سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: الحكومة في مواجهة خصومها ..وحلفائها!

 

الحوارنيوز – خاص
هم الخصوم والحلفاء ينتقدون الحكومة بسبب مشروع وبغير سبب، والغاية كسب شعبيات من هنا وتسجيل نقاط من هناك، أما محاكاة عمق الأزمات الكبرى المالية والاقتصادية فمتروك للحكومة وحدها التي ستخضع لأول إمتحان نيابي يوم الثلاثاء المقبل.
كيف جاءت عناوين وإفتتاحيات بعض مواقع الصحف الإلكترونية؟
صحيفة "النهار" عنونت لإفتتاحيتها:" المعارضة تتحضر واختبار بارز في الجلسة النيابية … بري أيضا يشن هجوما على الحكومة" وكتبت تقول:" لم يكن تراجع حدة الخطاب السياسي، أمس، بين أركان السلطة والقوى المعارضة لها من خارج الحكم، إلا بمثابة استراحة فرضتها عطلة الفصح عند الطوائف المسيحية التي تتّبع التقويم الشرقي، لتعود بعدها واعتباراً من الإثنين أجواء التصعيد. وستكون الجلسة النيابية التشريعية التي دعا إليها رئيس المجلس نبيه بري بدءاً من الثلثاء المقبل، محطة مفصلية من أجل بلورة مستوى التصعيد الذي يعتزم أركان المعارضة بلوغه، وما إذا كان سيصل إلى حد العمل على إطاحة الحكومة بالوسائل المحدودة المتاحة، أو سيقتصر على عملية إعادة تموضع واصطفاف،لا سيما وأن أوجه التصعيد لا تستهدف الحكومة على خلفية أدائها فحسب، وإنما القوى التي سمّتها ودعمتها، ولا تزال في مسار إرساء مقاربات اقتصادية ومالية تناقض النظام القائم، وتخالف الدستور، وتزيد من عزلة لبنان العربية والدولية.

وأمام المشهد الذي ارتسم في الأيام القليلة الماضية انطلاقاً من المواقف العالية النبرة لكل من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بدت الحكومة أسيرة داعميها ومعارضيها على السواء.

فإلى جانب المعارضة التي بدأت تتبلور ملامحها، وإن لم تحسم بعد إذا ما كانت ستضم حلفاء الحلف الآذاري السابق، أي الحريري وجنبلاط ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي استقبل قبل يومين وفداً جنبلاطياً، تعاني الحكومة من تفكك بين المكونات الداعمة لها، ولا سيما على محور بري- "التيار الوطني الحر"، فيما لم تعد أزمة كورونا وإجراءات الحجر، قادرة على إلزام اللبنانيين منازلهم بعدما باتت الضغوط المالية والمعيشية تفوق طاقتهم على الاحتمال. فالدولار الأميركي لا يزال يسجل ارتفاعاً رغم إعلان نقابة الصيارفة بعد لقائها وزير الداخلية محمد فهمي تأييدها توحيد سعر الصرف في المصارف والصرافين، فيما لا يزال المواطنون يتفاعلون سلباً مع ما أوردته مسودة الخطة الحكومية في شأن اقتطاع جزء من الودائع. وقد حضر هذا الموضوع على طاولة كتلة التنمية والتحرير برئاسة الرئيس بري، أمس، حيث جددت رفضها "مطلقاً أي خطط أو برامج قد تستهدف ودائع اللبنانيين وأموالهم في المصارف". وطالبت الحكومة بفتح تحقيق سريع لكشف حقيقة ما يحصل حول الارتفاع الجنوني لسعر الدولار، وإنزال العقوبة القصوى بالأفراد أو الجهات التي تقف وراء ارتكاب هذه الجريمة"، معتبرة أن استمرار هذا الانفلات سيضع لبنان على شفير هاوية لا تحمد عقباها.

ورأت أن "على الحكومة أن تبادر نحو تشكيل الأجهزة الرقابية لمكافحة الفساد والقيام بإصلاحات حقيقية تزيل العبء عن مالية الدولة وفي مقدمها ملف الكهرباء من خلال المبادرة إلى تعيين الهيئة الناظمة ومجلس الإدارة". وإذ دعت "وزارة الاقتصاد ومصلحة حماية المستهلك إلى المسارعة لاتخاذ الإجراءات الرادعة والحاسمة بحق المتلاعبين بأسعار السلع الاستهلاكية"، غرّد وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة أن "الوقت الآن ليس للمؤامرات ولا للمناكفات السياسية الرخيصة. نحن أمام أزمة اقتصادية ومالية موروثة وأزمة صحية مستجدة تهدد بلدنا ووجودنا. المعارضة الصادقة مرحب بها لأنها بنّاءة وفعالة في هذه الأزمة. أما المعارضة لغايات سياسية فغير بنّاءة تغرق لبنان واللبنانيين وتعرّضهم لخطر أكبر".

صحيفة "الأنباء" عنونت:" الدولار والأسعار يهددان بالأخطر… وحزب الله للحكومة: لا لخلق أزمات بغنى عنها" وكتبت تقول:" مع استمرار القلق من وباء كورونا الذي لا أمل حقيقياً بعد بالخروج منه، يستمر بموازته ارتفاع عداد الدولار، وجنون الأسعار الذي يتخطى كل الارقام القياسية.

محلات الصيارفة الذين أُرغموا أمس الأول على تحديد سعر الدولار ب2800 ليرة لبنانية بعد التدخل المباشر من مصرف لبنان، استغلوا فرصة عيد الفصح وعدم قدرة المصرف المركزي على التدخل ليصل الدولار إلى سعر 3330 ليرة، ما يعني أن الارتفاع سيستمر وقد يلامس سقوفاً عالية جدًا إذا لم تحزم الدولة أمرها، لأن الضبابية في القرارات المالية التي جاءت مرتجلة في غالبيتها فاقمت الأمور الى هذه المستوى المعقد، والذي على ما يبدو لا أفق قريب لحله، وسط التخبط الذي تعيشه الحكومة من رئيسها الى وزرائها.

في غضون ذلك لا تزال نقابة أصحاب الأفران على قرارها بالتوقف عن توزيع الخبز على المحال التجارية بحجة غلاء المواد الأولية المطلوبة لصناعة الخبز، ويردّ وزير الاقتصاد راوول نعمة بأن أرباح أصحاب الأفران تتجاوز 22 في المئة من سعر ربطة الخبز، وهو يصرّ على إبقاء سعر الربطة 1500 ليرة.

وفيما دخل الوزير نعمة على خط السجال السياسي القائم بالإعلان عن احترامه وتقديره للمعارضة البناءة، أما المعارضة التي تحمل في طياتها استهدافاً للحكومة فهو ضدها، دعته مصادر معارضة عبر "الأنباء" الى القيام بواجبه في وضع حد لفحش الغلاء الذي يفترس الطبقة الفقيرة وذوي الدخل المحدود بلا هوادة، وأن يفعّل دور مصلحة حماية المستهلك في مراقبة الأسعار وتسطير محاضر ضبط بحق المخالفين، لأن مطالبته بعدم الشراء من المحال التي تبيع بأسعار مرتفعة لن توصل الى شيء، ولا الى حل المشكلة، لأن معظم المحال تتسابق على سرقة المواطنين.

المصادر شبّهت نصيحة الوزير نعمة بحكاية الملكة أنطوانيت عندما سألت "لماذا يتظاهر الشعب"، فقيل لها بسبب الغلاء، فقالت: "لماذا لا يأكلون بسكويت؟ هكذا أفعل عندما أكون جائعة".

المصادر المعارضة حذّرت الحكومة من ثورة الجياع بعد الانتهاء من أزمة كورونا، لأن ما يجري في طرابلس وبالتحديد في ساحة النور من تظاهرات احتجاجية بسبب الغلاء والارتفاع الجنوني للدولار سيكون له ارتدادات على سائر المناطق، على الرغم من خطة التعبئة العامة والحجر المنزلي القائمة منذ حوالى الشهر، لأن لسان حال الناس يقول ان الموت بسبب كورونا أفضل من الموت بسبب الجوع.

المصادر تساءلت عن الأسباب التي أدت إلى إغفال موضوع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية من خطاب رئيس الحكومة حسان دياب وكأن هذا الموضوع لا يعنيه لا من قريب ولا من بعيد، فيما تتفق كل القوى السياسية سواء من الفريق المكوّن لهذه السلطة أو من المعارضة على الإقرار بأن موجة الغلاء لم يحصل شبيهًا لها الا في الحربين العالميتين الأولى والثانية، خاصة وأنها تترافق مع ارتفاع لا أفق له في سعر الدولار الذي أصبح عملة نادرة بعد القرارات التي أصدرها مصرف لبنان في الآونة الأخيرة.

المصادر المعارضة نبّهت الحكومة من مغبة الاختباء وراء موجة الكورونا وعدم القيام بواجباتها تجاه مواطنيها، لأن اللعنة سوف تأتيها عاجلاً أم آجلا بسبب الإغفال المتعمد والصمت المطبق عن حق الناس بالعيش الكريم.

وفي سياق المواقف المنتقدة لسياسة الحكومة وغلاء الأسعار، دعت مصادر كتلة التنمية والتحرير عبر "الأنباء" وزارة الاقتصاد ومصلحة حماية المستهلك لاتخاذ الاجراءات الرادعة والحاسمة وتطبيق القانون بحق المتلاعبين بأسعار السلع الغذائية. وإذ كررت عن رفض الكتلة القاطع لأي مخطط أو برامج قد تستهدف ودائع اللبنانيين وأموالهم في المصارف، وضرورة تفعيل الهيئات الرقابية لمكافحة الفساد، والقيام بخطوات اصلاحية حقيقية تزيل العبء عن كاهل المالية العامة للدولة، طالبت بفتح تحقيق سريع لكشف ما يحصل في الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار وانهيار سعر صرف الليرة وإنزال العقوبات القصوى بحق الأفراد او المجموعات التي تقف وراء ارتكاب هذه الجريمة.

من جهتها، مصادر حزب الله أعربت عبر "الأنباء" عن عدم ارتياحها لدخول الحكومة في مواجهة سياسية مع بعض القوى المعارضة، خاصة في الأيام الماضية لأنه كان يترتب عليها إنقاذ البلد وليس خلق أزمات جديدة هي بالغنى عنها، فالمطلوب منها خطة إنقاذ بأسرع وقت تطمئن الناس الى مستقبلهم لأنه من غير الجائز ان تستمر الأمور على هذا النحو.

مصادر حزب الله دعت الوزراء المعنيين بالشأن المعيشي والاقتصادي إيلاء هذا الأمر الاهتمام الكافي لأن استمرار الأزمة على هذا الشكل قد يؤدي إلى تفاقمها واتساع الهوة بين الحكومة والشعب.

على صعيد آخر، دعت مصادر طبية عبر "الأنباء" اللبنانيين إلى عدم الإفراط في التفاؤل والالتزام بالحجر المنزلي وعدم الاكتظاظ بانتظار التعليمات التي تصدرها وزارة الصحة بهذا الشأن لأن الإخلال في تطبيق هذه الاجراءات قد يؤدي الى عواقب سلبية لبنان بغنى عنها في الوقت الحاضر.

صحيفة "الشرق الأوسط" عنونت لخبرها اللبناني:" وزيرة العدال متمسكة بإعتراضها على التشكيلات القضائية" وكتبت تحت هذا العنوان:" أوضحت وزيرة العدل اللبنانية، ماري كلود نجم، أن تجزئتها مشروع التشكيلات القضائية إلى اثنين أمر يتعلق بالشكل أكثر مما يتعلق بالمضمون، لافتة إلى أن القانون لا يحدد إذا كانت التشكيلات يجب أن تصدر بإطار مرسوم واحد أو اثنين.

وأشارت نجم إلى أن "صلاحية وزيرة الدفاع تنحصر بالقضاة العدليين بالمحكمة العسكرية. فبعد أن كانت كل المراسيم المتعاقبة، منذ عام 2001 حتى اليوم، تحمل توقيع وزير العدل ووزير الدفاع معاً، عدتُ أنه بالشكل من الأفضل أن نُصدر مرسومين، ويكون توقيع وزير الدفاع موجوداً فقط على المرسوم المرتبط بالقضاء العسكري لأنه لا علاقة له بالقضاة العدليين لدى المحاكم العدلية".

وشددت نجم، في حديثها لـ"الشرق الأوسط"، على أن الخطوة التي قامت بها "بسيطة، وليست بالأمر الجوهري، بخلاف الملاحظات التي أبديتها على مشروع التشكيلات، وهي ملاحظات لا أزال متمسكة بها، إلا أنني، رغم ذلك، لم أقف عائقاً أمام أي مسار قانوني، فقد سلك مشروع المرسوم المرتبط بالقضاء العدلي طريقه، بعد أن وقعت عليه ووقعه وزير المال، كما رئيس مجلس الوزراء، والأرجح أنه وصل إلى رئيس الجمهورية".

وأضافت: "أما بالنسبة للمشروع الثاني المرتبط بالقضاء العسكري، فهو مشروع مشترك بين وزيري العدل والدفاع، وهو حالياً موجود لدى وزيرة الدفاع التي سيكون لها موقف بهذا الموضوع تُسأل عنه".

وأوضحت أن المرسوم الأول له انعكاس على المرسوم الثاني من حيث المضمون، والعكس بالعكس، وعندما يتم توقيع المرسومين يجب أن يحصل ذلك في الوقت نفس.

وأعربت نجم، رداً على سؤال، عن استغرابها بيان مجلس القضاء الأعلى الذي انتقد المواقف التي أطلقتها خلال مقابلة تلفزيونية، لجهة حديثها عن تسويات سياسية، وتدوير زوايا رضخ لها المجلس، فقالت: "إن المواقف التي اعترض عليها مجلس القضاء هي نفسها التي أبلغتها لرئيسه وأعضائه. على كل حال، أتصور أنهم أساءوا تقدير وفهم حقيقة موقفي من التشكيلات. فحين أقول إنني بصفتي وزيرة عدل، وهو بصفته مجلس قضاء، نحن الاثنان معينان من قبل السلطة السياسية، لا أكون أمسّ باستقلالية أي شخص، فأنا بالنهاية معينة من السلطة السياسية، لكنني مستقلة، وبالتالي لا يمكن تصوير أي شيء صادر عن مجلس القضاء الأعلى بصفته شيئاً منزّهاً، وأي موقف صادر عن وزير العدل كموقف سياسي ينم عن ولاء سياسي معين".

وأشارت نجم إلى أنها، بصفتها وزيرة عدل، تمارس صلاحياتها تماماً كما يمارس مجلس القضاء الأعلى صلاحياته "والموضوع بالنهاية موضوع أفكار ومبادئ ومعايير ومضمون. وعندما أقول إنه حصل نوع من تدوير للزوايا، ورضوخ للواقعية السياسية بملف التشكيلات، فهذا صحيح، وأؤكد عليه مجدداً، وليس خافياً على أحد، حتى إن أعضاء مجلس القضاء الأعلى قالوا لي الشيء نفسه، وبالتحديد حين طالبت بكسر الممارسة الخاطئة المرتبطة بتخصيص المواقع الطائفية، وهي ممارسة لا تستند إلى المادة (95) من الدستور. وكان جواب المجلس أنه بالوقت الحاضر لا يمكن الذهاب أبعد من ذلك بالتشكيلات القضائية".

ولفتت نجم إلى أنها ناقشت "بكل مهنية واحترام" ملاحظاتها مع مجلس القضاء الأعلى "وكلها ملاحظات لها أسباب دستورية وقانونية، وتنطلق من معايير موضوعية علمية، وتهدف لجعل التشكيلات على درجة أكبر من الشفافية والمساواة بين القضاة"، وأضافت: "بالنهاية، موقفي قد يكون ثائراً أكثر، فأنا ممن يعدون أنه بعد 17 أكتوبر (تشرين الأول)، آن الأوان لوضع حد للممارسات الخاطئة، وإن كنت أعي أن الإصلاح مسار تراكمي، وأن لا شيء يمكن أن يكون مثالياً من المرة الأولى، ولكن يمكن أقله أن نحاول كسر ممارسات معينة".

وأسفت نجم لتركيز الإعلام بوضوع التشكيلات على صلاحيات الوزير ومجلس القضاء، والتغاضي عن مضمون الملاحظات التي أوردَتها "فهدفي بالنهاية أن يحصل نقاش عام حول ما طرحته. فالتشكيلات بالنهاية محطة، أما معركتي فتكمن بإقرار قانون استقلالية السلطة القضائية".

وتناولت الوزيرة نجم موضوع السجون والتخفيف من الاكتظاظ في ظل أزمة "كورونا"، موضحة أن "العمل يتم على 3 محاور للتخفيف من الاكتظاظ: أولاً، تمكين الموقوفين من تقديم تخليات سبيل إلكترونياً؛ وثانياً، إتمام الاستجوابات والجلسات إلكترونياً. أما المحور الثالث، فمرتبط بالمحكومين، وكنا في الحكومة قد أقررنا مشروع قانون يعفي من الغرامة الأشخاص الذين أتموا مدة محكوميتهم، ولكنهم غير قادرين على دفع الغرامة، وأضفنا إليهم من لم يبقَ لهم إلا ما بين شهر و3 أشهر من مدة محكوميتهم، وأشخاص يعانون من أمراض مزمنة. وقد أعددت جداول بهؤلاء الأشخاص لتكوين ملفات عفو خاص ترفع إلى رئيس الجمهورية. وكشفت أنه خلال الأسابيع الـ4 الماضية، خرج 483 شخصاً من السجون".

وعن قانون العفو العام المفترض أن تناقشه الهيئة العامة لمجلس النواب الأسبوع المقبل، شددت على أنه من صلاحية السلطة التشريعية، وقالت: "أنا لست ضد قانون عفو عام بالمطلق، لكنني ضد أي قانون يستفيد منه أشخاص لا يجب أن يستفيدوا منه، أو قانون يصدر بناء على اعتبارات سياسية".

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى