سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: اللبنانيون في دوامة الفراغ

 

الحوارنيوز – خاص
العالم كله في لبنان ،ولبنان في حال من الغيبوبة، واللبنانيون يعيشون في دوامة الفراغ ولا يوجد أمامهم سوى المجهول!
لا حكومة. لا إقتصاد. لا مصارف. لا تفاهم وطني على المعالجات ولا على الأولويات. تمسك بما يرونه حقوق طائفية ومذهبية وفئوية…!
• صحيفة "النهار" عنونت:" المؤتمر الدولي الثاني للدعم … بلا حكومة" وكتبت تقول:" مع ان طابعه وهدفه محصور باستكمال حشد الدعم والمساعدات الإنسانية للبنانيين في ‏زمن المحن والأزمات الخانقة التي تطبق عليهم، لن يكون انعقاد "المؤتمر الدولي الثاني ‏لدعم بيروت والشعب اللبناني " مجردا من الأهداف السياسية الأساسية التي تطبع المبادرة ‏الفرنسية التي اطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارتيه السابقتين للبنان في ‏آب وأيلول واللتين يرجح ان تكون ثالثتهما في الأسبوع الأخير من كانون الأول الحالي.

ذلك ‏انه بات معلوما ان المؤتمر الدولي الثاني الذي ينعقد بعد ظهر اليوم بتقنية الفيديو ويرأسه ‏الرئيس الفرنسي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وان كان محور مناقشاته ‏سيتمثل في تقويم نتائج المؤتمر الدولي الأول الذي نظمته فرنسا غداة انفجار مرفأ بيروت، ‏ووفر للبنان تدفقا في المساعدات الإنسانية المتنوعة، وتاليا المضي في حشد مزيد من ‏هذه المساعدات، فان ظروف انعقاده ستظللها الأوضاع المعقدة في لبنان في ظل العجز ‏المتمادي عن تأليف حكومة جديدة لا يزال المجتمع الدولي ينتظر ولادتها لانطلاق مسار ‏الإنقاذ المرتكز الى الإصلاحات الجوهرية والأساسية.

ولذا لم يكن غريبا في ضوء تنامي ‏الخيبة الفرنسية خصوصا، والدولية عموما، من التركيبة الحاكمة والطبقة السياسية في ‏لبنان، ان تبدي أوساط معنية بالتحضيرات لهذا المؤتمر تخوفها من انعكاس هذه الخيبة ‏حتى على حجم الاستجابة الدولية للدعم الإنساني للشعب اللبناني على رغم ان عنوان ‏المؤتمر وحده يفصح عن سقوط اخر معالم الثقة الدولية بالوسط الرسمي والسياسي ‏اللبناني اذ ستتقرر المساعدات وسيجري تنظيمها على أساس الدعم المباشر للشعب ‏اللبناني وليس للدولة اللبنانية. وتشير هذه الأوساط الى ان الفرنسيين والأمم ‏المتحدة بذلوا جهودا أكبر من المرة السابقة لتأمين التزامات الدول والمنظمات الدولية ‏الـ35 المشاركة في المؤتمر والدفع نحو زيادة المساهمات في مختلف القطاعات ‏والمجالات الملحة كالصحة والاستشفاء وفق الأولويات العاجلة التي وضعها الطرفان ‏المنظمان للمؤتمر. ولن تغيب الازمة السياسية التي تعصف بلبنان عن آفاق المؤتمر ولا ‏عن نقاشاته خصوصا ان الجانب الفرنسي، كما تضيف الأوساط نفسها، يقدم عبر إصراره ‏على عقد المؤتمر ولو بطابعه الإنساني الدليل الحاسم على عدم تراجعه عن مبادرته ‏السياسية الإصلاحية التي شكلت أرضية أساسية وحيدة لتوافق لبناني عريض، كان يفترض ‏ان تترجمه ولادة حكومة الرئيس سعد الحريري ولكنها تأخرت للاعتبارات الداخلية المعروفة. ‏وسيكون تبعا لذلك للمؤتمرين إشارة سياسة قوية في الحض على وضع حد للتأخير في ‏تشكيل الحكومة بما يعكس نفاد صبر المجتمع الدولي من مماحكات ومناورات الافرقاء ‏السياسيين ولا سيما في ظل التمادي في طرح الشروط المعقدة لعملية تشكيل الحكومة. ‏ومعلوم ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيشارك في المؤتمر الذي يشارك فيه ‏مبدئيا نحو 35 رئيسا ورئيس حكومة الى منظمات دولية وسيلقي عون كلمة في المؤتمر ‏قالت بعبدا ان رئيس الجمهورية سيتناول فيها الأوضاع الاقتصادية الراهنة والصعوبات ‏التي تواجه اللبنانيين في هذه المرحلة‎.‎

• صحيفة " الاخبار" عنونت:" السفيرة الأميركية تهدد بانهيار الشامل" وكتبت تحت هذا العنوان:" وصل سوء الاحوال في لبنان إلى الذروة. هجوم أميركي شرس، إلى حد ‏التهديد بالانهيار الشامل، على لسان السفيرة دوروثي شيا. في موازاته، ‏طبقة حاكمة عاجزة عن إدارة الازمة الداخلية، ومتواطئة إلى حد تهديد ‏قدرة سكان لبنان على شراء السلع الحيوية، عبر بدء إجراءات إلغاء الدعم
لم تعد السفيرة الأميركية في بيروت، دوروثي شيا، تخفي توجهات بلادها في الشهرين الأخيرين من ولاية دونالد ‏ترامب. باتت تقول بوضوح إنها ترى ان لبنان محكوم بتحالف من "المافيا والميليشيا"، وإن كل القوى السياسية، حتى ‏تلك "الصديقة" للولايات المتحدة الاميركية، متعايشة مع هيمنة حزب الله، ولا بد من سقوط تلك القوى ليسقط حزب ‏الله. وتضيف أن أي مساعدات لن تأتي من الخارج من دون حدوث تغيير جذري. وعندما يقول بعض من يلتقون ‏السفيرة لها إن ما تقوله يعني سقوط لبنان نحو هوّة الانهيار الشامل، ترد بأن "كلفة التعايش مع حزب الله اكبر من كلفة ‏أي خيار آخر، وليست مسؤوليتنا إنقاذكم إن لم تُنقذوا انفسكم". بعض زوار السفارة يناقشون شيا بأن الضرر الذي ‏سيلحق بحزب الله نتيجة الانهيار الشامل لن يتجاوز نسبة 10 في المئة من الضرر الذي سيلحق بالآخرين، لأن ‏‏"الحزب أكثر قدرة على إدارة مناطقه" ويستطيع استيراد الادوية والنفط من سوريا وإيران. لكن شيا تعتبر أن هذا ‏الكلام مبالغ فيه‎.‎

كلام السفيرة يعبّر عن رأي إدارة راحلة قريباً. لكن احداً لا يستطيع ضمان تغيير جوهري في توجهات الإدارة ‏المقبلة. ومن الإشارات السلبية أيضاً، تلك الآتية من باريس. فصحيح أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لا ‏يزال متمسكاً بمبادرته تجاه لبنان إلى حد إصراره على الحضور إلى بيروت قبل نهاية العام الجاري، إلا أن ‏المؤتمر الذي سينظمه تحت عنوان دعم لبنان، على مستوى رئاسي، سيكون مخصصاً حصراً "لتثبيت المساعدات ‏التي أعلِن عنها بعد انفجار المرفأ"، ولن يتضمّن أي إعلان عن مساعدات جديدة، بحسب ما تشير مصادر ‏دبلوماسية متابعة‎.

هذه الاجواء الدولية "القاتمة"، تقابلها أجواء داخلية أشد قتامة، نتيحة عجز الطبقة الحاكمة عن إدارة الانهيار، ‏وصولاً إلى دخول مرحلة إلغاء الدعم عن السلع الحيوية‎.
عادة ما يهتز وضع البلد الاقتصادي، أي بلد، تدريجيا وعلى مراحل ربما تمتد لسنوات. الا أن الانهيار اللبناني ‏الشامل دخل سريعا مرحلته الأخيرة في غضون بضعة أشهر. فبعد حجب الدولة كل الخدمات المرتبطة بالاقتصاد ‏وبالحاجات اليومية للمواطن، كان الدعم بمثابة القشة التي يتمسك بها أكثر من نصف الشعب اللبناني للاستمرار ‏بالعيش، برغم الوضع المالي الهش وفقدان الودائع وهبوط قيمة الليرة. لكن من الواضح أن الدعم بصيغته القديمة ‏انتهى أو على وشك الانتهاء، لتبدأ مرحلة جديدة تبشر بفوضى اجتماعية شاملة. يجري الحديث عن رفع الدعم ‏مقابل بطاقات اجتماعية تغطي نحو 600 ألف عائلة لبنانية، تُستعمل لشراء المواد المدعومة. وقُدّرت الكلفة ‏الإجمالية لهذا المشروع بنحو مليار و300 مليون دولار في السنة، الا أن خلافا وقع حول هوية الممول له، الدولة ‏أم مصرف لبنان. فحاكم البنك المركزي رياض سلامة يريد رفع هذا "الهمّ" عن كاهله معتبرا أن مسؤوليته تقع ‏على عاتق الحكومة. وقد بشر اللبنانيين مساء أمس، خلال مقابلته على قناة "العربية – الحدث" أن بامكانه "الابقاء ‏على الدعم لمدة شهرين فقط"، معوّلاً على "ما ستخرج به جلسة اللجان النيابية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب ‏نبيه بري اليوم"، أكان ذلك عبر اقتراح "بطاقة اجتماعية أو تأمين موارد أخرى"، كما قال. ولأن سلامة يعتقد أن ‏الأموال المودعة في مصرف لبنان بمثابة خزنته الخاصة، شكا رمي كل التمويل من كهرباء الى ماء الى بنزين ‏وقمح وغيره على المصرف سائلا: "هل فقط هناك مصرف لبنان، سؤال ينبغي طرحه على المسؤولين بالبلد". ‏كلام الحاكم يتقاطع مع ما أبلغه لرئيس الجمهورية ميشال عون عن قدرته على التصرف بنحو مليار ونصف مليار ‏دولار فقط، وبعدها ينفض يديه من الأزمة التي أوجدها بنفسه. وهو في هذا السياق متفائل بزيادة المصارف ‏لرساميلها مع بداية العام الجديد طبقا للتعاميم التي سبق له اصدارها في آب الماضي والتي منحت المصارف مهلة ‏‏6 أشهر لزيادة رساميلها‎.‎

• صحيفة "نداء الوطن" عنونت:" البنك الدولي يوبخ الطبقة الحاكمة" وكتبت تقول:" العالم مستنفر لإغاثة اللبنانيين والسلطة تمعن في إغراقهم… مشهد سوريالي سترتسم خطوطه ‏العريضة اليوم في مؤتمر باريس ليؤكد على مسامع الطبقة الحاكمة المتمثلة في المؤتمر ‏بشخص رئيس الجمهورية ميشال عون، أنها سلطة فاقدة للثقة والمشروعية في تلقي ‏المساعدات المخصصة للشعب اللبناني، بينما سيكون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كما ‏كان في بيروت، خير معبّر عن وجع اللبنانيين ينطق بلسان حالهم، ويجسد واقع نكبتهم تحت ‏سطوة سلطة فاسدة نهبت مقدراتهم ومدخراتهم في المصارف وخطفت أرواحهم بانفجار المرفأ ‏وأجهضت آمالهم وتربصت، ولا تزال تتربص، بآخر فرصة فرنسية لإنقاذهم‎.

لولا العيب والحياء، لكان المؤتمرون اليوم رفضوا أي حضور رسمي لبناني في مؤتمر ‏مخصص حصراً لإغاثة الشعب اللبناني، وهم أساساً لم يترددوا في اشتراط إيصال المساعدات ‏إلى اللبنانيين من دون المرور بالقنوات الرسمية للحكومة والدولة اللبنانية، باعتبارها غير ‏مأمونة الجانب ولا تؤتمن حتى على "فلس أرملة". وبيان قصر الإليزيه مساءً كاد أن يضع ‏خطين أحمرين تحت عبارة "دعماً للشعب اللبناني" في سياق إعلانه عن هدف انعقاد مؤتمر ‏باريس اليوم "بعد ما يقرب من 4 أشهر من الانفجار في مرفأ بيروت"، مشيراً إلى أنّه يهدف ‏إلى "حصر المساعدات التي قدمها المجتمع الدولي وطرق توزيعها منذ مؤتمر 9 آب، لتقييم ‏الاحتياجات الجديدة والعمل على تلبيتها" في سبيل تأمين المساعدة اللازمة للبنانيين‎.

وتوقعت مصادر معارضة أن "يغتنم رئيس الجمهورية فرصة ظهوره على شاشة المؤتمر ‏اليوم لمحاولة النأي بنفسه عن الطبقة السياسية التي يشكل حجر الزاوية في أكثريتها الحاكمة"، ‏وأعربت عن قناعتها بأنّ "عون سيعيد بلا شك تكرار لازمة الجهود الإصلاحية التي يبذلها وما ‏تستدعيه هذه اللازمة من ضرب متجدد على وتر "التدقيق الجنائي" وتصويره بمثابة عصارة ‏الفكر العوني الإصلاحي، بينما المجتمع الدولي يحمّل عون نفسه وبشكل رئيسي، من موقعه ‏كرئيس للجمهورية، مسؤولية أساسية في الانهيار الذي وصل إليه البلد، وهذا حرفياً ما كان قد ‏عبّر عنه الرئيس الفرنسي في رسالته الأخيرة لعون حين ذكّره بمسؤولياته وواجباته تجاه حل ‏الأزمة‎".

في الإطار عينه، وبالتزامن مع اجتماع رئيس الجمهورية مع سفير الاتحاد الاوروبي ونائبة ‏المنسق الخاص للأمم المتحدة والمدير الاقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي أمس في قصر ‏بعبدا، أصدر البنك الدولي بياناً بدا بمثابة التوبيخ للسلطة اللبنانية "لعدم اتخاذها إجراءات ‏سياسية فعالة لمواجهة الأوضاع الاقتصادية في البلاد"، متسببة من خلال أدائها هذا بمعاناة ‏الاقتصاد اللبناني "من كساد شاق وطويل الأمد". وحذر تقرير المرصد الاقتصادي اللبناني ‏للبنك الدولي من أنّ "لبنان يعاني من استنفاد خطير للموارد"، مرجحاً "استمرار تفاقم الفقر في ‏البلاد"، ومتوقعاً أن يطال "أكثر من نصف السكان". ولفت المدير الإقليمي لدائرة المشرق في ‏البنك الدولي ساروج كومار جها إلى أنّ "عدم وجود توافق سياسي حول الأولويات الوطنية، ‏يعيق بشدة قدرة لبنان على تنفيذ سياسات تنموية طويلة الأمد وذات رؤية"، مشدداً على حاجة ‏الحكومة الجديدة لتنفيذ "استراتيجية ذات مصداقية لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي بسرعة مع ‏تدابير قصيرة الأجل لاحتواء الأزمة‎".

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى