سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: تعطيل تأليف الحكومة من مفاوضات لبنان إلى تهديدات بومبيو من الجولان

 

الحوارنيوز – خاص
يتظهّر جليا يوما بعد يوم، الدور الأميركي المعطل لتأليف الحكومة الجديدة.
بعد العقوبات الأميركية، جاءت تهديدات وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو من الجولان المرتبطة شكلا بدور اليونيفل، لتؤكد المسار السلبي الذي تمارسه إدارة البيت الأبيض بحق لبنان وشعبه واقتصاده … وأمنه.
• صحيفة "النهار" عنونت:" وزراء الأسرة الدولية محور التجاذبات" وكتبت تقول:" يطل لبنان في الساعات المقبلة على محطة احياء ذكرى الاستقلال يوم الاحد المقبل مثقلا بتداعيات وإجواء ثقيلة غير مسبوقة على كل الصعد السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية بما يضفي على هذه المناسبة الوطنية، وسط اخفاق إجراءات التعبئة العامة الراهنة في تخفيف الانتشار الوبائي لفيروس كورونا، مناخا شديد القتامة. ولعل ما يزيد سوداوية الواقع الداخلي في هذه المحطة ان التجاذبات السياسية حول مسار تأليف الحكومة الجديدة تبدو متجهة نحو التصعيد ولا شيء في افق الانسداد يوحي بحلحلة نسبية بعدما انكشفت الأيام الأخيرة عن صعوبة ردم الهوة الآخذة في الاتساع بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى حدود العودة الفعلية الى مربع البدايات. وقد اتخذت في هذا السياق الإشارات الجديدة الصادرة عن باريس في شأن لبنان طابعا معبرا عن تقويم سلبي، بل بالغ السلبية، لنتائج المهمة التي قام بها موفد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مستشاره باتريك دوريل في بيروت الأسبوع الماضي، وذلك بعدما اخضعت هذه النتائج في ظل تقرير الموفد دوريل لدرس معمق، يبدو انه زاد خيبة باريس ولو لم يجعلها تتراجع عن مبادرتها في لبنان. وبرزت أمس اشارتان في هذا السياق اتخذتا دلالات مهمة. الأولى مع ما نقل عن الرئاسة الفرنسية من ان الرئيس ماكرون يتابع الوضع في لبنان حيث يجب تعيين وزراء تثق بهم الاسرة الدولية، وهي إشارة فسرها المراقبون بانها بمثابة دفع لمنطق اختيار وزراء اختصاصيين غير حزبيين على النحو الذي يتمسك به الرئيس المكلف. واما الإشارة الثانية فكانت في دعوة وزارة الخارجية الفرنسية السلطات اللبنانية الى تسريع التحقيق في انفجار مرفأ بيروت. واتخذت الدعوة أيضا بعدا بارزا في ظل انخراط فرنسا في التحقيقات التي أجريت في الانفجار كما في ظل الدعوات المتصاعدة للمجتمع المدني اللبناني لتسريع اعلان نتائج التحقيقات.


ومع ذلك فان المعطيات المتوافرة عن تعقيدات مسار تأليف الحكومة لا تسمح بتوقعات متفائلة اطلاقا، اذ تفيد المعلومات القريبة من دوائر الحكم ان محركات التأليف توقفت من حيث انتهى اللقاء السريع الأخير بين الرئيسين عون والحريري في قصر بعبدا والذي لم يتجاوز انعقاده العشر دقائق طلب خلالها الرئيس عون من الرئيس المكلف تقديم تشكيلته الحكومية كاملة، بما فيها ضمنا أسماء الوزراء الشيعة، بدلا من البحث في أسماء الوزراء المسيحيين. ولم يتفق بعد هذا اللقاء على موعد الاجتماع التالي. وتلمح هذه المعطيات الى خيار آخر طرح هو الاتفاق على صيغة حكومية جديدة بعد التشاور بين الرئيس المكلف والكتل النيابية باعتبار ان الحكومة ستنال ثقة المجلس ويجب التشاور مع الكتل وليس فقط مع رئيس مجلس النواب.

حقائب "سيدر"
في المقابل تقول الاوساط القريبة من الرئيس المكلف ان الحريري لا يبدي اعتراضا على تسمية رئيس الجمهورية لوزراء كما يشاع، لكن من دون ان يعني ذلك امتلاك الرئيس حصرية التسمية الكاملة للحقائب المسيحية وشرط الا تكون أسماء الوزراء الذين يريدهم فاقعة على طريقة المحسوبيات. ويفهم من هذه الأوساط ان الخلاف يبقى قائما مع بعبدا في المرحلة الراهنة حول القواعد التي على أساسها ستحصل تسمية عدد من الوزراء الذين سيتولون حقائب مهمة مرتبطة بالإصلاحات التي تقررت في مؤتمر "سيدر" والجهة التي ستضطلع بتسميتهم. ويبدو واضحا ان الأمور لم تنضج بعد ولا يستبعد ان يؤدي المضي في إطالة المأزق الى خروج الحريري عن صمته وتسمية الأمور بأسمائها.
• صحيفة "الاخبار" عنونت:" واشنطن هددت الحريري بالعقوبات" وكتبت تقول:" يسود اقتناع لدى القوى السياسية بأنّ سعد الحريري يُسلّط الضوء على مشكلته مع رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحرّ، ليُخفي العقدة الحقيقية التي تمنع تأليف الحكومة. الولايات المتحدة تمنع حكومة يتمثّل فيها حزب الله، فيما الحريري يرهن كلّ "سيادته" لديها. لا يقدر على أن يواجه واشنطن، التي يُقال إنّها تشهر سيف العقوبات في وجهه، ويُدرك أنّه لا يقدر على تخطّي فريق لبناني أساسي. في هذا "الوقت الضائع"، تنهار الليرة أكثر، ويُعيد رياض سلامة تفعيل التهديد بوقف الدعم، ما يعني انفجاراً اجتماعياً، ما لم تسبقه خطة مُحكمة.
وأضافت: تكاد المعلومات تُجمع على أنّ الحريري "يفتعل" مشكلة مع "فريق العهد" ليهرب من "العقدة" الحقيقية التي تمنع تأليف الحكومة، وهي تمثّل حزب الله فيها. ففي الاجتماع الأخير بين الرئيس ميشال عون والحريري، وافق الرئيس على أن تؤلّف من 18 عضواً، مُقسمة بالتساوي بين المُسلمين والمسيحيين. المُفاجئ كان في شرط الحريري الجديد، تسمية 7 وزراء مسيحيين من أصل 9، وترك "الحُرية" لعون بأن يُسمّي وزيرَي الخارجية والدفاع، شرط أن "يُوافق" عليهما الحريري أيضاً. تقول المصادر إنّ الحريري "وبعد إبلاغه من قنوات أميركية رسمية رفض مشاركة حزب الله في الحكومة، أكان مباشرةً أم غير مباشرة، فرمل تأليف الحكومة، لا بل أصبح مذعوراً من الفكرة وقد يكون من مصلحته تأجيلها حتّى اتضاح اتفاق إقليمي ما"، ولا سيّما أنّه انتشرت "أخبارٌ" في الساعات الماضية عن أنّ الحريري "لم يُبلّغ حصراً بمنع توزير محسوبين على حزب الله، بل هُدِّد بإضافته هو شخصياً إلى لائحة العقوبات الأميركية في حال تشكيله حكومة مع الحزب". وفي هذا الإطار، أعلن القيادي في "تيار المستقبل"، مصطفى علّوش عبر قناة "Otv" أنّ "المقربين من الحريري ينصحونه بتقديم تشكيلة حكومية قريباً إلى رئيس الجمهورية… هو قادر على تأليف حكومة من دون حزب الله بالاتفاق معه"، مُضيفاً إنّه "يُمكن الحريري التشاور مع الكُتل التي سمّته، أما التي لم تفعل فلن تدخل الحكومة. ولرئيس الجمهورية 3 وزراء من أصل 9".
• صحيفة "اللواء" عنونت:" بومبيو من الجولان يهدد دور اليونيفل في لبنان" وكتبت تقول:" السؤال الخطير.. هل استقر التوجه في الصراع الدولي – الإقليمي، إلى حرق كل مقومات الحياة والاستقرار، في لبنان؟


مردّ هذا السؤال، الإشارة السلبية للغاية، التي بعث بها ناظر الدبلوماسية الأميركية مايك بومبيو من هضبة الجولان السوري المحتل، من انه لا بدّ من تغيير مسار الوضع في الجنوب، من باب تعديل مهمة قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب.. بالتزامن مع حركة إسرائيلية مريبة في الجنوب، عبر الطيران المروحي، وإطلاق عشرات القنابل المضيئة بمحاذاة الحدود اللبنانية الجنوبية مع إسرائيل..


وتخوفت مصادر لبنانية من ان يؤدي الغلو الأميركي في الضغط على لبنان لتأزيم الأوضاع، وتهديد ليس فقط الاستقرار العام بالبلد، اقتصادياً، ومالياً، واجتماعياً، بل تهديد استقرار الجنوب اللبناني أيضاً، بالرغم من رعاية الولايات المتحدة الأميركية لمفاوضات ترسيم الحدود.


الجمود الحكومي
حكومياً، وفيما بقيت الخطوط الاتصالية غامضة، ربما بانتظار كلمة سر خارجية تفك أسرار التشكيل ذكرت المعلومات ان إتصالات الرئيس المكلف سعد الحريري قائمة بعيداً عن الاضواء لمعالجة العقد المتعلقة بتوزيع بعض الحقائب وتسمية الوزراء، بعد إصرار الرئيس ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على المعيار الواحد في التوزيع وتسمية الوزراء أو الحصول على حقائب معينة بينها اثنتان سياديتان (الدفاع والداخلية) وتسمية الوزراء المسيحيين او على الاقل المشاركة مع الحريري في التسمية.


لكن ثمة مؤشرات توحي بأن حل العقد سيتم عاجلاً ام آجلاً وانه لا بدّ من إتفاق في نهاية المطاف، حسب تعبير مصادر رسمية. فيما قال عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش: أن "الكلام عن عدم وجود وحدة معايير غير صحيح، وسنرى أسماء في الحكومة لم نسمع بها من قبل لكن سيرها الذاتية مهمة للغاية. وكشف أن "الرئيس الحريري سيقدم تشكيلته قريباً، لأن الوضع لم يعد يحتمل وهذه ستكون الفرصة الأخيرة للبنان والطبقة السياسية".


وتوقفت مصادر مطلعة عند كلام رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط حول وضع حكومة تصريف الأعمال في ظل تأخير ولادة الحكومة، وقالت لـ"اللواء" أن هناك مبدأ فصل للسلطات وتوازنها وتعاونها ويكون التوازن إذا كان المجلس يشرع والحكومة تصرف الأعمال بالمعنى الضيق ويصار إلى تفعيلها، في الماضي كانت المراسيم الجوالة واليوم الموافقات الاستثنائية وعند وجود الضرورة القصوى تفعل الحكومة وتتخذ القرارات واذا كان هناك من حاجة إلى وضع خطة وتأخر ولادة الحكومة الحالية وقد تكون هناك حاجة لتصويب خطة التعافي المالي أو الذهاب إلى صندوق النقد الدولي فماذا يتم فعله عندها والى اين يتم الاتجاه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى