سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: فرنسا تمنح العهد شرعية مشروطة!

 

                 

الحوارنيوز – خاص
تكتسب زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان – ايف لودريان الى لبنان أهمية خاصة في توقيتها وفي مضمونها.
في التوقيت تأتي الزيارة وسط أقصى حصار أميركي للبنان وسوريا تحت عنوان قانون قيصر، وفي لحظة بلغ فيها الإشتباك السياسي والميداني أوجه، بين محور أميركي – إقليمي – عربي -لبناني مقابل محور روسي – صيني – إقليمي -عربي – لبناني.
أما في المضمون فإن الزيارة تُكسب العهد والحكومة شرعية فرنسية – أوروبية ثمينة مقابل محاولات العزلة الأميركية، لكنها شرعية مشروطة بوجوب القيام بمجموعة إصلاحات سياسية وإدارية تسهم في استعادة ثقة المجتمع الدولي ومؤسساته السياسية والمالية؟
ما هي هذه الشروط وكيف عبر عنها الضيف الفرنسي من خلال قراءات الصحف وافتتاحياتها؟
• صحيفة "النهار" عنونت:" يكفي أن تكون زيارة وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان – ايف لودريان الأولى لمسؤول فرنسي وأوروبي للبنان بعد ثورة 17 تشرين الاول 2019 وبعد تمدّد جائحة كورونا الى لبنان، لكي تكتسب أهمية استثنائية، فكيف والزائر الفرنسي الرفيع تميّز بإطلاقه قبل أسبوعين مواقف لافتة ومعبّرة للغاية عن العناية الفرنسية بالوضع اللبناني وذهب الى حدود تقريع السلطات لتقاعسها المتواصل عن الوفاء بالتزامات الاصلاح؟


الوزير لودريان الذي وصل ليل أمس الى بيروت، يبدأ اليوم لقاءاته الرسمية وسط انشداد سياسي وديبلوماسي الى زيارته ومهمته التي تستمر حتى بعد ظهر غد، باعتبار أن هذه الزيارة شكَّلت خرقاً ديبلوماسياً يتيماً وبارزاً لشبح العزلة الذي يعيشه لبنان والذي انعكس تداعيات سلبية عليه وسط مكابرة حكومته وإمعانها في اتباع سياسات الإنكار حيال الخارج كما الداخل. ولذا ستكون الأنظار مشدودة الى المواقف التي سيعبّر عنها لودريان من خلال بعض محطات برنامجه، علماً أن المعلومات الديبلوماسية المتوافرة لدى "النهار" عن زيارته تشير الى أن مهمته ذات شقين أساسيين:
الشق الأول يتناول الرسالة السياسية والديبلوماسية الفرنسية التي تحرص باريس على إبلاغها مباشرة الى المسؤولين اللبنانيين والتي تتلخص بأن الموقف الثابت لفرنسا من الحفاظ على استقرار لبنان ومصالحه العليا وتخلّصه من الأزمات الصعبة والخطيرة التي يواجهها لن يتغير في أي ظرف. لكن باريس لن تخفي مجدداً بلسان رئيس ديبلوماسيتها الإستياء البالغ الذي يساورها، كما يساور المجتمع الدولي المعني بدعم لبنان، من المسار المتعثّر والجامد للاصلاحات والتقاعس غير المبرّر للحكومة والسلطات عن استعجال إطلاق الخطوات الاصلاحية التي لن يكون هناك أي دعم دولي ملموس للبنان من دونها. ولعل أبلغ دليل على أن مهمة لودريان ستكون محصورة بمسألة الاصلاحات والدعم وما يمكن مدّ لبنان به من مساعدات ضرورية، هو أن برنامج زيارته خلا من أي لقاء مع أقطاب المعارضة وحصر باللقاءات الرسمية والبطريرك الماروني وبالزيارات ذات الطابع التربوي والصحي والاجتماعي، في ما فسّرته الأوساط المعنية لـ"النهار" بأن الوزير الضيف لا يحمل مبادرة سياسية كانت ستضطره في حال وجودها الى عقد لقاءات مع المعارضة وكذلك مع "حزب الله".

أما الشقّ الأساسي الثاني من الزيارة فسيتضمن إعلان الوزير لودريان عن مساعدات فرنسية ملموسة في المجالات التربوية والصحية والاجتماعية والانسانية ترجمة لالتزام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عدم ترك لبنان يتخبّط في أزماته من دون دعم حيث يفترض مده بالدعم الاضطراري.
• "صحيفة "الاخبار" عنونت:" لودريان قد يلتقي حزب الله وكتبت تقول:" وهج" حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لدى المؤسسات المالية يبدو في طريقه الى الخفوت. الحاكم "المميز"، الذي حصد جوائز دولية، بات يسمع كلاماً جديداً يتضمن انتقادات قاسية لأدائه "غير المميز" الذي يكاد يودي بحال البلاد والعباد. وزاد الطين بلة تعيين الحكومة شركات للتدقيق في هذا الأداء، مالياً وجنائياً، ما بات يستشعر معه الحاكم ضرورة اللجوء الى الهجوم الوقائي عبر تسريبات عن "استقلالية المصرف المركزي" بما يحول دون تزويد هذه الشركات بما تطلبه من معلومات. في غضون ذلك، وصل الى بيروت، أمس، وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، وسبقته تسريبات إعلامية عن "خطة شاملة لمساعدة لبنان" سيُعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. فيما علمت "الأخبار" أن جدول اجتماعات الضيف الفرنسي قد يتضمّن لقاءً مع حزب الله

تمضي الأزمة اللبنانية نحو مزيد من التأزم، مُثقلة بمسارات صعبة طبعت في الأيام الأخيرة عناوين السياسة والمال والاقتصاد والصحة. ترافق ذلك مع مؤشرات لواقع قد يكون الأكثر خطورة، سواء على خط معركة الحياد التي أطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي، أو لجهة تخبّط الطبقة الحاكمة في محاولاتها إخراج المفاوضات مع صندوق النقد الدولي من دائرة التعثر، بالتوازي مع فقدان المناعة ضد فيروس كورونا الذي وجد طريقه إلى التغلغل في عدد كبير من المناطق.

وفيما يشتدّ خناق الوضع المعيشي وارتفاع سعر صرف الدولار والسلع على اللبنانيين، وصل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان الى بيروت، أمس، في زيارة تستمر حتى يوم غد، يلتقي خلالها الرؤساء: ميشال عون، نبيه بري وحسان دياب، ووزير الخارجية ناصيف حتّي والبطريرك الراعي. وفي وقت يسعى فيه المتماهون مع الحصار الأميركي من حلفاء واشنطن في الداخل إلى عزل حزب الله وتحميله نتائج أزمات البلاد، علمت "الأخبار" أن تواصلاً فرنسياً مع الحزب سبق الزيارة، ربما يكون تمهيداً للقاء يعقده وزير الخارجية الفرنسي مع وفد من حزب الله.

وصول لو دريان سبقه خبر نقلته قناة "الحدث" السعودية عن دبلوماسي فرنسي أشار إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون "سيعلن خطة شاملة لمساعدة لبنان تتضمن فتح خطوط اعتماد مالية"، لافتاً الى أن الحكومة اللبنانية، التي تسلّمت السلطة منذ 6 أشهر، "لم تقم بأي إصلاح جوهري، في وقت لبنان في أمسّ الحاجة إلى الإصلاح، واللبنانيون ينادون به". وقال إن لو دريان "يحمل رسالة تضامن مع شعب لبنان ورسالة حزم إزاء سلطاته".

وبمعزل عن مدى دقة الخبر، وحقيقة التوجّه الفرنسي إلى مثل هذا النوع من المساعدة ومدى ارتباطه بضوء أخضر أميركي، في ظل حديث عن عدم رغبة واشنطن في دفع البلاد إلى الانهيار الكامل، إلا أن المُفترض أن يسمع المسؤولون اللبنانيون من الضيف الفرنسي تأكيداً على الالتزام بدفتر شروط الإصلاحات لمدّ يد العون الغربية إلى لبنان وانتشاله من أزمته.

وبالتزامن، أعلنت السفارة البريطانية في لبنان أن الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط جايمس كليفرلي سيزور لبنان "افتراضياً" اليوم، وأن على جدول أعمال "الزيارة" برنامج "لقاءات حافلاً مع المسؤولين اللبنانيين، والمؤسسات والشركاء في البرامج الممولة من المملكة المتحدة"، لافتة الى أن "الإصلاح والاقتصاد والأمن ستكون على رأس جدول الأعمال".

في غضون ذلك، يبدو أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في صدد خوض معركة في وجه التدقيق الجنائي في عمل "المركزي"، بعد قرار الحكومة تكليف شركة "ألفاريز آند مارسال" إجراء هذا التدقيق، وشركتي "كيه. بي. إم. جي" و"أوليفر وايمان" إجراء تدقيق مالي. إذ بدأ باللجوء الى استخدام ورقة القانون، وتسريب أخبار عبر وسائل إعلام عن أن "استقلالية المصرف المركزي، بموجب السرية المصرفية وقانون النقد والتسليف، تحول دون تزويد هذه الشركات بأي معلومات".
• صحيفة "اللواء" عنونت:" تزايد الضغوط الأميركية يسابق مهمة لودريان" وكتبت تقول:" ينشغل لبنان اليوم بالمحادثات الرسمية والسياسية مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي وصل ليل أمس إلى بيروت في زيارة ليومين، وتشمل لقاءات سياسية ومع المجتمع المدني، ومديري المدارس الفرانكوفونية، فضلاً عن زيارات هادفة سياسياً وطبياً من ضمن اهتمام فرنسي، على وقع ضغط أميركي متزايد على لبنان، من باب محاصرة "حزب الله" وفي ظل توتر إقليمي، يمتد إلى جنوب لبنان، مع تنامي المخاوف من تصعيد بين إسرائيل وحزب الله..

وتكتسب زيارة لودريان اهميتها من الاعتبارات التالية:

1- هي الأولى لمسؤول دولي رفيع، تربط بلاده علاقات تاريخية مع لبنان، منذ استقالة الحكومة السابقة وتأليف الحكومة الحالية.

2- الوقت الذي تستغرقه الزيارة، من الوصول الأربعاء إلى المغادرة الجمعة.. وهي تتركز على محاور عدة: ابرزها استطلاع الاستعدادات اللبنانية لاستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والبوح بالوضع الذي آلت إليه مقررات مؤتمر سيدر، وتوجه الرئيس عمانويل ماكرون على هذا الصعيد، والوقوف على فكرة الحياد التي طرحها البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، والإعلان عن دعم فرنسا لها، وما تبذله في الاتصالاته العربية والإقليمية والدولية لهذه الجهة، وضمان استقرار واستقلال لبنان من زاوية اعتماد سياسة النأي بالنفس، فضلاً عن الوضع المتعلق بالقرار 1701 إضافة إلى دعم مؤسسات اجتماعية (مؤسسة عامل) وحاجة لبنان لمكافحة فايروس كورونا، ودعم المؤسسات التربوية الفرانكوفونية والمسيحية في لبنان والمنطقة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى