والنواب في عين التينة اول من امس انه لم يتم التوافق بينهما بعد على حجم الحكومة، كما لم يتوغل البحث بعد الى الإطار الأولي لتوزيع الحقائب باعتبار ان الغوص في التفاصيل يقتضي بت نقطة الانطلاق الأساسية في عملية تشكيل الحكومة وهي تسليم جميع القوى بإطلاق يد الرئيس المكلف بتأليف حكومة اختصاصيين مستقلين ولا حزبيين، وهو الامر الذي لم يبت بعد. وأفادت المعلومات ان أديب ابلغ الى عون ان الكتل النيابية أبدت رغبتها في التعاون من دون طرح مطالب محددة، وان عون وأديب لم يدخلا في موضوع الأسماء المرشحة او المقترحة للتوزير في الحكومة او توزيع الحقائب ولكن جرى التركيز على توزير اختصاصيين. كما توافق عون وأديب وفق المعلومات على أولوية الإصلاحات ومكافحة الفساد. وذكر ان عون ابلغ أديب انه يفضل حكومة بين 20 و24 وزيرا لكي تسند حقيبة واحدة لكل وزير ويتفرغ لها الوزير فيما يفضّل أديب حكومة مصغرة من 14 وزيرا. ويرفض أديب التقيد علناً باي مهلة لتأليف الحكومة لكنه يؤكد انه يعمل لتأليفها بسرعة. ورجحت معلومات ان ينجز تصوره للحكومة في نهاية الأسبوع الحالي. وهو أكد بعد لقائه وعون أمس "اقتناعه ورغبته في ان يتشكل فريق عمل متجانسا" مشددا على حكومة اختصاصيين تسعى للعمل بسرعة وبشكل عاجل من اجل وضع الإصلاحات موضع التنفيذ". وأفادت معلومات ان ثمة اتصالات اجريت بين الثنائي الشيعي والرئيس سعد الحريري في إطار البحث في ملف تشكيل الحكومة.


شينكر بلا أضواء
وسط هذه الأجواء بدا لافتا ان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر عقد لقاءات في يومه الثاني في بيروت بعيدا من الأضواء علما انه لم يلتق أي شخصية رسمية باستثناء قائد الجيش العماد جوزف عون الذي زاره شينكر في مكتبه في اليرزة وبحث معه في الدعم الأميركي للجيش وبرامج التعاون بين الجيشين الأميركي واللبناني. وابرز لقاءات شينكر كان ليل امس في زيارة قام بها لبكفيا ملبيا دعوة رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الى عشاء مع عدد من النواب المستقيلين. وعلمت "النهار" ان شينكر سيعود الى لبنان بعد أسابيع قليلة علما انه حتى ليل امس لم يطلب أي لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري تبعا لما كان يتوقعه البعض في اطار تولي شينكر التفاوض مع بري حول ملف ترسيم الحدود اللبنانية البرية والبحرية مع إسرائيل.

• صحيفة "الأخبار" عنونت:" حكومة أديب لا تقدم بعد.. شينكر يحبط المدنيين ويتجاعل الرسميين" وكتبت تقول:" الجولة الثانية من الجولات الغربية، أتمّها مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر. أكّد وجود تنسيق أميركي – فرنسي، لكنّه حافظ على التمايز بين البلدين في النظرة إلى القوى السياسية المشاركة في الحكم. فعلى العكس من إيمانويل ماكرون الذي "عوّم" أركان السلطة، عمد شينكر إلى "تهميشهم"، مُركّزاً على حلفائه الذين يأمل أن يصبحوا "سلطة بديلة"


يستطيع ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي، أن يتصرّف بالوقاحة التي يُريدها في لبنان، فمن الذي سيجرؤ على وضع حدّ له؟ في هذا البلد، يبدو كلّ تصرّف "استعماري" مقبولاً من الطبقة الحاكمة. شينكر ليس وحيداً في هذا السلوك، سبقه كثيرون، آخرهم قبل يومين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. المسؤول الأميركي "واكبه" تصريح وزير خارجيته مايك بومبيو أول من أمس، داعماً مبادرة ماكرون لتأليف حكومة جديدة تتعهّد بما يسميه "إصلاحات" لتحظى بدعم الغرب. وشينكر نفسه عبّر في عدد من اللقاءات عن دعم المبادرة الفرنسية. لكنه بدا كمن يلعب دور "الشرطي السيئ"، في مقابل دور "الشرطي الجيد" الذي أداه ماكرون. لذلك، لم يكن مستغرباً تعمّد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط "نزع الشرعية" عن رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة والسياسيين، ويُخصّص يومين في البلد لشرب القهوة مع "الأصدقاء" فقط. لم تكن زيارته هي الحدث، بل جدول الأعمال المُرتبط بها، ولو أنّه في مضمونه، كان مُخصّصاً للقاءات عادية مع شخصيات ومجموعات لم تنجح في كسب "مشروعية تغييرية". ولكن في الشكل، وجّه رسالة أميركية لا تحمل التباساً في التصعيد بوجه القوى السياسية التقليدية وأركان الحكم، من خلال تعمّد عدم طلب مواعيد للقاء أحد منها. لماذا أتى إلى لبنان إذاً وهو مُعارض لعهده وكل مسؤوليه الحكوميين؟ البحث عن "حلفاء" داخليين جُدد. ولأنّ العلاقة الأميركية "المُميزة" مع قيادة الجيش اللبناني لا تكفي وحدها في هذه المهمة، لا بُدّ من البحث عن مجموعات وشخصيات معارضة. في هذا الإطار، يُسجّل أنّ الخطّ المُباشر الذي تفتحه الإدارة الأميركية مع قيادة الجيش قد تكون من النوادر في العالم. زيارات وتنسيق وتعاون، بطريقة "تسلّلية" بعيداً عن مرأى وزارة الدفاع.


منذ مدة وواشنطن تنظر إلى القوى السياسية اللبنانية الحليفة لها بوصفها تربطها "تفاهمات" مع حزب الله. وبعد ترنّح القطاع المصرفي الذي كان سنداً لها في لبنان، لم تعد تعوّل إلا على الجيش والمجموعات والجمعيات والشخصيات "المدنية"، والكثير من وسائل الإعلام. وفّرت لـ"حلفائها" الجدد كلّ الإمكانيات لتعمل في الساحة الداخلية، "إلا أنّ هذه المجموعات لم تُفرز قيادات تتفق على الحدّ الأدنى من العناوين"، تقول مصادر سياسية مُطلعة، وهو ما عبّر عنه المسؤول الاميركي في لقائه مع "المدنيين" بواسطة أحد تطبيقات الفيديو عبر شبكة الانترنت. بدا كلام شنكر للمجموعات "تأنيبيا" إلى حد ما، و"مُحبطاً" أيضاً، بحسب ما عبّرت مصادر مطلعة على اللقاء، لافتة إلى أنه أكّد للذين التقاهم بأن موقف إدارته السلبي من القوى السياسية الممثلة في المجلس النيابي لا يعني حُكما وجود بديل عنها. ففي رأيه أن المجموعات "المدنية" لا تزال عاجزة عن تكوين سلطة بديلة. وفي كلامه، دعا شينكر هذه المجموعات إلى "تعزيز روابطها". تُحاول المصادر التقليل من أهمية لقاءات شينكر، "الذي أصلاً هو، وغيره من المسؤولين الأميركيين، يُتابعون التواصل مع عدد من المجموعات عبر الواتساب". وتُشير المصادر إلى أنّ حضور شينكر "لم يرفع معنويات هذه المجموعات، مع عدم إظهاره دعماً وتوجها لإجراء انتخابات نيابية مُبكرة مثلاً". شينكر التقى يوم الأربعاء النائب المستقيل مروان حماده، وعدداً من الذين وصفتهم السفارة الأميركية في بيانها بأعضاء المجتمع المدني (وضاح الصادق وسمير صليبا عن مجموعة "انا خط أحمر"، لوري هاتايان عن "حزب تقدُّم"، حسين العَشّي عن مجموعة "مِنْتِشرين"، ألين جرماني عن مجموعة "لبنان عن جديد"، وكارول أبو جودة من مجموعة "مسيرة وطن"). كما نُظّم له ليل أمس لقاء في بكفيا، جمعه بالنواب المستقيلين: سامي ونديم الجميّل، الياس حنكش، بولا يعقوبيان، هنري حلو، ونعمة افرام. والتقى امس أيضاً قائد الجيش العماد جوزف عون. وصرّح لقناة "ام تي في" عن وجود تنسيق بين الأميركيين والفرنسيين في ما خصّ مبادرة ماكرون، مؤكّداً أنّ "عقوبات قانون ماغنتسكي ستُفرض قريباً على شخصيات لبنانية". وأضاف لقناة "ال بي سي آي" أنّ المساعدات الأميركية "ستصل إلى الشعب اللبناني عبر الجمعيات. نريد مساعدة الحكومة لكن لا يمكننا القيام بذلك إن لم تساعد نفسها".


حكومياً، زار الرئيس المُكلّف، مصطفى أديب، الرئيس ميشال عون مُعلناً رغبته في تشكيل "فريق عمل متجانس وحكومة أخصائيين تسعى للعمل بسرعة لتنفيذ الإصلاحات". ورغم أنّ ماكرون كان قد حدّد مهلة أسبوعين لتشكيل الحكومة، إلا أنّ المشاورات الجدّية لم تبدأ بعد. وتؤكّد مصادر مُطلعة لـ"الأخبار" أنّ الاتصالات بين القوى السياسية مفتوحة والنقاش "يتناول العناوين العريضة التي وضعها ماكرون لجهة تأليف حكومة أخصائيين، وتطبيق مبدأ المداورة في الوزارات الأساسية، وتأليف حكومة مصغرة من 16 إلى 20 وزيراً". بعد الاتفاق على العناوين العريضة، "يُمكن أن تتألّف الحكومة بيومين"، لافتةً إلى أنّ "فريق 8 أذار والتيار الوطني الحر يميلان إلى حكومة مُطعمّة بسياسيين، لأنّ تجربة حكومة التكنوقراط لم تكُن مشجعة". وتوقّعت المصادر أن "تتسارع وتيرة الاتصالات نهاية هذا الأسبوع لتسهيل مسار التأليف، ولا نية لدى أي من القوى للتعطيل".
• صحيفة "اللواء" كتبت في افتتاحيتها:"  بعد شهر كامل على انفجار نترات الاومونيوم، خطت التحقيقات العدلية خطوة كبيرة باتجاه التوسع في تحديد المسؤوليات، باستماع المحقق العدلي في القضية القاضي فادي صوان، في السراي الكبير إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، مستفسراً منه، حسب مصدر قضائي، عن الأسباب التي حالت دون ذهابه لتفقد مكان تواجد النترات في المرفأ.


ولماذا لم يوعز إلى الأجهزة المعنية، الأمنية وغيرها، لابعادها، وبالتالي إبعاد الخطر من الانفجار، ما دامت الأجهزة اخطرته، كما اخطرت رئيس الجمهورية بأن هذه المواد خطرة، ولا يجوز بقاؤها حيث هي..


بالتزامن، بذلت محاولة لانتشال جثث أو احياء من أحد الأبنية المدمرة في منطقة الجميزة، بالاستعانة بفريق الانقاذ التشيلي، الذي وصل لتوه، ومنعه كلاب مدربة.. ولكن دون جدوى، إذ توقفت ليلاً عمليات البحث، في وقت كان المشهد الحكومي، بعد انتهاءالاستشارات النيابية غير الملزمة، يدخل الى "غرفة التباين" من قصر بعبدا، وسط اعتراض أميركي على الاحتواء الفرنسي لحزب الله، وادخاله ضمن القوى السياسية والكتل النيابية التي تُعنى بتأليف الحكومة، وتعنى بنجاح تأليفها، بسرعة فضلاً عن بيانها المزمع اقراره، والذي يدور حول الإصلاحات أولاً وأخيراً، ضمن بيان مهمات، تتعلق بالأمن، والكهرباء، وإعادة بناء القطاع المصرفي.


وهكذا، بدأ الحديث الجدّي بين الرئيسين ميشال عون ومصطفى اديب في شكل الحكومة من حيث عدد الوزراء، بعد الاتفاق على ان تكون حكومة اختصاصيين غير سياسيين ومن بعض السياسيين لأنها تحتاج الى الحماية السياسية من المجلس النيابي الذي سيمنحها الثقة، ومن دون الخوض في الاسماء وتوزيع الحقائب، وتدور الاتصالات وسط تكتم شديد من اوساط الرئيسين برغم تسريب العديد من الاسماء المطروحة للتوزير. لكن ترددت معلومات ان هناك رؤيتين مختلفتين بين عون وأديب حول عدد الوزراء، حيث يفضّل الرئيس المكلف ان تكون الحكومة من 14 او 18 وزيراً بينما يرى عون ان تكون من 24 وزيرا حتى لا يحمل اي وزير حقيبتين ويتفرغ لوزارته ولعملية الاصلاحات المرتقبة على كل الصعد، مع استبعاد ان ينخفض العدد الى 22 وزيرا حتى لا يحصل خلل في التوزيع الطائفي، وسيبقى الباب مفتوحاً للتشاور لتوافق على العدد على ان يعود اديب الى لقاء عون بعد وضع تصوره الاولي لشكل الحكومة.


وقال اديب بعد لقاء عون: وضعته في أجواء الاستشارات النيابية التي اجريتها يوم امس (الاول) مع النواب والكتل النيابية، ولمست من الجميع التعاون والرغبة في تسريع تشكيل الحكومة العتيدة من اجل مواجهة التحديات الداهمة، وخاصة تداعيات انفجار مرفأ بيروت، والبدء بتنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية.


ولم يتطرق البحث بعد الى موضوع المداورة في توزيع الحقائب على الطوائف، لا سيما لجهة بقاء وزارة المالية مع وزير شيعي لضمان ميثاقية توقيع المراسيم والقوانين، مع ان مصادر قصر بعبدا تشير الى ان هذا الامر لم يوضع بعد قيد البحث الفعلي، وقالت: ان الكلام عن ميثاقية التوقيع على المراسيم مخالف للمادة 95 من الدستور التي تقول "تؤلف الحكومة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين الى حين الغاء الطائفية السياسية، اما الوزارات السيادية وتوزيعها بين الطوائف وميثاقة المراسيم وتوقيعها من الطوائف الاساسية كلها اجتهادات لا وجود لها في اتفاق الطائف.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى