سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: قراءات في تداعيات المشهد الإقليمي وانعكاساته على لبنان

 

الحوارنيوز – خاص

 

تقدمت التطورات الإقليمية على المسائل الداخلية نظرا لارتباطها وتداخلها مع عدة قضايا، لاسيما وأنها تأتي ضمن الحرب الأميركية الاسرائيلية على محور المقاومة   في المنطقة.

 

ماذا في التفاصيل؟

 

 

  • صحيفة الديار عنونت: اشتداد معركة الرياض-الحوثيين تهدد بانفجار المنطقة…

 القاضي غانم يبدأ التحقيق بقضية المواد المتفجرة اليوم

 

وكتبت تقول: تتصدر المواجهة السعودية ـ الحوثية المشهد الإقليمي، في ظل اضطراب الوضع الأمني في المملكة وتحول مطار الرياض إلى هدف دائم للضربات الصاروخية التي أوقعت في اليومين الماضيين قتلى وجرحى وأضرار كبيرة، ما دفع السلطات السعودية إلى الضغط باتجاه انخراط دولي تقوده واشنطن لدعمها في المعركة. وفي موازاة التصعيد الميداني، تتجه الأنظار إلى الموقف الإيراني واحتمالات انتقال طهران من دعم حلفائها إلى الانخراط المباشر في المواجهة، بما قد يعيد إحياء سياسة «وحدة الساحات» ويفتح الباب أمام اتساع رقعة الصراع، مع عودة لبنان إلى واجهة الساحات المعرضة لتداعيات أي مواجهة إقليمية شاملة.

وفي هذا السياق، لفت ما أعلنته القناة 13 الإسرائيلية يوم أمس عن عدم وجود نية حاليا لبدء عملية عسكرية إسرائيلية ضد إيران، في مقابل مخاوف إسرائيلية من مبادرة طهران إلى شنّ هجوم أولا، في مؤشر إلى تعقيدات الحسابات العسكرية والأمنية التي تحكم المرحلة الراهنة وبخاصة في تل أبيب التي تستعد لانتخاباتها نهاية الشهر الجاري في ظل ارتفاع المؤشرات لجهة امكان حصول تطورات عسكرية تطيح الاستحقاق لمصلحة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.

وفي ظل هذا الجو الملبد اقليميا، لا يزال لبنان يحاول تجاوز هذه المرحلة الانتقالية بحد أدنى من الخسائر بعد تصعيد اسرائيل مجددا عملياتها العسكرية في الساعات ال48 الماضية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

لا موعد نهائي لجولة التفاوض الثامنة

وبحسب مصدر رسمي لبناني تحدثت اليه «الديار»، فإنه حتى الساعة لم يتم تثبيت العشرين من الشهر الجاري موعدا للجولة الثامنة من التفاوض اللبناني- الاسرائيلي بوساطة أميركية. وهي جولة كان يفترض أن تتخذ طابعا عسكريا، أفيد بوقت سابق بانعقادها في تامبا- فلوريدا.

ويشير المصدر الى أنه ورغم ذلك فإن الاستعدادات للجولة من جهة لبنان قائمة وان كان هناك خشية فعلية من تأجيلها بطلب اسرائيلي بحجة الانشغال بالانتخابات البرلمانية التي ستجري في السابع والعشرين من الشهر الجاري.

حزب الله: لا نمانع الديبلوماسية

ولفت يوم أمس ما أعلنه عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله عن أنه «اذا كان هناك إمكان لتحرير أرضنا بالسياسة، فنحن لا نعارض الموضوع السياسي، أي أنه إذا استطاعت الديبلوماسية أن تأتي لنا بالتحرير، فنحن لا نمانع، ولكن ليس بديبلوماسية هذه السلطة أي بالتنازل والاستسلام والخضوع، وأن تقبل جعل الجيش اللبناني تحت وصاية جهات أجنبية، فهذه ليست ديبلوماسية، فنحن قلنا للجميع في السر والعلن، أن يأتوا إلى الديبلوماسية المستندة إلى تماسكنا الداخلي وإلى قوتنا ومقاومتنا وحقنا وإلى كل ما يؤدي إلى تمتين الوضع الداخلي، ولكنهم ذهبوا إلى اتفاق الإطار الذي طار ولم يعد له أي قيمة، ولم يستطيعوا تطبيقه ولن يطبقوه». وأضاف: «نحن وحركة أمل لسنا مغلقين ولم نقفل الأبواب، وكما نحن نستعد في الميدان، فإننا نستعد في السياسة لأي خيار يوصلنا إلى النتيجة. ونحن نقول إن توازن القوى لم يعد كما كان قبل العام 2000، فالظروف والأوضاع من حولنا اختلفت، وعليه، فإن المقاومة وبالاستناد إلى معادلة إقليمية ترسخها اليوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ستؤدي بالتأكيد إلى تحرير الأرض، سنعود وبالتأكيد إلى قرانا وبلداتنا، وهذا نراه أمام أعيننا».

وتعتبر مصادر مواكبة عن كثب لموقف حزب الله في حديث لـ«الديار» أن تصريحات فضل الله الأخيرة تؤكد أن «الحزب لا يزال يعطي فرصة للديبلوماسية لتحرير الارض ووقف الانتهاكات الاسرائيلية، وهنا نتحدث عن الديبلوماسية الايرانية التي تترافق مع ضغوط عسكرية تمارسها لضمان نجاح مسعاها»، لافتة الى أن أي جولة حرب جديدة على طهران ستخلط تلقائيا الأوراق وتبدل حسابات الحزب الراهنة بعدما باتت معركته مرتبطة الى حد كبير بمعركة ايران وحلفائهما.

ضبط أكثر من نصف طن من المتفجرات… والقضاء العسكري يباشر التحقيقات

تتواصل التحقيقات في قضية ضبط أكثر من نصف طن من المواد المتفجرة من نوعَي «TNT» و«C4»، بعدما وُضعت المضبوطات في عهدة الشرطة العسكرية اللبنانية، بإشارة من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم.

وبحسب المعلومات المتداولة، أُوقف سائقا الفان الذي كان ينقل المتفجرات، وأفادت المعطيات الأولية بأنهما أقرّا بانتمائهما إلى حزب الله، وكشفا أن شخصاً ملقباً بـ«ساجد» سلّمهما المواد المتفجرة في بعلبك، على أن تُنقل إلى الضاحية الجنوبية لتسليمها إلى شخص يُدعى «ذو الفقار».

ومن المقرر أن يباشر القاضي كلود غانم التحقيق مع الموقوفين، في ضوء المعلومات المتوافرة حول طبيعة المواد المضبوطة وكمياتها ومسار نقلها والأشخاص المرتبطين بالقضية، بهدف تحديد وجهتها النهائية والغرض من استخدامها.

وفيما أثارت القضية تساؤلات حول احتمال ارتباط المتفجرات بمخططات أمنية داخلية، لا تتوافر حتى الآن معطيات قضائية حاسمة تثبت وجود مخطط لتنفيذ اغتيالات أو تفجيرات في لبنان. كما لا يُستبعد أن تكون المواد معدّة لاستخدامات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية وآلياتها، وهو احتمال يبقى رهن نتائج التحقيق.

وفي انتظار اتضاح الملابسات، تبرز أهمية عدم استباق التحقيقات أو إثارة المخاوف من عودة مسلسل الاغتيالات والاضطرابات الأمنية، خصوصاً أن القضية أصبحت في عهدة القضاء العسكري، الجهة المخولة تحديد المسؤوليات وكشف حقيقة ما جرى.

ومن شأن صدور توضيح رسمي عن حزب الله بشأن المعلومات المتداولة حول انتماء الموقوفين ووجهة المتفجرات أن يساهم في تبديد الغموض وتهدئة الأجواء، بانتظار النتائج النهائية للتحقيقات القضائية.

وأكدت مصادر أمنية ل»الديار» أنها «تتابع عن كثب الوضع القائم لافتة الى أن الأمور لا تزال تحت السيطرة مع أننا نأخذ بعين الاعتبار كل السيناريوهات والاحتمالات ونكثف عملنا واحتياطاتنا في ظل هذه المرحلة الدقيقة».

التطورات الميدانية

في هذا الوقت، عادت اسرائيل لتصعيد عملياتها العسكرية جنوبا، وأفادت «الوكالة الوطنية» بتعرض بلدات كفرتبنيت والمنصوري ومجدل زون وياطر وبيت ليف وحداثا وبرعشيت وبيت ياحون للقصف إضافة إلى وادي زبقين وطريقي المحمودية ـ الجرمق والمنطقة الواقعة بين بيت ياحون وبرعشيت، تزامنًا مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة كونين. وأدى القصف على أطراف ياطر إلى استشهاد عسكري متقاعد أثناء تفقده أرضه وموسم الزيتون، فيما استشهد مهندس وأصيب آخر بانفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدة فرون الجنوبية.

 

  • صحيفة الجمهورية عنونت: الداخل لمعالجة الملفات وتجنّب الاعتداءات… هيكل: جاهزون في مختلف المراحل

 

وكتبت تقول: سؤال وحيد يفرض نفسه على بعد نحو أسبوعين من انتخابات الكنيست في إسرائيل: ماذا يمكن ان يحصل خلال هذه الفترة، ولاسيما على الجبهة العسكرية المفتوحة مع لبنان؟

تقديرات ولا تطمينات

على الرغم من الغيوم الكثيفة التي تحجب خفايا الفترة الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية، وما تكتنزه من رياح ساخنة أو باردة، أو ربما مفاجآت، فإنّ تقديراً منسوباً إلى مسؤول غربي كبير، يناقض التقديرات والتكهنات الحربية، إذ إنّه لا يلحظ في الأجواء الإسرائيلية ما يشي باستعدادات لتصعيد عسكري كبير ضدّ لبنان.

وبحسب ما أفاد به المسؤول الغربي عينه أمام زوار لبنانيين «فإنّ أيّ عمل عسكري إسرائيلي مهما كان نوعه لا يمكن أن يحصل من دون توفّر الغطاء الأميركي له، وواشنطن كما يبدو حتى الآن، لا تشجّع أي عمل عسكري جديد، وليست راغبة في انزلاق الوضع مع لبنان إلى تصعيد كبير».

ويضيف المسؤول عينه: «التصعيد إنْ حصل قد يفضي إلى نتائج ويحقق أهداف أي عمل عسكري، لكن في الوقت عينه، يجب ألّا نُخرج من الحسبان أنّ التصعيد قد لا يكون مضموناً، بل قد يفضي إلى نتائج غير محسوبة وغير متوقعة، ومن شأن ذلك أن يطيح بما هو محقق من إنجازات»، وأوضح «أنّ أي تصعيد إسرائيلي ضدّ لبنان، قد لا يستطيع أحد أن يتحكّم بمداه، وأن يحتوي نتائجه الفورية، لأنّه قد يرتّب مخاطر كبيرة جداً على المسار التفاوضي المباشر بين لبنان وإسرائيل وقد يقطعه، وكذلك على اتفاق الإطار الذي رعت واشنطن توقيعه بين الجانبَين. وواشنطن تتمسك بهذا الإطار، ويشكّل أولوية بالنسبة إليها، وتعتبره أحد أهم الإنجازات التي فرضتها، والفرصة الأكثر ملاءمة في هذه المرحلة، ليس فقط لترتيب الوضع في جنوب لبنان كمنطقة منزوعة من سلاح «حزب الله»، بل البناء عليه لإنتاج ترتيبات مماثلة على مستوى كل لبنان، تفضي في نهاية المطاف إلى السلام بين لبنان وإسرائيل».

ووفق ما ينقل الزوار عن اللقاء، فإنّه عندما قيل للمسؤول الغربي «إنّ نتنياهو قد يخالف الرغبة الأميركية ويلجأ إلى تصعيد عسكري كخطوة للاستفادة منها في الانتخابات»، يصمت قليلاً قبل أن يجيب قائلاً: «على الرغم من أنني أميل إلى استبعاد فرضية التصعيد، فإنّ الواقعية والموضوعية توجبان أن نلتزم الحذر دائماً. ولاسيما أنني لا أدّعي معرفة حدود المعركة الانتخابية في إسرائيل وما يُستخدم فيها من أوراق علنية أو غير علنية، وإن كان التصعيد ضدّ لبنان أحد الأوراق التي قد يستخدمها نتنياهو، فهذه مجازفة، وفي رأيي أنّها قد تكون في وجه واشنطن قبل أي طرف آخر».

يُشار في هذا السياق، إلى انّ الساعات الأخيرة حفلت باعتداءات إسرائيلية، تجلّت بسلسلة غارات جوية مكثفة على امتداد المنطقة الجنوبية، وأدّت إلى استشهاد عسكري متقاعد من بلدة ياطر. وتزامنت مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية، وسبقت فجراً عمليات نسف وتجريف للبيوت في أكثر من بلدة جنوبية، كانت أكثرها عنفاً في مدينة الخيام.

لفتة أميركية

في توصيف المشهد الداخلي، لفتة أميركية إيجابية تبدّت على مستوى الداخل، يأمل لبنان أن يُبنى عليها في مجالات أخرى، وتجلّت في قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء القرارات الرئاسية الأميركية التي تفرض قيوداً على النقل الجوي مع لبنان. وقد أصدرت السفارة الأميركية في بيروت بياناً، اعتبرت فيه انّ «هذه الخطوة تعزز الثقة بين بلدينا، وتعكس الثقة بمستقبل لبنان».

وعلى صعيد أميركي آخر، نُقل عن مصدر أميركي قوله، إنّ «واشنطن تؤيّد بلورة خطة عاجلة لنزع سلاح «حزب الله» ليس في منطقة جنوب الليطاني فحسب بل على مستوى كل لبنان».

وفيما أشارت شبكات أميركية إلى أنّ «حزب الله» يسعى إلى إعادة بناء قدراته، وتوفير الأموال اللازمة عبر سياقات مختلفة، نقلت قناة «العربية» عن مصدر أميركي قوله «انّ «حزب الله» يجمع شهرياً 40 مليون دولار من التهريب وتزوير العملات. ويأتي كلام المصدر الأميركي على مسافة أيام قليلة من التقرير الذي نشرته وكالة «رويترز» عن تلقّي «حزب الله» 200 مليون دولار من إيران.

أولويات الداخل

وفي موازاة ذلك، تتبدّى أولويات الداخل في مسارين، الأول في اتجاه تزخيم ما يصفه مصدر سياسي مسؤول مشارك في الحكومة «الجهد الجدّي، لإعادة ضبط الوضع الحكومي، وتنقية أجواء الحكومة من الغيوم التي سادت في الآونة الأخيرة، وبالتالي تجنيب الحكومة أي اهتزازات خصوصاً من داخلها».

وأمّا المسار الثاني، فعنوانه الأساس هو تحسّب المستويات الرسمية والسياسية من تصعيد إسرائيلي، وهو الأمر الذي تؤكّد مصادر واسعة الإطلاع لـ»الجمهورية»، انّه حرّك اتصالات مكثفة على أكثر من خط خارجي، ولاسيما مع الجانب الأميركي، لكبح أي خطوة عدائية من إسرائيل في اتجاه لبنان. والأجواء التي يمكن استخلاصها حتى الآن، لا تبدو مقلقة وتشي بتقهّم جدّي لموقف لبنان».

ويتزامن ذلك، تضيف المصادر عينها، مع الحراك المتواصل الذي يقوده رئيس الجمهورية على أكثر من صعيد دولي، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وكسر المراوحة في المسار التفاوضي، وصولاً إلى وضع «صيغة الإطار» موضع التنفيذ وإلزام إسرائيل بتطبيق مندرجاته، وكذلك لتدارك ما قد ينشأ بعد انتهاء فترة انتداب قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان، ومحاولة إعادة وضع الجنوب تحت المظلة الدولية والأممية.

وحول هذا الأمر، يؤكّد مسؤول رفيع لـ»الجمهورية»، انّ «أفق توفير بديل لـ»اليونيفيل» مسدود حتى الآن، حيث لا يبدو انّ ثمة إجماعاً في مجلس الأمن أكان على التمديد لها بالصورة الحالية، او حتى لتشكيل إطار بتغطية دولية يحلّ مكانها، وواشنطن ما زالت تؤكّد رفضها هذا الأمر».

هيكل

من جهة ثانية، أكّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال رعايته السباق الثاني للجيش أمس «أننا على درجة عالية من الوعي الأمني لنصل بلبنان إلى برّ الأمان». وقال: «مهمّات الجيش مستمرة في مختلف المراحل على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والإتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب»، على أنّ «علاقتُنا مع المدنيين قديمة جدًّا ومتجذرة ولم تكن ضعيفة في أي وقت، ونستمد قوتنا منهم، والجيش موجود قرب كل منزل في مختلف المناطق وعند الحدود». داعياً المواطنين إلى «مساعدة الجيش والانتباه، لأنّهم مصدر الأمان للجيش، وعليهم إبلاغ الأجهزة الأمنية عن أي أمر مشبوه».

 

 

  • صحيفة الأنباء عنونت: تيمور جنبلاط يؤكد حقّ السعودية في الردّ على الاعتداءات الحوثية… وعراقجي يتصل ببن فرحان

 

وكتبت تقول: تشكّل الاعتداءات الحوثية على المرافق المدنية في المملكة العربية السعودية، والتي تكرّرت عصر أمس باستهداف مطار الرياض وأدّت إلى مقتل شخص من الجنسية الباكستانية، تحدّياً جديداً أمام دول الخليج والعالم أجمع. فجماعة الحوثي، إحدى أذرع إيران في المنطقة، تستهدف، بعد فشلها في الحفاظ على السيطرة على باب المندب، المطارات المدنية السعودية، وتحصد أرواح مدنيين، بينهم معتمرون، لتخفيف الضغط العسكري عليها على جبهتَي تعز والساحل من جهة، ومحاولة خلق واقع جديد قد تحتاج إليه إيران لاستثماره في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة من جهة أخرى، لا سيّما أنّ ورقة طهران في مضيق هرمز لم تعد بالقوة التي كانت عليها.

وبالتزامن، كرّرت إيران تهديداتها، إذ هدّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بتدمير البنية التحتية الرقمية الأميركية في المنطقة إذا استأنفت واشنطن عملياتها العسكرية ضدّ طهران، مشيراً إلى أنّ التهديد يشمل خصوصاً الكابلات ومراكز معالجة البيانات. أمّا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فأجرى مباحثات هاتفية مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولت التصعيد في المنطقة والجهود المبذولة بشأنه.

وفي كلّ الأحوال، وضعت هذه التطورات المنطقة بأسرها أمام مشهد جديد أكثر تعقيداً، وخطر تصعيد أكبر استشعره الرئيس وليد جنبلاط، فكتب على منصة “إكس”: “إن العودة إلى اتفاقات إسلام آباد، مع تطويرها، هي السبيل لتجنّب خراب كامل في المنطقة”. ورأى أنّ شركات النفط الكبرى وشركات السلاح ستكون المستفيد من أيّ خراب يطال المنطقة، محذّراً من أنّ المراهنة على دعم خارجي هي “وهم وخيال”.

ولاقى العدوان الحوثي موجة إدانات واسعة دولياً وعربياً، وكذلك في لبنان، الذي تربطه علاقات أخوية مميّزة بالمملكة العربية السعودية.

عمرو موسى

وفي سياق المواقف العربية، برز موقف الأمين العلم الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، الذي دعا عبر منصة “إكس”، تعليقاً على تطورات الرياض، إلى عقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في العاصمة السعودية، باعتباره “مجلس أمن عربي”، لاتخاذ موقف جماعي واضح وفاعل لوقف حالة الفوضى التي تجتاح المنطقة، على أن يمهّد لقمة عربية عاجلة تتوافق على موقف عربي استراتيجي شامل إزاء التحديات القائمة، من الخليج العربي والقضية الفلسطينية ومحاولات تصفيتها، إلى أزمات المشرق والمغرب العربي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.

وحذّر موسى من أنّ المنطقة أمام لحظة “نكون فيها أو لا نكون”، مشدّداً على ضرورة تحمّل مسؤولية الدفاع عن الأمن والسيادة وصوغ مستقبل المنطقة، وعدم ترك الآخرين يقرّرون مصائر شعوبها ويرسمون خرائط مستقبلها.

تيمور جنبلاط

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط دان من جهته بشدّة الاعتداء الحوثي على المملكة واستهداف المدنيين، مؤكّداً حقّها في مواجهة هجمات الحوثيين. وشدّد على أنّ التضامن معها موقف واضح لا يحتمل الالتباس، وهي التي وقفت إلى جانب لبنان في محطات صعبة، ومدّت يد العون إلى الشعوب العربية كافة، داعياً إلى استئناف المساعي الدبلوماسية لكي يعود الأمن والاستقرار وتتوقّف دوّامة العنف. من جهته، أكّد عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور  أن استهداف المملكة العربية السعودية مستنكر ومدان وهو استهداف لما تبقى من ركائز الحضور العربي الفاعل والاستقرار في المنطقة. 

عون

رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جدّد إدانته للاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة ومرافقها الجوية ومنشآتها الحيوية، وفي مقدّمها مطار الملك خالد الدولي، مؤكّداً أنّ هذه الاعتداءات تشكّل تهديداً لأمن المملكة والمنطقة واستقرارهما. وأعرب عن تضامن لبنان الكامل مع المملكة، قيادةً وشعباً، ووقوفه إلى جانبها.

سلام

وجدّد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام تضامن لبنان الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفه إلى جانبها في كلّ ما تراه مناسباً من إجراءات للدفاع عن نفسها وحماية شعبها وأمنها وسيادتها.

ترامب

على خط آخر، أحرز الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختراقاً جديداً في الأزمة الروسية–الأوكرانية. فغداة اتفاقه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تصدير الديزل الروسي، أعلن أمس التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يشمل قطاع الطاقة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكّداً أنّ الاتفاق دخل حيّز التنفيذ فوراً. وقال ترامب إنّ الطرفين وافقا على وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، محذّراً من خرق الاتفاق.

أمّا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي فوجئ بإعلان الرئيس الأميركي، فقال: “إذا كانت واشنطن قد تفاوضت مع موسكو بشأن هدنة في قطاع الطاقة، فإن كييف مستعدة لقبولها”.

وأثارت مواقف واشنطن الأخيرة، لا سيّما دعوة ترامب أوكرانيا إلى إجراء انتخابات رئاسية وانتقاداته المتكرّرة لزيلينسكي، مزيداً من التوتر في العلاقات الأوروبية–الأميركية بشأن الصراع مع روسيا. فقد أكّد المفوّض الأوروبي لشؤون الدفاع أندريوس كوبيليوس أنّ الاتحاد الأوروبي وكييف لم يعد بإمكانهما التعويل على الولايات المتحدة في تسوية النزاع الأوكراني. وقال إنّ الوقت قد حان لكي يضع الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع أوكرانيا، استراتيجية مستقلة ويمضي في تنفيذها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى