محليات لبنانية

قالت الصحف: قوى النظام مشغولة بالتراشق الكلامي والبلاد متروكة لمصيرها!

 

الحوارنيوز – خاص

تستمر قوى النظام الطائفي في لعبة عضّ الأصابع وتبادل الاتهامات. لم تتبدل الشروط والشروط المضادة فيما البلاد متروكة لمصيرها الأسود!

 

  • صحيفة “النهار” عنونت:” شروط متزايدة للعهد وحليفه تواكب عودة الحريري” ودون أن تذكر هذه الشروط للعهد ولحليفة وهي تقصد حزب الله… كتبت تقول:”بدا واضحاً ان المناخات الداخلية سياسياً وحزبياً وطائفياً بدأت تنحو في اتجاهات سلبية بل ‏ربما تتسم بقدر كبير من الخطورة وسط الاهتراء الذي تتسبب به ازمة تعطيل تشكيل ‏الحكومة الجديدة وما يتفرع عن جولات السجالات والتراشق الحاد من تداعيات لا تنحصر ‏فقط بالمسار الحكومي وانما تتسع الى قضايا ذات بعد دستوري وسيادي. ذلك ان السخونة ‏التي طبعت الجولة الأخيرة من السجالات التي فجرها المؤتمر الصحافي لرئيس “التيار ‏الوطني الحر” النائب جبران باسيل مع نواب ومسؤولين لدى كل من “تيار المستقبل” ‏والحزب التقدمي الاشتراكي و”القوات اللبنانية” وتيار “المردة” ابرزت الاحتدام العميق الذي ‏بات يطبع الانسداد السياسي ويقيم فرزا كبيرا وواسعا في البلاد بين الفريق الممسك بورقة ‏التعطيل والافرقاء الاخرين، حتى لو لم يكن الامر دوما على قاعدة الفرز القديم بين ‏معسكري 14 و8 آذار. وليس أدل على ذلك من الموقف البارز والحاد الذي اتخذته بدورها ‏حركة “امل” أمس من مواقف باسيل ولو انها لم تسمه اذا جاء بيان الحركة غداة هجوم ناري ‏شنته محطة “ان بي ان” على باسيل ليسلط الضوء مجددا واكثر من أي وقت مضى على ‏شبه العزلة السياسية الداخلية التي اضحى عليها واقع العهد وتياره الحزبي بعدما باتت ‏تحالفاته محصورة تقريبا بـ”حزب الله” وحده. ولكن هذا الواقع لن يساعد في تذليل ‏العقبات المتراكمة والمتزايدة امام تشكيل الحكومة اذ تكشف أوساط بارزة معنية بالمسار ‏الحكومي المعطل لـ”النهار” ان المعطيات الواقعية التي تجمعت في الفترة الأخيرة تشير ‏الى تفاقم التعقيدات التي سيزج بها في طريق رئيس الحكومة المكلف سعد #الحريري ‏الذي عاد مساء امس الى بيروت وان الطروحات التي اعلنها باسيل في مؤتمره لم تكن ‏اقتراحات للحل والتسوية بل هي تثبيت لشروط تبدأ بتوسيع الحكومة وتمر بالثلث المعطل ‏والا فلن تكون حكومة. ولوحظ في هذا السياق ان محطة “او تي في” الناطقة باسم “التيار ‏الوطني الحر” راحت تركز مساء أمس على ان المشاورات الحكومية تجاوزت تركيبة الـ 18 ‏وزيرا وأنها تدور حول 22 او 24 وزيرا. لكن أوساط بيت الوسط اكدت عدم صحة المعلومات ‏التي نقلت عن موافقة الرئيس الحريري على حكومة من 22 وزيرا ووصفتها بانها مجرد ‏تمنيات او تحليلات بعيدة كليا عن الواقع. ولفتت الأوساط المعنية الى ان ما يتردد عن ‏وساطة محتملة قد يقوم بها “حزب الله ” استنادا الى اقتراح توسيع التشكيلة الحكومية لا ‏يخرج عن إطار توزيع الأدوار بين فريقي العهد والحزب لدفع الحريري قدما نحو الخيار ‏الحاسم إما التسليم بشروط العهد وتياره مدعوما من الحزب وإما بدء التفكير جديا بالاعتذار، ‏علما ان الحريري ليس في وارد الرضوخ لهذه المعادلة في أي شكل. ولذلك ترجح الأوساط ‏نفسها ان تتسم الأسابيع المقبلة بتصعيد في معركة العض على الأصابع بما يخشى معه ‏من مزيد من التداعيات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية وسط دوامة تفتقد الى ‏أي افق للانفراج.

    وامس اشتعلت جبهة ميرنا الشالوحي – عين التينة اذ اصدر المكتب السياسي لحركة “أمل ‏‏”بيانا اعتبر فيه انه “أن الاوان قد حان لوقف المتاجرة بالمواقف ورهن الوطن للمصالح ‏والاهداف الموهومة، وان ينظر بعضهم إلى احتياجات الناس التي كفرت بدولتها ‏وسياسييها، وأصبحت على قاب قوسين او ادنى من الانفجار الاجتماعي”. وشدد على “ان ‏البلد يحتاج في هذه اللحظة الصعبة الى حكومة توقف الانهيار الكارثي الذي تتدحرج كرته ‏على اكتاف المواطنين، حكومة خارج لعبة الشروط ومحاولات “التذاكي” عبر ابتكار عوامل ‏تعطيل بدلاً من التسهيل، وجعل الدستور مطية “عرجاء” لتفسيرات “همايونية”، واللعب ‏مجدداً على اوتار الطوائف والمذاهب والحقوق، بدلاً من التقاط الفرصة للخروج من الوضع ‏المأزوم من خلال الاسراع بتأليف حكومة مَهَمّة ترتكز على ايجابيات مبادرة دولة الرئيس نبيه ‏بري بمندرجاتها الوطنية التي تؤسس لحكومة لا أثلاث ولا أرباع ولا حصص فيها لأي طرف، ‏حكومةٌ بأجمعها هي حصة كل الوطن“.

  • صحيفة “الاخبار” ركزت في افتتاحيتها على قرار مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي الذي ادعى على ‏‏35 مدعى عليه من متظاهري طرابلس بموجب مادتين معلّقتين قانوناً (لا ‏يُعمل بهما) مع مواد أخرى خارجة عن صلاحيته، كتحقير رئيس ‏الجمهورية، وأحالهم على قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل.

وأشارت الأخبار الى أن القاضي ‏باسيل، وقبل أن يُنهي الاستجواب، اكتشف الخطأ، فأحاله على النيابة العامة ‏العسكرية لتصحيحه. لكن الأخيرة أعادته مع ادعاء مشدّد بجرائم الإرهاب ‏وجناية السرقة، ضد جميع الموقوفين. القاضي فادي عقيقي صحّح خطأه ‏بخطيئة

وأضافت الاخبار:” المتظاهرون في طرابلس ليسوا إرهابيين. مهما كيل من اتهامات ضدّهم، فإنّها لن تُظهرهم بما ليسوا عليه. ورغم ادعاء ‏مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على 35 مدعى عليهم بجريمة الإرهاب، وهي وصمةٌ يريد القاضي فادي ‏عقيقي إسقاطها لترهيب باقي المتظاهرين، مع أنّه لم يكتف بها، بل أضاف إليها تهمة جناية السرقة بحق جميع ‏المتظاهرين، لكنه لن ينجح في تكريسها. وهذا الادعاء بغوغائيته يُشكّل تطوراً خطيراً في قمع الاحتجاجات الاجتماعية ‏ويتجاوز الخطوط الحمر للحريات العامة.

كان الموقوفون يخضعون للاستجواب قبل أن يرتكب عقيقي خطأً ناجماً عن جهل تام بالقانون، بحسب وصف أحد ‏المحامين، عبر ادّعائه على جميع الموقوفين بموجب المادتين 309 و 310 من قانون العقوبات المتعلقتين بتشكيل ‏عصابات، علماً بأنّ القانون يُعلّق بصورة مؤقتة تطبيق المواد من 308 إلى 315 من قانون العقوبات. ادعى ‏القاضي عقيقي بموجب هاتين المادتين، على الرغم من أنهما من المواد المعلّقة بحسب القانون، وأحال الملف مع ‏الموقوفين إلى قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل. كان هناك 24 موقوفاً في الملف (من أصل 35 مدعى ‏عليهم)، استجوب باسيل 23 منهم ما عدا الأخير لكونه مصاباً بكورونا ليترك ستة موقوفين بسند إقامة. وبعد ‏انتهائه من الاستجواب، تنبّه قاضي التحقيق إلى الخطأ في الادعاء، ومع أنّه لم ينه استجواب الموقوفين، أعاد ‏الملف إلى النيابة العامة العسكرية لتصحيح الخطأ بالادعاء. غير أنّ النيابة العامة ردّت الملف بعد تصحيح الخطأ، ‏كمن يقوم بإجراء انتقامي، بحيث شدّدت الادعاء وتوسّعت به بموجب المادة 335 من قانون العقوبات (تشكيل ‏جمعية أشرار)، معطوفة على المادتين الخامسة والسادسة من قانون الإرهاب التي تصل عقوبتها القصوى إلى ‏الإعدام. ليس هذا فحسب، بل أضاف إليها جناية المادة 638 من قانون العقوبات المتعلّقة بالسرقة على خلفية قيام ‏أحد الموقوفين بسرقة بوّابة حديدية من السرايا حيث باعها لبائع خُردة. هذا الفعل اعتُبر جناية. واللافت أن عقيقي ‏لم يُميّز بين موقوفٍ وآخر، بل شمل الجميع.

الوصي على القانون ارتكب عدة مخالفات. ادعى بموجب مواد قانونية معلق العمل فيها، مع أن واجبه الاطلاع قبل ‏الادعاء. كما أنّه اعتبر أفعال جميع الموقوفين متساوية ومشمولة بأوصاف الإرهاب والسرقة، مع أنّ واجبه كان ‏يفرض عليه إن كان قد قرر الادعاء على 35 شخصا أن يُحدِّد من منهم ارتكب جرم الإرهاب ومَن منهم ارتكب ‏جرم السرقة. هكذا بات جميع المتظاهرين الموقوفين متهمين بجرم الإرهاب والسرقة.‎

في هذا السياق، يقول المحامي مازن حطيط لـ “الأخبار”، وهو أحد المحامين المكلّفين من نقابة المحامين في ‏بيروت بالدفاع عن الموقوفين: “هذه المرة الأولى التي نصادف حادثة كهذه منذ العام 2015، تاريخ بدء متابعة ‏هذه الملفات”. حطيط الذي يستغرب عدم اطلاع مفوّض الحكومة على القوانين يؤكد لـ”الأخبار”: “لقد دأب ‏مفوّض الحكومة على الادعاء بشكل عشوائي على الموقوفين من دون الرجوع الى النصوص القانونية المرعية ‏الإجراء”، معتبراً أنّ “ما حصل محاولة لشيطنة أي تحركات مطلبية مستقبلاً، بالرغم من أن النيابة العامة ‏العسكرية لم تتحرك، مثلاً، بعد حادثة الليلكي الاخيرة، التي ذهب ضحيتها قتيل، واستُخدمت فيها قذائف آر بي ‏جي”. وأضاف حطيط قائلاً: “جرم جناية السرقة الذي عاود القاضي عقيقي الادعاء بموجبه يخرج عن صلاحية ‏المحكمة العسكرية”، معتبراً أنّ “من الواضح استشعار مفوّض الحكومة أنّ قاضي التحقيق كان يتجه لترك ‏الموقوفين، ما دفعه إلى التشدد بالادعاء الجديد، خاصة أنه لم تبرز معطيات جديدة في الملف تجيز له ذلك“.

  • صحيفة “اللواء” عنونت:” السلطة تعاقب الشعب … وتحّفُز لحراك تأليفي جديد” وكتبت تقول:” حلَّت مواجهة السلطة القابضة على مقدرات الدولة، مكان البحث عن حلول للأزمات، مفتاحها تأليف حكومة جديدة، ‏بالرغم من كل النوائب والمصائب التي جلبتها للبلاد والعباد، وللمواطنين، الذين قرروا الخروج اليومي إلى الشارع، ‏من أجل تطبيق القوانين، المتعلقة بمصالح أبنائهم، سواء أهالي الطلاب الذين يدرسون في الخارج، ومهددين بسبب ‏امتناع المصارف عن تطبيق القانون 193، المعروف باسم الدولار الطالبي، أو للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين في ‏احداث طرابلس، بعد الادعاء عليهم بتهم “الإرهاب وإثارة الشغب”، وصولاً إلى تحرك أهالي شهداء انفجار المرفأ، ‏الذين تسنى لهم الاجتماع مع المحقق العدلي طارق بيطار، بعد تسلمه لمهامه رسمياً، ثم وزيرة العدل في حكومة ‏تصريف الأعمال ماري كلود نجم، لحثهما على عدم الرضوخ للضغوط، والسير بإنهاء التحقيقات، التي بدأت مع ‏المحقق العدلي السابق القاضي فادي صوان..‎ 

    وعلى طريقة “كتر النق بيولد النقار” أمضت السلطة في اعتبار التجاذب أو الانتظار هو البديل، فكل يغني على ‏ليلاه.. ويمضي رئيس الجمهورية في إدارة الدولة، واستقبال رؤساء المؤسسات العامة والوزراء، ومتابعة الملفات على ‏اختلافها، بانتظار ان يأتي الرئيس المكلف، أو تنجح المساعي البعيدة عن الأنظار في فتح كوة في “الجدار السميك” ‏الذي يضرب العلاقات الرئاسية، لا سيما الأولى والثالثة، وربما الثانية أيضاً.‎
    وتوقعت مصادر سياسية ان تعاود حركة الاتصالات والمشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة بعد عودة الرئيس المكلف ‏سعد الحريري إلى بيروت أمس آتياً من الإمارات، لافتة الى ان هذه التحركات تنطلق من ثلاثة جوانب. الاول من ‏خلال المبادرة التي طرحها رئيس المجلس النيابي نبيه بري التي أعتبرها معظم الاطراف مقبولة لتذليل الخلافات ‏القائمة امام تشكيل الحكومة العتيدة باستثناء الفريق الرئاسي الذي لم يبد حماسا تجاهها لأنه اعتبر انها لا تطابق مع ‏مطالبه التعجيزية، بينما ادى تفاعل الخلاف المتفاقم بين بري وباسيل الى تجاهل الفريق الرئاسي لهذه المبادرة وعدم ‏إجراء أي اتصال بخصوصها، في حين فاقم الموقف الاخير لرئيس التيار الوطني الحر تجاه مجلس النواب من اتساع ‏حدة الخلافات بين الطرفين والى استياء واضح لدى رئيس المجلس من هذا التهجم على المجلس. ‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى