سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: العقوبات الأميركية، الكورونا، الهم المالي، والخلافات الرئاسية!

 


الحوارنيوز –  خاص
القضايا هي نفسها، لكن بعض الصحافة ركزت على الجديد في ملفي "الكورونا المستجد" والهم المالي وأخرى استهلت افتتاحيتها بالحديث عن انقسام بين الرئاسات على خلفية عدم دعوة الرئيس نبيه بري الى حفل إطلاق العمل لبدء الاستكشاف النفطي".
صحيفة "النهار" عنونت:" انطلاق أعمال التنقيب يوسّع الشرخ بين الرئاستين" وكتبت تقول:" ستتحمل حكومة اللون الواحد عبء صراعات أهل البيت الواحد. لم يدع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى حفل اطلاق العمل لبدء الاستكشاف النفطي أمس. كان الاحتفال رئاسياً بامتياز، وتبع الرسالة الرئاسية التي وجهها الرئيس ميشال عون الى اللبنانيين أول من أمس، معطوفة على تغريدة رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل أمس، ليحجب دور الرئيس بري الذي يعتبر نفسه "حامي الحمى" في ما خص الدفاع عن حدود لبنان البحرية، والمكلف من "حزب الله" ادارة هذا الملف مع الموفدين الاميركيين الذين توالوا على زيارة لبنان. وانطلاق الاعمال من دون دعوة بري ولّد استياء في عين التينة، لا بد ان يترجم في الاستحقاقات المقبلة، وأولها ربما ملف التعيينات الذي يبحث مجلس الوزراء في جلسته اليوم، في الاليات التي يجب ان تنسحب على هذا الملف الذي سيثبت قدرة الحكومة على المضي باصلاحات الحد الادنى التي تظهر للمجتمع الدولي جدية التعامل مع الملفات المقبلة.

وفيما بدأت ملامح اشتباك سياسي بين الرئاستين الاولى والثانية على خلفية التشكيلات القضائية ترتسم في الأفق، لا تخفي أوساط وزارية الأهمية التي تعلقها الحكومة على التعيينات الادارية، خصوصاً تلك التي يترصدها المجتمع الدولي بعين الدقة والترقب، ولا سيما منها تلك المرتبطة بتعيين أعضاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء. وتبرز الأوساط ضرورة ملء الشواغر في هذا المجال، طبقا لما حاولت الحكومة الايحاء به في جلستها الأولى. ذلك أن الدول المانحة تقيم ارتباطاً وثيقاً بين المساعدات الموعودة لبيروت والشفافية في ملف الكهرباء، علما أن أوساطاً ديبلوماسية تذهب إلى حد اعتبار العودة إلى خيار البواخر مرادفاً للصفقات المشبوهة.

وأشارت أوساط عبر "المركزية" إلى ضرورة أن تبادر الحكومة إلى تعيين هيئة جديدة لإدارة قطاع النفط بكثير من الشفافية، وبعيداً من السجالات السياسية المعهودة، خصوصاً تلك التي باتت مزمنة على خط بعبدا- عين التينة.

وفي هذا المجال، تبدو الأوساط حريصة على تأكيد عزم حكومة الرئيس حسان دياب على تسجيل هذا الهدف في مرمى المشككين في قدرتها على تأمين المساعدات المطلوبة للبنان، كاشفة أن الوزراء رفضوا الركون إلى مبدأ المحاصصة المعتادة و"التنفيعات" وحشو الأزلام. وتوضح أنه من خلال هذه المقاربة غير المسيّسة، في الشكل وحتى اللحظة على الأقل، ترمي الحكومة إلى تـأكيد جديتها في وضع القطار الاصلاحي على السكة تحت أنظار "الثورة" من جهة، والشركاء الدوليين من جهة أخرى. وهي تتجه في ضوء هذا المسار إلى إجراء مسح إداري شامل لاستكشاف الحاجات الفعلية للإدارة، بعدما وقعت السلطة في فخ سلسلة الرتب والرواتب بفعل غياب الأرقام الواضحة لحجم التوظيف في الدولة وأروقتها.

وفي الانتظار، ترجح الأوساط الوزارية أن تبادر الحكومة إلى تعديل آلية التعيينات الادارية التي يعمل بها منذ العام 2010 بما يتماشى ومطالب "الثورة".

صحيفة "الأخبار" عنونت:" أوروبا لن تساعد لبنان بلا موافقة أميركية" وكتبت تقول:" تزداد حدّة الحصار السياسي والاقتصادي على الدولة اللبنانيّة التي وجدت نفسها، بعد الانهيار النقدي، في قبضة الإدارة الأميركية. هو الوقت المناسب أميركياً للضغط على حزب الله وتطمين إسرائيل. لذا، يتوقف الدعم الغربي اليوم على مقدار تقيّد الحكومة اللبنانية بشروط الولايات المتحدة الأميركية. على هذا الأساس أيضاً، تتأنّى الدول الأوروبيّة، وعلى رأسها فرنسا، في الإعلان عن أيّ دعم واضح للبنان. وزير المال الفرنسي برونو لومير قدّم موقفين متناقضين ما بين رحلته من الرياض الى أبو ظبي قبل أيام، بشكل بات من الصعب التحديد معه إن كانت باريس ستقدم دعماً للحكومة أو لا، وخصوصاً أن لومير تجاهل ذكر "سيدر" بشكل كامل.

مصادر دبلوماسية أوروبية أكدت لـ"الأخبار" أن "الكلام الفرنسي حُرِّف لبنانيّاً كما لو أن فرنسا ستقدّم دعماً مالياً مطلقاً للبنان على عجل". غير أن "الموقف الفرنسي جاء في سياق المحاولة الفرنسية للتمايز عن الموقف الأميركي فقط، لناحية الفصل بين مساعدة لبنان في تجاوز أزمته المالية والاقتصادية وبين الحرب التي تريد الولايات المتحدة شنّها على إيران وحزب الله من هذا الباب". إذ يعلم الفرنسيون جيداً أن مستقبل الدولة اللبنانية خارج الاهتمام الأميركي وكل التدخلات التي تقوم بها الإدارة لا تعنى بإنقاذ اللبنانيين من الانهيار الحتمي، بل على العكس، تبتزّ واشنطن اللبنانيّين بلقمة عيشهم خدمةً لمشروعها الرئيسي وهو القضاء على حزب الله. وذلك في القاموس الفرنسي، يعني مشاكل إضافية لفرنسا كما لغيرها من الدول الأوروبية. وأكدت المصادر أنه في ظل الستاتيكو القائم، لن تجرؤ أي دولة أوروبية على تقديم دعم مالي للبنان من دون ضوء أخضر أميركي، وهذا غير متاح حتى الساعة، والخطة الغربية "تقضي بانتزاع العديد من الخطوات السياسية والاقتصادية من الحكومة والسلطة السياسية قبل تقديم أي دعم". فالمساعدة الفرنسية مرتبطة حتى إشعار آخر بالإصلاحات المطلوبة من الحكومة، ومنها ما هو قاسٍ جدّاً، إنما لا يملك لبنان خياراً إزاء عدم تنفيذها: "الدول الأوروبية والداعمة لن تدفع مالاً في لبنان بعد الآن بناءً على قواعد الماضي، بل وفق قواعد جديدة".

مشروع الإدارة الأميركية لتجويع اللبنانيين وتطويق حزب الله يستتبع بتدخل وقح في تعيينات النواب الأربعة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وعلى رأسهم النائب الثاني السابق محمد بعاصيري. فبعاصيري أحد أبرز المروّجين للسياسة الأميركية والمحرّضين على وضع المزيد من اللبنانيين على لوائح العقوبات. لذلك تضغط واشنطن لإعادته الى منصبه، فيما يبدو أن رئيس الحكومة حسان دياب سيرضخ لهذه الضغوط ولا سيما أن التقسيم الطائفي لنواب الحاكم يدخل بعاصيري ضمن حصة دياب.

وعلى قاعدة الستّة والستّة المكرر، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري تمسكه بالنائب الأول السابق للحاكم، رائد شرف الدين، بالاتفاق مع حزب الله، إذا ما أعيد تعيين بعاصيري. على المقلب الدرزي، يدور الخلاف نفسه ما بين النائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال أرسلان لاختيار النائب الثالث للحاكم (جرت العادة أن يكون درزياً). التركيبة الحكومية الحالية تعطي أفضلية التسمية لأرسلان، إلا أن الحزب الاشتراكي لن يتفرّج على هذا الامتياز يُسحب من يديه ويتوقع المعنيون أن يؤجج خلافاً سياسياً. أما النائب الرابع الذي جرت العادة أن يكون أرمنياً، فلا يزال محط أخذ ورد بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وحزب الطاشناق. اقتراح باسيل لاسم أرمني كاثوليكي أثار حفيظة الطاشناق الذي يريد أرمنياً أرثوذكسياً، فضلاً عن أن النائب الرابع للحاكم (المنتهية ولايته كما باقي زملائه نواب الحاكم) ما هو إلا صهر النائب هاغوب بقرادونيان ويرجّح تمسكه به هو الآخر.

وتحت عنوان:" ال"كورونا" بيننا … كفى استهتارا بحياة اللبنانيين" كتبت "نداء الوطن" تقول:" يا هلا بالنفط. فأن نصير دولة نفطية حلمٌ لم يراود فخامة الرئيس فقط، بل دغدغ احلامنا جميعاً منذ الصغر. لكن تصوير قدوم باخرة الحفر انجازاً تاريخياً أمرٌ يراوح بين المبالغة والنكتة لأنه "يبيع جلد الدب قبل صيده"، واللبنانيون في هذه الأيام يرقصون من غير دف، وما فيهم من المصائب يكفيهم.

لدينا ما هو أكثر راهنية من حمل همّ منظمة "أوبك" ومنافسة "النفط الصخري". فنحن لا نزال ننتظر "العصف الفكري" الذي يمارسه حسّان دياب مع لجانه ووزرائه مستشاري المستشارين كي يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود. جدولة. هيكلة. صندوق نقد دولي. وباختصار، لنعرف ثمن السرقة التي نكبتنا بها الطبقة السياسية الفاسدة المتحالفة مع حرامية المصارف والتي لا تزال "تملك سعيداً".

أكثر إلحاحاً من كل ذلك هو صحة المواطنين، وتلك الفجيعة في طريقة مواجهة وباء "كورونا" الزاحف الينا بفعل طبيعة عدوانيته وبسبب إهمال حكومتنا الغبي أو تسييسها المقصود لمسألة تخص حياة كل اللبنانيين.

الـ "كورونا" صار بيننا وهو إلى انتشار إضافي. ولسنا مستعدين ولا خيلَ لدينا ولا مال. فلنواجِهه على الأقل بجدية ومسؤولية تتجاوز الدعوات الساذجة أو الخبيثة لـ"عدم الهلع"، ولنعطِ اللبنانيين القلقين شيئاً من الثقة المبنية على الأفعال لا الأقوال.

نقول مباشرة لوزير الصحة: معاليك لست صاحب خبرة. فأضعف الإيمان أن تسأل من هم أفهم منك. أنت، بعدم توصيتك بوقف الرحلات من الدول الموبوءة واليها وخصوصاً إلى إيران، عرَّضت اللبنانيين وأهلك للكورونا اللئيم، وتعرّض "الحزب" الذي أوصى بتوزيرك الى ضرر سياسي كبير. أما إذا كنت غير مطلع على الأخبار فتواضَعْ واعلم ان كل الدول المجاورة لإيران أقفلت حدودها معها بما فيها العراق الخاضع لنفوذ طهران أكثر من لبنان بكثير.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى