سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: رد ناعم لنصر الله..وقانون العفو في دائرة الخطر

الحوار نيوز – خاص


بين رد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والجلسة النيابية اليوم وقانون العفو المطروح على جدول الأعمال ،توزعت افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم .
• وكتبت صحيفة " النهار " تقول : ‎اذا كانت أجواء الأسف الجماعية في لبنان على خسارة احد اكبر أصدقائه العرب امير ‏الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قد طغت في جانب منها امس على ‏المشهد السياسي المازوم نظرا الى المكانة الكبيرة للأمير الراحل والخدمات الجليلة التي ‏قدمها تاريخيا للبنان، فان هذا الحدث زاد ضمنا المخاوف من تداعيات تفريط السلطة ‏وقوى معروفة بالقليل النادر المتبقي من صداقات خارجية للبنان. ولعل ما يجعل ازدياد ‏المخاوف من اتساع عزلة لبنان وإبعاده عن صداقاته امرا مشروعا هو بروز معالم الردود ‏المنسقة على نحو لافت في توقيت يرجح ان يكون أيضا منسقا على المؤتمر الصحافي ‏للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وتحديدا من الثنائي الشيعي وكذلك من "التيار الوطني ‏الحر". فعلى رغم اختلاف النبرة بين ردي كل من "حركة امل" والأمين العام لـ"حزب الله " ‏السيد حسن نصرالله على الجوانب الموجعة في مواقف ماكرون التي تناولت مسؤولية ‏الثنائي في تعطيل المبادرة الفرنسية والتسبب باعتذار الرئيس المكلف مصطفى اديب، ‏ورد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، لم يكن ممكنا تجاهل توقيت تزامن ‏الردود دفعة واحدة لرسم معالم موقف يشبه الى حد بعيد اصطفاف قوى 8 آذار وراء شرط ‏الثنائي تسمية الوزراء الشيعة الذي أدى الأسبوع الماضي الى اعتذار اديب. واذا كان رد ‏باسيل اتسم بمرونة الى حدود وصف مواقف ماكرون بالموضوعية رغم رده عليه في ما ‏يتصل بتعميم تهمة الفساد على القوى السياسية، فان ذلك لم يحجب البعد الذي اريد له ان ‏يرتسم من خلال تظهير وإبراز موقف سلبي لفريق سياسي ضد مضي مسار المبادرة ‏الفرنسية كما كان على الأقل بدليل عدم القطع مع المبادرة كليا من جانب الثنائي الشيعي‎.‎
‎ ‎
ولكن التعقيدات التي نشأت أساسا امام المرحلة التي ستلي اعتذار مصطفى اديب ‏تفاقمت بدليل ان الجمود الذي يحكم المشهد السياسي منذ اعتذار اديب لم يطرأ أي عامل ‏من شأنه ان يكسره الى حدود انعدام التحركات السياسية تماما في قصر بعبدا ومقار ‏المسؤولين وانقطاع كل جسور المشاورات واللقاءات كأن البلاد لا تعيش مجددا هاجس ‏الفراغ فيما لو طال الاستحقاق الحكومي عالقا ومددت مرحلة تصريف الاعمال التي لن ‏تؤدي سوى الى ازدياد مقلق بل مخيف في شتى أنواع الازمات التي تضرب لبنان‎.‎
‎ ‎
وقد بدا هذا الخواء السياسي مرشحا للاستمرار الى فترة غير قصيرة في ظل التبريرات التي ‏أعطيت له اذ ذكرت معلومات ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يجري اتصالات ‏ويسعى الى عدم تكرار التجربة السابقة بتسمية شخص لا يتمكن من استكمال عملية ‏تشكيل الحكومة. وأشارت المعلومات الى ان عون سيتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه ‏بري تحديدا ليبنى على الشيء مقتضاه باعتبار ان عون يسعى الى تحقيق توافق قبل الدعوة ‏الى الاستشارات النيابية الملزمة‎ .‎
‎ ‎
وتزامن ذلك مع انطلاق مجموعة الردود على ماكرون بدءا بالمكتب السياسي لحركة "امل" ‏الذي "استغرب ما ورد من اتهامات وتحميل المسؤوليات خصوصا للثنائي الوطني بعيدا ‏من الحقائق ووقائع النقاشات مع الرئيس المكلف". كما رفض "في أي شكل الكلام ‏الاتهامي المعمم على الأطراف لجهة الاستفادة وقبض الأموال " واصفا هذا الكلام بانه ‏سقطة سياسية لمطلقه‎ ".‎
‎ ‎
اما باسيل فاعتبر في رده على ماكرون انه " منذ الطائف هناك أناس في لبنان يقبضون ‏وأناس لا يقبضون ونحن لا نزال نرفع التحدي في وجه الجميع .. وحديث ماكرون بناء ‏وواقعي وموضوعي ما عدا تعميم مسؤولية الفشل على الجميع فهذه لا تقطع معنا‎ ".‎
‎ ‎
‎ ‎
نصرالله
اما السيد نصرالله فرد في كلمته مساء امس على ماكرون معتبرا ان الرئيس الفرنسي الذي ‏اتهمنا بتخويف العالم هو نفسه من مارس عملية التخويف على رؤساء الأحزاب من اجل ‏تمرير حكومة أمر واقع". وقال "نحن لا نحتاج الى أموال الدولة ورواتبها وميزانيتها ويجب ان ‏نكون داخل الحكومة لحماية ظهر المقاومة حتى لا تتكرر حكومة 5 أيار 2008 ". وحمل بشدة ‏على رؤساء الحكومات السابقين معتبرا ان "المعروض كان تسليم البلد اليهم والا العقوبات ‏وان يسموا وحدهم كل الوزراء ويوزعوا الحقائب ويصادروا عملية تأليف الحكومة والطريقة ‏التي جرت فيها الأمور غير مقبولة في لبنان أيا يكن راعيها او داعمها وعلى الفرنسيين ان ‏ينتبهوا ان اهم صلاحية لرئيس الجمهورية كانت ستصادر". وقال "أقول للرئيس الفرنسي اذا ‏كنت تريد معرفة من افشل المرحلة الأولى من مبادرتك ففتش عن الاميركيين الذين ‏فرضوا عقوبات ويهددون بفرضها وفتش عن خطاب الملك سلمان في الأمم المتحدة ". ‏واستدرك "اننا رحبنا بدور ماكرون لمساعدة لبنان لا ليكون مدعيا وواليا وحاكما ووصيا عليه ‏وما زلنا نؤيد المبادرة الفرنسية لكن يجب إعادة النظر في الخطاب لا ما مس فيها قبل ‏يومين هي الكرامة الوطنية‎ ".‎


اما الجانب البارز الاخر في كلمة نصرالله فتمثل في رده على الاتهامات التي وجهها رئيس ‏الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى "حزب الله " بإقامة مستودعات صواريخ في مكان ‏قريب من محطة غاز في محلة الجناح في الضاحية الجنوبية واعلن ان العلاقات الإعلامية ‏في الحزب ستدعو وسائل الاعلام الى الدخول الى المكان لكشف كذب نتنياهو على الهواء ‏مباشرة واكد "اننا لا نضع صواريخنا لا في مرفأ بيروت ولا قرب محطة غاز" . وبالفعل ‏نظمت العلاقات الإعلامية في الحزب برئاسة المسؤول الإعلامي في الحزب محمد عفيف ليلا ‏جولة لعدد كبير من الإعلاميين والصحافيين في منطقة سكنية في الجناح حيث حصل تجمع ‏امام منشأة صناعية وقال عفيف ان الجولة تهدف الى الرد الفوري على ادعاءات ومزاعم ‏وأكاذيب نتنياهو ولاسقاط تحريضه للشعب اللبناني على المقاومة . وجال الإعلاميون في ‏المنشأة‎ .‎
‎ ‎
‎ ‎
الجلسة والعفو
وسط هذه الأجواء واجهت الجلسة التشريعية لمجلس النواب المقررة اليوم وغدا احتمال ‏فرطها بفقدان النصاب او بتعطيل المشاريع الأساسية المدرجة على جدول اعمالها بسبب ‏مشروع قانون العفو الذي استعيد الانقسام الحاد حوله عشية الجلسة . وقد بادر "تكتل ‏الجمهورية القوية" أولا الى اعلان مقاطعته الجلسة "لعدم وجود بنود تتصف بالضرورة فيما ‏يرى التكتل ان الأهمية القصوى في الوقت الحاضر ليست للتلهي باجتراح تشريعات هي ‏كثيرة عندنا ولم يطبق منها شيء وانما للدفع نحو انتخابات نيابية مبكرة او تشكيل حكومة ‏انقاذ مختلفة عن سابقاتها ". كما ان" تكتل لبنان القوي" اعتبر بدوره ان إعطاء قانون العفو ‏الأولوية في ما هو موضع خلاف "امر لا يجوز " واعلن انه يعتبر قانون العفو غير مغطى ‏ميثاقيا " والإصرار على اقراره بهذه الطريقة سيعرض الجلسة والقوانين لخطر الانقسام ‏الحاد وسيضطرنا الى التغيب عنها او الانسحاب منها ". وفي المقابل أعلنت رئيسة كتلة ‏المستقبل النائبة بهية الحريري ان الكتلة لن تسير بمسودة قانون العفو كونها لا تحقق ‏مطلب الكتلة برفع المظلومية والإجحاف اللذين لحقا بعدد من الموقوفين. ومعلوم ان ‏القانون المطروح يلقى تأييد الثنائي الشيعي وكتل أخرى‎ .‎


• وكتبت صحيفة " الأخبار " تقول : لم يكُن خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أمس، مخصصاً حصراً للرد على كلام الرئيس الفرنسي ‏إيمانويل ماكرون. فهو أيضاً تعبير عن الأزمة التي وصلت إليها المبادرة الفرنسية لحل الأزمة في لبنان. ولا فرق هنا ‏ما إذا كانت الأزمة ناتجة عن سوء إدارة باريس وحسب، أو عن عقبات أميركية وسعودية، أو الاثنين معاً. القصة ‏التفصيلية للمبادرة، كما شرحها السيد نصرالله، تثبت أنها أديرت بشكل خاطئ وأن إعادة إحيائها تحتاج إلى آليات ‏جديدة‎.‎


حفِلت كلمة نصرالله بالمواقف والإضاءات على العديد من التطورات. تناول مجريات الأسابيع الأخيرة، تحديداً في ما ‏يتعلق بتشكيل الحكومة والمبادرة الفرنسية وكلام الرئيس الفرنسي. اللهجة الهادِئة التي سادت الكلمة، لم تحجب قساوة ‏المضمون، لجهة رفض حزب الله كلام ماكرون، بأسلوبه ومضمونه، كما رفض تنصيب الرئيس الفرنسي نفسه وصياً ‏على لبنان ومدعياً عاماً وقاضياً يصدر الاحكام على مختلف القوى السياسية والمسؤولين الدستوريين. وجه نصرالله ‏تنبيهات الى ماكرون للإلتزام بأصول التخاطب، تاركاً في الوقت عينه الباب مفتوحاً لاعادة إطلاق المبادرة الفرنسية. ‏وللمفارقة، فإن الامين العام لحزب الله هو الوحيد من بين السياسيين اللبنانيين الذي ردّ على "تطاول" ماكرون، مُدافعاً ‏عن الجميع بعد أن "مسّ بالكرامة الوطنية"، واستبقته حركة أمل ببيان في هذا الخصوص‎.

 

فور انتهاء كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ليل أمس، نظّمت العلاقات الاعلامية في الحزب جولة ‏للصحافة المحلية والعالمية على منشأة صناعية في منطقة الجناح زعم رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، في خطابه ‏الموجه إلى الجمعية العامة للامم المتحدة، أنها تضم مخزناً لصواريخ المقاومة. وبعد كلمة نتنياهو، وقبل خطاب ‏نصرالله الذي اعلن فيه عن الجولة، نشر الناطق باسم جيش الاحتلال شريط فيديو يزعم وجود منشآت لتصنيع مواد ‏للصواريخ الدقيقة، في الموقع الذي ذكره رئيس وزراء العدو، وفي موقعين آخرين. مسؤول العلاقات الإعلامية في ‏حزب الله محمد عفيف أكّد في تصريح للصحافيين أن الجولة هي "للرد على نتنياهو وكشف كذبه" مشيراً الى "أننا لسنا ‏كشافين لدى العدو ولا نقدم له معلومات، ولسنا ملزمين بإجراء جولات مشابهة في كل مرة يزعم فيها العدو الادعاءات ‏نفسها".‎


نصرالله نصح الرئيس الفرنسي بأخذ العبر من الفترة الماضية ومقاربة الأمور بشكل مختلف لعدم الوصول الى النتيجة ‏ذاتها. واستعرض المبادرة الفرنسية منذ بدايتها عندما "حصلت لقاءات بقصر الصنوبر وطُرحت مبادرة، والجميع أكد ‏أننا ندعم المبادرة الفرنسية والخطوة الأولى كانت عملية تشكيل الحكومة، ولم يكن لدينا مشكلة أن يتولى الرئيس سعد ‏الحريري رئاسة الحكومة أو يُسمي الشخصية التي يريد. قبلنا بتسمية نادي رؤساء الحكومات السابقين الأربعة ‏لمصطفى أديب من أجل التسهيل ولم نضع أي شروط".
ولفت إلى أنه "بعد تكليف أديب طلب منه البعض الإنتظار ‏لأن هناك من يفاوض ولم يحصل أي نقاش مع الكتل السياسية"، موضحاً أن "أديب لم يتحدث أو يتشاور مع أي من ‏الكتل النيابية كما لم يفعل ذلك مع رئيس الجمهورية رغم انه شريك في عملية تأليف الحكومة". وأكد أن "من كان ‏يفاوضنا حول الحكومة لم يكن الرئيس أديب بل الرئيس سعد الحريري"، و"ما عرض علينا كان بمثابة أخذ العلم بعدد ‏وزراء الحكومة والمداورة بالحقائب وتوزيعها وأسماء الوزراء"، لافتاً إلى أن "على الفرنسيين أن يعرفوا أين أخطأوا ‏خصوصاً في ما يتعلّق بشطب أهمّ ما تبقى من صلاحيات لرئيس الجمهورية". وأكد "رفضنا ما طرح علينا لأنه خطر ‏على البلد وغير قابل للنقاش"، علماً أنه "منذ 2005 حتى اليوم العرف القائم هو الإتفاق بين رئيس الحكومة والكتل ‏على الحقائب ولم يكُن يناقش الأسماء"، بينما "ما تم طرحه علينا في موضوع الحكومة يخالف الأعراف القائمة منذ ‏سنوات"، مشيراً إلى أن "الهدف كان فرض أعراف جديدة تخالف الدستور لصالح أطراف لا تمثل أكثرية في المجلس ‏النيابية، وحين سألنا عما إذا كانت المبادرة الفرنسية تتضمن ما طرحه نادي الرؤساء السابقين قيل لنا إنها ليست ‏كذلك". ولفت إلى أن "المبادرة الفرنسية لا تتضمن عدد الوزراء ومبدأ المداورة والجهة التي توزع الحقائب وتسمي ‏الوزراء"، مؤكداً "التمسك بتسمية الوزير الشيعي لما له علاقة بالقرار". وقال إنه "في مرحلة ما كانت هناك محاولة ‏لطرح حكومة أمر واقع، لكن اديب أكد لنا أنه لا يريد المواجهة مع أحد"، معتبراً أن "ما عرض علينا خلال الشهر ‏الماضي هو تسليم البلد إلى نادي الرؤساء السابقين، ومقاربة الملف الحكومي غير مقبولة في لبنان وهي مضيعة وقت ‏أياً كان راعيها أو داعمها‎".


واعتبر نصرالله أن ما عرض "لم يكن حكومة إنقاذ بل حكومة يسميها نادي رؤساء الحكومات السابقين ويكون قرارها ‏عند فريق واحد". وأضاف: "لطالما قلنا إن سبب وجودنا في الحكومات هو لحماية ظهر المقاومة، ويجب أن نكون ‏في الحكومة لحماية ظهر المقاومة كي لا تتكرر حكومة 5 أيار 2008 في لبنان، كما أننا لا نستطيع أن نغيب عن ‏الحكومة بسبب الخوف على ما تبقى من لبنان اقتصاديا وماليا وعلى كل الأصعدة". وشدّد نصر الله على أنه "لا يمكن ‏أن نقبل بتشكيل حكومة لا نعرف إذا كانت ستوقع على كل شروط صندوق النقد الدولي أو ستبيع أملاك الدولة تحت ‏حجة سد الدين والعجز، ولم نعد قادرين على السماح لأي كان بأن يشكل الحكومة نظرا لدقة وحساسية الوضع ‏الاقتصادي في لبنان‎".


وتوجه إلى الرئيس الفرنسي بالقول: "هل كانت المبادرة الفرنسية تتضمن أن يقوم رؤساء الحكومات السابقون بتشكيل ‏الحكومة وتسمية الوزراء؟ نحن منعنا أن يذهب البلد إلى الأسوأ ونتمنى أن يتعاون اللبنانيون لكي لا يذهب البلد إلى ‏الأسوأ". وقال له: "إبحث عن الطرف الذي كان يريد أن يسيطر على البلد ويلغي القوى السياسية بغطاء منكم‎".


ورداً على اتهامات ماكرون للحزب بعدم الالتزام بالوعد، قال نصرالله: "نحن يا فخامة الرئيس الفرنسي معروفون عند ‏الصديق والعدو بالتزامنا بوعودنا ونضحي لكي نفي بها، وما تطلبه يتنافى مع الديمقراطية لأنك تطلب بأن تنحني ‏الأغلبية النيابية وتسلم رقابها لجزء من الأقلية". وأضاف: "نحن لم نذهب إلى سوريا لقتال المدنيين بل لمواجهة ‏الجماعات التي تقولون عنها إنها إرهابية وتكفيرية وأنتم موجودون في سوريا بهذه الحجة لكن من دون موافقة الدولة ‏السورية أما نحن فبلى". وأكّد ان حزب الله هو صاحب القرار في الشأن اللبناني "وإيران لا تتدخل ولا تملي، وإذا ‏أردت أن تبحث عمن أفشل مبادرتك خارج لبنان، ففتش عن الأميركيين وخطاب الملك سلمان الأخير‎".‎

السيد نصرلله أكد في معرض رده على ماكرون رفض "أن تقول لنا أننا ارتكبنا خيانة بل نرفض وندين هذا ‏السلوك الاستعلائي، كما لا نقبل أن يتهمنا أحد بالفساد وإن كان لدى الفرنسيين أدلة على هذا الأمر فليحضروا ‏أدلتهم". وقال "رحبنا بزيارتك ومبادرتك لكن كصديق وليس مدعيا عاماً ومحققاً وقاضياً ووصياً وحاكماً على ‏لبنان"، موضحاً بأنه "لا يوجد تفويض لا للرئيس الفرنسي ولا لغيره كي يكون وصياً أو ولياً على البلد". وختم ‏نصرالله كلامه عن المبادرة بالقول إن "الطريقة التي تم التعامل بها والاستقواء وتجاوز الحقائق والوقائع لا يمكن ‏الاستمرار به لأنها لن تصل إلى نتيجة"، مؤكداً أن "الاحترام وكرامات الناس هو أهم شيء في التفاوض والمس ‏بالكرامة الوطنية غير مقبول، ونحن منفتحون من أجل مصلحة لبنان ولا زلنا نرحب بالمبادرة الفرنسية‎".


وكان السيد نصر الله قد استهل كلمته بالتعزية بوفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، قائلاً إن "الشعب ‏اللبناني لا ينسى وقوف الكويت الى جانب لبنان بإعادة الإعمار جرّاء عدوان تموز 2006"، كما "نسجّل للكويت ‏موقفها المتماسك في ظل حكم أميرها الراحل بمواجهة كل الضغوط التي تفرض على الدول العربية وخصوصا ‏الخليجية، وما زالت الكويت تلتزم بموقفها العربي والإسلامي". أما في الداخل، فأكد ضرورة "التوقف أمام ما ‏حصل في الأسابيع الماضية من أحداث أمنية في الشمال، بدءًا مما حصل في بلدة كفتون ومن ثم المواجهات ‏الأخيرة مع الإرهابيين، وصولاً إلى وادي خالد وما قام به فرع المعلومات ومن ثم ما جرى مع الجيش". خاصة ‏بعدَ أن "تبيّن بأن هذه الخلايا متنوعة من حيث التشكيل والتسليح، ما يعني أنها لم تكن تتحضر لعمليات محدودة بل ‏لعمل أمني كبير"، و "الايام المقبلة ستكشف حجم الإنجاز الأمني للجيش والقوى الامنية واي بلاء دفعه الله عن ‏لبنان ومنطقة الشمال". وقال: "سبق أن حذرنا من عملية إحياء لداعش في العراق وسوريا ولبنان، والبعض رد ‏بشكل حاقد وجاهل لأنه لا يجيد قراءة ما يحدث في محيطنا ويعتبر لبنان جزيرة معزولة". وأشار نصر الله الى ‏أنه "منذ اغتيال الشهيد القائد قاسم سليماني بدأت أميركا بإحياء داعش في العديد من المناطق في سوريا والعراق، ‏ومن الطبيعي ان ينشط ذلك في لبنان، لتبرير بقاء قواتها‎".‎

عن الأوضاع على الحدود الجنوبية، أكد أن "قرارنا بالرد (على اغتيال العدو المقاوم علي محسن في سوريا) ما ‏زال مستمراً، وسنرى ما الذي سيحصل في الأيام والأسابيع المقبلة على الحدود مع فلسطين المحتلة"، لافتاً إلى أن ‏‏"هذه أطول مدة زمنية من الإستنفار يعيشها جيش العدو دمن ون أن يجرؤ على الحركة منذ العام 1948‏‎".


أما مفاجأة الخطاب، فكانت رده على مزاعم رئيس وزراء العدو بنيامين نتانياهو بشأن صواريخ للمقاومة في ‏منشأة في منطقة الجناح. ردّ السيد على هذه الأكاذيب بدعوة وسائل الإعلام إلى التواصل مع العلاقات الإعلامية ‏في حزب الله للدخول إلى المنشأة التي تحدث عنها نتنياهو. وأضاف "نحن لا نضع صواريخ لا في مرفأ بيروت ‏ولا قرب محطة غاز ونعلم جيداً أين يجب أن نضع صواريخنا. وإجراؤنا هو من أجل أن يكون اللبنانيون على بينة ‏في معركة الوعي وبأننا لا نضع صواريخنا بين البيوت‎".
وختم السيد نصرالله كلمته بالتنويه بموقف الشعب البحريني رغم القمع والمخاطر وبرفض العلماء البحرينيين ‏للتطبيع مع العدو الإسرائيلي، كما أشاد بالموقف التونسي والجزائري رسمياً وشعبيا الرافض للتطبيع، مناشداً ‏الشعب السوداني ألا يسمح بتطويعه تحت عنوان الرفع عن لائحة الإرهاب لكي يذهب إلى التطبيع‎.‎

 

• وكتبت صحيفة " اللواء " تقول : يختبر "التوافق الوطني" نفسه اليوم في الجلسات النيابية صباحاً ومساءً، وعلى مدى اليومين المقبلين (30 أيلول ‏و1 ت1)، لا سيما على جبهة قانون العفو العام، الذي يعارضه التيار الوطني الحر، "القوات اللبنانية"، وتقاطع ‏الجلسات في وقت لا وجود بعد لكتلة حزب الكتائب اللبنانية، بعد استقالة النواب الثلاثة من مجلس النواب‎.‎


وبصرف النظر عن المسار الذي ستسلكه المناقشات، فإن ما يجري اليوم، سيحمل مؤشرات، على الجهود التي من ‏المفترض ان تستأنف الأسبوع المقبل، ريثما يجدد الرئيس ميشال عون مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية ‏شخصية مسلمة لتأليف حكومة جديدة، تضع لبنان على خارطة إعادة تعويم اقتصاده، وانتشاله من انهيار يتفاقم، على ‏وقع مخاطر حادّة تعصف بوضعيته الإقليمية، مع المخاوف المتجددة من عمليات أمنية، ومخاطر التهديدات ‏الإسرائيلية، شبه اليومية، وآخر المزاعم المعادية لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عن وجود "مصنع أسلحة ‏سري" لحزب الله، في منطقة الجناح غربي مطار بيروت والضاحية الجنوبية.. ومسارعة حزب الله لتكذيبه، بجولة ‏‏"اعلامية ميدانية على الأرض"، حيث أكّد صاحبه ان المصنع هو لقص الحديد، وبإمكان أي مواطن زيارته وبأي ‏وقت (الخبر في مكان آخر‎).‎


في هذا الوقت، لم يسجل اي امر جديد على صعيد الملف الحكومي فلا اتصالات او غير ذلك هذا ما اكدته مصادر ‏مطلعة لـ"اللواء" وكأن معظم الأفرقاء في وضع دراسة مرحلة ما بعد خطاب الرئيس الفرنسي مشيرة الى انه ربما ‏يتضح شيء ما في الايام المقبلة بعد كلام السيد نصرالله والمواقف التي اعلنت في هذا الملف‎.‎


وخلاصة الموقف، الذي انتهى إليه السيّد حسن نصر الله بعد مطالعة مطولة حول ما آلت إليه الاتصالات في المرحلة ‏الأولى من المبادرة الفرنسية انه ما زلنا نرحب بالمبادرة الفرنسية، ومستعدون للنقاش مع الفرنسيين، وكل القوى ‏السياسية، ولكن لا يجب الاستمرار بالاستقواء، الذي مورس خلال الشهر الماضي، وإلا لن نصل إلى نتيجة، وأدعو ‏إلى إعادة النظر بطريقة العمل ولغة التخاطب‎.‎


وفي ردّ هادئ وسلس، ولكن مباشر على الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي أطلق المبادرة في 2 أيلول، قال السيّد ‏نصر الله: رحبنا بماكرون، لا على ان يكون مدعياً عاماً، ووصياً وحاكماً على لبنان، ولا تفويض لأحد بأن يكون على ‏هذا النحو، ودعا إلى إعادة النظر بالطريقة والمضمون‎..‎


وأكّد ما زلنا نرحب بالمبادرة الفرنسية، ومستعدون بالنقاش مع الفرنسيين، منتقداً الاستقواء وتجاوز الحقائق.. نحن ‏جاهزون ان نكمل، وان نراهن عليها، وإعادة النظر بالادارة أو لغة التخاطب، وكرامات النّاس، ما مش قبل يوهين هو ‏الكرامة الوطنية‎.‎


وقال: نحن لسنا مع الطبقة السياسية، ولم نأخذ مالنا من الدولة.. نحنا قبلنا بحسن نية تكليف الرئيس مصطفى أديب، اما ‏تسليم البلد ع "العمياني" هو شيء آخر‎..‎


مشيراً: نحن لم نخوف أحداً‎..‎


وتمنى على الإدارة الفرنسية عدم اتهام إيران، وإيران لا تتدخل في الشأن اللبناني، ونحن من يُقرّر‎.. ‎


ومَنْ أفشل مبادرتك فتش عن الأميركي، والعقوبات وخلاف ذلك‎..‎


وأشار إلى ان الفرنسيين "عم يغلطوا" وهم يشطبون آخر صلاحية له بعد الطائف، وهي التوقيع والمشاركة في تأليف ‏الحكومة‎.‎


وقال: جرى تفاوض معنا، مشيراً إلى ان نادي رؤساء الحكومات السابقين الأربعة قدم 3 أسماء، مرجحاً اسم مصطفى ‏أديب، ولم نضع أي شروط، ولم نقم بأي تفاهم مسبق للتعبير عن نية التسهيل‎..‎


وأكد اننا نفي بالتزامتنا وبوعودنا، ونضحي حتى الوفاء بوعودنا.. وقال مخاطباً الرئيس ماكرون: نحن اخترنا ‏الديمقراطية، فنحن اخترنا الانتخابات النيابية والبلدية، ولم نختر الأسوأ أو الحرب.. الصهاينة اعتدوا على بلدنا.. ونحن ‏لم نذهب إلى سوريا لمقاتلة المدنيين، ولمقاتلة الارهابيين، وأنتم موجودين بسوريا بطريقة غير شرعية، ونحن هناك ‏بموافقة الحكومة السورية‎..‎


وقال: قلنا للفرنسيين ان الحكومة تكون 14 وزيراً، فكان الجواب: لا، وهل المبادرة الفرنسية تتحدث عن مداورة، فجاء ‏الجواب: لا.. ولا فيها من يوزع الحقائب، ويسمي الوزراء‎..‎


واتهم السيّد نصر الله نادي الرؤساء السابقين بخلق اعراف جديدة، واكد: ما عرض علينا كان بمثابة أخذ العلم بعدد ‏وزراء الحكومة والمداورة بالحقائب والأسماء ورفضنا ما طرح علينا، لأنه خطر على البلد، وغير قابل للنقاش‎.‎


وتساءل: لمن نسلّم سفينة الانقاذ؟ لرؤساء الحكومات الأربع، الذين كانوا في رئاسة الحكومات منذ الـ2005 لليوم‎..‎


وأكّد اننا لا يمكن ان نغيب عن الحكومة بصراحة، وذلك خوفاً على لبنان وشعب لبنان، ومستقبل هذا البلد.. وتساءل: ‏هل المسموح بحكومة ان توقع على شروط صندوق النقد الدولي على بياض.. أو نبيع أموال الدولة، تحت حجة ان ‏نأتي بالمال لمواجهة العجز‎..‎


ووصف الرئيس المكلف بأنه رجل شريف، لم يشأ السير بحكومة "أمر واقع‎".‎


ووصف ما كان معروضاً بأنه "ليس حكومة انقاذ" بل "حكومة موظفين"، لدى فريق واحد، وإن كان يمثل الأكثرية ‏السنية، تركيبها نادي رؤساء الحكومة وهذه قراءة خاطئة، وهذه لا تنجح في لبنان، أياً كان راعيها‎..‎


وقال رداً على ماكرون: ان الذين يتهموننا بالتخويف، هم الذين مارسوا التخويف علينا بالعقوبات‎.‎


وقال: يجب ان نكون بالحكومة لحماية ظهر المقاومة، حتى لا تتكرر حكومة 5 أيّار 2008، التي اتخذت قراراً خطيراً ‏كان سيؤدي إلى مواجهة بين الجيش والمقاومة، ولا يمكن ان نغيب عن الحكومة، بسبب الخوف على ما تبقى من ‏لبنان‎.‎


وأكّد في معرض رده على ماكرون: لسنا من أخذ لبنان إلى الأسوأ بل منعنا أخذ البلد إلى الأسوأ‎.‎


الجلسات في مهب الريح


واتخذت أمس الإجراءات الأمنية لعقد الجلسات التشريعية بدءاً من اليوم، في الحادية عشرة من قبل الظهر اليوم ‏الأربعاء وغداً الخميس في "قصر الأونسكو" وعلى جدول أعمالها 40 مشروعاً وإقتراح قانون‎. ‎


ولعل الابرز في جدول اعمال جلسة "تشريع الضرورة" إقتراح قانون العفو الذي بقي معلقاً منذ جلسة 18 أيار ‏الماضي، ويحلّ بنداً ثانياً بعد بند مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2490 المتعلق بالاثراء غير المشروع‎. ‎


وأسقط اقتراح قانون العفو مرّات عدة في جلسات تشريعية سابقة بسبب الخلاف بالمواقف بين الكتل النيابية حول ‏نوعية الجرائم التي يشملها العفو، وهو ما يُرجّح ان يتكرر غداً نظراً لغياب التوافق السياسي حول الاستثناءات ‏المطروحة اضف اليها توقيت وضعه على جدول الاعمال، اذ يُطرح في وقت خاضت فيه الاجهزة الامنية معركة ‏شرسة في وادي خالد مع ارهابيين كان رأسهم المُدبّر مسجوناً في سجن روميه وخرج منه قبل مدة‎.‎


وعشية الجلسة، قالت النائب بهية الحريري رئيسة كتلة المستقبل النيابية: "ان الكتلة لن تسير بمسودة قانون العفو ‏بالصيغة التي ورد فيها والمطروحة في جلسة الغد، كون الصيغة المقدمة لا تحقق مطلبنا ومطلب الأهالي برفع ‏المظلومية والإجحاف الذي لحق بعدد كبير من الموقوفين، وبالتالي فان الكتلة تصر وتتمسك بأن يلحظ قانون العفو بند ‏تخفيض العقوبات بالصيغة التي تقدمنا بها‎".‎


وأوضحت مصادر كتلة "الوفاء للمقاومة" "ان القانون لم يعد عاماً وانما بات قانون عفو بإستثناءات كثيرة تطال ‏جرائم الارهاب والتعامل وتجارة المخدرات واعمال السرقات". وفي حين اعتبرت المصادر "ان قانون عفو مع هذه ‏الاستثناءات سيُشعل الشارع مجدداً، لاسيما في البقاع الذي ينتظر اهله ان يشمل جرائم المخدرات، بإعتبار ان القسم ‏الاكبر من المطلوبين والموقوفين متّهمون بالمخدرات"، رجّحت "ان يخضع القانون لمزيد من التعديلات نظراً ‏لتعارض مواقف الكتل النيابية بشأنه‎". ‎


وقالت مصادر نيابية اشتراكية: "اننا أيّدنا الاقتراح في المرة الماضية، وسنؤيده هذه المرة ايضاً، اولا من منطلق ‏وطني، وثانياً والاهم انه يخفف من اكتظاظ السجون في هذه الظروف الصعبة‎.‎


مسيحياً، أعلن تكتل لبنان القوي ان اقتراح قانون العفو غير مغطى ميثاقياً، ولم يجر أي طرح جدي وكافٍ للتوصل إلى ‏حل لهذا الموضوع‎.‎


وعليه تخوف التكتل من ان الإصرار على إقرار قانون العفو بهذه الطريقة، سيعرض الجلسة والقوانين الواردة فيها ‏لخطر الانقسام الحاد وسيضطره إلى التغيب عن الجلسة أو الانسحاب منها، في حال الإصرار على عدم تدارك الأمور ‏ميثاقياً ووطنياً‎.‎


أما تكتل "الجمهورية القوية" فقد حسم موقفه بمقاطعة الجلسة لاعتبارت مرتبطة بقانونيتها، اذ لا يمكن التشريع في ‏ظل وجود حكومة تصريف أعمال‎. ‎


وبحسب ما نقل عن النائب وهبي قاطيشا "فان التشريع "الفضفاض" في ظل حكومة مستقيلة امر لا يجوز‎". ‎


اما بالنسبة لقانون العفو العام، سأل قاطيشا "كيف يُمكن إقراره والعملية الامنية التي حصلت في وادي خالد لا تزال ‏‏"طازجة" والرأس المُدبّر للخلية الارهابية كان مسجوناً في روميه وخرج حديثاً؟ هل نريد بناء دولة ام لا"؟


اتصالات بوغدانوف


وسط هذه الاجواء الملبدة، واصلت روسيا أمس اتصالاتها مع المسؤولين اللبنانيين مبدية اهتمامها بالتطورات المحلية. ‏فغداة الاعلان عن زيارة سيقوم بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى بيروت في 29 الشهر المقبل على ‏الارجح، تلقى رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان اتصالاً هاتفياً من المبعوث الخاص للرئيس ‏الروسي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، بحثا خلاله في المستجدات السياسية ‏الراهنة على الساحتين المحلّية والإقليمية. وأكد بوغدانوف حرص روسيا الإتحادية على لبنان واللبنانيين ومصلحتهم، ‏مشيراً إلى أن المرحلة تتطلّب التواصل مع الجميع وتكثيف الجهود والحوار للوصول إلى حلٍّ يرضي الجهات كافة ‏ويخرج لبنان من الأزمة الخانقة التي يمرّ بها‎.‎


المازوت


معيشيا، الازمات تتفاقم والاوضاع من سيئ الى أسوأ. اذ فيما تستمر عمليات تهريب المحروقات نحو الداخل السوري ‏كما تظهر مقاطع فيديو يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالصوت والصورة هذه العمليات، تندر في الداخل ‏اللبناني هذه المادة المدعومة حتى الساعة. وقد أعلن ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا أنّ "هناك بعضاً من مادة ‏البنزين في السوق ولكن المازوت مقطوع"، عازياً الأمر إلى عدم فتح اعتمادات من قبل مصرف لبنان‎.‎


حريق الكهرباء


وعلى صعيد حدوث قلاقل في البلاد، شبّ أمس حريق محدود في مؤسسة كهرباء لبنان، التي ألحق انفجار المرفأ ‏المروع أضراراً جسيمة بها، ما أثار غضباً على مواقع التواصل الاجتماعي لتكرار حوادث اندلاع نيران في الأسابيع ‏الأخيرة. وقال المتحدث باسم فوج اطفاء بيروت علي نجم لوكالة فرانس برس إن الحريق اندلع داخل مكتب في الطابق ‏الثاني من المبنى، سرعان ما تمّت السيطرة عليه ولم ينتج عنه أي أضرار مادية. واندلعت النيران وفق نجم في أوراق ‏موجودة داخل المكتب، من دون أن يحدّد السبب‎.‎


إلا أن المتحدث بإسم موظفي المؤسسة شربل أبي صالح أفاد عن معلومات عن إحتكاك كهربائي تسبب بالحريق وتم ‏اخماده بعد وقت قصير من نشوبه. وتضرّر مبنى المؤسسة المواجه للمرفأ بشدة جراء انفجار الرابع من آب، الذي ‏تسبّب بمقتل أكثر من 190 شخصاً وإصابة أكثر من 6500 بجروح، وألحق دماراً واسعاً بالأبنية الواقعة في عدد من ‏أحياء العاصمة. ويعد الحريق الأخير ضمن سلسلة حرائق شهدتها بيروت منذ انفجار المرفأ بينها إثنان داخل المرفأ ‏ذاته، وثالث في مبنى تجاري قيد الانشاء من تصميم المهندسة العراقية زها حديد في وسط بيروت. وكتب مستخدم ‏لموقع تويتر "لعنة الثلاثاء في بيروت. ثلاثاء آخر وحريق آخر‎".‎


‎38363‎


صحياً، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي تسجيل 1105 اصابات جديدة بكورونا، خلال الـ24 ساعة الماضية، ‏ليرتفع العدد إلى 38363 إصابة منذ 21 شباط الماضي، مع تسجيل 10 وفيات أمس‎.‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى