سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف : بين الجولة الثامنة للمفاوضات في فلوريدا وجولة سلام في النبطية وإقرار الموازنة والتقديمات الإجتماعية

 

 الحوارنيوز- صحف

تعددت إهتمامت الصحف الصادرة اليوم ،من الجولة الثامنة للمفاوضات في فلوريدا إلى جولة رئيس الحكومة نواف سلام اليوم في النبطية وإقرار الموازنة والتقديمات المعيشية.

 

النهار عنونت: لبنان يسعى لتحويل “جولة تامبا” ديبلوماسية عسكرية… مجلس الوزراء أقرّ الموازنة وسلام اليوم إلى النبطية

 

 

وكتبت صحيفة “النهار”: مع أن استئناف جلسات مجلس الوزراء عقب عودة رئيس الحكومة نواف سلام من واشنطن وطغيان الطابع المعيشي والاجتماعي، حجب نسبياً المشهد الديبلوماسي والميداني المتّصل بالوضع في الجنوب وملف المفاوضات، لا يبدو أن الأسابيع الفاصلة عن موعد الانتخابات الإسرائيلية ستشهد مساراً جامداً من الزاوية الديبلوماسية، فيما لا يمكن التكهّن أو الركون إلى أي تقديرات استباقية حول الوضع الميداني الذي لا يزال ساخناً وعرضة لتصعيد يومي وربما لمفاجآت لا يجوز تجاهل احتمالاتها إطلاقاً. 

وفي الوقت الذي يُبرز فيه الرئيس سلام أولوية الملف الجنوبي من خلال قيامه اليوم بجولة واسعة في النبطية، ووسط الاستعدادات لجولة التفاوض العسكرية الطابَع التي ستعقد في تامبا- فلوريدا بين 20 تشرين الأول الجاري و22 منه، أفادت معلومات أمس أن لبنان الرسمي يسعى لجعل هذه الجولة سياسية- عسكرية، وليس عسكرية فقط. من منطلق أن الدفع اللبناني في هذا الاتّجاه، يأتي بعدما رفضت إسرائيل استئناف المفاوضات السياسية في جولتها الثامنة، وحدّدت جملة شروط لعقدها، ويسعى رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى توظيفها في معركته الانتخابية، في وقت يضغط لبنان لعقد الجولة السياسية تمسّكاً بالمفاوضات وباتفاق الإطار الذي تحاول إسرائيل التملّص منه أو تعديله، مستفيدة من التطورات الميدانية والسياسية.

جلسة الحكومة

وترأّس سلام بعد ظهر أمس جلسة لمجلس الوزراء، فتحت على طاولتها الملفات المعيشية والغلاء وتركز البحث على بدل النقل والضريبة على المحروقات. وأثناء دخوله إلى الجلسة قال وزير الطاقة جو الصدّي: “سأطلب إلغاء رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين”، علماً أن وزراء “القوات اللبنانية” قرروا المطالبة الجماعية بهذا الأمر قبل حضورهم إلى الجلسة. 

ووصل وزراء “القوات اللبنانية” إلى جلسة مجلس الوزراء، حاملين معهم أكياساً من التفاح من مناطق لبنانية مختلفة، جو عيسى الخوري من بشري وجو الصدي من المتن وكمال شحادة من زحلة ووزعوها على الصحافيين، مؤكدين السعي إلى تصدير التفاح اللبناني الذي يعاني المزارعون من أزمة نتيجة عدم تصريفه.

أما وزير الداخليّة أحمد الحجّار، فقال حول إقفال القرض الحسن: الملفّ يسلك مساراً قضائياً بدأ بطلب وزير العدل إلى مدعي عام التمييز وننتظر نتائج القضاء لتّتخذ “الداخلية” الموقف المناسب.

وأقرّ مجلس الوزراء بنتيجة المناقشات مشروع الموازنة العامة، كما أقرّ المجلس الموافقة على رسالة الدعم الأوروبي للجيش اللبناني. وأقرّ أيضاً تعديل البدل اليومي للنقل بمعدل خمسة ليترات بنزين يومياً ووافق على مشروع دعم السائقين العموميين على أن لا يزيد عن 800 ألف ليرة ولا يقل عن 500 ألف ليرة، كما وافق على  مرسوم تعديل التعويضات العائلية. ولم يوافق مجلس الوزراء على اقتراح وزير الطاقة بإلغاء أو تعليق رسم الـ300 ألف ليرة ضمن سعر صفيحة البنزين. وفي ظل عدم أخذ مجلس الوزراء باقتراح القوات، تحفّظ وزراء القوات عن عدد من البنود في الموازنة. 

جولة النبطية اليوم        

ويقوم رئيس الحكومة نواف سلام قبل ظهر اليوم يرافقه وزير الداخلية أحمد الحجار ووفد، بجولة على مدينة النبطية تشمل محطاتها زيارة لسرية درك النبطية في كفرجوز واجتماعاً في بلدية النبطية تتخلله كلمة للرئيس سلام موجهة إلى أبناء المدينة والجنوب، ومن ثم وضع حجر الأساس لمقر الدفاع المدني الجديد في المدينة وزيارة لمركز أمن الدولة والسرايا الحكومية في المدينة بعد انجاز أعمال الترميم والتأهيل فيها، ومن ثم جولة في سوق النبطية، وأخيراً زيارة لإمام النبطية في دارته. 

شروط صندوق النقد

ليس بعيداً من الشأن الاقتصادي، وغداة طعن رئيس الجمهورية في قانون تسوية أوضاع المصارف وإعادة هيكلتها، ربط صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق جديد مع لبنان بتقدم مستمر في الإصلاحات، خصوصاً معالجة أوضاع المصارف والفجوة المالية وإعداد إطار مالي يراعي استدامة الدين. ورأى الصندوق أن  لبنان  يحتاج إلى مواصلة التقدم في تنفيذ إصلاحات أساسية في الاقتصاد والقطاع المصرفي، من أجل التوصل إلى اتفاق جديد للحصول على دعم من الصندوق، مشيراً إلى أن مسار الاتفاق يتطلب العمل على عناصر مختلفة.

وأوضحت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، أن الأولويات تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيّز التنفيذ، وإقرار تشريعات ملائمة لمعالجة الفجوة المالية، إلى جانب إعداد موازنة عام 2027 وإطار مالي متوسّط الأجل يتوافق مع استدامة الدين في البلاد.

ويضع هذا الموقف الملف المصرفي ضمن المتطلبات الأساسية للمضي نحو اتفاق، مع التشديد على جانبين مترابطين: تنفيذ القانون المتعلق بمعالجة أوضاع المصارف، واستكمال التشريعات اللازمة للتعامل مع الفجوة المالية وفق المعايير الدولية.

وبحسب ما عرضته المتحدثة، فإن المطلوب لا يقتصر على إقرار نصوص تشريعية، إذ يشمل أيضاً دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيّز التنفيذ. أما في ملف الفجوة المالية، فقد شدّدت على ملاءمة التشريعات والمعايير التي ينبغي أن تستند إليها المعالجة.

 

 

 

الديار عنونت: كيف سيتعامل الوفدان العسكريان اللبناني والإسرائيلي في تامبا؟ اقرار الموازنة وسط تحفظات… ماذا عن لقاء دمشق حزب الله؟

 

 

وكتبت صحيفة “الديار”: لم تحمل الساعات القليلة الماضية اي اجابة عن الاسئلة المفتوحة سواء في المنطقة او على الصعيد الداخلي، وفي الانتظار «العين» على انعكاسات جهود رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو للفوز بالانتخابات باي ثمن. «والعين» الاخرى على بورصة تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب المتأرجحة بين التسوية مع ايران او تهديدها بالابادة. الحكومة التي يزور رئيسها نواف سلام النبطية اليوم، اقرت موازنة 2027 ومعها اتخذت قرارات معيشية وحياتية تنفس «الشارع» مرحليا، دون ان تقدم اي حلول مستدامة.

سلام والموقف الاميركي

وفي غياب المؤشرات الاقليمية والدولية الدالة على طبيعة المرحلة المقبلة، ينتظر لبنان تسييل الحراك الديبلوماسي لرئيس الحكومة نواف سلام في الولايات المتحدة على ارض الواقع، في ظل تشكيك يصل الى حد اليقين لدى اكثر من مرجعية سياسية في الداخل والخارج، بان كل الامور مؤجلة الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية في 27 الجاري. وبعد تضارب المعلومات حيال الموقف الاميركي من السلطات اللبنانية، علمت «الديار» ان سلام ابلغ الوزراء ان كل ما اشيع عن اجواء سلبية مناف للحقيقة، وقد ابلغه وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو تفهم واشنطن لظروف الدولة اللبنانية ولم يمارس اي ضغوط لدفعها الى تنفيذ اي تعهدات.

شروط اسرائيلية… ورفض من الجيش

ومع نفي رئيس الحكومة نواف سلام وجود ضغوط اميركية مباشرة على الحكومة، ابلغ لبنان ان جولة جديدة من المفاوضات ستعقد بعد منتصف الجاري في تامبا- فلوريدا، ووفق مصادر ديبلوماسية لا يزال لبنان يحاول ان تكون سياسية ـ عسكرية في ظل اصرار «إسرائيل» ان تكون عسكرية فقط… ووفق المعلومات البحث سيتركز اميركيا على وضع «خارطة طريق» للمناطق التجريبية المفترضة، وتحديد شروط النجاح لاي خطوة في هذا الاتجاه، لكن «اسرائيل» لا تزال غير معنية بتقديم اي خطوة جديدة، لكنها ستطرح على «الطاولة» ملف تحديد هوية افراد وضباط الجيش الذين سيتولون مهمة التحقق في تلك المناطق قبل البحث في اي ملف، وقد ابلغت قيادة الجيش المعنيين رفضها التام لهذا الاقتراح، وهو موقف يتناغم مع الموقف السياسي اللبناني.

لبنان والمفاوضات السياسية؟

ووفق مصادر مطلعة، فان لبنان الرسمي يصر على استئناف المفاوضات السياسية، بعد رفض «اسرائيل» حيث يسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الى توظيفها في معركته الانتخابية ، فيما يرغب لبنان تحقيق نتائج ملموسة بعيدا عن محاولات الاسرائيليين لفرض وقائع امنية ويصرون على التملص من «اتفاق الاطار»، وحتى الان لم يقدم الاميركيون اي التزام بدعم الموقف اللبناني. وكذلك لا يزال الانحياز تام للموقف الاسرائيلي في ملف «اليونيفيل»، وتم رفض عرض لبناني بالتمديد لهذه القوات 6 اشهر بانتظار ايجاد حل للقوى البديلة!

الاعتداءات الاسرائيلية

ميدانيا، الاعتداءات الاسرائيلية مستمرة، حيث نفذ طيران العدو غارة على المنصوري جنوب صور. وأقدمت القوات الإسرائيلية على تنفيذ تفجيرات ضخمة في البلدة، ما أدى إلى ارتجاجات قوية وأصوات دوي سُمعت في مدينة صور والقرى المحيطة. وكانت عمدت إلى تفخيخ عدد من المنازل في البلدة، قبل أن تقوم بتفجيرها. كما نفذت الاحتلال تفجيرات في مجدلزون وميس الجبل. واستهدف قصف مدفعي محيط شقرا برعشيت والاطراف الغربية لبلدة حولا مع تقدم عدد من الآليات من داخل البلدة باتجاه وادي السلوقي.

هل حصل لقاء بين دمشق وحزب الله؟

في هذا الوقت، نفت الخارجية السورية عقد لقاء بين السلطات السورية وحزب الله، مؤكدة أن العلاقة مع لبنان تتم حصرا عبر المؤسسات الشرعية، وجددت دعم بسط لبنان سيطرته على كامل أراضيه. وكانت مصادر قد أفادت لوكالة رويترز بأن ممثلين عن الحكومة السورية وحزب الله أجروا محادثات مباشرة في تركيا في محاولة لتهدئة التوتر بين الجانبين، وهو الاجتماع الأول المعروف من نوعه بين الطرفين وسار على نحو جيّد… وفي هذا السياق، اكدت مصادر مطلعة «للديار» وجود تواصل بين الطرفين، ولفتت الى ان احد نواب حزب الله في البقاع يتولى المسؤولية المباشرة عن التواصل.

قرارات الحكومة

اقتصاديا، اقرت الحكومة موازنة 2027، ومشروع قانون لدعم السائقين العموميين وتعديل التعويضات العائلية وإقرار بدل النقل اليومي إلى خمسة ليترات، على ألا يقل عن 500 ألف ليرة لبنانية ولا يزيد على 800 الف ليرة، وتم تعليق البت بطلب وزير الطاقة والمياه جو الصدي تعليق رسم 300 الف ل.ل. على صفيحة البنزين، ووفق مصادر وزارية بعد رفض وزيري المال والاقتصاد طلب رئيس الحكومة نواف سلام عقد اجتماع الأسبوع المقبل بين وزراء المال، الاقتصاد، الطاقة والصناعة لبحث هذه المسألة ورفع تصور لمجلس الوزراء. وسيعقد الاجتماع برئاسة الرئيس سلام يوم الاثنين المقبل.

ما السعر الحقيقي للبنزين؟

من جانبه، أشار ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا، إلى أنّ صفيحة البنزين تصل إلى لبنان بسعر 23 دولارًا مع كلفة نقل البواخر والتأمين، تضاف إليها أكثر من 6 دولارات ضريبة للدولة مع الـTVA والرسوم، بالإضافة إلى كلفة نقل الصهاريج من الشركات المستوردة إلى المحطات. ولفت إلى أنّ الغلاء الموجود اليوم هو ضريبة الدولة، بالإضافة إلى كلفة وصول المحروقات إلى لبنان.

اعتراض وتحفظات

لم يصوت وزراء القوات اللبنانية على الموازنة، وامتنع وزير العدل عادل نصار عن التصويت، وسجل وزير الصحة تحفظا عليها. ووفق المصادر الوزارية، اعتراض وزراء «القوات» جاء بعد رفض مجلس الوزراء ورقة قدمت الى الحكومة من قبلهم حملت اقتراحات وتعديلات تسمح بتأمين إيرادات جديدة للدولة وتخفف الضرائب، لكنها لم تمر لانها تحمل الخزينة اعباء تتجاوز مئات ملايين الدولارات. وجاء تحفظ وزير الصحة لعدم تبني الموازنة اي بند لاعادة الاعمار وايواء النازحين.

 

 

الجمهورية عنونت: واشنطن تغيّر الشروط: الانسحاب مقابل السلاح

 

 

وكتبت صحيفة “الجمهورية”: في بلدٍ يعيش حالة من الجمود السياسي ويرزح تحت ثقل انتظار ما يمكن أن يحصل من تطورات في المنطقة، بدأ الهمّ المعيشي يتحوّل الشغل الشاغل، فيما تبقى العين على الجنوب مع ارتفاع وتيرة الخوف من ذهاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توسيع الحرب، كلما اقترب موعد الانتخابات الاسرائيلية في 27 من الجاري. اما خطوط الحوار وجسوره بين «حزب الله» والسلطة فهي مقطوعة كلياً، باستثناء «مبادرة خجولة» تحاول أن تفتح كوة في الجدار السميك، لكن تواجه صعوبة تكمن في أنّ المطلوب، هو خطوة من كل طرف لم تنضج ظروفها بعد.

وقال مصدر سياسي رفيع في “حزب الله” لـ”الجمهورية”، إنّ الحزب ليس في وارد إعطاء ذريعة لنتنياهو لفتح معركة يحتاجها لتحسين وضعه الانتخابي.

 

وكشف المصدر، أنّ الحديث عن أنّ الحزب سيخوض معركة إسناد ثالثة إذا عادت المواجهة الأميركية ـ الإيرانية غير واقعي، فـ”حزب الله” يعتمد استراتيجية جديدة في التحرك للحفاظ على السلاح وحرّية الجغرافيا، في وجه مطلب العدو الملحّ لنزع السلاح من دون جبهات إسناد او غيرها. وكشف المصدر بحزم، أنّ “لا صفقة حصلت في علي الطاهر”. ولم يشأ إعطاء أي معلومة عسكرية “في حال تابع العدو عمليته العسكرية في اتجاه تلال الريحان وجبل صافي”، مشيراً إلى “انّ التقدير الأمني يؤكّد أنّ العدو سيحافظ على سيطرته على النبطية الفوقا وكفرتبنيت، ولن يسمح بالدخول إلى البلدتين، لأنّ هذا الأمر مرتبط بوجوده في زوطر الشرقية.

وحول العلاقة بين الحزب ورئاسة الجمهورية، كشف المصدر عن “مبادرة خجولة” يُعمل عليها بعيداً من الإعلام، تقترح أن يتنازل كل طرف عن خطوة مقابل خطوة، كنقطة انطلاق، لكن الشروط تصطدم حالياً بتمسّك كل طرف بموقفه، وعليه فإنّ الخرق الوحيد الذي يمكن أن يحصل سيكون من خلال اتفاق أميركي ـ إيراني من جهة، او اتفاق بين السعودية وإيران من جهة ثانية.

معادلة مشروطة

إلى ذلك، قالت مصادر سياسية لـ”الجمهورية”، إنّ التحرّكات الأخيرة التي قادها رئيس الحكومة نواف سلام في العاصمة الأميركية دخلت في سباق ساخن مع التعقيدات المتزايدة في المشهد الميداني جنوباً، خصوصاً بعد انكشاف التحول الجوهري في إدارة واشنطن لمسار التفاوض بين بيروت وتل أبيب. ففيما كان لبنان يطالب الإدارة الأميركية بممارسة ضغط يُلزم إسرائيل بتطبيق “صيغة الإطار” والانسحاب من نطاقات تجريبية جديدة، جاءه الردّ من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بمعادلة مشروطة: “مطلوب من لبنان تنفيذ خطوات عملانية في ملف نزع سلاح “حزب الله”، كشرط مسبق لأي انسحاب إسرائيلي جديد”. وهذه المعادلة تنقل واشنطن من دور الضامن لانسحاب إسرائيل، كما يريدها لبنان، إلى موقع الضاغط على السلطة اللبنانية، عبر وضعها أمام امتحان داخلي تعجز عن تنفيذه.

ولذلك، وفيما تستعد واشنطن لرعاية جلسة تفاوضية مُقترحة في مدينة تامبا، في ولاية فلوريدا، حيث مقر القيادة المركزية الأميركية، قبل أيام معدودة من الانتخابات الإسرائيلية في 27 الجاري، فإنّ هذا الاجتماع المباغت ينطوي على مأزق حقيقي للبنان، بسبب إرباكه في التعاطي مع ملف السلاح. وهذا ما قد يُوفّر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورقة أمنية واستعراضاً تفاوضياً، يخدم حملته الانتخابية في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات. وقد يقود عجز الدولة إلى منح تل أبيب ذريعة للقول إنّ لبنان هو الذي لا يلتزم ببنود الاتفاق.

شروط الصندوق

أعلن صندوق النقد الدولي، أنّ لبنان لا يزال أمامه عدد من الإصلاحات الأساسية في الاقتصاد والقطاع المصرفي، قبل التوصل إلى اتفاق جديد يتيح له الحصول على دعم من الصندوق، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز». وأوضح الصندوق، أنّ مسار لبنان نحو إبرام اتفاق جديد لا يرتبط بإجراء واحد، بل يتطلّب استكمال مجموعة من الخطوات والعناصر المرتبطة بالإصلاح المالي والمصرفي.

وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، إنّ التوصل إلى اتفاق يستوجب إحراز تقدّم مستمر في تنفيذ الإصلاحات الرئيسية، مشيرة إلى أنّ من أبرزها، دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ. ويُعدّ هذا الملف من القضايا الأساسية في مسار إعادة تنظيم القطاع المصرفي ومعالجة تداعيات الأزمة المالية التي يعاني منها لبنان.

وأضافت كوزاك، أنّ الإصلاحات المطلوبة تشمل أيضاً إقرار تشريعات ملائمة لمعالجة الفجوة المالية، على أن تكون منسجمة مع المعايير الدولية. ويأتي ذلك، في وقت يواصل فيه لبنان مساعيه لاستكمال المتطلبات المرتبطة بالتفاوض مع الصندوق، وسط تأكيد دولي متكرّر على ضرورة تنفيذ إصلاحات مالية ومصرفية بصورة متدرجة ومستدامة، بما يمهّد لإحراز تقدّم في مسار الاتفاق والحصول على الدعم المالي.

نفي للقاء الحزب – سوريا

من جهة ثانية، كشفت وكالة «رويترز»، نقلاً عن ستة مصادر مطّلعة، أنّ ممثلين عن الحكومة السورية و»حزب الله» عقدوا اجتماعاً سرّياً في تركيا خلال أيلول الماضي، هو الأول المعروف بين الطرفين، بهدف احتواء التوترات الأمنية والسياسية. وبحسب المصادر، التي تضمّ مسؤولين سوريين وأميركياً ومصدراً أمنياً لبنانياً قريباً من الحزب، جرت المحادثات بدعوة من أجهزة الاستخبارات التركية، وتركّزت على تسوية الخلافات، وسط أجواء وُصفت بالإيجابية، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأشارت المعلومات إلى أنّ دمشق أكّدت عدم وجود عداوة مع الحزب، وعدم نيتها التدخّل عسكرياً في لبنان لنزع سلاحه، فيما طلبت من ممثليه المساعدة في وقف تهريب الأسلحة وتفكيك الخلايا النائمة في سوريا، ولا سيما جنوبها. وفي المقابل، تعهّد ممثلو الحزب بعدم التدخّل في الشأن السوري، من دون تقديم ردّ مباشر على المطالب الأمنية.

لكنّ تركيا نفت رسمياً انعقاد الاجتماع، ووصفت المعلومات المتداولة بشأنه بالمختلقة. فيما نفت الخارجية السورية بدورها حصول اللقاء، مؤكّدة حصر العلاقات مع لبنان بمؤسساته الشرعية ودعم بسط سيادته على كامل أراضيه.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى