سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: الارتياب من سلوك البيطار يتصاعد ونصرالله يطالب بتنحيته صونا للعدالة والحقيقة

 

الحوارنيوز – خاص

في كلام واضح ومباشر للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تظهرت بعض أسباب الارتياب السياسي والقانوني من طريقة تعامل القاضي طارق البيطار مع قضية انفجار مرفأ بيروت. موقف انتهى الى المطالبة العلنية بتنحية البيطار صونا للعدالة والحقيقة ورفضا للتمييع الذي تسلكه إدارة القاضي البيطار للملف.

 

 

  • صحيفة “النهار” وصفت كلام نصرالله بالتهديد وكتبت تقول:” مع ان أزمة المحروقات والكهرباء شهدت أمس تفاقماً إضافياً مع الحريق الذي اتى على كمية كبيرة من مخزون البنزين العائد للجيش في خزانات منشآت الزهراني، فضلا عن ترقّب ما ستقوم به الحكومة من إجراءات موعودة لتوفير رفع التغذية الكهربائية، فإن المشهد الداخلي عاد لينشغل بالفصول الجديدة من المواجهة القضائية الآخذة في التصاعد بين المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار والوزراء السابقين النواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق والتي نادراً ما شهدت مواجهة قضائية نيابية نموذجاً مماثلاً لها. ولعلّ أبرز ما سجلته هذه المواجهة أمس تمثل في الهجوم الأعنف الذي شنّه الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله على القاضي البيطار والذي بلغ حدوداً غير مسبوقة وتبن ضمني للتهديد الذي وجهه اليه سابقاً “حزب الله” عبر مسؤوله الأمني وفيق صفا. وجاء ذلك بعد ان اتخذت محكمة التمييز موقفاً من طلبات النواب بكفّ يد المحقق البيطار، لم يختلف عما سبق لمحكمة الاستئناف ان قررته الامر الذي يرسم وحدة نظرة قضائية إلى هذه المواجهة لم يعد ممكناً تجاهلها. واذا كان الوزراء السابقون النواب لم يتراجعوا عن الرد مجدداً بما يؤكد شراسة المواجهة اقله حتى 19 تشرين الأول الحالي، موعد بدء العقد الثاني لمجلس النواب، الذي يمنح النواب حصانتهم ويقوي موقعهم في التحصن وراء اعتبار المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب المرجع الحصري لمحاكمتهم، فإن المواجهة الجارية طغت على مجمل التطورات والأزمات الداخلية بما يبقي الباب مفتوحاً على مزيد من التداعيات التي تتخذها هذه القضية المتفجرة التي ترصدها البعثات الديبلوماسية العربية والأجنبية بكثير من الاهتمام ما يبقيها في باب الأولويات الأشد الحاحاً.

    وفي ما اعتبر تسجيل هدف جديد للقضاء في مرمى محاولات تمييع الحقيقة وتعطيلها، ردت محكمة التمييز المدنية برئاسة القاضية جانيت حنا امس الدعوى المقدمة من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، التي طلبا فيها رد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، وتنحيته عن التحقيق بملف انفجار مرفأ بيروت. واعتبرت أن “ليس للمحكمة أن تضع يدها على طلب الرد أو تسير بإجراءاته، بدءاً بإبلاغ الطلب إلى القاضي المطلوب رده أو الخصوم، ما لم يكن القاضي المطلوب رده من قضاة محكمة التمييز، أو في عداد قضاة النيابة العامة التمييزية”. وقررت المحكمة تضمين طالبي الرد الرسوم والمصاريف المتعلقة بهذه المراجعة.

    وبرفض الغرفة الخامسة المدنية برئاسة القاضية حنا هذا الطلب تبقى الجلسة المحددة من المحقق العدلي اليوم قائمة ومخصصة للتحقيق مع النائب علي حسن خليل كمدعى عليه وكذلك جلسة غداً للتحقيق مع زعيتر والمشنوق بالصفة ذاتها قائمتين. وكان القاضي البيطار طلب إبلاغهم عبر الضابطة العدلية وأعلن وزير الداخلية بسام مولوي في وقت سابق أنه لا داع أمني لإتمام التبليغين بواسطة عناصر الأمن معتبراً ان دائرة المباشرين مولجة بهذه المهمة. وفهم ان المحقق العدلي قرر الإبلاغ بواسطة المباشر. وفي ضؤ الجواب على هذا الإجراء سيتخذ المحقق العدلي الخطوة التالية.

    ولكن النائبين خليل وزعيتر سارعا بعد صدور قرار محكمة التمييز إلى تقديم طلب ثان في قلم محكمة التمييز المدنية في نهاية الدوام الرسمي على ان يحال الطلب صباحا على مجلس القضاء الأعلى لإيداعه الغرفة المدنية في محكمة التمييز.

 

 

  • صحيفة “الاخبار” كتبت تحت عنوان:” طارق البيطار … اتق الله وارحل” تقول:” في خطوة يُفهم منها أن المواجهة حول التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 دخلت مرحلة شديدة الحساسية، دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى إلى التدخل سريعاً لوقف التسييس الفاضح الذي يحيط بعمل المحقق العدلي طارق البيطار، محذّراً من أن الأمور تسير باتجاهات “مقلقة؛ في الأيام القليلة المقبلة.

    دعوة نصر الله جاءت بعد عرض مفصّل لما اعتبره خطوات استنسابية للقاضي البيطار، مشيراً الى أنه يعمل من أجل خدمة مشروع لا يهدف الى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، ومعلناً للمرة الأولى إصرار حزب الله على المضيّ في ملاحقة ملف التحقيقات “لأن الحقيقة تخصّنا سياسياً ومعنوياً كما تخصّ أهالي الشهداء والمتضررين من التفجير”. وكان نصر الله صريحاً أكثر من العادة في إشارته الواضحة الى انحياز البيطار في طريقة مقاربته للملف، واستنساب من يريد التحقيق معهم أو الادعاء عليهم أو إصدار مذكرات توقيف بحقهم.

    وعلمت “الأخبار” أن موقف نصر الله سيكون جزءاً من تحرك سياسي معلن أو بعيد عن الأضواء سيقوم به حزب الله في اتجاه الجهات المعنية القضائية والرسمية للمبادرة الى إعادة تصويب التحقيق وكفّ يد المحقق الحالي، بعدما بات واضحاً أنه جزء من عملية سياسية تهدف الى أخذ البلاد نحو فتنة شاملة.

    موقف نصر الله جاء عقب خطوة قضائية اتّخذها أمس رئيس محكمة الاستئناف في بيروت القاضي نسيب إيليّا ورئيسة محكمة التمييز جانيت حنّا، وهي خطوة مستعجلة وتبيّن أنها أتت تعبيراً عن خشيتهما من تعرّضهما لضغوط من جهات نافذة محلية وخارجية، وهو المناخ الذي يسود الأوساط القضائية بمن فيها قضاة في مجلس القضاء الأعلى يبدو أنهم تلقّوا تحذيرات من السفارتين السعودية والأميركية في بيروت وتوصيات من سفراء دول غربية لأخذ الأمور نحو حرف التحقيق بما يناسب الفريق المعارض لحزب الله بغية استخدامه في حملة “شيطنة”، الحزب وبما يسمح لهذا الفريق باستثمار هذا الملف في التعبئة للانتخابات النيابية المقبلة.

    ما يجري في ملف التحقيقات في جريمة تفجير المرفأ، وما يقوم به البيطار من جهة، وما يلجأ إليه قضاة لجأ إليهم المتضررون، يوحي بأن البلاد مقبلة على مواجهة شديدة، ويبدو أن القاضي البيطار دخل مرحلة التورط في مشروع سياسي كبير، يهدف الى تخريب لبنان وليس تحقيق العدالة، وهو مسؤول مباشرة عن كل تداعيات ما يجري الآن، ما يوجب رفع الصوت عالياً، وبصورة تتجاوز كل ما يجري الحديث عنه من أصول قانونية وإجرائية، والقول له صراحة: اتّقِ الله وأرح البلاد من فتنة تحملها بين ملفّاتك… وارحل!

 

 

  • صحيفة “اللواء” عنونت:” خطاب تصعيدي لنصرالله ودعوة مجلس الوزراء لإقالة المحقق العدلي” وكتبت تقول:” استبق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وصول نائبة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند إلى بيروت، وجلسة مجلس الوزراء اليوم بخطاب وصف “بالتصعيد”، إذ حدد أجندة لمجلس الوزراء أبرزها النظر في اقالة المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، أن التحقيقات معه مسيسة، ولان يمكن الوصول معه إلى الحقيقة او العدالة، واتهمه بالاعتداء على الناس عبر التمسك بملاحقة النواب والوزراء.

    وقال: ما يحصل خطير جداً جداً، داعياً إلى قاض يكمل التحقيق، ويبعد عن الاستنسابية، وطالب مجلس الوزراء بمعالجة هذا الموضوع، ومن ضمن المؤسسات فليعالج مجلس القضاء الاعلى هذا الموضوع، بالإضافة ال مجلس الوزراء الذي عليه ان يعالج الموضوع، لأن هذا الموضوع لا يكمل على هذا النحو.

    وسط ذلك، علم أن المجلس الأعلى للدفاع الذي ينعقد قبيل جلسة مجلس الوزراء اليوم يناقش ملفا واحدا فحسب ألا وهو موضوع منح الاذن بملاحقة اللواء طوني صليبا لجهة الموافقة من عدمها . وافيد أن هذا الموضوع فرض نفسه بندا وحيدا عشية انتهاء المهلة التي طلبها المحقق العدلي من أجل بت الأمر.

    إلى ذلك قالت مصادر وزارية لصحيفة “اللواء” أن هناك مسائل تستدعي متابعة في مجلس الوزراء وقد لا يسمح الوقت بمتاقشتها نظرا إذا فتح المجال لجميع الوزراء في عرض خططهم وابرزها موضوع ترسيم الحدود . وأشارت إلى أنه عندما تعرض الخطط الوزارية تبرز الصورة الواضحة عن الإجراءات في كل وزارة وكيفية العودة إلى المجلس عند الضرورة. وقالت إن المجلس سيطلع على التوجيهات العامة التي وضعها كل وزير والمبادئ التي يسعى إلى تنفيذها في مجالات الكهرباء والصحة والتربية والاقتصاد والمال وغيرها .

    وأبلغت مصادر وزارية “اللواء” أنه بدءا من جلسة الثلاثاء فأن الحكومة ستتحرك في اتجاه متابعة ما أمكن من ملفات على أن استحقاقاتها باتت معلومة وهي الانتخابات النيابية وإنجاز خطة التعافي المالي والتي تشكل مدخل التفاوض مع صندوق النقد الدولي .

    وقالت المصادر إن هناك تعيينات في بعض المراكز الشاغرة ستعمد الحكومة الى إصدارها في الوقت المناسب .

 

 

  • صحيفة “الجمهورية” نقلت عن مرجع سياسي قوله “اننا لا نشكّك ابداً بنيات الحكومة وصدق توجّهها الى الإنقاذ، ولكن ماذا ينتظرون، ولماذا يتأخّرون، فالبلد ليس في وضع طبيعي لكي تقارب أزماته باسترخاء، بل يتطلب عملاً حكومياً 24 على 24، والمواطن اللبناني يعيش الفاجعة على كل المستويات، ويريد أن يشعر بأنّ ثمّة نيّة جِديّة لتغيير النّهج الذي كان قائماً“.

    ويؤكّد المرجع نفسه، انّ كل يوم تأخير للخطوات العلاجية الملحّة، يرتّب تداعيات سلبيّة أكبر علي اللبنانيين، تصعّب مسار المعالجات اكثر. ويقول: “امر جيد ان تطرق الحكومة ابواب الخارج لجذب المساعدات، وهذا امر اكثر من مطلوب، لكن هذا الامر يجب ان يقترن بأن تلج الحكومة ابواب الازمة الداخلية والشروع في الخطوات العلاجية للمشكلات القائمة، وخصوصاً ما يتصل بملف الكهرباء واتخاذ الإجراءات الرادعة لحماية اللبنانيين من مافيات الدولار والاسعار“.

    ورداً على سؤال حول جلسة مجلس الوزراء المحدّدة في القصر الجمهوري اليوم قال المرجع: “انّ نجاح الحكومة مرتبط بالإنجازات التي تحقّقها، والتي لم يرَ المواطن منها شيئاً حتى الآن. وبالتالي آن الأوان للبدء بتطبيق المقدور عليه من الخطوات المطلوبة والملحّة، وهي كثيرة، وليس استمرار الدوران في حلقات النقاش حول خطط الوزارات وكأنّ البلد بألف خير!”.

    مجلسا الدفاع والوزراء
    يُشار في هذا السياق، الى انّ مجلس الوزراء يعقد جلسة اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، مخصّصة لعرض رؤية الوزراء المتعلقة بوزاراتهم وخطة عملهم، وسيسبقها اجتماع لمجلس الدفاع الاعلى.

    وكان الملف الكهربائي محور اجتماع ترأسه الرئيس ميقاتي قبل ظهر امس في السرايا الحكومية ضمّ وزير الطاقة وليد فياض، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، خُصّص للبحث في وضع الكهرباء والانقطاع الدائم للتيار وانخفاض مستوى التغذية الكهربائية. وقال فياض إثر الاجتماع: “بحثنا في السبل اللازمة لتأمين مستلزمات كهرباء لبنان لحفظ الحدّ الأدنى من انتاج الطاقة التي تحتاجها لثبات الشبكة وتشغيل المرافق العامة الاساسية، وسنتابع الحديث في هذا الاطار”. ولفت إلى انّ مصرف لبنان أكّد أنّه يمكن السير بالاعتماد الذي فُتح لتأمين الفيول للكهرباء.

    ردّ طلبي الردّ
    قضائياً، ردّت محكمة التمييز المدنية برئاسة القاضية جانيت حنا، وعضوية المستشارين نويل كرباج وجوزف عجاقة، الدعوى المقدّمة من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، التي طلبا فيها ردّ المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، وتنحيته عن التحقيق بملف انفجار مرفأ بيروت. واعتبرت أن “ليس للمحكمة أن تضع يدها على طلب الردّ أو تسير بإجراءاته، بدءاً بإبلاغ الطلب إلى القاضي المطلوب ردّه أو الخصوم، ما لم يكن القاضي المطلوب ردّه من قضاة محكمة التمييز، أو في عداد قضاة النيابة العامة التمييزية”. وقرّرت المحكمة تضمين طالبي الردّ الرسوم والمصاريف المتعلقة بهذه المراجعة.

    تجاذبات .. ومذكرات
    وسط هذه الصورة، يبدو المشهد الداخلي مفتوحاً على تجاذبات سياسية مسرحها التحقيق العدلي في تفجير مرفأ بيروت، وسط أجواء تفيد بأنّ الأمر لن ينتهي عند ردّ طلبات ردّ المحقق العدلي القاضي طارق بيطار عن التحقيق للارتياب المشروع، بل عن توجّه نيابي لرفع وتيرة المواجهة مع ما يعتبره المدّعى عليهم “تسييس الملف”، ومنع اي استهداف او تجاوز لصلاحيات المجلس النيابي. والخطوة الاولى عدم حضور النواب المدّعى عليهم علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق الى جلسات التحقيق التي حدّدها القاضي بيطار.

    وفيما امتنعت مصادر قضائية عن تحديد الخطوة التالية التي سيُقدم عليها القاضي بيطار في حال تخلّف المدّعى عليهم عن الحضور الى جلسات الاستجواب، جزمت مصادر مواكبة لهذا الملف لـ”الجمهورية”، بتطورات لافتة ستحيط بهذا الملف، ليس اقلّها إصدار القاضي بيطار مذكرات توقيف غيابية بحق النواب المدّعى عليهم، قبل بدء دورة الانعقاد الثانية لمجلس النواب التي تبدأ في الثلاثاء في 19 تشرين الاول الجاري، على غرار مذكرة التوقيف الغيابية التي اصدرها بحق الوزير السابق يوسف فنيانوس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى