سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: محاولات أميركية لتعديل التفويض الممنوح لليونيفيل في الجنوب ولبنان غارق في أزماته!

 


الحوارنيوز – خاص
بين بيروت ونيويورك توزعت إهتمامات صحف اليوم.
في مقر الأمم المتحدة في نيويورك جلسة مغلقة لمجلس الأمن حاولت خلالها مندوبة الولايات المتحدة الأميركية تعديل قواعد التفويض لمنح "اليونيفل" المزيد من الصلاحيات لمحاصرة حزب الله وأمين عام الأمم المتحدة يجاريها، أما في بيروت فالهموم الاقتصادية والمعيشية تغرق غالبية اللبنانيين بظلام دامس وسط إرتباك حكومي وضغط سلبي من قبل المعارضة.
• صحيفة "الأخبار" عرضت لوقائع ما يجري في نيويورك على النحو التالي:
• "نعم. أمل مدللي تتبنّى تماماً الموقف الأميركي في شأن العمل على تغيير تفويض "اليونيفيل" وقواعد عملها في ‏لبنان". هذا ما أكّدته مصادر دبلوماسية لبنانية رفيعة المستوى في بيروت لـ"الأخبار" حول ما أثير عن الموقف ‏الملتبس لمندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة في المداولات الجارية في المنظمة الدولية عشية التجديد للقوات الدولية العاملة ‏في لبنان نهاية الشهر الجاري. المصادر أوضحت أن التعديلات التي يعمل عليها الأميركيون "تطال خفض موازنة ‏اليونيفيل وتقليص عديدها وإعادة النظر بالتفويض الممنوح لها عبر توسيع مهماتها بما يسمح لها بالدخول الى الملكيات ‏الخاصة… أي باختصار كشف ظهر المقاومة‎".‎

وبحسب مصادر دبلوماسية في نيويورك، فإن مدللي "شاركت في مشاورات أميركية – سعودية – ألمانية من أجل ‏اقتراح قرار بإدراج حزب الله على قائمة الأمم المتحدة للارهاب"، مشيرة الى أن اقتراحاً كهذا "من الصعب جداً ‏أن يمرّ في وجود الفيتو الروسي والصيني، وهو ما يدركه من يعدّون له. لذلك، فإن التوجّه الآن ينصبّ على ‏محاولة إدخال تعديل على ولاية اليونيفيل وقواعد عملها، في ظل شبه الغيبوبة التي تعاني منها الحكومة اللبنانية ‏تحت ضغط الازمة الاقتصادية وجائحة كورونا، ما يعطي المندوبة هامشاً كبيراً من الحركة في تعديل فقرات من ‏قرار التجديد لليونيفيل‎".

وبعد جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن بواسطة الفيديو، أول من أمس، لمناقشة أحدث تقرير للأمين العام للأمم ‏المتحدة أنطونيو غوتيريش حول تنفيذ القرار 1701، واستمع خلالها إلى إحاطة من المنسق الخاص للأمم المتحدة ‏في لبنان يان كوبيتش، حضّت واشنطن أعضاء المجلس على إعادة النظر في التفويض الممنوح لـ "اليونيفيل" ‏بغية السماح لها بتنفيذ المهمات الموكلة إليها. وكتبت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، على ‏‏"تويتر"، أن "على مجلس الأمن أن يعمل لضمان أن تكون ("اليونيفيل") قادرة على العمل كقوة فاعلة ومؤثرة"، ‏إذ "لا يزال ممنوعاً على هذه القوة أن تنفذ تفويضها"، كما أن "حزب الله تمكن من تسليح نفسه وتوسيع عملياته ما ‏يعرض الشعب اللبناني للخطر". ورأت أن "على مجلس الأمن إما أن يسعى إلى تغيير جاد لتمكين اليونيفيل، أو أن ‏يعيد تنظيم العاملين لديها ومواردها بمهمات يمكنها تحقيقها‎".

وأشار غوتيريش في تقريره الى أن "امتلاك أسلحة خارج نطاق سيطرة الدولة يشكّل انتهاكاً مستمراً للقرار ‏‏1701". ودعا الحكومة اللبنانية إلى "اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لضمان التنفيذ الكامل للأحكام ذات الصلة ‏من اتفاق الطائف والقرارين 1559 و1680 التي تطالب بنزع سلاح كل الجماعات المسلحة في لبنان". كما ‏طالبها بـ"التزام سياسة النأي بالنفس، بما يتفق مع إعلان بعبدا"، ودعا "جميع الأطراف اللبنانية إلى الكفّ عن ‏المشاركة في النزاع السوري وغيره من النزاعات في المنطقة". وشدّد على أن "حرية تنقل اليونيفيل في جميع ‏أنحاء منطقة عملياتها في غاية الأهمية". فيما لفت كوبيتش، أكثر من مرة، وبوضوح، الى "التذمر الاسرائيلي من ‏موضوع الأنفاق والأحداث التي تجري على الخط الأزرق‎".

ومعلوم أن تعديل ولاية اليونيفيل يحتاج إلى قرار جديد يتبناه مجلس الأمن الدولي. وتطالب الولايات المتحدة، منذ ‏عهد باراك أوباما، استجابة لمطالب اسرائيل، بتطوير عمل هذه القوات وتوسيع صلاحياتها لتشمل تفتيش المنازل ‏في الجنوب والدخول إلى أي مكان بشكل مفاجئ. إلا أنها اصطدمت دائماً برفض الدول الأخرى الأعضاء لا سيما ‏روسيا والصين، وفي كثير من الحالات بمعارضة فرنسا صاحبة المشاركة الأكبر في القوة الدولية، وكذلك دول ‏تشارك في اليونيفيل، لخشيتها من أن يغضب أي تعديل حزب الله مع ما لذلك من إنعكاسات محتملة على العلاقة ‏بين القوة الدولية والأهالي على الأرض‎.‎

المصادر الدبلوماسية اللبنانية أكّدت أن مندوبة لبنان لم تنسّق خطواتها الأخيرة مع وزير الخارجية اللبناني أو مع ‏أي موظف في الخارجية، مشيرة الى ضرورة "القيام بأمر ما"، موضحة أن على الحكومة استدعاء مدللي فوراً ‏ومساءلتها بشأن مواقفها الأخيرة، مستغربة عدم إصدار الخارجية أي توضيح لما تقوم به السفيرة في نيويورك. ‏ولفتت المصادر الى أن مندوبة لبنان "على ما يبدو تتصرف وفق أجندة خاصة، إذ أن أي طرف سياسي في لبنان، ‏بما فيها الطرف الذي تحسب مدللي عليه، لم يعبّر يوماً عن موافقته على تعديل تفويض عمل اليونيفيل". واستغربت ‏عدم إبلاغ مدللي وزارة الخارجية بطلب فرنسا، اثناء المداولات الأخيرة، من مجلس الامن الاستعداد لمساعدة ‏لبنان على الخروج من الأزمة الاقتصادية، "وهي عندما سُئلت عن الأمر أجابت بأنها اعتبرت الأمر غير مهم‎"!

في المقابل، ينقل دبلوماسيون عن مدللي نفيها أن تكون قد اتخذت أي مبادرة أو أعلنت أي موقف خارج الموقف ‏الرسمي اللبناني، فيما قال دبلوماسيون آخرون لـ"الأخبار" إن مخالفة مدللي تكمن في كونها دخلت في ‏المشاورات، من دون إبلاغ الخارجية بذلك، إلا انها لم تتبنّ أي موقف بشأن ما يُقترح. ويستدل هؤلاء على كلامهم ‏بالقول إن اقتراح تعديل مهمة اليونيفيل لا يزال يحتاج إلى وقت قبل وضعه على طاولة المفاوضات الجدية‎.

صحيفة "النهار" عنونت:" لقاء بعبدا: أهل البيت يصفقون لأنفسهم وكتبت تقول:" فشل لقاء بعبدا قبل ان ينعقد. وبدا ان الرئاسة لم تكتب له النجاح عندما أصرّت على ‏التمثيل الشخصي للمدعوين، ما دفعهم الى الاعتذار الجماعي، وبات الحضور يقتصر على ‏اهل بيت الحكومة من حزب العهد وحلفائه. حتى الرئيس نبيه بري، استبق مشاركته، بلقائين ‏في عين التينة، مع رئيس الحكومة حسان دياب، ورئيس "تكتل لبنان القوي" جبران باسيل، ‏يحملان معاني ودلالات "سلبية" الى العهد والحكومة معاً، خصوصا ان اللقاءين جاءا بعد ‏تأييد علني للخطة من الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، ما اسبغ على اللقاء ‏والخطة الرضى والغطاء الشيعيين، وهو ما حذر منه السفير الاميركي السابق لدى لبنان ‏جيفري فيلتمان الذي قال "بما أن الحكومة تعتمد على "حزب الله" وحلفائه لدعمها البرلماني ‏فإن التبرير التقليدي للحصول على المساعدة الخارجية لم يعد صالحًا هنا، والتحدي الذي ‏يواجه الرئيس حسان دياب سيكون في إقناع المانحين بأن هذه الخطة لا تعزّز هيمنة" حزب ‏الله" في دولة متصدّعة ومختلة بشكل متزايد، إن لم تكن غير موجودة أصلا‎."‎
‎ ‎
اذاً لقاء بعبدا الذي عوّل عليه العهد، ومعه الحكومة، لتحصين الخطة الاقتصادية المسماة ‏انقاذية، لن يحقق الهدف المنشود منه داخلياً، في ظل غياب الرئيس سعد الحريري ‏والرئيس نجيب ميقاتي ورئيس التقدمي وليد جنبلاط، ورئيس "تيار المردة" سليمان فرنجيه، ‏ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل. فيما ظلت مشاركة رئيس "القوات اللبنانية" سمير ‏جعجع معلقة من دون جواب واضح مع ارجحية حضوره وعدم الاعلان عنها امس لاسباب ‏امنية غالبا ما يعتمدها جعجع. وفيما يعتبر "القوات" انه لا يجوز مقاطعة الرئاسة الاولى ‏واضعافها، وتلبية لدعوة البطريركية المارونية، فان حلفاء جعجع السابقين يرون ان له ‏حسابات مختلفة، ووفق مصادرهم، ذهب بها بعيدا‎.‎
• صحيفة "الجمهورية" عنونت:" اجتماع بعبدا اليوم لتحسين الخطة … ولقاء ممتاز بين بري وباسيل" وكتبت تقول:"  ظلت الخطة الاصلاحية الحكومية أمس محور الاهتمام داخلياً وخارجياً، ‏وسط ردود فعل متفاوتة حول جدواها ومدى قدرة الحكومة على ‏تنفيذها وثقة المجتمعين العربي والدولي بها بما يساعد على تحقيق ‏الانقاذ المطلوب اقتصادياً ومالياً، في الوقت الذي تتفاقم الازمة ‏المعيشية نتيجة الارتفاع الجنوني في الاسعار الذي خصّص مجلس ‏الوزراء جلسته غداً لمعالجته بعدما بات ينذر بتفجّر الشارع بنحو عنيف ‏في قابل الايام…‏

وستتجه الانظار اليوم الى القصر الجمهوري حيث سينعقد اجتماع ‏رئيس الجمهورية ميشال عون مع رؤساء الكتل النيابية، علماً أنّ ‏مجموعة منهم اعتذرت عن الحضور لإصرار الرئاسة على حضورهم ‏شخصياً ورفضها حضور ممثلين عنهم. ولذلك سينعقد هذا الاجتماع ‏بمَن حضر، وسيشارك فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس ‏الحكومة حسان دياب، خصوصاً انّ الغاية منه هي مناقشة الخطة ‏الاقتصادية والمالية الاصلاحية التي أعلنتها الحكومة لإنقاذ البلاد من ‏الانهيار الاقتصادي والمالي الذي وقعت فيه. وعشيّة هذا الاجتماع ‏دعت مجموعات من الحراك الشعبي الى التجمّع الحادية عشرة قبل ‏ظهر اليوم عند مفترق الطريق المؤدي الى القصر الجمهوري في ‏بعبدا تحت عنوان "كلّن يعني كلّن".‏

كان اللافت في أجواء التحضير لاجتماع بعبدا الرئاسي ـ النيابي زيارة ‏رئيس تكتل "لبنان القوي" النائب جبران باسيل المفاجئة لرئيس مجلس ‏النواب نبيه بري، وافادت مصادر عين التينة "أنّ البحث تناول الامور ‏الراهنة على اختلافها، وأنّ الأجواء كانت جيدة جداً".‏

وفي الوقت الذي نقل عن باسيل قوله "انّ الاجتماع كان ممتازاً"، ‏مشيراً إلى أنه عبّر عن إيجابية اللقاء مع رئيس المجلس، بالإيماءة بيده، ‏حينما رسم إشارة "لايك"، فهذه الاشارة تؤكد مدى إيجابية اللقاء حول ‏كل القضايا التي تناولها بالبحث.‏

وبحسب ما نقل عن باسيل، فإنه أكد "اننا كلنا نلتقي مع الرئيس بري، ‏ونجد كم هي كبيرة المساحات الوطنية المشتركة بيننا، وهذا يؤكد كم ‏اننا نستطيع أن ننجز معاً للبنان مع هذا الرجل الكبير". واضاف: "هذه ‏الإيجابية تؤكد انه يجب علينا الّا نسمح لكل من يحاول أن يعكّر العلاقة ‏بيننا، من أن ينجح في هذه المحاولات".‏
‏ ‏
وقد أنجزت الدوائر المختصّة في القصر الجمهوري تحضيراً للقاء ‏الرئاسي ـ النيابي اليوم وتحدّد شكل الطاولة ومقاعد المدعوين اليه، ‏حيث سينعقد في قاعة 25 ايار التي تستخدم منذ فترة لعقد جلسات ‏مجلس الوزراء، وتم توزيع مقاعد رؤساء الكتل الذين سيحضرون بحسب ‏البروتوكول وبطريقة تُحاكي التباعد بينهم وفق الاجراءات المتخذة ‏للوقاية من وباء كورونا.‏
‏ ‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى