آخر الأخبار

قالت الصحف: تأليف الحكومة بين نارين مشبوهة ومتعمدة


الحوارنيوز – خاص
دخان حريق المرفأ 2 لم يحجب المساعي لتأليف الحكومة ضمن مهلة ال15 يوما من التكليف والتي تنتهي مع نهاية الإسبوع الجاري أو بداية الإسبوع المقبل على أحسن تقدير.
بين نار المرفأ 2 وبين العقوبات الأميركية وما فرضته من تداعيات على موقف القوى المستهدفة لجهة شكل ومضمون الحكومة، يبدو ان المساعي عالقة رغم الضغوط الفرنسية.
• صحيفة "النهار" عنونت:" المرفأ لعنة مشبوهة .. والتأليف في مأزق" وكتبت تقول:" اذا كان الانفجار شكل العلامة القاطعة على ثبوت فشل الدولة، فان الحريق شكل الحكم القاطع على انحلال بقايا قدراتها ووظائفها وأجهزتها كافة في إدارة المرافق العامة. في اقل الاحتمالات وابسطها وقبل التوغل في أخطرها شكل حريق المنطقة الحرة في مرفأ بيروت امس بعد شهر وستة أيام فقط من الانفجار المزلزل في المرفأ تطورا خياليا كاد يستحيل على اللبنانيين ان يصدقوا مجرياته فيما هم لا يزالون تحت صدمة التداعيات المرعبة لانفجار 4 آب. بعد شهر وستة أيام فقط كاد الرعب الذي اجتاح بيروت امس يتجاوز ذاك الذي اصابهم في الزلزال الأول على رغم مرور حريق البارحة من دون التسبب باي ضحايا ولا بأضرار في الممتلكات خارج اطار مكان الحريق. ذلك ان الذعر الذي انتاب الناس تحت وطأة التجربة المرعبة الأولى بدا مبررا بالكامل وسط التساؤلات والشكوك والريبة المتسعة على أوسع نطاق عما يمكنه ان يتصور دولة في العالم يجري فيها ما يجري في لبنان ولا تزال الطبقة الحاكمة قابعة فوق كراسيها تبحث في جنس المحاصصات السلطوية والوزارية وبقايا البقايا من المؤسسات، والمرافق تنهار تباعا تحت حكمها. هذا الذي جرى في مرفأ بيروت امس مع حريق واسع بدأ في مستودع للزيوت والإطارات ومن ثم اتسع ليجتاح بنيرانه المنطقة الحرة في المرفأ وتسبب دخانه الكثيف مدى اكثر من سبع ساعات بتلويث بيئي وصحي خطير لأجواء العاصمة وضواحيها، يتجاوز الوصف الفضائحي الى التصنيف الجنائي أيا تكن الأسباب التي أدت الى اندلاع الحريق. منطقة المرفأ التي حلت عليها لعنة الشؤم في 4 آب المنصرم شهدت مذ ذاك تدفقا عالميا بانوراميا غير مسبوق للمساعدات والسفن والبعثات والجنود والبوارج وحتى الزعماء كالرئيس ايمانويل ماكرون والموفدين الديبلوماسيين الرفيعي المستوى من دول كثيرة. هذه البقعة كان يجب ان تتحول بفعل الكارثة الى احدى اكثر البقع في العالم إحاطة بالأمن الحديد في داخلها وخارجها سواء بسواء. فاي تفسير اذن لاندلاع حريق جديد بهذه الضخامة امس وسط ترداد المعزوفة التبريرية إياها التي ترددت بعد انفجار العنبر رقم 12 بعمليات تلحيم غالبا ما تجد من يتلقفها ويطلقها عبر الاعلام لذر الرماد في العيون وربما تمويه الحقيقة وحرقها في مرفأ بيروت؟ أهو انعدام الكفاءة لدى كل الأجهزة ام التهاون إياه في المراقبة والتشدد ام انه التواطؤ الاجرامي وافتعال الحرائق والانفجارات لدفع لبنان قدما نحو حريق وطني شمولي لا احد يدري ماذا سيبقى من لبنان بعده؟ اطلق الحريق امس العنان على أوسع مدى امام افدح التفسيرات المسكونة بالريبة والشبهات حتى في السلطة او متورطين في الانفجار الأول ومنها انه افتعل لدفن إثباتات تتصل بذاك الانفجار او لمآرب أخرى لا تقل خطورة، فيما بدت الأجهزة الأمنية كما القضاء امام ارباك هائل اين منه الساعات السبع على الأقل التي كابدت فيها فرق الإطفاء والدفاع المدني وطوافات الجيش بعناء شديد السيطرة على الحريق. ولم يكن ينقص هذه الموجة الواسعة من الشكوك سوى كشف الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة لـ"النهار" مساء امس ان الحريق اندلع في مستودع خاص باللجنة الدولية للصليب الأحمر حيث كانت تخزن مساعدات. وقد فاقم ذلك الريبة حيال أسباب الحريق ودوافعه بعدما كانت تصريحات عدة لمعنيين عزت الحريق الى عملية تلحيم قطع حديد باستخدام آلة "الشاليمون" كانت تجري قرب مستودع للزيوت والإطارات.

اعتذار؟
وحجب حريق مرفأ بيروت امس التطورات المتصلة بعملية تأليف الحكومة علما ان أي تطور علني بارز لم يسجل في الساعات الثماني والأربعين الماضية. ولكن المعلومات المتوافرة لـ"النهار " أفادت بان تهديد الرئيس المكلف مصطفى أديب بالاعتذار مع انتهاء المهلة المعطاة لتأليف الحكومة هو جدي علما ان المهلة تراوح بين السبت كما يراها البعض والثلثاء كما يراها بعض اخر. ووفق المعلومات فان رؤساء الحكومات السابقين نصحوا أديب بالتريث في طرح تشكيلته الحكومية لعدم استفزاز الثنائي الشيعي عقب العقوبات الأميركية الأخيرة ولم يعد واضحا الى متى يمكن الاستمرار في هذه المراوحة. لذلك اما تمدد المهلة المعطاة للرئيس المكلف بتدخل فرنسي وبنصحه بالانفتاح على رأي الأحزاب في اختيار الأسماء والا يمكن حصول حال مواجهة تطيح ولادة الحكومة الجديدة.

• صحيفة "الاخبار" عنونت:" كارثة المرفأ تتكرر: المهزلة! وكتبت تقول:" كارثة جديدة حلّت في المرفأ أمس. مهما قيل فيها، فهي لا تعبّر سوى عن عجز كامل للسلطة. أن يحصل حريق ضخم في المرفأ بعد شهر من انفجار 4 آب، الذي تلته إجراءات استثنائية لمنع حصول أي حادثة جديدة، يعني ببساطة أن الدولة قد تحللت بالكامل. ليست المشكلة في مسؤولية هذا الجهاز أو ذاك. صحيح أن الجيش، بوصفه المسؤول عن منطقة المرفأ هو المسؤول المباشر عن الحادثة، إلا أن ذلك لا يلغي أن الترقيع لم يعد يجدي نفعاً. هي مشكلة نظام ومؤسسات بلغ فيها الهريان حداً لم يعد ينفع معه الترقيع

مع كل كارثة صار بديهياً الاستعداد للتي تليها. قدر يعيشه سكان لبنان الذين لا يزالون يراهنون على سلطة أفقرتهم وأذلّتهم وقتلتهم وشرّدتهم. بالكاد بدأ الناس بتخطي جريمة 4 آب، حتى أنعش حريق 10 أيلول ذاكرة مآسيهم مجدداً. هلع وقلق من تكرار المأساة، لم تُبدّده التطمينات التي تأتي ممن سبق أن طمأن أن لا مواد خطرة في المرفأ.

ما حصل يؤكد أن انفجار 4 آب الذي أدى إلى مقتل نحو 200 شخص وجرح الآلاف، لم يكن كافياً لتغيير النهج. لا القوى السياسية ولا القوى الأمنية ولا القضاء ولا الإدارة اتعظت. طريقة العمل هي نفسها والاستهتار بأرواح الناس هو نفسه. صار جلياً أن الإهمال والفساد الذي انفجر مرة قادر على الانفجار ألف مرة، ما دامت السلطة هي نفسها، إن كانت سياسية أو أمنية أو قضائية أو إدارية أو مالية أو نقدية، وما دامت التحقيقات في الانفجار تلتف على المسؤوليات السياسية. لم يعد ينفع تأليف لجان التحقيق أو تحميل المسؤولية لفلان أو علان. صار جلياً أن العطب بنيوي. وصار جلياً أن الترقيع يزيد من شدة الضرر. النظام كله معطّل، وكذلك المؤسسات. لا الصلاحيات واضحة، ولا المسؤوليات، ولا آليات اتخاذ القرار، ولا سبل التواصل بين المؤسسات. ثمة منظومة مهترئة تماماً، ولا مجال لإصلاحها. بحسب التجربة، ليس أحدٌ في الجمهورية قادراً على التعهد بأن ما يحصل لن يتكرر. انفجار المرفأ نموذجاً. كل الاستنفار الذي تلاه لم يحل دون عودة النار إلى قلب المرفأ. وما لم يحصل تغيير جذري يعيد ترتيب السلطة، لا أحد يضمن أن لا تأكل النار كل شيء. للمرة الثانية في غضون أقل من 40 يوماً، ينجو الجزء الشرقي من المرفأ (محطة الحاويات) الذي يمر عبره أكثر من 70 في المئة من أعمال الاستيراد والتصدير. لكن الصدفة وحدها تنجيه، لا الإدارة والأمن ولا القضاء ولا السلطة السياسية.

منذ 4 آب، حوّل الجيش المرفأ إلى منطقة عسكرية، يمنع الدخول والخروج إلا بإذنه؛ إجراءات مشدّدة تسبق السماح بدخول أي كان، حتى لو كان مسؤولاً، ثم يتبين أن ورشة لحام تهدف إلى إجراء أعمال تصليح في منطقة السوق الحرة، قد انطلقت.

الجيش نفسه خرج، منذ نحو أسبوعين، على اللبنانيين ببيان ليؤكد أنه "خلال الفترة الممتدة ما بين 14 و22 آب تم الكشف على 25 مستوعباً يحتوي كل منها على مادة حمض الهيدريك. كما تم اكتشاف 54 مستوعباً تحتوي على مواد أخرى (لم يحددها)، قد يشكل تسربها من المستوعبات خطراً". طمأن الجيش حينها إلى أنه "تمت معالجة تلك المواد بوسائل علمية وطرق آمنة، وتجري متابعة هذه الأعمال بالتنسيق مع الإدارات المعنية العاملة ضمن المرفأ". أوحى الجيش في بيانه أن الأمور تحت السيطرة. وفي 10 أيلول تبيّن أنها لم تكن كذلك. فاجأ الحريق الجميع، خاصة أولئك الذين لم يكن انفجار 4 آب كافياً لهم ليدركوا خطورة تخزين مواد قابلة للاشتعال من دون عملية حفظ علمية وآمنة، ومن دون إجراءات بديهية تمنع تكرار المصيبة.

بشكل أدق، بدا الجيش الذي يعطيه قانون الطوارئ مسؤولية الحفاظ على الأمن في بيروت، عاجزاً عن السيطرة على كيلومترين مربعين في المرفأ. وهذا يتطلب أولاً إقالة الضباط المسؤولين، وقبل انتظار نتيجة التحقيق الذي كلف المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات الشرطة العسكرية ومخابرات الجيش والأجهزة الأمنية والجمارك والدفاع المدني وفوج إطفاء بيروت بإجرائه لمعرفة أسباب الحريق.

بحسب المعلومات التي اطلعت عليها "الأخبار"، فإن ورشة الحدادة الخاصة بـ أ. خ. اعتادت العمل في المرفأ بسبب تعاقد عدد من مستأجري الباحات في السوق الحرة معها. وقد دخل عمالها أمس للقيام بأعمال قصّ حديد وتلحيم بناءً على طلب ج. ح. الذي يستأجر باحة من إدارة المرفأ في منطقة السوق الحرة، حيث بنى عدداً من العنابر التي يؤجّر مساحات فيها للشركات. الهدف من ورشة الحديد، على ما تردد، كان إزالة العوارض الحديدية التي سقطت على البضائع من جرّاء انفجار المرفأ، تمهيداً لإخراجها. بدأت الأعمال بالاستعانة بمعدات تنتج شرارات نارية. وتبيّن أنها كانت تجري فوق براميل زيت ومئات الإطارات ومواد التجميل السريعة الاشتعال. كل تلك المواد الخطرة لم تسترع اهتمام أحد؛ لا من أعطى الإذن بالعمل ولا من حصل عليه. هكذا ببساطة، انطلقت الأعمال من دون الاتعاظ من كارثة المرفأ. فلا أزيحت المواد الخطرة ولا اتخذت إجراءات وقائية، كالاستعانة بمهندس للإشراف على الورشة أو الاستعانة بفوج الإطفاء لمواجهة أي حالة طارئة.

من شرارة اندلع حريق استمر لساعات طويلة، وأدى إلى تكون سحب سوداء في سماء في بيروت، كما أدى إلى هرب عدد كبير من القاطنين من المناطق المحيطة خوفاً من انفجار جديد. ومع إطفاء الحريق في ساعة متأخرة من ليل أمس، كان قد قضى على كل المواد الموجودة في العنابر الرقم 15 و16 و17، والتي تحتوي على بضائع بقيمة 4.4 ملايين دولار، وتشمل: إطارات السيارات، مواد التنظيف، مواد تجميل وعطور، مواد غذائية، مشروبات كحولية، آلات صناعية ومواد طبية، وأخرى كيميائية (هيدروكسيد الصوديوم) تستعمل في الصناعات الغذائية وفي صناعة الأدوية وأدوات التنظيف…
• وتحت عنوان:" مهمة إبراهيم فشلت … ورسالة باريس لعون :" نفذ ثم اعترض" رأت صحيفة "نداء الوطن" أنه "وبينما تكاد بيروت تتفحّم تحت شرارات أهل الحكم، لا يزال البعض منهم يكابر ويناور طمعاً بحقيبة بالزائد أو اختصاصي بالناقص في تشكيلة مصطفى أديب المرتقبة، ما استدعى بحسب مصادر موثوق بها لـ"نداء الوطن" إيفاد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم شخصياً إلى باريس بصفته موفداً رئاسياً في محاولة لتدوير زوايا الشروط الفرنسية الصارمة في مسألة تأليف "حكومة مهمات إصلاحية" وفق قواعد محددة سلفاً والتزامات وتعهدات بالتسهيل وعدم العرقلة قطعت للرئيس إيمانويل ماكرون إبان زيارته بيروت، موضحةً أنّ "رئيس الجمهورية ميشال عون ورغم أن دوائره حاولت خلال الساعات الأخيرة التنصل من الصفة الرئاسية لمهمة ابراهيم، إنما في واقع الأمر كان يهدف من دفع المدير العام للأمن العام لزيارة باريس، إلى الالتفاف على الرئيس المكلف مصطفى أديب ومحاولة "كسر عناده" سواءً في مسألة شكل الحكومة أو في حجمها وحقائبها، عن طريق التواصل المباشر مع المسؤولين الفرنسيين في خلية الأزمة المعنية بالملف الحكومي اللبناني على أمل باستصدار "فرمان" ملحق بالمبادرة الفرنسية يتيح تليين موقف أديب قبل انقضاء فترة السماح الممنوحة لتأليف الحكومة الاثنين المقبل، أو أقله السعي إلى تمديد مهلة التأليف ريثما يصار إلى التوصل لاتفاق بين الأفرقاء السياسيين على صيغة التشكيلة الحكومية العتيدة".


غير أنّ الرياح جرت على ما يبدو بما لا تشتهي مراكب الرئاسة الأولى، في ظل ما نقلته المصادر عن "فشل مهمة ابراهيم في باريس ليعود خالي الوفاض إلى قصر بعبدا برسالة فرنسية حازمة بدت وكأنها تقول للرئيس عون "نفذ ثم اعترض" فلا مجال للتراجع عن التعهدات المقطوعة أو إدخال أي تعديل على جوهر المبادرة المتفق على بنودها مع الرئيس الفرنسي شخصياً في بيروت"، لافتةً في هذا السياق إلى أنّ "جواب باريس أتى ليجدد التأكيد على وجوب احترام مهلة الـ15 يوماً للتأليف وضرورة الالتزام بتشكيل حكومة إنقاذية متخصصة غير خاضعة لأي تسييس أو محسوبيات في تركيبتها وحقائبها، لكي تستطيع نيل ثقة المجتمع الدولي وتعبّد الطريق أمام عقد مؤتمر دعم جديد لحشد المساعدات للبنان".


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى