سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: فراغ تملأه الكورونا ومواجهات الشوارع

 

الحوارنيوز – خاص
وسط جمود شبه كامل للمساعي الجدية لتأليف الحكومة خرقة نداء معنوي للمراجع الروحية طالب بتأليف فوري للحكومة، يبدو لبنان كساحة فراغ تتآكلها مواجهات الشوارع لاسيما في مدينة طرابلس وجائحة كورونا.
• صحيفة "النهار" عنونت:" التفلت يتّسع .. ونداء الطوائف لحكومة فورا" وكتبت تقول:" إذا كان إطلاق الخطة الوطنية للقاح ضد وباء كورونا شكل التطور الإيجابي الأول الموعود بوضع لبنان على سكة المواجهة الجذرية مع كارثة الانتشار الوبائي بعد طول تأخير وانتظار مكلف بشريا واقتصاديا، فان ذلك لم يحجب الخشية من تداعيات البطء الذي اعترى برمجة عمليات تسليم اللقاح الذي تبين ان الدفعة الأولى منه لن تصل قبل منتصف شباط في ظل تخوف من تأخر الشركات المصنعة في التسليم كما يحصل في دول عدة في العالم تحت وطأة ضغط الانتاج. ومع ذلك اثار إطلاق الحكومة الخطة رسميا أمس ارتياحا نظرا لندرة أي تطور إيجابي في مجمل مشهد الازمات والاختناقات التي تحكم واقع اللبنانيين وتحاصرهم، اما عبر الحجز والمرض والموت جراء استفحال الانتشار الوبائي والواقع الاستشفائي الكارثي الذي يواكبه، واما عبر استفحال التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي تتكشف يوما بعد يوم عن اتساع مخيف للفئات الفقيرة والمحتاجة الى الدعم والمعونات. ولذا ظل الحدث الطاغي على المشهد الداخلي مركزا على اتساع التفلّت في الشارع الذي انفجر عصيانا على إجراءات الاقفال العام انطلاقا من "ثورة طرابلس" التي كانت سباقة في تحدي إجراءات الاقفال وأدت حدة مواجهة الاحتجاجات فيها الى واقع خطير تمثل في تصاعد المواجهات بين جماعات المحتجين والقوى العسكرية والأمنية علما ان اعداد المصابين في الجيش اول من امس فاق 31 جنديا وضابطا.


وإذا كانت مجريات الاحتجاجات شهدت امس اتساعا كبيرا تمثل في تنقل الاحتجاجات وقطع الطرق عبر مختلف المناطق نهارا ومساء، فان سؤالا كبيرا اثير على خلفية هذا التفلّت عما ستفعله حكومة تصريف الاعمال لمواجهة خطر انهيار خطة التعبئة الصحية وتدابير الاقفال العام، علما ان المداولات الماراتونية التي حصلت في اجتماعات السرايا امس لإنجاز خطة اللقاحات تناولت هذا الخطر. وقد قفز موضوع المساعدات المالية للأسر المحتاجة الى مقدم الأولويات خصوصا ان أصوات المحتجين كشفت عمق الازمة الاجتماعية التي تتحكم بتحريك الشارع ولن ينفع تاليا اللعب السياسي في توظيف هذا التحرك لتوجيه اتهامات الى شارع او جهة مذهبية معينة على غرار ما بدأ يتصاعد من كواليس الجهات السلطوية التي تعطل تشكيل الحكومة وتحاول إلقاء تبعة عصيان الشارع على خصومها فيما تتجاهل هذه الجهات خطورة الواقع الاجتماعي للمحتجين. وقررت الحكومة في هذا السياق رفع عدد الآسر المستفيدة من المساعدات الاجتماعية التي تبلغ 400 ألف ليرة لكل عائلة من 240 الف عائلة الى 300 الف عائلة.

• صحيفة "الاخبار" كتبت تحت عنوان "صراع الاخوة يهز طرابلس" تقول:" لم تترك الحكومة شيئاً يدفع الناس إلى الانتفاض إلا وفعلته، بجدارة. الحكومة المستقيلة، كما القوى السياسية التي قررت المشاركة في تأليف حكومة جديدة. نزول الناس إلى الشارع ترافقه، بطبيعة الحال، وأحياناً تخلق شرارته، محاولات قوى سياسية تثبيت قدرتها على "الإمساك بالأرض"، أو على الأقل سعيها إلى سحب الشرعية الشعبية عن قوى أخرى. لا دوافع الاحتجاج المشروع تحجب الأجندات السياسية، ولا الأخيرة تلغي حق الناس في التعبير عن الغضب. في طرابلس، غالبية من الفقراء الغاضبين، وصراع بين الشقيقين بهاء وسعد الحريري، دخل بينهما أمس عامل أمني خطر، لم تُحدَّد الجهات التي تقف خلفه بعد، تمثل بإعلان قوى الأمن الداخلي أن عناصرها استُهدفوا بقنابل يدوية حربية


في الليلة السادسة من عودة التظاهرات الليلية والمواجهات في طرابلس، رفضاً لقرار الإقفال العام وتمديده، بدا سراي المدينة الهدف الأبرز للتحرّكات المنظّمة. وتُوجّت محاولات الدخول إلى السراي بإلقاء قنابل يدوية هجومية على عناصر قوى الأمن الداخلي ومكتب فرع المعلومات التابع لقوى الأمن، ما أدى إلى إصابة ضابط وعدّة عسكريين بجروح، في مقابل عشرات الجرحى بين المحتجين. وفيما أكد متظاهرون استخدام القوى الأمنية والعسكرية للرصاص الحي ضد المحتجين، نفى الأمنيون والعسكر ذلك، مؤكدين أن قوات مكافحة الشغب اكتفت باستخدام الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع والهراوات ضد المتظاهرين "بعدما حاولوا اقتحام السراي".


استخدام الأسلحة الحربية أثار القلق ليلاً في المدينة التي شهدت تحرّكات واسعة واستخدام مئات قنابل المولوتوف باتجاه السراي والمراكز العسكرية في محيطه، وتخوف الأهالي من انفلات الوضع الأمني أكثر وتحوّله إلى مواجهات مسلّحة على غرار السنوات السوداء التي عاشتها طرابلس في المرحلة الماضية.


وامتد قطع الطرقات ليلاً إلى بيروت والبقاع، حيث قطعت طريق المدينة الرياضية وكورنيش المزرعة في العاصمة وطرقات المصنع وشتورا وبعض الطرقات في البقاع الغربي.
وممّا لا شكّ فيه أن الواقع الاقتصادي المخيف الذي تعانيه المدينة بزيادة عن مناطق لبنانية أخرى، وتفاقم حالة البطالة والفقر المدقع وفقدان الأساسيات في منازل المواطنين الطرابلسيين، وعجز الدولة عن القيام بأي خطوات جديّة واستمرار أثرياء المدينة بتكديس أموالهم على حساب فقرائها، فإن كل ذلك يشكّل دوافع لنزول المتظاهرين إلى الشوارع والاعتراض على سياسات الإغلاق الحكومية، من دون أي اهتمام لمخاطر انتشار الوباء في مثل هذا النوع من التجمّعات.

إلّا أن التحرّكات في الأيام الماضية، خصوصاً ليل أمس، تؤشر بوضوح إلى وجود عمل منهجي منظّم من عدّة أطراف سياسيين، يديرون مجموعات من المتظاهرين ويوجّهون الحشود، وأخيراً يلجأون إلى الاعتداء الأمني باستخدام قنابل هجومية على عناصر الأمن، ما دفع بالعديد من مجموعات الحراك الشعبي في المدينة إلى الانكفاء عن هذه التحرّكات مع شعورهم بوجود عمليّة استغلال سياسي واضح للتحركات.


كما بدت كذلك القوى الأمنية والعسكرية المختلفة في حالة من الضياع مع غياب التنسيق في ما بينها، والعجز عن إدارة مسرح المواجهات والتخفيف من احتمالات وقوع إصابات بين الطرفين، حيث تحدّثت مصادر ليلاً عن أكثر من 200 إصابة بين المدنيين والعسكريين، غالبيتهم من المدنيين بطبيعة الحال.


وبحسب ما تقاطعت مصادر "الأخبار" من مصادر متعدّدة، فإن أغلب المشاركين هم من أحياء البداوي والمنكوبين ووادي النحلة والمناطق الداخلية وباب التبانة والزاهرية والقبة، وأشخاص من خارج طرابلس عمل حزب سبعة على استقدامهم من بيروت. وتوزّع عدد لا بأس به من المتظاهرين المشاركين على مروحة واسعة من القوى السياسية، تصفّي حساباتها السياسية والمالية وصراعات المحاور "داخل البيت الواحد". فالمجموعات المدعومة من بهاء الحريري والوزير السابق أشرف ريفي اشتركت في التركيز على محاولات الدخول إلى سراي طرابلس. ومنذ ساعات المساء الأولى، جرت عدة محاولات للدخول إلى السراي، ونجحوا بداية في الوصول إلى غرفة الحرس وغرفة التفتيش عند مدخلها الرئيسي، (وهو ما حصل أول من أمس أيضاً). وبعد عدة محاولات فاشلة، حاول المتظاهرون الدخول إلى قصر العدل في طرابلس الكائن خلف السراي مباشرة، ما دفع القوى الأمنية إلى التدخل واستخدام القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لإبعادهم، بعدما كانت مجموعات المحتجين تتزايد مع قدوم مناصرين لهم من مناطق أخرى.


في المقلب الآخر، لم يغب تيار المستقبل عن تحريك مجموعاته التي نزلت إلى الأرض بإيعاز من الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، بعدما وجد أنه قد يفقد الشارع في طرابلس تحت تأثير أخصامه، خصوصاً أن مجموعات الطرف الأول كانت تكيل يومياً الشتائم والهتافات المضادة لآل الحريري ونوابهم في طرابلس، محمد كبارة وسمير الجسر. وردّ التيار أيضاً بتنظيم مسيرات في شوارع المدينة، والردّ بهتافات ضد رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، علماً بأن الرئيس سعد الحريري كان قد أعلن في تصريح أمس أن "التحركات في طرابلس قد يكون وراءها جهة سياسيّة".


وفيما نفت مصادر في تيار المستقبل لـ"الأخبار" علاقة التيار بـ"الأعمال التخريبية التي يقوم بها مندسون ومشاغبون"، على حدّ قولها، فقد أوضحت أن "منتديات طرابلس التي كان بهاء الحريري يُحرّكها قد جرى تحييدها وإبعادها عنه، خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس سعد الحريري إلى تركيا، نظراً لأنّ الحكومة التركية تمون عليها".

• صحيفة " عنونت:"اللواء":" طرابلس "ساحة حرب": حذار الحل الأمني" وكتبت تقول:" بدت طرابلس، عاصمة الشمال، وساحة الاحتجاجات الشعبية ضد امتداد الفقر المدقع، وانعدام وسائل العيش الضرورية، من خبز وطعام وخضار، مع ارتفاع أسعار الخضار والفواكه، ليل أمس، كأنها أشبه بساحة حرب، مع إشعال الحرائق في السيّارات، وإطلاق قنابل المولوتوف، إذ ردّت القوى الأمنية بإطلاق الرصاص المطاطي، ورمي متبادل للحجارة، الصغيرة والكبيرة..

وتأتي هذه التطورات، في وقت تغمض السلطة الحالية عينيها عمّا يجري، وتدفن رأسها في الرمل، وتترك القوى الأمنية والفقراء الساخطين وجهاً لوجه، بعد تحذير القوى الأمنية من استخدام القوة لمنع سقوط سراي طرابلس بيد العناصر المحتجة.. وتجاوز عدد المصابين الـ250 إصابة، تولى الصليب الأحمر اللبناني نقل 35 إلى المستشفيات، وتم مداواة الباقين ميدانياً وعددهم 67 مصاباً، وتولت العناصر الأمنية معالجة المصابين من عناصرها.

وليلاً، حاول المحتجون الدخول إلى السراي من الناحية الخلفية، وأشعلوا النيران في السيّارات، كما القوا القنابل، واستقدمت القوى الأمنية تعزيزات محذرة من أنها ستتعامل بشدة وحزم لمنع اقتحام السراي.

وكشف الصليب الأحمر اللبناني أن المواجهات أدّت إلى إصابة 6 جرحى، تمّ نقلهم إلى المستشفيات وتم إسعاف 46 في المكان.

وفيما رأت مصادر مطلعة لـ"اللواء" ان ما يحصل في طرابلس له علاقة بالوضع الاقتصادي واستمرار الأقفال العام لافتة إلى أنه لو كانت الأحداث لها رسالة سياسية لكانت نوعية المشاركة مختلفة والشعارات كذلك مع العلم انه يمكن استثمارها سياسيا.

وأشارت إلى أن عنوان التحرك هو الغلاء وانعكاس استمرار الأقفال على الوضع الاقتصادي. ورأت أن موضوع الحكومة ليس مرتبطا بما يحصل من تحركات على الأرض لأن من يتحركون على الأرض ضد التركيبة السياسية واسقاطها كلها.

وقال الرئيس سعد الحريري انه قد تكون جهات وراء التحركات في طرابلس، التي تستغل وجع النّاس لتوجيه رسائل سياسية، داعياً إلى عدم الاعتداء على الأملاك الخاصة والأسواق والمؤسسات الرسمية.

واشارت مصادر مواكبة لأحداث عاصمة الشمال الى ان توتر الاوضاع الامنية في مدينة طرابلس تحت عناوين تفاقم الضائقة المعيشية التي يعانيها المواطنون ولاسيما ذوي الدخل المحدود والمحتاجين قد يكون احد الاسباب لما يحصل، ولكن يبدو أن هناك من يحاول استغلال هذه التحركات الشعبية والتلطي وراءها لتأجيج التوتر لغايات وأهداف خبيثة بعيدة كل البعد عن المطالب الشعبية المحقة. وقالت ان الفراغ الحكومي جراء تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، ووجود حكومة مستقيلة وسلطة عاجزة عن القيام بالمهمات المنوطة، يتسبب بفراغ مميت تستغله الجهات المشبوهة نفسها للتحرك من خلاله أيضا لتنفيذ غاياتها الخبيثة على حساب ومطالب المواطنين المحتجين ضد المسؤولين المتهاونين في الاهتمام بمصالح الشعب ومطالبه المعيشية التي تدهور يوما بعد يوم من دون مبالاة، سوى الاهتمام بمصالحها ونفوذها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى